تعرَّف على أسرار شارع المُعز من سبيل يسقى المارة إلى متحف نسيج عالمى
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

كانت تُصنع هناك كسوة الكعبة من "القباطى" بأوامر الخليفة

تعرَّف على أسرار شارع المُعز من سبيل يسقى المارة إلى متحف نسيج عالمى

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعرَّف على أسرار شارع المُعز من سبيل يسقى المارة إلى متحف نسيج عالمى

أسرار شارع المُعز
القاهرة - صوت الامارات

شهد شارع المعز حكايات لا تنتهي، وهناك في سبيل محمد علي الشهير بسبيل النحاسين قصة من قصص الجمال، جمال المكان والحي والسبيل الذي يعد آية من آيات الفن ثم اكتملت المنظومة بعد تأسيس واحد من أكبر متاحف النسيج في العالم كله، وهكذا تحول المبنى من سبيل لسقاية المارة إلى متحف يمنع الزائرين من محبى فن النسيج الذي يعد فنا مصريا بامتياز منذ أبدعه المصري القديم وسار على نهجه وريثه في الحقبة القبطية ثم الإسلامية.

سُمعة عالمية للنسيج المصري
وتمتع النسيج المصري عبر العصور بسُمعة عالمية حتى طلب الخليفة عمر بن الخطاب أن تصنع كسوة الكعبة من "النسيج القباطى".
ويقول الدكتور أشرف أبو اليزيد مدير متحف النسيج "المتحف من أهم ثلاثة متاحف متخصصة في النسيج على مستوى العالم، ويضم 700 قطعة نادرة، وقد تم تأسيسه في السبيل الذي بناه محمد على باشا عام 1828 ترحما على روح ابنه إسماعيل  الذي توفى في السودان.. وكان السبيل ملحقا به مدرسة لتعليم الأطفال مبادئ العلوم وتحفيظ القرآن، تعرف باسم "مدرسة النحاسين"  نسبة إلى المنطقة التي توجد بها ورش كثيرة للنحاس".

وكان هذا المكان يستغل منذ عام من 1828 حتى عام 1954 كمدرسة لتعليم الأطفال في المرحلة الابتدائية، ومن أهم الشخصيات التي التحقت بها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر  وأيضًا الأديب نجيب محفوظ ولكن بعد ثورة يوليو أهمل المبنى بشكل كبير وأغلق تمامًا.

ويوضح الدكتور أبو اليزيد، أن المتحف يضم  أربع قاعات بالدور الأرضي وفى الدور الثاني، وتم اختيار القطع والمجموعات المعروضة من متاحف عديدة مثل المتحف المصري والمتحف القبطي ومتحف الفن الإسلامي ومخازن وزارة الآثار.. فهناك 350 قطعة في العرض 350 قطعة بمخازن المتحف، فنحن نمتلك فقط 700 قطعة نسيج نادرة من العصور المختلفة ونختار من كل فترة قطعا لم تعرض من قبل، لكى يتم تجديد القطع بشكل مستمر.

ومن أهم القطع الموجودة لدينا “مئزر" الملك توت عنخ آمون وهو الجزء الذى  كان يرتديه في المنطقة السفلى من الجسم، وهناك قفاز نادر الصنع والشكل كانت ترتديه سيدات المجتمع في الدولة القديمة.

مفروشات العصر الفبطي
كما نمتلك عددا كبيرا من المفروشات والسرائر والفوط وأكياس المخدات من العصر القبطى، وهذه الجموعة تبهر من يشاهدها لما تتسم به من دقة وتنوع فى الألوان وشكل الغرزة.
وتُعد هناك مرتبة من الكتان مبطنة من الوبر الكثيف لتكون ناعمة أثناء النوم،  وقد لاحظنا شيئا لافتا للنظر وهو أن الأسرة كانت غير مزدوجة فهى لفرد واحد.

ويكشف الدكتور أبو اليزيد أسرارا أخرى، فيقول من الأشياء النادرة أيضًا وجود مجموعة من إيصالات من عدد المغاسل التى تم اكتشافها، وقطع عديدة من الشقفات الفخار والحجر باسم الشخص الذى يريد تنظيف ملابسه أو وجود رسم بعدد القطع التى يسلمها إلى المغسلة، لأنه كان هناك عدد كبير لا يعرف القراءة، فقد كان الملوك والأمراء لديهم مغاسل خاصة بقصورهم، وللعامة مغاسل أخرى بها موظف استقبال يسجل عدد القطع التى يتسلمها من ملابس مثل  “الشنديد أو المئزر” وكان الدفع من خلال تبادل السلع.

أول من عرف مساحيق الغسيل السائلة
كما عرفنا أيضًا أن المصريين القدماء أول الشعوب التي عرفت مساحيق الغسيل السائلة وأدوات التنظيف التي كانوا يصنعونها من ملح النطرون وبعض الزيوت النباتية لإزالة البقع. وكان المصري القديم لا يرتدى شيئا بالجزء العلوي وكان في الشتاء يرتدى نوعا من الكتان يتميز بكسوة من الوبر الثقيل.

وكان من المجموعات الجميلة بالمتحف جلباب لرجل يشبه موديلات فترة الأربعينيات، وأيضاً فستان نادر التفصيل وجد فى متاع جنائزي خاص بإحدى السيدات بالمقبرة الخاصة بها، فقد قامت هذه السيدة بتفصيل 12 فستانا لتأخذها معها في الحياة الأخرى عندما تعود، وهو مصنوع بطريقة البليسية و«الكشكشة»، وعندما درست طريقة صناعته تعرفنا على أن القماش يتعرض للبخار ويوضع عليه شىء ثقيل ليصبح بهذا الشكل.

تطورت صناعة الكتان 
ويوضح الدكتور أبو اليزيد: تطورت صناعة الكتان بشكل كبير لدى قدماء المصريين، فقد كانوا يأخذون عيدان الكتان بعد زراعتها ونضجها ثم يتم تجفيفها وفركها إلى أن تتحول لخيوط، لذلك كانت توجد بها فتحات بالنسيج.. كما توصلوا لصناعة النول فقد عرفنا ذلك من خلال طبق في مدينة تورين بإيطاليا يعود إلى منطقة نقادة مرسوم عليه نول منذ 4000 سنة قبل الميلاد، يدل على أنهم توصلوا لصناعة الملابس ويدل على أنه كانت هناك صناعة قائمة.

متحف المتروبولتين  
كما توجد لدينا مجموعة من ملابس الأطفال، منها غطاء لرأس صبى من نسيج الكتان زين بعلامة "عنخ" الهيروغليفية رمز الحياة من الصوف الأحمر والأزرق.
ومن أهم قطع النسيج التى خرجت من مصر وذهبت إلى متحف المتروبولتين  ببريطانيا، فستان به إبداع فى الصناعة وتجسيم لجسد المرأة خصوصاً فى منطقة الخصر، فهو مصنوع من خامة نادرة به شبكة مشدودة تشبه الاستيك المطاط.

وكانت درجات الألوان تحدد بناء على لون البشرة فأصحاب البشرة البيضاء كانوا يميلون إلى ارتداء اللون الأبيض والألوان الهادئة، أما أصحاب البشرة الداكنة فيمليون إلى الألوان الصاخبة.
وكانت كل فترة زمنية ملابسها تتميز برموزها الخاصة بها، فالزى القبطى كان يتميز بوجود الصلبان على الملابس، وهناك قطع بها علامة الصليب المعكوف الذي استخدمه هتلر بعد ذلك كعلامة للنازية، كما نجد هناك النجمة الثمانية حول الصليب من القرن الرابع الميلادى وتم تكرارها فى الزخارف الإسلامية بشكل كبير فى القرن السادس .
وتوجد قطعة بها وجه يرمز للسيد المسيح وبجانبه الخروف، هى شعار المتحف الآن، وتعود تلك القطعة إلى العصر الأموي.

ويتنوع النسيج ببعض الزخارف النباتية التي تنتمي لعصور مختلفة ولكنها  انتشرت في العصر الإسلامي على الأكثر، لكن هناك بقايا لعدد من القطع لأن النسيج يتعرض بسهولة للتآكل لو لم يتم الحفاظ عليه، وهناك عدد من الفوط الحرير التى تميز بها العصر الإسلامي.
كما تميز الماهرون من صناع النسيج بوضع ما يشبه الماركة الآن على قطع مختلفة من الملابس، مثل الختم على الأكمام، أو شعار صناعة البلد الذى نسجت به فى ذلك الوقت.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرَّف على أسرار شارع المُعز من سبيل يسقى المارة إلى متحف نسيج عالمى تعرَّف على أسرار شارع المُعز من سبيل يسقى المارة إلى متحف نسيج عالمى



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates