فوز 3 فنانين في المعرض السنوي للفنون التشكيلية
آخر تحديث 23:01:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد إعلان البحرين عاصمة الثقافة الإسلامية

فوز 3 فنانين في المعرض السنوي للفنون التشكيلية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فوز 3 فنانين في المعرض السنوي للفنون التشكيلية

حداثة التشكيل البحريني في معرض جماعي
المنامة ـ صوت الإمارات

 من تقليد راسخ في الذاكرة، يتحوّل المعرض السنوي للفنون التشكيلية في البحرين بنسخته الرابعة والأربعين، الى منصّة بارزة لعرض التجارب الفنية الجديدة، منفتحة على المكان كعنصر أساسي في مخاطبة الفنون البصرية. بعد إعلان رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي خليفة المحرّق عاصمة للثقافة الإسلامية طوال العام 2018، يأتي المعرض المقام على أرض قلعة عراد في المحرّق، مناسبة للتعرّف الى أحلام المدينة القديمة بجذورها التاريخية العميقة، والعمران الجميل بنقوشه الإسلامية وأغاني البحر وذكريات الغوص والبحث عن طقوس الجمال.

جمع المعرض السنوي منذ تأسيسه في عام 1972 مختلف المدارس والتوجهات الفنية، وظلّ على مدار أربعة وأربعين عاماً شاهداً على تطور الحركة الفنية الحديثة ونضجها وابتكارات المبدعين من جيل المعاصرة، الذين يحظون في السنوات الأخيرة، بمعظم الجوائز التقديرية ويساهمون في إثراء المشهد الفني في مملكة البحرين بعطاءاتهم في مختلف مجالات الرسم والنحت والتركيب والتجهيز والتصوير الفوتوغرافي، ويعكسون بالتالي الحراك الفكري والإنساني الذي يسير في مدارات القلق والحيرة التي تكتنف مشاغل الفنانين الجدد.

ضمن هذا المسعى، فاز هذا العام ثلاثة فنانين من بين أكثر من أربعين فناناً وفنانة في مسابقة التحكيم، بعدما تمكّن- كلٌ على طريقته- من إقناعنا في إثارة الشكوك والأسئلة، حيال العلاقة المتباينة ما بين الحقائق الظاهرة والصورة الباطنة للأفكار ووقائع الحياة.

الاختلاف في وجهات النظر حدّده علي ميرزا (الجائزة الأولى) في اتجاه خرائط نظرات العيون التي رسمها على حجارة بناءٍ مطليةٍ بالرمادي جهزت في عمل تجهيزي، وحملت تلك الاتجاهات دلالات خاصة عبارة عن أقلام عريضة حمراء، أما مروة آل خليفة (الجائزة الثانية) في مشروع "نخيل 338" فتستمر في استكشاف المساحة ضمن سؤال عن إمكان تعايش المرء مع التغيير العمراني، لذا تلتقط في مناظرها الفوتوغرافية الخطوط اللينة المنحنية لأوراق النخيل التي تتعاكس ظلالها مع الخطوط القاسية للحجر الصلب، في حين أن زينب السباع (الجائزة الثالثة) ذهبت إلى بلاغة الاختصار في عرض عملها التجهيزي حين كتبت عبارة "كل الذي عندي كلام لا يقال" بخيوط سود شبيهة بلون المداد، للإشارة إلى الكلام الذي لا يجد مكانه على اللوحة بل يتهاوى على الأرض.

جمع المعرض أيضاً مختارات من أعمال روّاد الحداثة والمعاصرة من المكرّسين، التي تنافس بمضامينها الجمالية وخبراتها التقنية نتاج الفن الشاب، إن لم نقل إنها أكثر منه شباباً وجدّة. ثمة احتفالية تشبه فرح أعياد الطفولة تتبدى من جداريات الفنان راشد آل خليفة المنفّذة بمادة الألومنيوم ذي السطح المقعّر والألوان الصناعية البراقة، ضمن خطاب بصري يعتمد على فلسفة الداخل والخارج من خلال نوافذ لحدائق موهومة تحوم فيها فراشات تصطف الواحدة تلو الأخرى وكأنها على وشك الطيران. ومهما ظهرت التيمة بسيطة، غير أن الدال والمدلول يعطيان الحديقة طابعها المشهدي الخاص ودلالاتها المكانية والشعورية. هذه الدلالات تظهر في لوحات بلقيس فخرو وتتمحور حول غموض يكتنف الأماكن التي تتراءى بحلّتها التجريدية كما لو أنها آتية من فانتازيا الخيال لفرط تقشفها وتعقيدات ملامسها وتدرجات ألوانها الأحادية التي تحيل الى مساكن العصور البدائية.

يَظهر حب الفنان إبراهيم بوسعد للحياة من خلال النساء والطيور والآلات الموسيقية في لوحات تمجّد عالم الداخل للغرفة الغنية بالزخارف النباتية وأزهار الحدائق. ويطلّ عبد الرحيم شريف بثلاثية من اللوحات التي تستوحي العلاقة بين رموز الكينونة والبوح الروحي للمكان من خلال عالم الصورة وانعكاساتها الخادعة في ظنون الرؤية. ولئن كان نبض الامتلاء والتعارض اللوني والشكلي والخطوطي من تقاطعات أسلوبه، غير أنه يذهب في هذه الأعمال الأخيرة الى عراء الشجرة كي يتعرّض للفراغ الذي تتمدّد فيه شروخ اللون وتفسخاته العميقة. وفي التركيب الإنشائي للفنان فيصل السمرة، ثمة حالة اعتراضية تتبدى في شكل وجه لم يأخذ هيئته النهائية وكأنه في طور التكوين. هذا التكوين الذي يستمد سلالته من الموروثات الهائمة في ضبابها الذي يفترش مسطحاً ما بين الرّق والقماش الذي ينبري كبديل يبرق بالأمل، على غم ضيق الحيز الوجودي.

تمزج هلا آل خليفة في ثلاثيتها ما بين عناصر الطبيعة الموهومة وطبقات السديم اللوني الذي يتجرّد كلما بانت فيه معالم الأشكال والثمار وأشجار النخيل، في حركة لولبية صادمة في عصفها ما بين الارتجال وقوة التلطيخ والتناغم الإيقاعي للألوان التي تعلن عن حضورها على نحو غير متوقع. وفي مواكبة حثيثة للأيقونية المعاصرة، ينتقل جمال عبد الرحيم بالتشخيصية في لوحاته الزيتية الى موضوع السمكة القتيلة في مرحلة تُكمّل مسار يوسف عبدلكي حول السمكة المقطوعة الرأس بطابعها التعبيري وإسقاطاتها الإنسانية. أما عدنان الأحمد فهو يبحث عن آفاق جديدة، داخل اللوحة التي لا تساهم واقعيتها الظاهرة إلا بمزيدٍ من التضليل في إثارة الالتباس ما بين الشخصيات المرسومة وعلاقاتها المبهمة مع الآخر.

وفي مجال النحت، إضافة الى أعمال علي المحميد وخليل الهاشمي، تبرز منحوتات مريم الجميري وعادل عباسي وعليا حسين، في طريقة التعاطي مع الخامات المتنوعة، تلك الخامات التي تستعير ذاكرة ألوان الأرض في تجريدات عمر الراشد، وإيهامات ملامس الجدران وتبصيماتها في أعمال زهير سعيد، بينما تظهر تشخيصية جعفر العُرَيبي ذات توجهات خاصة في انتقاء عناصر الأشكال الطفولية وهوامشها اللونية الساطعة في سلسلة "الجوّ الأرضي". يتوجه الجيل الشاب في مملكة البحرين نحو فنّ التشييد والتجهيز المكاني مع العروض البصرية في مقاربات تتفوّق بالقدرة على تخطي الذات نحو حرية البحث عن الحقائق المعيشة، وربما الأوهام في استراتيجيات الفنون المعاصرة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوز 3 فنانين في المعرض السنوي للفنون التشكيلية فوز 3 فنانين في المعرض السنوي للفنون التشكيلية



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 03:58 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طيران الإمارات تُعزز عملياتها في جنوب إفريقيا
 صوت الإمارات - طيران الإمارات تُعزز عملياتها في جنوب إفريقيا

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 04:38 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

جزر المالديف واحة للجمال والسكينة
 صوت الإمارات - جزر المالديف واحة للجمال والسكينة

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 21:11 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

التهابات اللثة يمكن ان تسفر عن الإصابة بسرطان المعدة

GMT 08:06 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

" نفط الكويت": الحفاظ على البيئة يأتي على رأس أولوياتنا

GMT 23:05 2016 الأربعاء ,23 آذار/ مارس

الاكتئاب عدو الرغبة الجنسية عند المرأة

GMT 06:15 2013 الأحد ,16 حزيران / يونيو

محمد عامر ينضم إلى "البارون" الشهر المقبل

GMT 08:37 2013 الخميس ,22 آب / أغسطس

الإنجاب يزيد من ذاكرة المرأة

GMT 04:50 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

دائرة أشغال الشارقة تُنجز صيانة عدد من المنشآت الرياضيّة

GMT 07:18 2013 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فرقة الباليه الوطني تمتع الجمهور بالعروض الكوريغرافية

GMT 05:08 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

فريق رين يستعيد انتصاراته في الدوري الفرنسي على حساب "نيس"

GMT 16:21 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

معتصم النهار يعلن رأيه في أغنية "بنت الجيران"

GMT 17:56 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

"طش فش" يحييه فنانون من لبنان ودول عربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates