منظمة دولية تؤكد أن عمال مونديال قطر بلا أجور لأشهر وتحت التهديد
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اعتبرت أن الدوحة متهمة بالترويج للقوانين أكثر من نجاحها

منظمة دولية تؤكد أن عمال مونديال قطر بلا أجور لأشهر و"تحت التهديد"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - منظمة دولية تؤكد أن عمال مونديال قطر بلا أجور لأشهر و"تحت التهديد"

"هيومن رايتس ووتش"
الدوحة - صوت الامارات

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، أن عمالا وموظفين في مشاريع تتعلق بكأس العالم الذي ستستضيفه قطر في 2022، يعانون من تأخر أجورهم لأشهر، معتبرة أن السلطات القطرية مهتمة بـ"الترويج" لقوانين حماية العمال الوافدين لديها "أكثر من إنجاحها".

وقال التقرير إن السلطات القطرية لم تحل مشكلة تأخير دفع أجور الموظفين من قبل أحد أصحاب العمل، رغم أن نظام حماية الأجور لعام 2015، أنشئ لضمان دفع أصحاب العمل أجور موظفيهم في الوقت المحدد وبالكامل.

ومن المفترض أن يسمح نظام حماية الأجور الحكومي، المصمم لضمان حصول العمال على رواتبهم عن طريق التحويل المصرفي المباشر في اليوم السابع من كل شهر، للحكومة بمراقبة مدفوعات الأجور، ولوزير العمل بفرض عقوبات على الشركات وأصحاب العمل الذين لا يمتثلون.

لكن صاحب عمل قطري لم يدفع رواتب موظفيه الإداريين لمدة 5 أشهر، وعماله لمدة شهرين، قبل أن يحتج العمال علنا على هذا الوضع.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، مايكل بيج: "سنت قطر بعض القوانين لحماية العمال الوافدين، لكن يبدو أن السلطات مهتمة بالترويج لهذه الإصلاحات الطفيفة في وسائل الإعلام أكثر من إنجاحها. ينبغي للفيفا والحكومة القطرية ضمان أن يدفع أصحاب العمل الأجور المتأخرة فورا ويغرموا حسب الاقتضاء".

ويشغل صاحب العمل هذا، أكثر من 6 آلاف عامل، ولديه أكثر من 25 مشروعا حاليا في قطر، من بينها ملعبا في الدوحة سيستضيف مباريات كأس العالم 2022، بالإضافة إلى الشوارع المحيطة بالملعب، ومشروع بناء طريق يربط مناطق وسط الدوحة بعدة ملاعب ستستضيف المونديال.

وتبنت "اللجنة العليا للمشاريع والإرث" شبه الحكومية التي تنظم كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر تدابير لحماية العمال في ورش بناء كأس العالم، ووضع قواعد صارمة للمتعاقدين. تتطلب القواعد إنشاء لجان رعاية للعمال للإبلاغ عن الانتهاكات في هذه المواقع.

وبالرغم من ذلك، فإن العديد من الموظفين الإداريين لدى صاحب العمل هذا، تلقوا أجور 5 أشهر مستحقة في 13 فبراير، بينما يتوقع من لم يتلقوها بعد، أن يحصلوا عليها في 16 فبراير.

وتحدثت "هيومن رايتس ووتش" إلى 11 عاملا لدى صاحب العمل هذا (7 إداريين و3 عمال وإداري سابق)، وقد تلقوا أجورا مستحقة عن شهرين في 7 فبراير.

واستعرضت المنظمة الوثائق ذات الصلة، بما فيها 5 مذكرات رسمية تطلب من موظفي الإدارة مواصلة العمل للحفاظ على "سمعة صاحب العمل".

وقال موظفو الإدارة السبعة جميعهم إن صاحب العمل تخلّف عن دفع أجور ما لا يقل عن 500 من الموظفين الإداريين، مثل المهندسين و"المسّاحين" والمشرفين منذ سبتمبر 2019.

واعتبرت المنظمة أنه بالرغم من أن هذه المشكلات تتعلق بصاحب عمل واحد، فإنها تكشف عن عيوب منهجية تؤثر على جميع أصحاب العمل العاملين في قطر.

هديد للعمل دون أجر

ولعل أكثر ما يثير الصدمة في تقرير المنظمة الدولية، أن موظفي الإدارة أكدوا أنهم استمروا في العمل دون أجر "تحت تهديد الخصم"، حتى قرر العديد من الموظفين التوقف عن العمل حتى يتلقوا أجورهم.

كما وجه صاحب العمل وإدارته العليا تهديدات مماثلة لإبقاء العمال يعملون طوال شهري ديسمبر ويناير. وخلال هذا الوقت، بقي العمال في أماكن سكنهم التي يوفرها صاحب العمل، وحصلوا على وجبات منتظمة، فيما يرتب موظفو الإدارة شؤون سكنهم بأنفسهم.

وقال أحد "المسّاحين" (32 عاما) وقد حصل على راتب 4 أشهر في 13 فبراير: "كنت بائسا جدا، وزوجتي ستنجب طفلا قريبا. كان من المفترض أن نذهب إلى الهند لولادتها، بدلا من ذلك، لم يكن لدي أي أموال لأعيش فيها في قطر، وأنا مدين بآلاف الريالات، وهناك حظر سفر محتمل عليّ [بسبب التخلف عن سداد قرض بنكي]. كيف حدث هذا لي؟".

وتابع: "سأذهب الآن وأسدد شهورا من المستحقات للبنك ومالك العقار وصاحب محل البقالة الذي يمنحنا الخضروات بالدَين".

ويحظر على العمال الوافدين بموجب القانون القطري، الانضمام إلى النقابات والمشاركة في الإضرابات، لذا فإن العمال الذين لم يتلقوا أجورا واحتجوا على ذلك، عرضوا أنفسهم لخطر الاعتقال.

وقال عامل هندي يعمل في مشروع بناء الطرق مقابل الحد الأدنى للأجور (206 دولارات أميركية في الشهر): "كنا خائفين من التوقف عن العمل والاحتجاج، لكن عائلاتنا في الوطن كانت تتضور جوعا، لذا أغلقنا الطريق الرئيسي قرب سكننا".

من جانبهم، احتج الموظفون الإداريون خارج أحد مكاتب مشاريع صاحب العمل الكثيرة في الدوحة، في 9 فبراير، وأوضح بعضهم لـ"هيومان رايتس ووتش" أن مسؤولي الحكومة والشرطة تدخلوا، ووعدوا شفهيا بسداد الأجور الفوري، وأعادوا المتظاهرين إلى منازلهم، وقد أُرسلت أجور سبتمبر إلى حساباتهم المصرفية في ذلك اليوم.

وبموجب "اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل الجبري" (رقم 29)، يعتبر العمل قسريا أو جبريا، عندما يُجبر العمال على العمل تحت تهديد العقوبة أو حجب الأجور وعدم دفعها.

تقصير حكومي

ومما زاد الطين بلة، هو أن الموظفين اتخذوا إجراءات رسمية سعيا للحصول على حقوقهم، إلا أن الأمر لم يأت بنتائج سريعة.

وقال الموظفون إنهم قبل احتجاجاتهم على الطرق الرئيسية، تقدموا بشكاوى بشأن رواتبهم الناقصة لدى الشرطة المحلية في 30 يناير، وإلى "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في 4 فبراير، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي ردود مكتوبة على هذه الشكاوى.

ورغم إدخال بعض الإصلاحات العمالية على مدار العامين الماضيين، لم تلغِ السلطات القطرية نظام الكفالة الاستغلالي الذي يؤجج الانتهاكات ويمنح أصحاب العمل سلطة مفرطة على موظفيهم. في معظم الحالات، لا تزال موافقة صاحب العمل ضرورية للعامل لتغيير عمله.

في يناير 2020، أبلغت جهة العمل هذه موظفيها الإداريين أنهم إذا لم يرغبوا في العمل دون أجر، فيمكنها إصدار شهادات عدم ممانعة تسمح لهم بالانتقال إلى وظائف جديدة، ومع ذلك، قال الموظفون الذين قوبلوا إنهم لا يريدون الاستقالة حتى يتلقوا أجورهم بالكامل عن العمل السابق لأن الموظفين الذين غادروا قبل عام ما زالوا ينتظرون رواتب ومكافآت مستحقة.

وينص قانون العمل القطري على أن يتلقى العمال الوافدون مكافأة سنوية يجب أن تصل إلى ثلاثة أسابيع على الأقل من الأجر الشهري.

وقال موظف سابق من باكستان لـ"هيومن رايتس ووتش" إنه استقال قبل عام، ولا تزال لديه مستحقات 20 ألف ريال قطري (حوالي 5,493 دولار).

وينتهك هذا التأخير القانون القطري، الذي ينص على أنه في حالة إنهاء عمل العامل، فعلى صاحب العمل دفع أجوره وأي مبالغ مستحقة أخرى في غضون سبعة أيام من آخر يوم عمل.

وكشف تقرير مشترك صدر مؤخرا عن منظمة العمل الدولية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، عن سلسلة من المشاكل في نظام حماية الأجور تعيق فعاليته، وتثقل كاهله في حالات عديدة.

وأفاد التقرير أنه في نوفمبر 2018، كان موظفو نظام حماية الأجور يتعاملون مع قضايا تعود إلى يناير 2018. وقيل أيضا إن التهديد بفرض عقوبات على الانتهاكات لم يكن فوريا.

وتشمل العقوبات السجن لمدة أقصاها شهر واحد، ودفع غرامة بين ألفين إلى 6 آلاف ريال قطري (حوالي 550 إلى 1,648 دولار) أو كليهما.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إنه رغم أن النظام يمكنه الإبلاغ عن عدم الدفع، فإن الأمر متروك لإدارة حماية الأجور لتطبيق القانون على المدفوعات الكاملة وفي الوقت المناسب.

وقال بيج: "هذه الحالة لمئات الأجور المتأخرة تؤكد مجددا أن نظام حماية الأجور وإدارة حماية الأجور ليسا كافيين لضمان حصول العمال الوافدين في قطر على رواتبهم، في الوقت المناسب وبالكامل".

قــــــد يهمــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــا:

النجوم العرب يسيطرون على الجوائز الفردية في كأس العالم للأندية

الكاف يعلن موعد قرعة التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2022

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمة دولية تؤكد أن عمال مونديال قطر بلا أجور لأشهر وتحت التهديد منظمة دولية تؤكد أن عمال مونديال قطر بلا أجور لأشهر وتحت التهديد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates