مدينة دريسدن تدهش زوارها بجمالها بعد ترميمها من آثار الحروب
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعد إعادة بناء كنيسة النساء أبرز ثمة مبهرة فيها

مدينة دريسدن تدهش زوارها بجمالها بعد ترميمها من آثار الحروب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مدينة دريسدن تدهش زوارها بجمالها بعد ترميمها من آثار الحروب

"دريسدن" الألمانية مدينة المآسي والمتاحف الفنيّة
برلين- صوت الامارات

تدهش مدينة دريسدن (عاصمة مقاطعة سكسونيا الألمانيّة)، التي دُمرت خلال الحرب العالميّة الثانيّة، من يزورها حاليًا، حيث أن هناك الكثير من التغيّرات التي طرأت على مرافقها، بخاصة , القضم المؤسف الذي طال الآثار الفنيّة المجسمة والمسطحة، التي كانت تملأ شوارعها وحدائقها، لصالح المزيد من المحال التجاريّة الضخمة التي نشطت عملية إشادتها في المدينة، بعد سقوط سور برلين وتوحد ألمانيا وتدفق رؤوس أموال المستثمرين، من غرب ألمانيا إلى شرقها، ولكن ثمة ظاهرة مدهشة شهدتها هذه المدينة الجميلة هي إعادة بناء كنيسة "النساء" التي كانت القنابل الأنجلو- أميركيّة قد سوّتها بالأرض، وفي داخلها آلاف النساء والأطفال الذين لجأوا إليها معتقدين أن قدسية المكان، ستحميهم من الموت.

وظلت الكنيسة طوال الفترة الاشتراكيّة، على حالها التي خرجت بها من الحرب، للتذكير بويلاتها ومآسيها، وهذه الكنيسة أحد المعالم الأثرية الهامة، التي تركها نبلاء السكسونيين، الذين كانوا يحكمون مدينة الخزف الشهيرة (مايسن) في القرن الخامس عشر، والواقعة إلى جوار دريسدن التي كانت آنذاك مدينة صغيرة وفقيرة بعض الشيء، تحوي معالم فنيّة قليلة جدًا، مثل: كنيسة القديسة صوفيا، والقديس نيقولاي.

انتعاش سكسونيا

وبدأ مهندسو العصور الوسطى في نهاية القرن السادس عشر، و الذين كانوا يتوافدون من منطقة جبال (الهارتس) في أواسط ألمانيا، ومن (بروسيه) إلى منطقة سكسونيا التي بدأت تنتعش اقتصاديًا، بخاصة عاصمتها دريسدن، وبالتحديد في عصر قيصرها (أوغست القوي) الذي أدخل فن البناء الباروكي إلى أبنيتها، وحاول أن يجعلها مماثلة لمدينة البندقيّة الإيطاليّة، بفتحها على مياه نهرها "الإلبه" ودمجها بفكرة البناء بشكل كامل، وإلى هذا القيصر يعود الفضل في اكتشاف بورسلان مايسن الشهير الذي أطلق عليه اسم "الذهب الأحمر" نسبة إلى الطينة الحمراء التي يُصنع منها، وإلى الدخولات الهائلة التي يدرها على الخزينة الألمانيّة.

طراز الباروك

تجسد طراز "الباروك" في مبانٍ عدة في دريسدن أشهرها وأهمها قصر (سفنكر) الذي بُدأ بإنشائه عام 1709، وأُكمل على مراحل متتالية حتى أُنجز في 1728 , بجوار هذا القصر، وما بين عامي 1847و1857، وعلى ضفاف نهر الإلبه، أُقيم بناء "صالة اللوحات" التي تُعد ثالث أهم متحف مقتنيات فنيّة عائدة للقرون الوسطى بعد "الإرميتاج" في مدينة سان بطرسبورغ بروسيا، ومتحف "اللوفر" في باريس.

وتضم الصالة الدريسدنيّة أعمالًا فنيّة عائدة إلى عمالقة الفن التشكيلي، في القرون الوسطى، من أشهرها لوحة (العذراء السكسونيّة) للفنان الإيطالي الشهير رافائيلو ولوحة (فينوس دريسدن) للفنان غورغوني ومجموعة لوحات للفنان الألماني الشهير ألبريشت دورر، بالإضافة إلى أعمال فنيّة أخرى، ومجموعة نادرة من الكتب/‏‏ ومنتجات مشاغل بورسلان مايسن.

دار أوبرا سمبر

قام بتصميم قصر سفنكر المهندس ج. سمبر، الذي كان من أشهر المعماريين وبنائي المتاحف حينذاك، بالإضافة إلى دار الأوبرا الشهير التي تحمل اسمه، وقد أنجزت بين عامي 1871و1878 وتحوي 1712 مقعداً للجلوس، و3000 مكان للوقوف موزعة على شكل حدوة حصان، مؤلفة من 4 مستويات، ومسرح دائري مسطح يبلغ ارتفاعه 40 مترًا، يمكن للمشاهدين رؤيته من أماكن تواجدهم أينما كانوا , تُشبه دار أوبرا سمبر دار الأوبرا الإيطاليّة التي شُيّدت في زمنها، وعزف في هذه الدار مشاهير الموسيقيين أمثال: كارل ماريا فون ميبر.

متحف ألبرتينوم

ينهض بالقرب من قصر سفنكر ودار أوبرا سمبر، متحف "ألبرتينوم" الذي شُيّد بين عامي 1559و1563 من قبل المعماريين: تروس، بوشنر، وفوكت، ويحوي اليوم مكتبة هامة، وأعمال المعلمين الجدد في مجالات الرسم والتصوير والنحت والحفر المطبوع أمثال: وليم رودولف، كارل فولكر، فيل لامبرت، أوكن هوفمان، أوتو ناكل، هاينريش دراكه، تيو بالدن، فرتس كريمر، أرنو مور، فالتر أرنولد، وكثيرون غيرهم.

جماعة الجسر

ولدت في هذه المدينة عام 1905 (جماعة الجسر) التي ضمت عددًا من الفنانين منهم: كريشنر، بكشتان، هيكل، نولدة، بليل. وكلمة (الجسر) تحمل دلالة مباشرة لأحد الجسور الواصلة بين ضفتي نهر الإلبه في المدينة، حيث كان يجتمع عليه فنانو هذه الجماعة، وغير مباشرة تُشير إلى التطلع إلى فن جديد، يُبيح التعبير عن الإنسان والعالم، بشيء من الحريّة.

وانفرط عقد هذا التجمع الفني في 1913، ثم جاءت جماعة "الفارس الأزرق" التي ولدت في مدينة ميونيخ عام 1911 ومن أبرز ممثليها: كاندينسكي، فرانز مارك، بالإضافة إلى عدد من فناني تجمع الجسر , وجاء اسم "الفارس الأزرق" من حب الفنان مارك للخيول، وعشق الفنان كاندينسكي للون الأزرق الذي كان يراه لون القدسيّة والروحانيّة، ويعتقد أنه كلما زاد هذا اللون قتامة، ازدادت قدرته على إيقاظ الرغبة لدى الإنسان بالخلود والسرمديّة.

وق اتفقت هذه الجماعة مع جماعة الجسر، في الميل نحو العالم الداخلي، والتفسير الذاتي للعالم المرئي، وقامت الحركتان بالتأسيس لولادة الاتجاه الفني الهام الذي لا يزال مستمراً حتى اليوم وهو "التعبيريّة الألمانيّة" التي لم يقتصر تأثيرها على الفن الألماني فحسب، بل طال الأوروبي والعالمي.

قصور تاريخيّة

تعرف دريسدن باسم "مدينة المتاحف"، حيث تضم مجموعة كبيرة من المتاحف الاختصاصيّة كمتحف الطب، والمواصلات، وغيرهما، كما تُحيطها قصور تاريخيّة تعود إلى عصر قيصرها أوغست القوي، كما أنها تزخر بالتماثيل والأعمال الفنيّة المنوّعة منها: قصر موريتس بورغ، قصر فانزن شتاين، وقصر بلنيتس , و تضم شوارع المدينة وحدائقها وجدرانها وعمائرها مئات التماثيل واللوحات الجداريّة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة دريسدن تدهش زوارها بجمالها بعد ترميمها من آثار الحروب مدينة دريسدن تدهش زوارها بجمالها بعد ترميمها من آثار الحروب



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates