المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي
آخر تحديث 02:12:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المثقفون منقسمون حول تجارب الورش الإبداعية وجدواها

المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي

القاص الإماراتي إبراهيم مبارك
الشارقة ـ صوت الإمارات

انفتح المشهد الثقافي العربي في الأعوام الخمسة الأخيرة على تجارب الورش الإبداعية، التي تستقطب أقلامًا ناشئة، وتدربهم على يد كتاب محترفين، وتوجههم نحو المسار الصحيح في الكتابة، إلا أنَّ المثقفين والكتاب انقسموا في رؤاهم حول هذه الورش وجدواها، فالبعض يرى أن الكتابة موهبة لا يمكن تعليمها، وآخرون وجدوا فيها مهارة تحتاج إلى صقل وتدريب ولها مسارات وخطوات للوصول فيها إلى الاحتراف .

وتنظم العديد من المؤسسات الثقافية في الإمارات هذا النوع من الورش لترفد المشهد الإبداعي الإماراتي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي، وتأتي هذه المبادرات بعد أن أثبتت الورش جدواها في العديد من البلدان العربية، وقبل ذلك في المشهد الكتابي الغربي .

آخر هذه الورش المبادرة التي طرحتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، تحت عنوان "برنامج دبي الدولي للكتابة" إذ أعلنت المؤسسة أخيرًا انطلاق البرنامج رسميًا في أيلول/سبتمبر المقبل، وسيبدأ البرنامج بورشة عمل خاصة بتدريب المنتسبين في مجال "الرواية" على فنون ومهارات الكتابة الإبداعية بإشراف الروائية اللبنانية نجوى بركات، حيث ستقوم لجنة موثوقة باختيار من 6 إلى 10 مرشحين في مرحلة أولى للانضمام لورشة العمل ثم تقوم بركات بعد ذلك بالتقييم النهائي استعدادًا لإعلان البداية الفعلية لبرنامج دبي الدولي للكتابة .

حول أثر هذه الورش، وجدواها في الحراك الأدبي الإماراتي والعربي، عبَّر عدد من الكتاب والمثقفين في الساحة الإماراتية عن رأيهم، حيث يعتبر القاص الإماراتي إبراهيم مبارك أنَّ هذا النوع من المبادرات والمشاريع الثقافية سينعكس بصورة مباشرة على الحالة الثقافية الإماراتية وسيقدم بالضرورة تجارب إبداعية شابة محصنة ومحملة بخبرات تؤهلها لخوض غمار الكتابة بخطوات واثقة، فالورش تكاد تكون بوابة آمنة لدخول الكتاب الجدد إلى مجال احتراف الكتابة .

ويشير إلى أن التجارب الشابة تواجه صعوبات كثيرة في بداية مشروعها الإبداعي وفي كثير من الأحيان تتنازل عن حلمها في الكتابة لما يكتنف هذا الإبداع من مخاطرة، وما يلزمه من جهد ووقت، لذلك حين تقام لهم مثل هذه البرامج والورش الثقافية فإنها تختزل عليهم سنوات من التجريب والاقتراح، بحيث يصبحون قادرين على التطور بشكل سريع .

وترى الروائية فتحية النمر أنَّ الورش الإبداعية فكرة رائعة، وجدواها في غاية القيمة، شرط مراعاة بعض الأمور، أولها يتعلق بالمدربين، بحيث يجب اختيارهم بشكل جيد، وأنَّ يضعوا في اعتبارهم أهم نقطة وهي، ألا يكتفوا بالناحية النظرية، واستظهار المخزون المعلوماتي أمام المتدربين، كما يحدث في أغلب الأحيان .

وتضيف "على المدربين أن يركزوا على التطبيق، والأخذ بيد الكتاب وتبصيرهم بأمانة وإخلاص بنقاط القوة والضعف . وهناك دور آخر على الجهة المنظمة، أن تتعامل مع المتدربين برسائل شخصية بالاسم، تشعرهم بالاهتمام، وتضع أمامهم الأهداف واضحة محددة، وفي الأول والأخير، يكون الموضوع ممنهجًا ومدروسًا، وليس اعتباطيًا أو إشهاريًا، كما أنه يجب تقسيم المتدربين إلى متدربين وأصحاب خبرة ما في الكتابة" .

وتقول الروائية لولوه المنصوري "يجب الاستفادة من تجارب الغرب الناجحة في الأدب والثقافة، فالورش الكتابية أسلوب تنموي وصحي درج عليه الغرب منذ فترة طويلة، حيث انطلقت تلك التجربة من مبدأ الحرص على تعزيز الكتابة السليمة وتقويمها وإخراج المنتج الإبداعي الذي سينعكس على المشهد الثقافي ويكسبه دعامة الرصانة وركيزة الوعي، وفكرة إقامة ورشة للكتابة الروائية هي خطوة مهمة من شأنها أن تعزز اطمئنان الكاتب إلى مسار روايته وتدفعه نحو المواصلة والتدفق بثقة وهدف وخطوات مركزة وواضحة" .

وتتابع: "لكن يجب أن يمتلك كل مقبل على كتابة الرواية جذور موهبة وإبداعًا وفكرًا مختلفًا، فالكاتب كالشجرة، الرغبة في النهوض وحدها لا تكفي، ولا تورق الأغصان وتمتلئ ثمارًا إلا بوجود جذور وعروق تنبض بالصحة والقوة، وعلى الملتحق بالورش الكتابية أن ينبت نفسه من عروق قوية تغذت طويلًاعلى الثقافة والدراية والمخيلة، لتغدو على استعداد لربيع الكتابة والإبداع" .

يؤكد الشاعر خالد الظنحاني "الورش تلعب دورًا مهمًا في صقل المواهب وتعزيز قدراتها في الإبداع الأدبي، كما أنها تؤسس لقاعدة أدبية ثقافية متينة تخدم الحراك الثقافي في الدولة وتمده بدماء جديدة تحمل رايته نحو مستقبل أفضل وتعمل على تطويره وتمكينه في المشهد الثقافي العربي والعالمي" .

ويبين أنه "من المعروف أن دولة الإمارات تزخر بالمواهب الشبابية التي تستحق الدعم والرعاية والاهتمام للارتقاء بالمشهد الأدبي عمومًا، وذلك أننا ضيعنا الكثير من هذه المواهب على فترات زمنية متتالية بسبب عدم الاهتمام بها، لذلك فنحن اليوم نركز من خلال كل ما نقدمه من ورش وندوات إبداعية على هؤلاء الشباب ليكونوا في قمة النضج والعطاء الأدبي" .

ويرى الكاتب حارب الظاهري أنَّ الورش تعتبر أفضل من إشادة النقاد بموهبة أحدهم، إذ من خلال هذه الورش تجتمع كلمة النقاد على العمل الأدبي ومن خلالها تتعزز الموهبة من خلال جمع المشاركين ومدارس النقد المختلفة ما يعزز روح الإبداع، ويشكل لدى الكاتب معرفة بنقاط القوة والضعف التي يمتلكها .

ويلفت إلى أن الكتاب الجدد غالبًا ما يمضون سنوات من الكتابة دون أن يعرضون كتاباتهم على أحد، ولا يعرفون مستوى ما يكتبونه، كما أنهم من الممكن أن يقطعون شوطًا طويلًا في مسار خاطئ، ليعودوا من جديد إلى البداية عندما يخوضون الكتابة، وتصبح نصوصهم متداولة وقابلة للنقاش

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي



اختاري منها ما يُلائم شخصيتك وأسلوبك لجميع مُناسباتك

أفضل إطلالات ميغان ماركل بالقميص بأسلوب عصري تعرّفي عليها

القاهرة - صوت الامارات
تقلّ ميغان ماركل في الفترة الأخيرة بإطلالاتها، وعندما تفعل فهي غالباً ما باتت تختار أزياء كاجول. لكن في أحدث إطلالاتها برفقة الأمير هاري في مقابلة تلفزيونية مشتركة هي الأولى منذ إنتقالهما إلى الولايات المتحدة، أطلت ميغان بالقميص في لوك أنيق وعصري.ميغان والأمير هاري كانا من بين الضيوف البارزين الذين أطلّوا جنبًا إلى جنب مع سندرا أو Sandra Oh وجون ليجيند John Legend، في برنامج تلفزيوني للإعلان عن قائمة TIME السنوية التي تضم 100 من كبار صانعي التغيير والأصوات المؤثرة والقادة في جميع أنحاء العالم.لهذه المناسبة أطلت ميغان ماركل بالقميص في لوك أنيق وعصري في آن معاً. فقد تألقت بقميص باللون البنيّ من قماش الحرير من تصميم إحدى الماركات المفضلات لديها فيكتوريا بيكهام Victoria Beckham، وهذا القميص الذي أطلت به، مستوحى من السبعينيات مع قصة الياقة العريض...المزيد

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 20:54 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

الحكومة البرازيلية تتفاعل مع أزمة نيمار في فرنسا

GMT 04:29 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات رفوف للحائط لتزيين المطبخ و جعله أكثر إتساعا

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 22:41 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عبد العزيز هيكل يوضح سبب إشارته إلى "النجمتين"

GMT 13:28 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

"كيا" تدخل عالم سيارات المستقبل بتصميم جديد

GMT 02:59 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

وفاة الفنانة سهير فخري حماة رانيا فريد شوقي

GMT 17:22 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

"مرسيدس الفئة S" تعد أحسن سيارة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates