مؤسسة ناشيونال ترست تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تناولت عددًا من القطع التي توجد في جنبات 300 بيت في رعايتها

مؤسسة "ناشيونال ترست" تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مؤسسة "ناشيونال ترست" تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية

مؤسسة تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية في بريطانيا
لندن _صوت الامارات

الكثير قيل حول الماضي الاستعماري للإمبراطوريات، والجدل لا ينتهي حول تأثير الاستعمار على الشعوب التي احتلتها تلك الإمبراطوريات. غير أن عام 2020 غير الكثير، ودفع مؤسسات عالمية للبحث في ماضيها لمحاولة مواجهته وتنقيته أو الاعتذار عنه، ففي بريطانيا، وجدت مؤسسات تُعنى بالبيوت التاريخية نفسها أمام حركة مناهضة العنصرية «حياة السود مهمة»، وأمام شكاوى كثيرة حول ما تضمه تلك البيوت من آثار للماضي الحافل بكثير من قصص الاستعباد والاستغلال البشري لشعوب وحضارات.

اقرأ أيضا:

"صدام الحضارات" كتاب مثير للجدل غير العالم وتنبأ باضمحلال الغرب
مؤسسة «ناشيونال ترست» التي تُعنى بالمئات من تلك البيوت والقصور قررت مراجعة تاريخ أصحاب البيوت التاريخية، ليس لتغييرها أو مسح الجوانب المسيئة منها، ولكن للاعتراف بممارسات عنصرية والتعريف بها، في إطار مراجعة تاريخية حديثة.نشرت المؤسسة سياستها الجديدة عبر «تويتر» وعلى موقعها الإلكتروني أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي، وتناولت عدداً من القطع التي توجد في جنبات 300 بيت في رعايتها، والتي ترتبط بتجارة العبيد والاستعمار. وقال بيان المؤسسة إن هناك «عدداً من الأماكن في رعايتنا تحمل علاقات مباشرة أو غير مباشرة بالرقيق، من ضمنها قطع حصل عليها عبر العمالة القسرية».
وأضافت على موقعها: «الاسترقاق ممارسة دخلت في نسيج التاريخ البريطاني والعالمي لآلاف السنين. فعلى مدى 400 عام، استفاد البيض من الشعب البريطاني، والشركات والمؤسسات جنت ثروات ضخمة عبر استغلال الرقيق في العمل».وفي بيوت المؤسسة قطع كثيرة لها أهمية فنية وجمالية، وأيضاً لها تاريخ «مشين»، فهي متخمة باللوحات والتماثيل وأدوات المائدة المصنوعة من العاج، ومن المفروشات المصنوعة من الخشب الثمين، وغيرها من الأمثلة. وعلى موقع المؤسسة نماذج مختلفة لتلك القطع، مثل مفروشات مصنوعة من خشب الماهوغني المأخوذ من جزر الكاريبي في القرن الثامن عشر. ويحرص البيان على التنويه بأن الحصول عليها تسبب في معاناة إنسانية كبيرة.
ومن القطع الأخرى التي وضع الحساب صوراً لها أباريق الشوكولاته الساخنة التي كانت تعد مشروباً أرستقراطياً، وقطع أخرى صنعت من العاج، وهي صناعات كانت تعتمد كلية على العمالة المستعبدة.«ناشيونال ترست» أزاحت بعض تلك القطع من أماكنها، مثل تمثال لرجل أسود في وضعية الركوع من أراضي أحد القصور التابعة لها بمقاطعة تشاشير. وكان تعليق المتحدث باسم المنظمة: «لقد اتخذنا قراراً برفع التمثال من أمام البيت في (دانام ماسي)، حيث إنه تسبب في إثارة المشاعر والقلق بسبب الطريقة التي صور بها الرجل». وكان القرار بتغيير العرض بطريقة تضمن الإشارة لتاريخ العبودية وتجارتها «لا نريد أن ننكر أن تاريخ الإمبراطورية البريطانية هو جزء أساسي من نسيج تاريخ المباني لدينا».
ويشير الموقع إلى تأثير شركة الهند الشرقية للتجارة التي استخدمت ثراءها لغزو شبه القارة الهندية واستغلال ثرواتها، ويضرب مثلاً بمقتنيات روبرت كلايف، رئيس الشركة في القرن الـ18، الذي جمع ثروة طائلة صرف منها 100 ألف جنيه إسترليني لترميم «كليرمونت»، ضيعته الخاصة في مقاطعة «صري»، وابنه إدوارد كلايف، حاكم مقاطعة مدراس، وهو وراء هزيمة ومقتل حاكم مايسور، تيبو سلطان. ومقتنيات الأب والابن معروضة حالياً في «متحف كلايف» في قلعة «بويس»، وتضم قطعاً هندية، منها خيمة تيبو سلطان، ورأس نمر من الذهب المرصع بالجواهر كان يزين عرش الحاكم الهندي.
البروفسورة كورين فاولر، أستاذ تاريخ الاستعمار في جامعة ليستر، تساهم مع مؤسسة «ناشيونال ترست» في برنامج لتعليم الأطفال تاريخ الاستعمار، عبر تنظيم جولات في البيوت العريقة للتعريف بالجوانب المتعلقة بممارسات الاستعمار البريطاني. وحسب ما تذكره فاولر لموقع «بي بي سي»، فقد وجدت عبر أبحاثها أن ثلث البيوت التي تشرف عليها المؤسسة لها علاقات بممارسات استعمارية، وأضافت: «لم أتوقع أن تكون هناك نماذج كثيرة لتلك العلاقات، ولكن يجب القول إن العلاقة كانت وثيقة جداً».وطرحت د. فاولر عدداً من الأمثلة التي وجدتها خلال بحثها، منها لوحة تعرض في قصر «تشارلكوت» الذي يعود للقرن الـ16، تصور مالك القصر توماس لوسي وخلفة خادمه الأسود «نعتقد بأنه خادمه؛ نرى في اللوحة أنه يرتدي طوقاً معدنياً حول رقبته، ولا نعرف إن كان ذلك تصويراً للحقيقة أم أنه رمز لوضع الصبي».
وأضافت أن اللوحة لها أهمية خاصة، فهي «تفتح لنا تاريخ وجود السود في بيوت الإقطاعيين في القرن السابع عشر». وعبر البحث، وجدت فاولر إشارات إلى «وجود فتى أسود يعمل في القصر يصب شراب الشوكولاته الساخنة للضيوف».
وتشير فاولر إلى بيت تاريخي في مدينة ليفربول اسمه «سبيك هول»، يعود لعصر التيودور، تقول إنه يعد «مثالاً كبيراً لقصة الرقيق؛ البيت كان ملكاً لأسرتين في تاريخه: إحداهما عائلة (نوريس)، ومن أفرادها تاجر الرقيق ديفيد نوريس؛ ومن العائلة الثانية، ولقبها (وات)، هناك ريتشارد وات الذي امتلك سفينة خصصها لنقل العبيد لمزارع الرقيق».وفي ختام حديثها، تقول فاولر إن تجارة العبيد أسهمت في تكوين ثروات ضخمة استخدمت لبناء وترميم بيوت أصحابها، وما زالت تضم في أرجائها آثار تلك التجارة، ممثلة في الأعمال الفنية والمفروشات. وتقترح أن يكون هناك طريقة عرض تقدم الشرح التاريخي لها، لوضعها في إطار واضح يدين الممارسات القديمة، ويفتح الحوار مع الأجيال الجديدة.

قد يهمك أيضا:

مكتبة الملك عبد العزيز توثق معلومات تاريخية عن حضارات غرب السعودية في مؤلفات نادرة

تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـ"السود" بالدراسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسة ناشيونال ترست تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية مؤسسة ناشيونال ترست تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري

GMT 19:41 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

تصميمات أعلى الكاحل تتربع على عرش موضة أحذية الرجال

GMT 12:45 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

تأثير الدورة الشهرية للمرأة على أدائها المعرفي

GMT 13:30 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

ابتكار حمالة صدر داخلية تساند "إعادة بناء الثدي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates