الحجارة الكريمة ملجأ العراقيين من أجل الحفاظ على أرواحهم
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السحر والشعوذة طريق للنجاح والحصول على المناصب

الحجارة الكريمة ملجأ العراقيين من أجل الحفاظ على أرواحهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحجارة الكريمة ملجأ العراقيين من أجل الحفاظ على أرواحهم

الحجارة الكريمة
بغداد – نجلاء الطائي

يلجأ الكثير من المسؤولين وضباط الجيش العراقي وحتى الجنود إلى ارتداء المحابس ذات الحجارة الكريمة، للحفاظ على حياتهم في أرض المعركة التي يحارب فيها العراق المتطرفين في الأنبار وصلاح الدين، ومن أجل الحصول على المناصب العليا في الدولة، وحتى التفوق دراسيًا.

وأوضح أبو مهيمن (80 عامًا) الذي لا يجيد القراءة والكتابة، أن "الحجارة الكريمة نوع مما يستحب التختم به، وهناك روايات عن الرسول تحث على التختم بها، أي جعلها خواتم"، مؤكدًا أنَّ "الاعتقاد بأن الحجارة تنفع أو تضر من دون الله أمر خطير وربما يدخل الإنسان في دائرة الشرك".

وأشار إلى أن "الله وضع أسرارا في بعض الحجارة كما وضع بعض الأسرار في الأدعية والسور والآيات القرآنية وسائر الكتب المقدسة، وهو أمر ليس بغريب ولا مستحيل"، وأكمل أنّ غالبية الناس يفضلون العقيق اليماني والعقيق الرضوي والفيروز، الذي يسمى أيضا الظفر.

أما حيدر الفكيكي (25 عامًا) فيؤمن بأن أنواعا من الخرز أو الحجارة الكريمة لها أثر كبير في تسهيل أعمال حاملها أثناء مراجعاته لدوائر الدولة، مؤكدا أنَّ "الموظفين الذين كانوا ينزعجون عندما أطلب منهم إنجاز معاملتي، صاروا يقابلونني بابتسامة عريضة ويظهرون لي احتراما واضحا"، محذرا المهتمين بجمع الحجارة الكريمة من "وجود أنواع مغشوشة، فهي جميلة لكنها عديمة المنفعة ولا تعمل في الدوائر الحكومية".

ويرى ميثم السلامي (50 عامًا) أن "الحجارة الكريمة تحمي الإنسان من الحسد، وهي لتحسين الحال، حيث يسعى محدودو الدخل عادة إلى الاستعانة بالحجارة أو الفصوص لما تحتويه من قوى غيبية من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، وهناك آخرون يلجأون إلى أنواع من الخرز لإلحاق الضرر بخصومهم عبر تسليط قوة هذه الفصوص الخفية عليهم"

وأضاف: "وثمة أحجار اكتسبت شهرة مع الزمن مثل"عِرْقْ السُيوحِل" الذي يحظى بأهمية خاصة لدى المهتمين بجمع الفصوص، إذ يعتقد انه يحتوي على قوة غريبة لجهة تأثيره العاطفي، فهو يجعل قلب المحبوب رقيقا متسامحا".

وتابع: "بحسب الرواية الشعبية فإن حيوان ( القُنفُذ)ْ هو الذي يدل على مكان "عِرْق السُويحِل" بين الأدغال، إذ أن القنفذ وهو خارج يغلق باب حفرته على صغاره بحجارة يزيلها حين يعود باستخدام "عرق السواحل" ثم يرميه جانبا، فإذا تمكن أحد من الحصول على هذا العرق فإنه سيمتلك قوة كبيرة وثروة طائلة، بحسب ما تقول الأساطير والروايات".

وبين عمار الموسوي (54 عامًا) أن "قيمة "عرق السويحل" تصل إلى أكثر من 500 مليون دينار عراقي"، ويضيف أن "لهذا النوع من الحجارة قوة خارقة على فعل الأعاجيب، ومن أعاجيبه أنه يقرب القلوب البعيدة، ويسهل مهمة حامله من الناحية العاطفية".

ويعتقد المهتم في الحجارة الكريمة نبيل الساعدي (35 عامًا) بأن "بعض أنواع الفصوص تقي من الرصاص"، مضيفا أن "بعض اللصوص كانوا يستخدمونها في الماضي، أما أنا فقد جربتها بنفسي مع أني لست لصا".

كما أوضحت الممرضة النفسية ريم محمد (35 سنة) في حديثها لـ"العرب اليوم " أن "الإنسان يلجأ إليها لاتقاء مصاعب الحياة وعادة ما يستعين بها في أوقات الحروب والأزمات، فتجارة الحجارة الكريمة أو البحث عنها راج في العراق، وانتشر بسبب الحروب التي مر بها العراق فأخذ الرجال يبحثون عن خرز ضد الرصاص وأخرى للرزق في زمن الحصار".

وأكملت ريم محمد أن "هذه التجارة المتعلقة بالغيبيات استغلت من قبل أشخاص يسعون دائما لاستخدام مشاعر الناس وعواطفهم لتحقيق الربح، فراحوا يبيعون بعض الخرز بحجة أنها تجلب الحليب وأخرى تجلب المحبة لمداعبة مشاعر الشباب".

ويعتقد أشخاصا عديدين من المهتمين بالحجارة والخرز أنها "تستبطن قوى غيبية، ويمكنها أن تحقق منافع عديدة"، ويعتبر علي مجيد (49 عامًا) أن "القضية ليست خرافية بل هي حقيقية بدليل اهتمام رجال الدين بالخرز والحجارة الكريمة".

 

وأكدت أم زمن، امرأة لا تعرف القراءة والكتابة (80 عامًا)، قائلة: "إنني أمارس هذه المهنة منذ الثلاثين من عمري، وتردد إلى منزلي العديد من المسؤولين الكبار في الحكومات الماضية وكنت أرى لهم الطالع عن طريق النظر إلى وجوههم فقط".

وأردفت أم زمن قائلة: "إنني أقوم بهذا العمل  لأغراض إنسانية، ولفك الأعمال والخطر التي تلحق بالناس" وهذه بحسب وجهة نظرها خدمة وليست نقمة.

وأشار الباحث الاجتماعي أحمد منعم إلى أن هناك جيلا عراقيًا جديدًا يؤمن بالسحر والشعوذة وتأثير الأمور الغيبية على مستقبله، فهو يحمل معه الخرز والتعاويذ أينما حلّ، ونوه إلى أن “الكثير من المسؤولين اليوم يؤمنون بذلك، والبعض منهم يرتدي محابس تحتوي على حجر كريم، يؤثر في المصائر والأقدار، بحسب تقديرهم“.

وجدير بالذكر أن أحمد يوسف موظف في البنك، ويرتدي محبسًا اشتراه من سورية منذ نحو خمسة أعوام، حيث يعترف بأن حياته تغيرت بعد ارتدائه المحبس، وانفتحت الكثير من السبل أمامه"، ويؤمن يوسف، شأنه شأن كثيرين، بأن بعض الحجارة الكريمة لها تأثيرات كبيرة على مسيرة حياة الفرد في الحياة.

ويرجع بعض العراقيين تأثير تلك الحجارة إلى اعتقادات دينية، ذلك أن قراءة الدعاء عليها، وتطويعها عبر أخذها إلى الأماكن المقدسة يجعلها تكتسب مواصفات خاصة مؤثرة، وتسود في العراق اليوم الثقافة الغيبية بشكل كبير، ليس بين الناس البسطاء فحسب، بل بين النخب أيضًا، مقابل انحسار كبير للمظاهر العلمانية، التي لا تؤمن بالأمور الغيبية.
كما أكد جمال الخفاجي أن بعض السياسيين في العراق يلجأون إلى أشخاص يمتازون بقدرتهم في معرفة الخرز المهمة التي تتسبب في خسارة خصومهم السياسيين وإزاحتهم من طريقهم.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحجارة الكريمة ملجأ العراقيين من أجل الحفاظ على أرواحهم الحجارة الكريمة ملجأ العراقيين من أجل الحفاظ على أرواحهم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates