جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توضح بعض مآسي الجفاف والصراعات والكوارث وأكل لحوم البشر

جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل

مجموعة من الكتابات الجدارية في أحد الكهوف في الصين
بكين - مازن الأسدي

اكتشف علماء الآثار، مجموعة من الكتابات الجدارية في أحد الكهوف في الصين، تكشف عن 500 عام من حكايات الجفاف والصراعات والكوارث وأكل لحوم البشر، وترسم  نبوءة للمستقبل محذرة من الماضي.

وتظهر الجداريات المنقوشة على جدران الكهف، سبعة حوادث من الجفاف بين عامي 1520 إلى 1920موثقة في الكتابات الحائطية والتي تتحدث عن مجاعات وعدم استقرار مجتمعي استمر إلى قرون طويلة، حيث تقول النقوش إنَّ مواطنين قدموا إلى الكهف للحصول على الماء وللصلاة من أجل هطول المطر في أوقات الجفاف.

ويوضح نقش يعود إلى العام 1891: "في يوم 24 من أيار/ مايو وفي السنة السابعة عشر لحكم الإمبراطور غوانغكسو، قاد عمدة يدعى هوازن غزو أكثر من 200 شخص إلى الكهف للحصول على الماء فيما صلى عراف يدعى زنروغ ران من أجل هطول المطر".

جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل

وتقع مغارة دايو في جبال تشينلينغ وسط الصين، في منطقة تهيمن عليها الرياح الموسمية الصيفية، حيث 70% من أمطار العام تهطل في غضون أشهر قليلة، فالأمطار الموسمية المتأخرة أو المبكرة أو الطويلة أو حتى القصيرة لها تأثير كبير على النظام البيئي المحلي.

وأدى الجفاف عام 1890 إلى مجاعة شديدة وآثار لعدم استقرار اجتماعي محلي، ما تسبب في نهاية المطاف بنشوب صراع شرس بين الحكومة والمدنيين في عام 1900، فيما تسبب جفاف آخر في 1528 أيضا بمجاعة على نطاق واسع، وقد سجلت حالات أكل للحوم البشر.

وصرَّح كبير الباحثين الدكتور يانغ تشنغ تان من الأكاديمية الصينية للعلوم في مدينة شيآن في مقاطعة شنشي، أنَّ هناك أمثلة على أشياء مثل الرفات البشرية والأدوات والفخار وجدت في الكهوف، لكنه أمر استثنائي العثور على شيء من هذا القبيل مؤرخة بالنقوش.

وأشار إلى الأدلة الموجودة في التكوينات البنيوية للكهف، لافتا إلى أن "النقوش كانت وسيلة حاسمة بالنسبة لنا لتأكيد الصلة بين المناخ وسجل الجيوكيميائية في الكهف، والأثر الذي سببه الجفاف على المشهد".

جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل

وحلّل الباحثون نظائر مستقرة والعناصر الموجودة في الرواسب الكلس للكهف، فوجدوا أن تركيزات بعض العناصر كانت مرتبطة بقوة بفترات الجفاف، والتي يمكن بعد ذلك التحقق منها عبر الرجوع إلى التركيبة الكيميائية للكهف بالإضافة للنقوش على الجدران، فعند فحص الترسبات الكلسية ظهرت سلسلة من الطبقات التي تراكمت بفعل السنين تماما مثل حلقات الأشجار.
وباستخدام مطياف الكتلة، حلل الباحثون نسب النظائر المستقرة للأكسجين والكربون وكذلك تركيزات اليورانيوم والعناصر الأخرى والتغييرات المناخية، ومستويات الرطوبة والنباتات المحيطة المؤثرة على تركيز كل من هذه العناصر.

ووجد الباحثون أن نسب الأكسجين ونظائر الكربون أعلى على وجه الخصوص، مما يتفق مع انخفاض مستويات هطول الأمطار، والعكس بالعكس، ثم استخدم الباحثون نتائجهم لإنتاج التنبؤات الجوية بعيدة المدى للمنطقة، وقد ربط نموذجهم  مع الجفاف الذي وقع في 1990، متوقعين حصول جفاف آخر في نهاية 2030.
 
 وقد توافق الجفاف أيضا مع دورة النينيو الجنوبي (ENSO)، فنظرا لاحتمال أن تغير المناخ الناجم عن البشر سيجعل أحداث النينيو أكثر حدة، قد تكون المنطقة معرضة لموجات الجفاف أكثر خطورة في المستقبل.

وبالإضافة إلى أثر الجفاف الواضح لحوادث الجفاف فقد ربطت بسقوط عدد من الحضارات، فعندما لا يكون لدى الناس ماء كافي تكون المشقة أمر لا مفر منه وينشأ صراع كما قال الدكتور سيباستيان من قسم العلوم الأرضية في كامبردج، واحد مؤلفي الصحيفة.

 وفي العقد الماضي، أظهرت سجلات وجدت في الكهوف والبحيرات احتمال وجود صلة بين تغير المناخ وزوال العديد من السلالات الصينية خلال السنوات 1800 الماضية، مثل سلالات تانغ يوان مينغ.

وبما أن جبال تشينلينغ هي منطقة التغذية الرئيسية لاثنين من مشاريع نقل المياه الكبيرة، وموطن للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض، بما في ذلك الباندا العملاق الشهير، فإنه لا بد من استكشاف كيف يمكن للمنطقة أن تتكيف مع انخفاض مستويات هطول الأمطار أو الجفاف.

وعلّق الدكتور بريتنباخ، بأنّ الأشياء في العالم اختلفت عن زمن كتابة هذه النقوش، إلا أنها لا تزال عرضة لهذه الأحداث،  وخصوصًا في العالم النامي.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل جداريات قديمة داخل أحد الكهوف في الصين تكشف عن كوارث في المستقبل



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates