مؤسسة ناشيونال ترست تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تناولت عددًا من القطع التي توجد في جنبات 300 بيت في رعايتها

مؤسسة "ناشيونال ترست" تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مؤسسة "ناشيونال ترست" تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية

مؤسسة تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية في بريطانيا
لندن _صوت الامارات

الكثير قيل حول الماضي الاستعماري للإمبراطوريات، والجدل لا ينتهي حول تأثير الاستعمار على الشعوب التي احتلتها تلك الإمبراطوريات. غير أن عام 2020 غير الكثير، ودفع مؤسسات عالمية للبحث في ماضيها لمحاولة مواجهته وتنقيته أو الاعتذار عنه، ففي بريطانيا، وجدت مؤسسات تُعنى بالبيوت التاريخية نفسها أمام حركة مناهضة العنصرية «حياة السود مهمة»، وأمام شكاوى كثيرة حول ما تضمه تلك البيوت من آثار للماضي الحافل بكثير من قصص الاستعباد والاستغلال البشري لشعوب وحضارات.

اقرأ أيضا:

"صدام الحضارات" كتاب مثير للجدل غير العالم وتنبأ باضمحلال الغرب
مؤسسة «ناشيونال ترست» التي تُعنى بالمئات من تلك البيوت والقصور قررت مراجعة تاريخ أصحاب البيوت التاريخية، ليس لتغييرها أو مسح الجوانب المسيئة منها، ولكن للاعتراف بممارسات عنصرية والتعريف بها، في إطار مراجعة تاريخية حديثة.نشرت المؤسسة سياستها الجديدة عبر «تويتر» وعلى موقعها الإلكتروني أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي، وتناولت عدداً من القطع التي توجد في جنبات 300 بيت في رعايتها، والتي ترتبط بتجارة العبيد والاستعمار. وقال بيان المؤسسة إن هناك «عدداً من الأماكن في رعايتنا تحمل علاقات مباشرة أو غير مباشرة بالرقيق، من ضمنها قطع حصل عليها عبر العمالة القسرية».
وأضافت على موقعها: «الاسترقاق ممارسة دخلت في نسيج التاريخ البريطاني والعالمي لآلاف السنين. فعلى مدى 400 عام، استفاد البيض من الشعب البريطاني، والشركات والمؤسسات جنت ثروات ضخمة عبر استغلال الرقيق في العمل».وفي بيوت المؤسسة قطع كثيرة لها أهمية فنية وجمالية، وأيضاً لها تاريخ «مشين»، فهي متخمة باللوحات والتماثيل وأدوات المائدة المصنوعة من العاج، ومن المفروشات المصنوعة من الخشب الثمين، وغيرها من الأمثلة. وعلى موقع المؤسسة نماذج مختلفة لتلك القطع، مثل مفروشات مصنوعة من خشب الماهوغني المأخوذ من جزر الكاريبي في القرن الثامن عشر. ويحرص البيان على التنويه بأن الحصول عليها تسبب في معاناة إنسانية كبيرة.
ومن القطع الأخرى التي وضع الحساب صوراً لها أباريق الشوكولاته الساخنة التي كانت تعد مشروباً أرستقراطياً، وقطع أخرى صنعت من العاج، وهي صناعات كانت تعتمد كلية على العمالة المستعبدة.«ناشيونال ترست» أزاحت بعض تلك القطع من أماكنها، مثل تمثال لرجل أسود في وضعية الركوع من أراضي أحد القصور التابعة لها بمقاطعة تشاشير. وكان تعليق المتحدث باسم المنظمة: «لقد اتخذنا قراراً برفع التمثال من أمام البيت في (دانام ماسي)، حيث إنه تسبب في إثارة المشاعر والقلق بسبب الطريقة التي صور بها الرجل». وكان القرار بتغيير العرض بطريقة تضمن الإشارة لتاريخ العبودية وتجارتها «لا نريد أن ننكر أن تاريخ الإمبراطورية البريطانية هو جزء أساسي من نسيج تاريخ المباني لدينا».
ويشير الموقع إلى تأثير شركة الهند الشرقية للتجارة التي استخدمت ثراءها لغزو شبه القارة الهندية واستغلال ثرواتها، ويضرب مثلاً بمقتنيات روبرت كلايف، رئيس الشركة في القرن الـ18، الذي جمع ثروة طائلة صرف منها 100 ألف جنيه إسترليني لترميم «كليرمونت»، ضيعته الخاصة في مقاطعة «صري»، وابنه إدوارد كلايف، حاكم مقاطعة مدراس، وهو وراء هزيمة ومقتل حاكم مايسور، تيبو سلطان. ومقتنيات الأب والابن معروضة حالياً في «متحف كلايف» في قلعة «بويس»، وتضم قطعاً هندية، منها خيمة تيبو سلطان، ورأس نمر من الذهب المرصع بالجواهر كان يزين عرش الحاكم الهندي.
البروفسورة كورين فاولر، أستاذ تاريخ الاستعمار في جامعة ليستر، تساهم مع مؤسسة «ناشيونال ترست» في برنامج لتعليم الأطفال تاريخ الاستعمار، عبر تنظيم جولات في البيوت العريقة للتعريف بالجوانب المتعلقة بممارسات الاستعمار البريطاني. وحسب ما تذكره فاولر لموقع «بي بي سي»، فقد وجدت عبر أبحاثها أن ثلث البيوت التي تشرف عليها المؤسسة لها علاقات بممارسات استعمارية، وأضافت: «لم أتوقع أن تكون هناك نماذج كثيرة لتلك العلاقات، ولكن يجب القول إن العلاقة كانت وثيقة جداً».وطرحت د. فاولر عدداً من الأمثلة التي وجدتها خلال بحثها، منها لوحة تعرض في قصر «تشارلكوت» الذي يعود للقرن الـ16، تصور مالك القصر توماس لوسي وخلفة خادمه الأسود «نعتقد بأنه خادمه؛ نرى في اللوحة أنه يرتدي طوقاً معدنياً حول رقبته، ولا نعرف إن كان ذلك تصويراً للحقيقة أم أنه رمز لوضع الصبي».
وأضافت أن اللوحة لها أهمية خاصة، فهي «تفتح لنا تاريخ وجود السود في بيوت الإقطاعيين في القرن السابع عشر». وعبر البحث، وجدت فاولر إشارات إلى «وجود فتى أسود يعمل في القصر يصب شراب الشوكولاته الساخنة للضيوف».
وتشير فاولر إلى بيت تاريخي في مدينة ليفربول اسمه «سبيك هول»، يعود لعصر التيودور، تقول إنه يعد «مثالاً كبيراً لقصة الرقيق؛ البيت كان ملكاً لأسرتين في تاريخه: إحداهما عائلة (نوريس)، ومن أفرادها تاجر الرقيق ديفيد نوريس؛ ومن العائلة الثانية، ولقبها (وات)، هناك ريتشارد وات الذي امتلك سفينة خصصها لنقل العبيد لمزارع الرقيق».وفي ختام حديثها، تقول فاولر إن تجارة العبيد أسهمت في تكوين ثروات ضخمة استخدمت لبناء وترميم بيوت أصحابها، وما زالت تضم في أرجائها آثار تلك التجارة، ممثلة في الأعمال الفنية والمفروشات. وتقترح أن يكون هناك طريقة عرض تقدم الشرح التاريخي لها، لوضعها في إطار واضح يدين الممارسات القديمة، ويفتح الحوار مع الأجيال الجديدة.

قد يهمك أيضا:

مكتبة الملك عبد العزيز توثق معلومات تاريخية عن حضارات غرب السعودية في مؤلفات نادرة

تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـ"السود" بالدراسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسة ناشيونال ترست تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية مؤسسة ناشيونال ترست تضع استراتيجية للتعامل مع مقتنيات البيوت التاريخية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء

GMT 20:38 2013 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الطبعة الرابعة من "إغراء السلطة المطلقة" عن "صفصافة"

GMT 05:05 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء صينيون يكتشفون اليورانيوم في الطبيعة

GMT 13:25 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

بلدية الفجيرة تحتفل باليوم العالمي للمياه

GMT 09:53 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

مدرجات "دورينا" أرقام خجولة وحضـور باهت

GMT 06:39 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة في السعودية الأربعاء

GMT 14:29 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

دوريات المرور بشرطة رأس الخيمة تتزين بشعار "عام زايد"

GMT 15:19 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

GMT 19:05 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مسلحون يستهدفون قناة تلفزيونية ليبية بالقذائف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates