فنانة تُجدد التواصل الإنساني والتباعد الاجتماعي بطريقة مبتكرة
آخر تحديث 02:37:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كمامات ومظلات ملونة تعكس رسومات إليزابيث تورك

فنانة تُجدد التواصل الإنساني والتباعد الاجتماعي بطريقة مبتكرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فنانة تُجدد التواصل الإنساني والتباعد الاجتماعي بطريقة مبتكرة

كمامات ومظلات ملونة تعكس رسومات إليزابيث
لندن - صوت الإمارات

في أعماق المساحات الخضراء الخاصة بـ«مجتمع المتقاعدين» في «سان أنطونيو غاردنز»، كانت الفنانة إليزابيث تورك منشغلة للغاية في عملها الفني الأخير، وهو مشروع فني طموح يَسهل عليها تصوره في مخيلتها، ولكنها لم تتمكن من جلبه إلى الحياة والنور بعد.كانت تورك تسأل السكان: «ماذا تقولون لأنفسكم عند مواجهة الصعاب والشدائد؟»، في محاولة لاستشفاف الإلهام من أجل مشروعها الفني الذي من شأنه أن يخلق بصيصاً من الأمل في خضم جائحة فيروس «كورونا» المستجد الراهنة. ومع مجتمع المتقاعدين الذي تبلغ مساحته 31 فداناً، وعلى اعتباره اللوحة الفنية الخاصة بتورك، في وجود 500 من السكان والموظفين الذين تستعين بهم في عملها الفني الجديد، تصورت الفنانة إليزابيث تورك، وجود حديقة برية من العقاقير التنشيطية ضمن العمل الفني المتحرك الذي أطلقت عليه اسم «التطلع». تقول تورك، التي تبلغ 59 سنة، وهي زميلة بارزة لـ«منحة العبقرية» لدى «مؤسسة ماك آرثر» منذ عام 2010: «كان الانغماس التام في هذا المشروع الفني من الأعمال الشجاعة للغاية؛ نظراً لأنّه حافظ على مشاعر التفاؤل حية بداخلي».

وجاء تصميم «التطلع» على غرار مشروع «شورلاين» السابق عليه، وهو عمل فني بالانتداب من متحف «لاغونا» للفنون في عام 2018؛ ذلك الذي استجلب 1000 متطوع إلى شاطئ «لاغونا» في ولاية كاليفورنيا عند الفجر، وهم يحملون مظلات ذات تصاميم خاصة ومضاءة على نحو جميل. وتفاعل المتطوعون المشاركون في التّجربة الفريدة من نوعها أثناء تجوالهم على شاطئ «لاغونا» أثناء مشاهدة المئات من الناس الفعالية الرائعة من أعلى المتحدرات المطلة على المنطقة.وأرادت تورك، من واقع الإلهام الذي استوحته من حالة الصمود والتفاؤل التي لمستها لدى سكان مجتمع المتقاعدين، أن تخلق تجربة جديدة ومثيرة للبهجة والأمل على غرار مشروع «شورلاين» على شاطئ «لاغونا» قبل عامين، تلك التي تعصف بخرافات عجز وضعف كبار السن. وفي هذه المرة، ورغم كل شيء، ستُغلق المنشأة الممولة من جانب القطاع الخاص أمام الجمهور بسبب المخاوف ذات الصلة بالسلامة العامة. وتخطط تورك إلى إيجاد عمل فني متعدد الوسائط؛ ذلك الذي يعرض صوراً دائمة التغير من لقطات لطائرة مسيرة تصور المشاركين أثناء انتقالهم عبر كثير من المواقع في الأراضي الخضراء مترامية الأطراف.

عندما حلت كارثة الوباء على الولايات المتحدة الأميركية، كانت تورك، التي تعيش في مدينة نيويورك ونيوبورت بيتش في ولاية كاليفورنيا، تواصل العمل على خطط لإعادة إنشاء مشروع «شورلاين» في دولة لاوس بجنوب شرقي آسيا. ولكن سرعان ما جرى إرجاء هذا المشروع إلى وقت لاحق.ثم وصلت إليها دعوة من «سان أنطونيو غاردنز»، على مسافة 30 ميلاً إلى الشرق من مدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا، حيث يضم مجتمع المتقاعدين هناك عدداً من أساتذة الجامعات من كليات «كليرمونت» المجاورة. وفي فبراير (شباط) الماضي، كانت تورك – وهي خريجة كلية «سكريبس» – قد ألقت محاضرة هناك تتعلق بأعمالها الفنية، بما في ذلك المنحوتات الرخامية المميزة وهي بعنوان: «نقطة تحول: أصداء الانقراض» (وهي معروضة في معارض «هيرشل آند أدلر» بمدينة نيويورك حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول من العام الحالي)، بالإضافة إلى مشروع «شورلاين» سالف الذكر.

ولقد تواصل معها المسؤولون هناك في يوليو (تموز) الماضي بشأن تصميم المظلات لمتجر الهدايا الخاص بهم. غير أن المناقشات سرعان ما تناولت سكان مجتمع المتقاعدين، الذين تتراوح أعمارهم بين 64 سنة و104 سنوات.تقول تورك عن ذلك: «لقد لمست الفكرة صميم قلبي على الفور. وقلت لنفسي: أي مجتمع أفضل للتواصل والتفاعل معه من أجل تذكيرنا بالفرح،والبهجة، والصمود، من كبار السن الضعفاء الذين يقودون مسيرتنا مرة أخرى صوب البهجة والتآزر».كانت السيدة مورين بيث، المديرة التنفيذية بمجتمع المتقاعدين في «سان أنطونيو غاردنز»، متردّدة بعض الشيء بشأن السّماح لسكان المجتمع بالمشاركة في الفعالية بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد، كما قالت: «لكن لأنني أعلم أن هناك حاجة ماسة وملحة من أجل فعل شيء إيجابي في الظروف الراهنة، شعرت بأنّه من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نتجاوز بعض القيود قليلاً».

وهكذا، وفي أحد أيام شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تجمّع المشاركون وهم يرتدون الكمامات الواقية، وكل منهم يحمل مظلة ملونة بألوان زاهية وتعكس رسومات الفنانة تورك للنباتات التي ترمز إلى الصمود في مواجهة الشدائد. ولقد ساعد عرض المظلات المتنوعة في تشجيع احترام معايير التباعد الاجتماعي بين المشاركين.وحتى يكون عرض «التطلع» أكثر شمولاً، رتّبت تورك تصوير السكان الذين لم يتمكنوا من المشاركة بأنفسهم في تلك الفعالية. وتلقى أولئك الذين يعانون من صعوبات في الحركة آلية تتيح لهم ربط المظلات الملونة بالكراسي المتحركة أو أجهزة المشي التي يستعينون بها.وخلال الأسابيع السابقة على موعد الفعالية، أعد السكان خطابات مكتوبة وموجهة إلى تورك رداً على سؤالها سالف الذكر بشأن مواجهة الصّعاب والشدائد.

ومن شأن بعض ردودهم - على شاكلة: «كن شجاعاً»، و«إنني مقاتل»، و«تنفس» - أن يجري دمجها في العمل الفني النهائي ضمن الوسائط المتعددة التي تستعين بها تورك في الفعالية.
انطلق عرض «التطلع» للمظلات الملونة من ناحية حوض السباحة في مجتمع المتقاعدين - داخل المياه وحولها - حيث كان عازف الساكسفون يعزف موسيقى الجاز المهدئة للأعصاب، في حين كانت الطائرات المسيرة تحوم في الأجواء من فوقهم كي تصور الفعالية بأسرها من أعلى. وفي وقت لاحق، انطلق عشرات المشاركين من المتقاعدين عبر «حديقة المجتمع» على نغمات موسيقى «مسيرة جنود الصفيح» لتشايكوفسكي. وعند ملعب الغولف، رقص كثير من المشاركين على إيقاع موسيقى «نغمات بلا قيود»، وتجمّع حولهم المئات من السكان الآخرين الذين كانوا يتمايلون وهم يحملون المظلات الملونة من أجل خلق حالة من الظلال الواسعة على الأعشاب الخضراء.

وفي نهاية الفعالية، تجمع المشاركون كلهم في ساحة الانتظار المركزية، ثم انتقلوا إلى التفاعل الأخير قبل التفرق على أنغام أغنية «يا له من عالم رائع» لعازف الترومبيت الأميركي لويس آرمسترونغ. وبقي كثير منهم في الخلفية، مع المظلات التي ما زالت مفتوحة، ولا يريدون لذلك اليوم الرائع أن ينتهي أبدا.وصف مايكل لامكين، بروفسور الموسيقى المتقاعد، ونائب رئيس كلية «سكريبس» الأسبق، تلك الفعالية بأنّها لحظة من لحظات الفرح والابتهاج والاحتفال الحقيقي. وأضاف، «هناك كثير من الانقسامات في عالمنا المعاصر، وفعالية مثل هذه التي تجمع الناس معاً وتوحد بينهم في مشروع واحد، يمكن أن تبث روح الطمأنينة والشعور بالرضا عن كونهم بشراً لبضع لحظات جميلة، وهذا مما يبعث على الارتياح بينهم».

قد يهمك أيضا

منتزهات" الطائف" للتمتع بالطبيعة الخلابة والمساحات الخضراء

السلطات الفرنسية ترصد وباء "كورونا" في مزرعة لحيوانات المنك

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانة تُجدد التواصل الإنساني والتباعد الاجتماعي بطريقة مبتكرة فنانة تُجدد التواصل الإنساني والتباعد الاجتماعي بطريقة مبتكرة



موديلات فساتين سهرة مستوحاة من إطلالات ديانا كرزون

عمان - صوت الإمارات
تهتم المغنية الأردنية ديانا كرزون باطلالاتها وأناقتها، بشكل خاص في المناسبات الرسمية والحفلات والمهرجانات الغنائية، وتولي ديانا اهتماماً خاصاً بخياراتها الجذابة لمختلف تصاميم وموديلات فساتين سهرة ناعمة بألوان منوعة وأنيقة، وبقصّات غنية وراقية، وحتماً ستجدين فيها ما يناسب ذوقك وشكل قوامك، لتستوحي من ديانا كرزون أناقتك بتصاميم فساتين السهرة. واخترنا اليوم مجموعة جذابة من موديلات فساتين سهرة تألقت فيها ديانا كرزون، لتستوحي منها الأقرب للستايل الخاص بك، منها بألوان سادة وجذابة وبقصات بسيطة، كاطلالتها بفستان السهرة البنفسجي من المخمل بالقصة المنسدلة بأناقة، واطلالتها الراقية بفستان سهرة بقصة متقنة باللون الأخضر مع لمسات من الأحجار البراقة والتي زيّنت منطقة الخصر بأسلوب فني، كما اختارت ديانا أكثر من اطلالة بأسلوب أنثو...المزيد

GMT 23:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021
 صوت الإمارات - أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021

GMT 18:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

منتزهات وحدائق سياحية في البحرين تستحق الزيارة
 صوت الإمارات - منتزهات وحدائق سياحية في البحرين تستحق الزيارة

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
 صوت الإمارات - ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 23:54 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"تغريدة غريبة" لمايك بومبيو تثير المزيد من التكهنات
 صوت الإمارات - "تغريدة غريبة" لمايك بومبيو تثير المزيد من التكهنات

GMT 12:02 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية
 صوت الإمارات - كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية

GMT 19:10 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكورات مميزة لمداخل المنازل بالأسود والأبيض
 صوت الإمارات - ديكورات مميزة لمداخل المنازل بالأسود والأبيض

GMT 10:50 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مصادر تكشف عن قرب تعاقد منى عراقي مع قناة "الشمس"
 صوت الإمارات - مصادر تكشف عن قرب تعاقد منى عراقي مع قناة "الشمس"

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 02:01 2015 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

ضيِّقي فتحة المهبل للحصول على متعة جنسية أكبر

GMT 02:36 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

بايرن ميونخ يجد بديل ألابا في الدوري الإنجليزي

GMT 11:02 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

تير شتيغن يقود برشلونة الى النهائي في غياب ميسي

GMT 19:42 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

"فيفا" يرصد أهم أرقام الكرة العالمية خلال عام 2020

GMT 11:27 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

مانشستر سيتي يواصل صحوته ويشدد الخناق على ثنائي الصدارة

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:20 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

حديقة الحيوانات في العين تستقبل صغار زواحف

GMT 16:52 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

علماء كنديون يكشفون مدى خطورة محطات تحلية المياه

GMT 12:24 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

احتفال كلية الخوارزمي الدولية بعيد الاتحاد الوطني

GMT 18:23 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخبيزة لمشاكل الكبد

GMT 08:51 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 05:15 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي في إطلالة مثيرة باللون الأخضر

GMT 21:36 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أهم قواعد إتيكيت المطاعم لتجنّب الإحراج

GMT 00:24 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

رانيا يوسف تهنئ الفنان محمد الشرنوبي بعيد ميلاده الـ24

GMT 02:39 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

إليكِ حقائب رائعة عصرية استقبلي بها عام 2019

GMT 18:13 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

زوج يقتل زوجته بـ30 طعنه بأنحاء متفرقة بجسدها في طنطا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates