تحوّل اسم الزهراء من جارية لأعظم حكّام الأندلس إلى أجمل مدن الإسلام
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

باتت مرشحة لتندرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة"اليونسكو"

تحوّل اسم الزهراء من جارية لأعظم حكّام الأندلس إلى أجمل مدن الإسلام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تحوّل اسم الزهراء من جارية لأعظم حكّام الأندلس إلى أجمل مدن الإسلام

الأندلس "إسبانيا حاليًا
مدريد _صوت الأمارات

تحول اسم "الزهراء" من اسم جارية لأعظم الحكام المسلمين في الأندلس "إسبانيا حاليًا"، إلى أعظم مدن الإسلام في القرون الوسطى. أطلالها التي تشيد بمجد الماضي، وما بلغته الحضارة الإسلامية من تقدم ورقي، باتت مرشحة الآن لتندرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "اليونسكو" لعام 2018، وفقًا لموقع "يورونيوز".

شيدت الزهراء التي كان يطلق عليها البعض "فرساي العصور الوسطى"، من قبل ثامن خلفاء الدولة الأموية في الأندلس، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الملقَب بالناصر (912–961)، تخليدًا لذكرى أحب الجواري إليه، هذا الخليفة الذي حكم الدولة الأموية في الأندلس لمدة 50 عامًا، ولم يهنأ بالرفاهية سوى 13 يومًا كما كتب بخط يده في مذكراته، قد أمر بتشييد هذه المدينة بعد إعلان خلافته، ليستغرق بناؤها – كما ذكر المؤرخ الأندلسي ابن حيان – خمسًا وعشرين سنة، بدءً من أول يوم من محرم سنة 325هـ/936م.

تقع الزهراء، التي تضم كنوزًا أثرية كثيرة، على سفح "جبل العروس" شمال غرب مدينة قرطبة، وقد جعلها الخليفة مقرًا لدولته، لينأىَ عن صَخَب وضجيج قرطبة، إحدى عواصم الإسلام الكبرى، والتي كانت تنافس بغداد في الغرب، ، وظلت هكذا عاصمة لخلافة بني أمية في الأندلس لمدة أربعين سنة، وهي مدة حكم عبد الرحمن الناصر ونجله الخليفة العالم الحكم المستنصر" 350 ـ 366هـ"، الذي أطلق على عصريهما "ربيع قرطبة" ، وعندما أمسك الحاجب المنصور بن أبي عامر بقبضة الحكم في الأندلس، شيد مدينته الملكية الأخرى "الزاهرة" التي اشتقت اسمها من "الزهراء"، ونقل مركز الخلافة إليها في عهد الخليفة هشام المؤيد بن الحكم المستنصر.

وتضم الزهراء، التي تعرف اليوم بقرطبة القديمة، القصر الفخم الذي بناه عبد الرحمن الناصر، والذي يعد مِثالًا فريدًا في الروعة لما وصلت إليه العمارة الإسلامية، حيث بُنيت جدرانه بالرخام المطعم بالذهب والفضة، وكانت تحيط به التماثيل والتحف النفيسة.

أحاطت بقصر الزهراء الحدائق الغناء، وجلب إليها الخليفة الناصر الماء من جبال الثلج بقرطبة عبر أنابيب متقنة الصنع، وأنشأ بها قنوات لمد المدينة بالمياه، وزودها بشبكة أخرى لتصريفها، كما زخرت المدينة بالنوافير المائية، وصنعت أبوابها من العاج والأبنوس، ولقد تم توسيع مباني المدينة في عهد الحكم الثاني ابن عبد الرحمن الثالث، ولكن في العام 1010هـ ، نُهبت الزهراء على وقع الحرب الأهلية التي اجتاحتها، والصراع على الخلافة الذي عجل بسقوطها لتبدأ الأندلس عصر "ملوك الطوائف".

و أفاض مؤرخو الإسلام في وصف ما انتهت إليه تلك المدينة الملكية من العظمة والرقي، فقال في كتابه "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق": "مدينة عظيمة مدرجة البنية، مدينة فوق مدينة، فكان الجزء الأعلى منها قصورًا يقصر الوصف عن صفاتها، والجزء الأوسط بساتين، وروضات، والجزء الثالث فيه الديار والجامع".

شهدت المدينة أعظم قصص الحب العذري التي عرفها الأدب العربي، بين الوزير والشاعر الأندلسي أبو الوليد بن زيدون، وبين الأميرة الشاعرة ولادة بنت الخليفة المستكفي، وقد ذكرها ابن زيدون كثيرًا في شعره، ومنها قصيدته المشهورة:

إني ذكرتك بالزهراء مشتاقًا.. والأفق طلقٌ ومرأى الأرض قد راقا
وللنسيم اعتلال في أصائله.. كأنه رق لي فاعتل إشفاقا
والروض عن مائه الفضي مبتسم.. كما شققت عن اللبات أطواقا
يوم كأيام لذات لنا انصرمت.. بتنا لها حين نام الدهر سراقا
كأن أعينه إذ عاينت أرقي.. بكت لما بي فجال الدمع رقراقا
لا سكن الله قلبا عن ذكركم.. فلم يطر بجناح الشوق خفاقا

وكانت الزهراء أيضًا مسقط رأس أعظم الأطباء في القرون الوسطى على الإطلاق، وهو الطبيب الجراح أبو القاسم الزهراوي، الذي كان كتابه "التصريف لمن عجز عن التأليف" مرجعًا في الطب لسائر أوروبا، حتى أطلقوا عليه "أبو الجراحة الحديثة".

تم أطلال المدينة الملكية اكتشافها للمرة الأولى عام 1911، ومنذ ذلك الحين أظهرت الحفريات الأثرية نحو 10% فقط من مباني المدينة البالغ مساحتها 112 هكتارًا، واليوم، تعد مدينة الزهراء موقعًا أثريًا يسعى إلى الحفاظ على خصائص العمارة الإسلامية، حيث لا يزال الموقع يحتوي على العديد من الأسرار، وهناك مواقع أخرى للتراث الإسلامي في إسبانيا سبق وأن تمّ الاعتراف بها من قبل منظمة اليونسكو، على غرار قصر الحمراء في غرناطة ومسجد قرطبة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحوّل اسم الزهراء من جارية لأعظم حكّام الأندلس إلى أجمل مدن الإسلام تحوّل اسم الزهراء من جارية لأعظم حكّام الأندلس إلى أجمل مدن الإسلام



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates