نهيان بن مبارك يؤكد أن الثقافة في الإمارات تمزج بين الأصالة والمعاصرة
آخر تحديث 16:52:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

انطلاق اجتماعات المكتب الدائم لاتحاد الكتاب العرب في أبوظبي

نهيان بن مبارك يؤكد أن الثقافة في الإمارات تمزج بين الأصالة والمعاصرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نهيان بن مبارك يؤكد أن الثقافة في الإمارات تمزج بين الأصالة والمعاصرة

اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب
أبوظبي - سعيد المهيري

برعاية وحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع انطلقت صباح أمس الثلاثاء في فندق شاطئ روتانا أبوظبي اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب والفعاليات المصاحبة لها، حضر حفل الافتتاح  رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، حبيب الصايغ،والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، محمد سلماوي، والأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني،وجمع كبير من الكتاب والأدباء والمثقفين . 

ولفت الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان "يسعدني كثيرا أن أرحب بالضيوف الكرام أعضاء الوفود المشاركة في الاجتماعات في هذه الدولة الرائدة، التي اعتادت ولا تزال، تحتضن أكثر الفعاليات اقتدارا وإبداعا، في إطار مكانتها الرفيعة، التي حققتها بقيادة الوالد رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .

 لقد أصبحت هذه الدولة، ولله الحمد، عظيمة بشعبها، قوية بقيادتها فخورة بقيمها ومبادئها، حصينة بعطائها، وإنجازاتها، دولة التقدم والرخاء والاستقرار، بل وأيضا دولة الانفتاح الثقافي والحضاري على العالم، تقوم بدورها الثقافي والفكري الرائد والملموس في المنطقة كلها بعزم أكيد، وفكر ثاقب، بل وتوجّه مستمر" . 

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن الإمارات لديها رؤية ثقافية وفكرية واضحة، تمزج بذكاء ووعي بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحفاظ على الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة في المجتمع، وبين التمسّك بالذات الحضارية، والانفتاح الذكي على العالم، والحفاظ على العلاقات المثمرة والمتنامية مع الجميع . 

وتابع "نأمل أن تكون اجتماعاتكم فرصة سانحة لمناقشة التحديات الفكرية والثقافية، التي يشهدها الوطن العربي، ومناسبة أكيدة، لبناء واستمرار علاقة الأخوة والصداقة بين الأدباء والكتاب والمبدعين في الدول العربية، إلى جانب كونها ساحة مواتية يتجسّد فيها وبوضوح حرصنا الأكيد على تنمية الإبداع الثقافي والفكري في المنطقة في ظل يقين تام بأن التنمية الثقافية الناجحة إنما هي مطلب أساسي لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المستدام بل وأيضا في إطار قناعة كاملة بالارتباط المجتمعي القويّ بين الثقافة والتنمية الثقافية" . 

وثمّن الشيخ نهيان الدور الكبير الذي يقوم به اتحاد الكتاب والأدباء العرب في التواصل مع الآخر ونشر مبادئ المحبة والتعايش في المنطقة والعالم، داعياً إياهم إلى الاستمرار في إعلاء شأن الأمة وإنجازاتها، والإسهام في إسعاد الناس، وتحقيق جودة الحياة، في ربوع المجتمع .

وأشاد بالبرنامج الثقافي المصاحب للاجتماعات بما يشمله من أمسيات شعرية وندوات فكرية تناقش قضايا التنمية الثقافية والملكية الفكرية التي تهدف إلى حماية الإبداع والابتكار، ونشر المعارف والأفكار، وتعميق سبل التبادل الثقافي والفكري والعلمي في العالم، وبناء الصناعات الثقافية التي تسهم في التنمية الاقتصادية في المجتمع .

وأشار إلى ضرورة وضع سياسات وطنية وقومية لحماية الملكية الفكرية لتحقيق الفائدة القصوى من معطيات العصر الذي يتسم بدور محوري للأفكار والابتكار، في تحسين نوعية الحياة، مؤكداً أن التجارب العالمية تشير بوضوح إلى الارتباط الوثيق بين حماية الملكية الفكرية من جانب، ومستوى النمو الاقتصادي والاجتماعي من جانب آخر، لافتاً إلى أن حماية الملكية الفكرية تتطلب تشريعات ملائمة، ووعياً مجتمعياً بالحقوق والمسؤوليات والواجبات . 

وأكد الشيخ نهيان أن الثقافة تسهم في نجاح المجتمع وسلامته وتقدمه، كما أن المجتمع الناجح بدوره يوفّر بيئة ثقافية فعّالة، تحقق ارتباطه مع العالم، وتساعد فئاته وطبقاته كافة على مواجهة تحديات العصر . 

ونوّه بالهدف الكبير والنبيل الذي يسعى اتحاد الكتاب والأدباء العرب إلى تحقيقه من خلال اجتماعاتها، حيث يؤكد دور الفكر والثقافة في تنمية المجتمع والإنسان، مؤكداً تأييده ودعمه لتلك الجهود، التي ترمي إلى أن تكون المنطقة العربية دائماً مجالاً خصباً وحيوياً للإنتاج المبدع والإسهام الرائع في الآداب والثقافة والفنون، بل وجسراً ممتداً لتلاقي الحضارات والثقافات على مستوى العالم كلّه . 

ونوه محمد سلماوي، نجتمع اليوم وسط مرحلة مضطربة من تاريخنا المعاصر، مرحلة ما زال هاجس الاضطراب يشكّل نوعاً من الفوضى في الكثير من أنحاء البلاد، وإذا كانت بعض هذه البلاد قد اقتربت من الاستقرار بعد ما مر عليها من اضطراب، فإن البعض الآخر ما زال يعاني التمزق والاضطرابات ما يبعث في نفوسنا الحزن الشديد .

ولفت إلى الدور المحوري الذي تقوم به الإمارات في سبيل نشر الثقافة والوعي وقال: "نحن اليوم في دولة وعت، منذ تأسيسها دور الأديب والمثقف، ووضعت الثقافة نصب أعينها، مدركة تمام الإدراك أن التنمية لا تكون إلا بالثقافة: لقد استطاعت الإمارات أن توجه جزءا كبيرا من مواردها في التنمية الثقافية حتى أصبحت اليوم مركزا مهما للثقافة العربية لا يمكن تجاهله أو المرور عليه مرور الكرام، لذلك لم يكن غريبا الإجماع على استضافتها لهذا الحدث بعد اعتذار دول أخرى لأسباب خارجة عن إرادتها، مشيدا بالإعداد الجيّد والتحضير المركّز الذي قام به اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ممثلاً في رئيسه الشاعر حبيب الصايغ، والجهود التي بذلها في سبيل استكمال استضافة هذا الحدث . 

وتحدث سلماوي عن دور المثقف العربي في خضم الاضطرابات التي يشهدها الوطن العربي والمسؤوليات الملقاة على عاتقه، وقال: "انطلاقا من هذا الوضع الخاص للإمارات والربط بين الثقافة والتنمية، وهو ما ترمز إليه الندوة الفكرية المصاحبة لهذه الاجتماعات، فإننا كمثقفين وأدباء عرب ندرك تماماً المبدأ، بل لقد كنا فاعلين ومؤثرين وسببا أساسيا في الشفاء مما أصابنا من مرض عضال خلال السنوات الماضية . 

واستعرض جهود الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وموقفه من تجاهل الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي للكتاب والأدباء في خطابه، ورد الاتحاد بخطاب رسمي يندّد بتجاهل الثقافة والمثقفين الذين هم عماد الأمة، بالإضافة إلى مساندة الكتاب والأدباء المصريين في اعتصامهم في وزارة الثقافة المصرية اعتراضاً على تعيين وزير "إخواني" في الوزارة، وسحب اتحاد كتاب وأدباء مصر الثقة من الرئيس المخلوع، ودعم اتحاد الكتاب المصري في مطالبته بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية جديدة . 

وأكد سلماوي أن ذلك هو الدور الذي يقوم به المثقف والأديب والفنان في الوطن العربي، وهو الرباط المقدس بين الثقافة والتنمية الذي عرفته الإمارات منذ بدايتها الأولى . 

وأشار إلى الأوضاع المضطربة التي لا تزال تعيشها بعض الدول العربية وتداعياتها في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن، والجرح الأكبر في فلسطين، الذي يمر اليوم بأسوأ وأخطر مرحلة منذ وعد بلفور المشؤوم إلى اليوم، مشيراً إلى أن مواجهة هذا الواقع تقع على عاتق المثقف، ومؤكداً أن اتحاد الأدباء والكتاب العرب يدرك حجم هذه المسؤوليات، وستكون له وقفة ببيان شامل حول هذه الأمور يعرض فيه موقفه من هذه القضايا المصيرية . 

ولفت حبيب الصايغ "لا من باب حقه علينا أو واجبنا تجاهه، أرحب بهذا الجمع الطيب في وطنه الثاني الإمارات، لكن الفرح الحقيقي أعبّر عنه باسمي وباسم كتاب وأدباء ومثقفي الإمارات في مختصر كلام أقوله" . 

وأجمل الصايغ كلمته في ثلاث نقاط تحدث فيها عن المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات ونظرتها المستقبلية، والدور الذي اضطلع به الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في الماضي، والتحديات الراهنة، ثم الاقتراحات التي يتقدم بها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من أجل الموافقة عليها وإقرارها . 

وبين الصايغ: إن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يجد نفسه في صميم المشهد الثقافي الوطني والعربي، وإذا كانت بلادنا تقدم اليوم، على مستوى وطننا العربي والعالم، أنموذج الدولة المعاصرة العاملة من أجل مستقبلها ومستقبل أجيالها الحاضرة والطالعة، فإن اتحاد الكتاب يعرف دوره تماما، حيث العمل الثقافي يتقدم الموكب، ولا يتأخر، بحال، عن المؤسسات الأخرى، خصوصاً الاقتصادية والإعلامية، لافتا إلى أن شعب الإمارات لديه اليوم سبع سنوات مقبلة من العمل الجاد، والشاق يقيناً، نحو استحقاق العام 2021 ومرور نصف قرن على قيام الدولة، مؤكدا استعدادهم للإسهام في بلوغ الهدف المنشود . 

وأشاد الصايغ بالدور المهم الذي قام به ويقوم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بقيادة الزميل الكبير محمد سلماوي وبجهود الجميع، داعيا إلى استمرار العطاء في المرحلة المقبلة، برؤية تتفحص المستجدات وتقرأها، مضيفا: "علينا نحن الكتاب والأدباء العرب أن نعمل بضمير وأن نبدع بإتقان، وأن ننشط ما استطعنا وأكثر، ضد تيارات الظلام والتكفير والتعصب، وصد محاولات تفتيت الدولة الوطنية، ووحش الإرهاب الذي يتمظهر بأشكال جديدة كل يوم" .

وقدّم الصايغ ثلاثة مقترحات للموافقة عليها هي: تخصيص العام 2015 عاماً للناقد والأديب والمفكر لويس عوض بمناسبة مئويته، ورمزية ذلك لافتة في هذه الظروف العصيبة، حيث كان لويس عوض (1915-1990) رجل تنوير وتحديث وانفتاح على الآخر، إلى جانب عطاءاته الأدبية، ومن المفيد تسليط الضوء عليه وعلى إرثه، ومن ناحية ثانية، فهو التذكير في هذه الظروف الاستثنائية أيضا، بمصنع الثقافة العربية، مصر، التي تستعيد الآن عافيتها ودورها . 

والمقترح الثاني تخصيص العام 2016 عاماً للغة العربية، نحو الاشتغال منذ الآن، ونحو العمل على تجديد المعجم العربي، وكتب تعليم العربية، واستصدار قرارات سيادية لتمكين لغتنا، وجعلها لغة التعليم وشرطاً أساسيا في سوق العمل .

أما المقترح الثالث فهو تخصيص يوم تأسيس الاتحاد العام، يوم الكاتب العربي، على أن يكرس فيه، سنة بعد سنة، تجاوز شكل الاحتفال إلى جوهر الاحتفاء . 

وشهدت وقائع حفل الافتتاح تكريم الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد الفائز بجائزة القدس، وتسّلم درع الجائزة من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، كما تحدث الدكتور أحمد مرسي عن حيثيات الفوز بجائزة القدس، التي يمنحها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب سنوياً للمبدعين والكتاب العرب الذين يتحدثون في نتاجاتهم عن القدس وفلسطين . 

وأشاد مرسي بما قدّمه الشاعر خالد أبو خالد من إسهامات شعرية لافتة تستحق التقدير والتكريم والإشادة، لافتا إلى أن أبو خالد يعدّ من الأسماء المبدعة والقامات المميزة التي نافحت عن وطنها وقضيتها في مواقفها .

وتضمن حفل الافتتاح كذلك معرض صور لبعض الكتاب الراحلين مثل: أحمد أمين المدني، أحمد راشد ثاني، أنسي الحاج، جمعة الفيروز، محمد ولد عبدي وغيرهم .

للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، محمد سلماوي، والأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني،وجمع كبير من الكتاب والأدباء والمثقفين . 

ولفت الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان "يسعدني كثيرا أن أرحب بالضيوف الكرام أعضاء الوفود المشاركة في الاجتماعات في هذه الدولة الرائدة، التي اعتادت ولا تزال، تحتضن أكثر الفعاليات اقتدارا وإبداعا، في إطار مكانتها الرفيعة، التي حققتها بقيادة الوالد رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .

 لقد أصبحت هذه الدولة، ولله الحمد، عظيمة بشعبها، قوية بقيادتها فخورة بقيمها ومبادئها، حصينة بعطائها، وإنجازاتها، دولة التقدم والرخاء والاستقرار، بل وأيضا دولة الانفتاح الثقافي والحضاري على العالم، تقوم بدورها الثقافي والفكري الرائد والملموس في المنطقة كلها بعزم أكيد، وفكر ثاقب، بل وتوجّه مستمر" . 

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن الإمارات لديها رؤية ثقافية وفكرية واضحة، تمزج بذكاء ووعي بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحفاظ على الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة في المجتمع، وبين التمسّك بالذات الحضارية، والانفتاح الذكي على العالم، والحفاظ على العلاقات المثمرة والمتنامية مع الجميع . 

وتابع "نأمل أن تكون اجتماعاتكم فرصة سانحة لمناقشة التحديات الفكرية والثقافية، التي يشهدها الوطن العربي، ومناسبة أكيدة، لبناء واستمرار علاقة الأخوة والصداقة بين الأدباء والكتاب والمبدعين في الدول العربية، إلى جانب كونها ساحة مواتية يتجسّد فيها وبوضوح حرصنا الأكيد على تنمية الإبداع الثقافي والفكري في المنطقة في ظل يقين تام بأن التنمية الثقافية الناجحة إنما هي مطلب أساسي لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المستدام بل وأيضا في إطار قناعة كاملة بالارتباط المجتمعي القويّ بين الثقافة والتنمية الثقافية" . 

وثمّن الشيخ نهيان الدور الكبير الذي يقوم به اتحاد الكتاب والأدباء العرب في التواصل مع الآخر ونشر مبادئ المحبة والتعايش في المنطقة والعالم، داعياً إياهم إلى الاستمرار في إعلاء شأن الأمة وإنجازاتها، والإسهام في إسعاد الناس، وتحقيق جودة الحياة، في ربوع المجتمع .

وأشاد بالبرنامج الثقافي المصاحب للاجتماعات بما يشمله من أمسيات شعرية وندوات فكرية تناقش قضايا التنمية الثقافية والملكية الفكرية التي تهدف إلى حماية الإبداع والابتكار، ونشر المعارف والأفكار، وتعميق سبل التبادل الثقافي والفكري والعلمي في العالم، وبناء الصناعات الثقافية التي تسهم في التنمية الاقتصادية في المجتمع .

وأشار إلى ضرورة وضع سياسات وطنية وقومية لحماية الملكية الفكرية لتحقيق الفائدة القصوى من معطيات العصر الذي يتسم بدور محوري للأفكار والابتكار، في تحسين نوعية الحياة، مؤكداً أن التجارب العالمية تشير بوضوح إلى الارتباط الوثيق بين حماية الملكية الفكرية من جانب، ومستوى النمو الاقتصادي والاجتماعي من جانب آخر، لافتاً إلى أن حماية الملكية الفكرية تتطلب تشريعات ملائمة، ووعياً مجتمعياً بالحقوق والمسؤوليات والواجبات . 

وأكد الشيخ نهيان أن الثقافة تسهم في نجاح المجتمع وسلامته وتقدمه، كما أن المجتمع الناجح بدوره يوفّر بيئة ثقافية فعّالة، تحقق ارتباطه مع العالم، وتساعد فئاته وطبقاته كافة على مواجهة تحديات العصر . 

ونوّه بالهدف الكبير والنبيل الذي يسعى اتحاد الكتاب والأدباء العرب إلى تحقيقه من خلال اجتماعاتها، حيث يؤكد دور الفكر والثقافة في تنمية المجتمع والإنسان، مؤكداً تأييده ودعمه لتلك الجهود، التي ترمي إلى أن تكون المنطقة العربية دائماً مجالاً خصباً وحيوياً للإنتاج المبدع والإسهام الرائع في الآداب والثقافة والفنون، بل وجسراً ممتداً لتلاقي الحضارات والثقافات على مستوى العالم كلّه . 

ونوه محمد سلماوي، نجتمع اليوم وسط مرحلة مضطربة من تاريخنا المعاصر، مرحلة ما زال هاجس الاضطراب يشكّل نوعاً من الفوضى في الكثير من أنحاء البلاد، وإذا كانت بعض هذه البلاد قد اقتربت من الاستقرار بعد ما مر عليها من اضطراب، فإن البعض الآخر ما زال يعاني التمزق والاضطرابات ما يبعث في نفوسنا الحزن الشديد .

ولفت إلى الدور المحوري الذي تقوم به الإمارات في سبيل نشر الثقافة والوعي وقال: "نحن اليوم في دولة وعت، منذ تأسيسها دور الأديب والمثقف، ووضعت الثقافة نصب أعينها، مدركة تمام الإدراك أن التنمية لا تكون إلا بالثقافة: لقد استطاعت الإمارات أن توجه جزءا كبيرا من مواردها في التنمية الثقافية حتى أصبحت اليوم مركزا مهما للثقافة العربية لا يمكن تجاهله أو المرور عليه مرور الكرام، لذلك لم يكن غريبا الإجماع على استضافتها لهذا الحدث بعد اعتذار دول أخرى لأسباب خارجة عن إرادتها، مشيدا بالإعداد الجيّد والتحضير المركّز الذي قام به اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ممثلاً في رئيسه الشاعر حبيب الصايغ، والجهود التي بذلها في سبيل استكمال استضافة هذا الحدث . 

وتحدث سلماوي عن دور المثقف العربي في خضم الاضطرابات التي يشهدها الوطن العربي والمسؤوليات الملقاة على عاتقه، وقال: "انطلاقا من هذا الوضع الخاص للإمارات والربط بين الثقافة والتنمية، وهو ما ترمز إليه الندوة الفكرية المصاحبة لهذه الاجتماعات، فإننا كمثقفين وأدباء عرب ندرك تماماً المبدأ، بل لقد كنا فاعلين ومؤثرين وسببا أساسيا في الشفاء مما أصابنا من مرض عضال خلال السنوات الماضية . 

واستعرض جهود الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وموقفه من تجاهل الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي للكتاب والأدباء في خطابه، ورد الاتحاد بخطاب رسمي يندّد بتجاهل الثقافة والمثقفين الذين هم عماد الأمة، بالإضافة إلى مساندة الكتاب والأدباء المصريين في اعتصامهم في وزارة الثقافة المصرية اعتراضاً على تعيين وزير "إخواني" في الوزارة، وسحب اتحاد كتاب وأدباء مصر الثقة من الرئيس المخلوع، ودعم اتحاد الكتاب المصري في مطالبته بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية جديدة . 

وأكد سلماوي أن ذلك هو الدور الذي يقوم به المثقف والأديب والفنان في الوطن العربي، وهو الرباط المقدس بين الثقافة والتنمية الذي عرفته الإمارات منذ بدايتها الأولى . 

وأشار إلى الأوضاع المضطربة التي لا تزال تعيشها بعض الدول العربية وتداعياتها في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن، والجرح الأكبر في فلسطين، الذي يمر اليوم بأسوأ وأخطر مرحلة منذ وعد بلفور المشؤوم إلى اليوم، مشيراً إلى أن مواجهة هذا الواقع تقع على عاتق المثقف، ومؤكداً أن اتحاد الأدباء والكتاب العرب يدرك حجم هذه المسؤوليات، وستكون له وقفة ببيان شامل حول هذه الأمور يعرض فيه موقفه من هذه القضايا المصيرية . 

ولفت حبيب الصايغ "لا من باب حقه علينا أو واجبنا تجاهه، أرحب بهذا الجمع الطيب في وطنه الثاني الإمارات، لكن الفرح الحقيقي أعبّر عنه باسمي وباسم كتاب وأدباء ومثقفي الإمارات في مختصر كلام أقوله" . 

وأجمل الصايغ كلمته في ثلاث نقاط تحدث فيها عن المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات ونظرتها المستقبلية، والدور الذي اضطلع به الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في الماضي، والتحديات الراهنة، ثم الاقتراحات التي يتقدم بها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من أجل الموافقة عليها وإقرارها . 

وبين الصايغ: إن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يجد نفسه في صميم المشهد الثقافي الوطني والعربي، وإذا كانت بلادنا تقدم اليوم، على مستوى وطننا العربي والعالم، أنموذج الدولة المعاصرة العاملة من أجل مستقبلها ومستقبل أجيالها الحاضرة والطالعة، فإن اتحاد الكتاب يعرف دوره تماما، حيث العمل الثقافي يتقدم الموكب، ولا يتأخر، بحال، عن المؤسسات الأخرى، خصوصاً الاقتصادية والإعلامية، لافتا إلى أن شعب الإمارات لديه اليوم سبع سنوات مقبلة من العمل الجاد، والشاق يقيناً، نحو استحقاق العام 2021 ومرور نصف قرن على قيام الدولة، مؤكدا استعدادهم للإسهام في بلوغ الهدف المنشود . 

وأشاد الصايغ بالدور المهم الذي قام به ويقوم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بقيادة الزميل الكبير محمد سلماوي وبجهود الجميع، داعيا إلى استمرار العطاء في المرحلة المقبلة، برؤية تتفحص المستجدات وتقرأها، مضيفا: "علينا نحن الكتاب والأدباء العرب أن نعمل بضمير وأن نبدع بإتقان، وأن ننشط ما استطعنا وأكثر، ضد تيارات الظلام والتكفير والتعصب، وصد محاولات تفتيت الدولة الوطنية، ووحش الإرهاب الذي يتمظهر بأشكال جديدة كل يوم" .

وقدّم الصايغ ثلاثة مقترحات للموافقة عليها هي: تخصيص العام 2015 عاماً للناقد والأديب والمفكر لويس عوض بمناسبة مئويته، ورمزية ذلك لافتة في هذه الظروف العصيبة، حيث كان لويس عوض (1915-1990) رجل تنوير وتحديث وانفتاح على الآخر، إلى جانب عطاءاته الأدبية، ومن المفيد تسليط الضوء عليه وعلى إرثه، ومن ناحية ثانية، فهو التذكير في هذه الظروف الاستثنائية أيضا، بمصنع الثقافة العربية، مصر، التي تستعيد الآن عافيتها ودورها . 

والمقترح الثاني تخصيص العام 2016 عاماً للغة العربية، نحو الاشتغال منذ الآن، ونحو العمل على تجديد المعجم العربي، وكتب تعليم العربية، واستصدار قرارات سيادية لتمكين لغتنا، وجعلها لغة التعليم وشرطاً أساسيا في سوق العمل .

أما المقترح الثالث فهو تخصيص يوم تأسيس الاتحاد العام، يوم الكاتب العربي، على أن يكرس فيه، سنة بعد سنة، تجاوز شكل الاحتفال إلى جوهر الاحتفاء . 

وشهدت وقائع حفل الافتتاح تكريم الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد الفائز بجائزة القدس، وتسّلم درع الجائزة من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، كما تحدث الدكتور أحمد مرسي عن حيثيات الفوز بجائزة القدس، التي يمنحها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب سنوياً للمبدعين والكتاب العرب الذين يتحدثون في نتاجاتهم عن القدس وفلسطين . 

وأشاد مرسي بما قدّمه الشاعر خالد أبو خالد من إسهامات شعرية لافتة تستحق التقدير والتكريم والإشادة، لافتا إلى أن أبو خالد يعدّ من الأسماء المبدعة والقامات المميزة التي نافحت عن وطنها وقضيتها في مواقفها .

وتضمن حفل الافتتاح كذلك معرض صور لبعض الكتاب الراحلين مثل: أحمد أمين المدني، أحمد راشد ثاني، أنسي الحاج، جمعة الفيروز، محمد ولد عبدي وغيرهم .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهيان بن مبارك يؤكد أن الثقافة في الإمارات تمزج بين الأصالة والمعاصرة نهيان بن مبارك يؤكد أن الثقافة في الإمارات تمزج بين الأصالة والمعاصرة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates