شغف وحزن دفء التجريد وصخب التعبيرية
آخر تحديث 23:46:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معرض جماعي في غاليري "لمياتوس"

"شغف وحزن" دفء التجريد وصخب التعبيرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "شغف وحزن" دفء التجريد وصخب التعبيرية

غاليري "لمياتوس"
دبي ـ صوت الإمارات

ين الشغف بالفن، والأسى الذي يخيّم على عالمنا، اجتمعت أعمال تسعة فنانين من الإمارات وسورية والعراق والبحرين في غاليري "لمياتوس"، فقدموا في معرض تحت عنوان "شغف وحزن"، الواقع الذي نعيشه. يحمل المعرض أعمالًا لا تشبه بعضها وإن تقاطعت الحكايات التي تقدمها، فهو حصيلة تجارب وجدت كل منها صياغتها اللونية عبر أسلوب وتقنيات خاصة، الأمر الذي أغنى المشهد العام في المعرض، فكان حافلًا بدفء التجريد، وصخب وكثافة المشاهد التعبيرية، الى جانب النحت الذي أوجد مساحة حوارية بين الكتلة والفراغ.

تجربتان من الإمارات حضرتا في المعرض، وهما لعبدالقادر الريس، والدكتورة نجاة مكي. يقدم الريس عبر ثلاث لوحات ألوانه التجريدية التي تستفيد من الشكل الهندسي والحرف العربي، فيوجد لغة بصرية ذات خصوصية. تحمل لوحاته الكثير من الدفء، خصوصًا في الأحمر الذي سيطر على أكثر من عمل، بينما أتى الأزرق ليزيد من وقع الأجواء الهادئة. أما الدكتورة نجاة مكي، فقد حرصت على تقديم لوحاتها التجريدية بألوان الطبيعة، فكانت مستمدة من الأخضر والأزرق والأحمر، حيث وزعت الألوان عبر مساحات لونية تتداخل مع بعضها بعضًا بأسلوب تدريجي.

وحضرت التعبيرية مع أكثر من فنان، ومنها في أعمال إدوارد شهدة، الذي قدم الوجوه بأسلوب تعبيري يكتنز بين ضربات ألوانه الكثير من الحكايات والمشاعر، فنجد الوجوه التي تبدو كما لو أنها في حالة انتظار، أو ترقب، بينما نجد من الجهة الأخرى وجوهًا في حالة محاورة وحديث روحي.

وتستكمل الأعمال حكايات البشر مع الوجوه والانسان من خلال أعمال الفنان إسماعيل الرفاعي، الذي يختصر البشر ومعاناتهم وكل ما يلمّ بهم من خلال الأسود والأبيض، معتمدًا على الظل والنور والحركات والانحناءات الجسدية لترجمة كل ما تحمله من انكسارات. هذه الأجساد التي تحتل مساحة اللوحة، تتجه لتكون أكثر ازدحامًا، وغنية بالألوان في لوحات الفنان باسم الصاير الذي يكوّن من خلال اللوحة تجمعات بشرية كبيرة، يروي من خلالها حكاياتهم اليومية، مضيفًا الى اللوحات الكثير من الرموز التي تجعلها تبدو كما لو أنها مأخوذة من جدران حفرت عليها كتابات ورموز قديمة. بينما تجمع أعمال كل من لؤي صلاح الدين، ووائل المريب، بين الأساطير والواقع، وبين الخيال والحقيقة، فنجد الكثير من العناصر الغريبة التي تحملها، فيضع المريب الأجنحة على الجسد ليحلّق في سماء اللوحة الزرقاء الخلفية.

وذكر جمال عبدالرحيم عن مشاركته في المعرض، "تخصصت في مجال الحفر والطباعة، ومنذ ثماني سنوات توجهت الى النحت كنوع من التصوف الدنيوي، وأعمل على المنحوتة من الألف الى الياء بهدوء، وبلا شك أني أتأثر وأعكس كل ما يحيطني من مشاعر وحب وأشياء دنيوية وحرب وقتال، لذا يأتي تعاملنا مع الفن بشكل راقٍ، وكذلك يحمل أنوثة ورقة، فهو مزيج من كل ما نعيشه". أما الألوان التي يدخلها على البرونز، فقال عنها: "البرونز لا يتوقف عند الأخضر والنحاسي، فشخصيًا قدمت ألوانًا عديدة، ومنها المذهبة أو الفضية اللون، فالبحث عن الجديد وغير المألوف هو هدفي، وبعد 30 عامًا من العمل، يشعر الفنان أنه محاسب أمام خبرته".

ووصنف الفن على أنه حالة عشق وحب، فهو يرسم وينحت ويعمل في الطباعة، موضحًا أنه في بعض الأحيان يقف على جنب، فالفنون تُكمل بعضها، ولكنه يعتمد على الفصل بين أنواعها، الأمر الذي يجعله يعود لكل منها بحب وشغف. وشدد على أن اللوحة عبارة عن طبقات، وكذلك الطباعة التي هي مستمدة من علم التقنية، بينما النحت، لعبة الكتلة والفراغ والإسقاطات الضوئية، لذا يترك أسلوبه على حاله، ويعمل بشكل واقعي. أما مشاركته في المعرض، فرأى أنها مهمة، كونها تؤدي الى ايصال الأعمال للناس، فالنحت يحمل الكثير من التحديات، ومهم أن يراه الجمهور.

وأوضح الفنان السوري إسماعيل الرفاعي إن "اللوحات التي يسيطر عليها الأبيض والأسود منذ مرحلة، ليست مسألة لون، وحالة أبيض وأسود فقط، بل هي مسألة شعور الفنان أنه في مرحلة ما هناك خامة تقدم مشروعه، ومنذ خمس سنوات، نشعر أن هناك الكثير من الأمور التي تفيض عن الحاجة والتي يجب التخلص منها بدءًا من اللون، وصولًا الى اختزال الحركة ومحاولة رصد ما يحدث في الخارج بعلاقته مع ما يحدث في الداخل، أي أن يكون الشاهد بين الحدث والمتلقي".

وأضاف، "شاءت الأمور أن تسير على هذا النحو، وهذا ليس خيارًا إراديًا، فاللوحة اليوم غنية بالمشاعر، ودرجة التعبيرية فيها مرتفعة، ولكن هذا التحول الذي هو موجود في العمل، بدأ في الداخل أولًا، وعندما بدأت به، كنت أراه فيضًا من المشاعر، وفيه الكثير مما هو خارج تصوراتي، فالتحول يحدث ويغير بي، وهو نتيجة حالات نفسية". وأشار الى أهمية استيعاب الفنان للأشياء وعالمه الداخلي، كي يعكسه بالطريقة الخيالية الصحيحة، ولهذا من الممكن أن تتحول التجربة عنده الى تجربة فارقة في حياته الفنية. أما ما يُبعد الفنان عن التكرار فهو الحالة الذهنية، مشيرًا الى أن التكرار قد يكون نتاج محدودية المخيلة أو اتباع الرائج، منوهًا بأن الشغف يدفع إلى الجديد باستمرار.

أما الفنان لؤي صلاح الدين، فشارك في المعرض بثلاثة أعمال بعناوين، "ذاكرة 1" و"ذاكرة 2" و"إصغاء"، وقال عن أعماله: "ألتقط فيها معنى التصالح مع أنفسنا والحكمة، للإصغاء للآخر، لأننا بحاجة للإصغاء، فاللوحة ليست فعلًا تزيينيًا، فهي لغة وصياغة ونوع من التنظير البصري، وهي فرصة لي كي أكون مع مجموعة رائعة من الفنانين". ولفت الى أن لوحته تحمل الجمع بين الأساطير والواقع، اذ يأخذ من الأساطير المرأة بمدلولها الانساني، ويستحضرها الى الواقع، لذا يقوم بعدد من التجارب اللونية، ويطبّق مقولة (كونوا عربًا لتنالوا الجوائز)، مشددًا على أن الهوية هي أهم معايير التقييم. وشدد على أن ما يحمي لوحته من التكرار، هو الموضوع، موضحًا أن مجموعته عنوانها "الحياة"، وداخلها الكثير من الحيوات، فالانتظار والذاكرة وغيرها من الأمور تأتي مما يتأمل في الناس، ولهذا يجمع بين الشجن والسعادة والبهجة والعمق، وجميعها تجعل اللوحة عصية على التكرار

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شغف وحزن دفء التجريد وصخب التعبيرية شغف وحزن دفء التجريد وصخب التعبيرية



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 02:21 2022 الخميس ,08 أيلول / سبتمبر

دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات
 صوت الإمارات - دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 05:33 2022 الأربعاء ,31 آب / أغسطس

دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»
 صوت الإمارات - دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 05:31 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فوائد صحية مذهلة لتناول فيتامين سي يوميًا

GMT 08:21 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مغامرة بريطانية أمضت 1677 يومًا في رحلة حول العالم تجذيفًا

GMT 06:28 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

تطبيق "Arabic RT" يحقق نجاحًا كبيرًا في السعودية

GMT 09:11 2015 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

149 غرفة فندقية في "ترب من ويندام أبوظبي"

GMT 06:13 2015 السبت ,13 حزيران / يونيو

مسرحية بائع الحكمة تنبذ الاتكالية في الأحساء

GMT 23:13 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"كورونا" يُنعش مبيعات الحواسيب المحمولة في اليابان في 2020

GMT 04:40 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

فيفا يعن عدم الاعتراف رسميًا ببطولة دوري السوبر الأوروبي

GMT 04:08 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

ترتيب أوضاع الزعيم استعدادًا للموسم المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates