المواطنون الفلسطينيون يعانون من صعوبة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

على الرغم من تزيين الأسواق الشعبية في غزة ببائعي القطايف في المحلات القديمة

المواطنون الفلسطينيون يعانون من صعوبة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المواطنون الفلسطينيون يعانون من صعوبة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

صعوبة الحياة في رمضان في غزة
غزة ـ كمال اليازجي

تتزين الأسواق الشعبية في غزة ببائعي القطايف والعوامة في المحلات القديمة التي مر على صناعتها لها أكثر من خمسين عاماً، حيث يجذب الزبائن شكل أقراص القطايف مهتمين بتتبع خطوات عملها واحدة تلو الأخرى، حتى ترص على الفرن وتبدأ تنضج وتوضع لهم مع الحشوة التي يطلبوها. وتنتشر محلات بيع القطايف في جميع أسواق قطاع غزة من شمالها الى جنوبها لاعتبارها حلويات تراثية وشعبية يتناولها الجميع، حيث تعلو أصوات البائعين وهم ينادوا على القطايف وذكر ما يميزها عن غيره بوجود الحشوات المتنوعة والأسعار المناسبة، وذلك من أجل جذب الزبائن في ظل الظروف المادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، فيما تبدو الأسواق أكبر شاهد على ذلك بقلة عدد المواطنين الذين يشتروا احتياجات رمضان .

وأبو مصطفى الجاعوني (62 عاماً) من أكثر بائعي القطايف المشهورين في سوق الزاوية وهو من أقدم العائلات التي تعمل ببيع القطايف، حيث أخذ هذه المهنة عن أجداده ووالده منذ أكثر من خمسين عاما، ولكن اختلاف الظروف المادية جعلت بيع القطايف يقل سنة بعد الأخرى قائلاً "تربينا على أن تكون القطايف موجودة في شهر رمضان وانتقلت بين الأجيال وأصبحت شيء أساسي، في السابق كان الزبون يشتري له ولعائلته وأصدقائه وجيرانه وهذا كان فيه ألفة ومحبة ومودة بين الناس لأن كانت الظروف المادية أفضل من الآن، ولكن أصبح الزبون يشتري على قدر حاجته هو وعائلته فقط".

تحتوي القطايف على السكريات التي يحتاجها الصائم بعد صيام ستة عشر ساعة، ويتنوع طلب المواطنين للقطايف حسب الحشوة التي يفضلونها، حيث قال الجاعوني: "أضاف الأبناء على القطايف حشوات جديدة مثل الجبنة مع اللوز والعسل والتمر، بالإضافة الى المكسرات المعروفة والبعض يأخذها ويكمل تجهيزها في منزله وآخرين يأخذونها جاهزة بشكل نهائي بعد قليها ووضعها بشراب السكر في المحل".  ولم تكن القطايف وحدها التي تطلب في محل أبو مصطفى بل كان هناك طلب على العوامة التي يحب الصائم أكلها بعد الافطار والتي قال عنها: "العوامة هي صناعة تركية جاءت الى غزة عن طريق القوافل التجارية وتم تداولها في غزة من الآباء والأجداد وتعلم صنعها الأبناء، وأصبحت العوامة شيئا مطلوبا جداً وأساسي طوال السنة وليس في شهر رمضان فقط".

وفي الشارع المجاور له وفي محل صغير جداً كان حسن المصري (67عاماً) يسكب عجينة القطايف وينشد الأناشيد الرمضانية القديمة بابتسامة عريضة، ويقول "لا يوجد لرمضان طعم بدون القطايف، كل سنة لازم تكون موجودة وسوف تبقى موجودة إلى الأبد، لأنها تراث فلسطيني وأكلة محبوبة لدى الجميع، فعلى مر الخمسين عاماً التي عملت بها لم يتوقف الطلب عليها أبداً". ولم يكن الحال أيضاً في نظر حسن جيداً، فتحدث عن اختلاف إقبال الناس على القطايف ما بين السابق والوقت الجاري قائلاً: "لم يكن الحال هكذا، بل كان الزبائن ينتظرونا طوابير لكي يشتروا القطايف، وكنا نشعل أكثر من فرن لكي نستطيع تلبية طلبات جميع الناس، ولكن الآن أعداد قليلة التي تقبل وأن أقبل عدد كبير يأخذ كمية قليلة على قدر كيلو أو نصف كيلو".

وأضاف قائلاً: "حالة الناس جعلتهم يقللوا من شراء القطايف، ولكن يبقى لدينا أمل بأن يتحسن وضع المواطنين في قطاع غزة لكي نخرج من حالة الحزن واليأس التي نحن عليها الآن". وآمنة أحمد (45 عاماً) تعتبر القطايف أكثر الحلويات المفضلة لديها وتقول لـ DW: "تعودت كل يوم أشتري القطايف الصغيرة والمتوسطة الحجم، يجب أن تكون على السفرة وأفضلها أما بحشوة المكسرات أو بالتمر". ولم تكن آمنة وحدها تشتري القطايف، بل كان إلى جانبها محمد عبيد (29 عاماً) الذي طلب القطايف والعوامة، قائلاً: أكثر شيء أكله في رمضان القطايف والعوامة وأهلي عودوني على أكلها منذ الصغر حتى تعلمت أنها جزء أساسي من رمضان، وعندما كبرت وتزوجت وأصبح لدي عائلة بقي اهتمامي بشراء القطايف والعوامة ورش جوز الهند يكون شكلها وطعمها لذيذ".

على الرغم من سوء الوضع المادي في قطاع غزة والظروف الانسانية الصعبة التي عاشها المواطنين بالفترة الأخيرة الا أنهم يحاولون خلق السعادة والأجواء من أقل الإمكانيات من أجل أطفالهم. أسامة جمال (36 عاماً) كان برفقة أطفاله أمام محل القطايف لكي يشتري لهم ما طلبوه منه، قائلاً: "عندما دخلت السوق لفت انتباههم بائع القطايف وطلبوا مني شرائها لهم، معروف القطايف أكلة لذيذة والجميع يحبها الصغار والكبار ونحن تعودنا عليها وأطفالنا يطلبونها أيضاً، رغم كل شيء صعب، إلا أننا يجب أن نسعد أطفالنا، ونتمنى أن يكون هذا الشهر خير وفرج على أهالي قطاع غزة".

وتعد القطايف من عجين سائل مكون من قمح ودقيق وخميرة وماء والبعض يستعيض عن الماء بالحليب، يصب منه على سطح فرن حار على شكل قرص، ويتحكم صانع القطايف في مقدار العجين المسكوب للحصول على الحجم المطلوب اما أن تكون صغيرة أو كبيرة حسب رغبة الزبائن، ومن ثم تحشى بالمكسرات ويغلق أطرافها لتعطي شكل نصف دائرة وتقلى بالزيت حتى تصبح محمرة وتقدم ساخنة.

وهناك مراجع عديدة تعيد صناعة القطايف إلى نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي، وهناك من يربطها بالعصر الفاطمي الذي اشتهر بتنافس الصانعين على إنتاج العديد من أنواع الحلويات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطنون الفلسطينيون يعانون من صعوبة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء المواطنون الفلسطينيون يعانون من صعوبة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates