داون هانسون يجسد صور السيلفي قبل نصف قرن من الزمان
آخر تحديث 12:51:13 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أصبحت محط إعجاب العالم بعد أن كانت محط سخرية

داون هانسون يجسد صور "السيلفي" قبل نصف قرن من الزمان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - داون هانسون يجسد صور "السيلفي" قبل نصف قرن من الزمان

أعمال الرسام والنحات الأميركي دوان هانسون
واشنطن ـ مادلين سعادة

على الرغم من مرور ما يقرب من 20 عامًا على رحيله، تمكن الرسام والنحات الأميركي دوان هانسون، من خلال لوحاته المبدعة من تجسيد نمط صور "السيلفي" قبل ظهورها بما يقرب من نصف قرن من الزمان، وكأنها مصممة خصيصًا للتعبير عن واقعنا الحالي.

ويلاحظ تفاعل الجمهور مع أعمال هانسون، ما يعبر عن النجاح الباهر الذي حققه ونراه جليًا في واقع "السيلفي" الذي نعيشه، وهي الصور التي كانت ممنوعة في المتاحف ويتم تشجيعها حاليًا، وما كان يبدو اختلال بميزان القوى الفنية، أصبح الآن حميميًا وطريفًا، ويفعله الجميع، ولذلك يبدو أن هناك نوع جديد من الأعمال الفنية التي ستنضم إلى أرشيف المتاحف وهي سلسلة من صور "السيلفي"، التي نجد صعوبة في تخيل وجودها على جدران المتحف.

وكان هانسون محط سخرية وانتقادات الجميع بسبب منحوتاته وأعماله الفنية التي تجسد أنشطة المواطن الأميركي اليومية التي لا تميز بين الواقع ومحاكاة الواقع، إلا أن الأمر اختلف كليًا الآن، حيث يؤكد الروائي، دوغلاس كوبلاند، أن أعماله كانت مناسبة للعصر بشكل مدهش.

ولقي بعض المبدعين  حتفهم في وقت مبكر جدا، ولم يتمكنوا من الحصول على الاهتمام والتقدير المستحق أثناء حياتهم، وربما يتبادر إلى الذهن الرسام المبدع فان جوخسكوت فيتزغيرالد، وأخيرًا دوان هانسون.

وخلق هانسون مفهوم المنحوتات والأعمال الرمزية التي تخلط بين الواقع والخيال، التي كانت تعتبر في زمنه أعمالاً ملعونة من الناحية الأكاديمية، على الرغم من أنها تحظى بشعبية واسعة لدى الجمهور، وتجعله في منطقة الشكوك والانتقادات، وهو الأمر الذي كان يدركه جيدا.

وحولت المعاملة المهينة من قبل الاتجاهات السياسية العابرة التي كانت تحط من قدره، أعماله إلى أعمال معزولة بالكامل في الوسط الفني، واتضح هذا الشعور بالعزلة في أعماله ومنحوتاته المنفردة، التي نحتها في العقدين الأخيرين قبل وفاته في عام 1996، فوحدة هذه الأعمال أضفت عليها المزيد من الجمال المتألم ، والتي تذكرنا بأعمال الرسام الشهير إدوارد هوبر، المعروف برسام العزلة.

ويتذكر الروائي كوبلاند، عندما كان في أوائل العشرينات وشاهد أعمال هانسون لأول مرة، وخصوصًا منحوتة "السائحين" في عام 1970،  إعجابه الشديد والواقعي بالمنحوتة، وهو الأمر الذي يشعر به أي شخص عند الوقوف أمام أعماله.

وكان كوبلاند يتساءل كيف يفعل ذلك، لما يتمتع به من براعة فنية يقدرها، ولا يقرأها ويترجمها من الناحية الترفيهية كما يفعل البعض، فلقد تمكن هانسون، الذي ولد في ولاية مينيسوتا في عام 1925، من خلق واقعيه خاصة به، لأنه لم يجد أي وسيلة أخرى للتعبير عن العلاقة التي يراها بين الأفراد والمجتمعات التي يعيشون فيها، ولم تكن واقعية متجمدة مثل أعمال مادام تودسو، مثل تماثيل العارضات الثابتات المتجمدات في المتاجر.
 
ويقصد هانسون بواقعيته، الواقعية التي تمزج بين الواقع ومحاكاة الواقع، أو الواقعية المتحركة التي تدب فيها الحياة، وهو الأمر الذي كان يبدو جليا في أعماله ورسوماته التي تبدو أصلية وحقيقية، ومن هذه النماذج النساء البيض الأغنياء اللائي يرتدين لتناول طعام الغداء، لاعبين كرة القدم في المدرسة الثانوية يقفون لالتقاط صورهم امن أجل الكتاب السنوي، ولذلك فإن كلمة "النموذج الحقيقي أو الأصلي" مهمة للغاية عند تقييم أعماله، وذلك لأنه شخص يرفض العمل وفقًا للقوالب النمطية.
 
وتعتبر الصور النمطية هي سمات مبالغ يشوبها الازدراء بقصد أو دون قصد، إلا أن النماذج الحقيقية التي كان يطبقها هانسون، تصور الأوضاع والمواقف العالمية المختلفة لكل شخص التي تجدد نفسها مرارا وتكرارا عبر الزمن والجغرافيا والثقافة.

وبالرغم من مرور ما يقرب من نصف قرن على السبعينات، وهو العصر الذي انتعشت فيه أعمال هانسون، إلا أنه تمكن من تجسيد أحوال الطبقة المتوسطة والفقيرة في العشرينات تحت عباءة الثقافة الحديثة للمواطن الحالي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داون هانسون يجسد صور السيلفي قبل نصف قرن من الزمان داون هانسون يجسد صور السيلفي قبل نصف قرن من الزمان



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates