الآثار الليبية تعاني من عمليات النهب المنظم ومواطنون يعيدونها للدولة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تورطت فيها عصابات محلية ودولية بالإضافة إلى تنظيم "داعش"

الآثار الليبية تعاني من عمليات النهب المنظم ومواطنون يعيدونها للدولة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الآثار الليبية تعاني من عمليات النهب المنظم ومواطنون يعيدونها للدولة

وزارة الآثار الليبية
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

يعاني الموروث الأثري في ليبيا من عمليات سرقة واسعة وإهمال من قبل سلطات البلاد منذ عشرات السنين، ما عرضه للنهب المنظمة خلال الأعوام الثمانية الماضية بواسطة عصابات تستهدف التنقيب عن القطع الأثرية وتهريبها، لكن مواطنين عاديين يعيدون بمحض إرادتهم بعض القطع التاريخية التي تقع في أيديهم «متغاضين عن ملايين الدولارات التي قد تعرض عليهم».

ومن وقت لآخر تضبط السلطات المعنية في البلد الذي يعاني انفلاتاً أمنياً، قطعاً أثرية قبل تهريبها إلى خارج ليبيا، غير أن ذلك لم يمنع الليبيين المهتمين بالحفاظ على التراث الليبي من جمعه سواء في داخل البلاد أو اقتفاء القطع التي تعرض في مزادات عالمية حتى يعيدوها، وهو ما تكلل بوقف بيع رأس تمثال أثري بأحد المزادات في الولايات المتحدة، بعد تثبت الجهات الأميركية من مستندات الإثبات التي تؤكد ملكية ليبيا للأثر التاريخي، وإعادته إلى البلاد الأسبوع الماضي.

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة لحكومة «الوفاق الوطني» في طرابلس، مساء أول من أمس، أن مكاتب التحريات التابعة لها بالتعاون مع مكتب البحث الجنائي بمديرية أمن طرابلس تمكنوا من ضبط قطعتين أثريتين ومخطوطة تاريخية كانت بصدد التهريب والبيع، وأنها اتخذت كل الإجراءات القانونية لمعاقبة المتورطين.

وقال الدكتور حافظ الولدة، المختص في علم الآثار، والمعني حالياً بحماية التراث الليبي في فترة النزاع المسلح لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك جهودا كبيرة تبذل لإعادة بعض القطع الأثرية الليبية المهربة إلى الخارج.

ويرى خبراء مهتمون بالبحث عن التراث الليبي، أن الأعوام التي تلت انتفاضة 17 فبراير (شباط) شهدت عمليات تجريف واسعة للآثار الليبية، تورطت فيها عصابات محلية ودولية، بالإضافة إلى تنظيم «داعش» الذي ساهم في تدمير ونهب هذه الثروة وعرضها للبيع في الخارج.

ورغم استغلال البعض لحالة السيولة الأمنية في ليبيا لتحقيق مكاسب شخصية، فإن هناك مواطنين يسلمون بمحض إرادتهم قطعاً أثرية يعثرون عليها، أو كانت في حوزتهم. وقالت مصلحة الآثار الليبية في شرق البلاد إن «مواطنين عديدين يأتون إلينا ويسلمون قطعاً نادرة، كان من الممكن أن يتربحوا من ورائها ملايين الدولارات، لكن حبهم لبلادهم دفعهم إلى هذا التطرف الوطني».

وأضاف مصدر مسؤول من المصلحة لـ«الشرق الأوسط»: «نود لو أن أي مواطن بحوزته قطعاً أثرية أن يسلمها للمصلحة، وسنكرمه ونمنحه شهادة تقدير كما فعلنا مع آخرين من قبل»، لافتاً إلى أن القطع الأثرية التي تهرّب للخارج تسرق عبر الحفريات غير المشروعة، أو يتم الاستيلاء على الآثار غير المسجلة في المتاحف.

وفي مستهل الشهر الحالي، سلم المواطن مرعي الوافي، وهو ينتمي إلى منطقة الجزمة جنوب وادي بونجلة (غرب مدينة القبة بنحو 20 كيلومتراً) مجموعة من القطع الأثرية المهمة، وهي عبارة عن أثاث جنائزي، وتمثال نصفي لسيدة، عثر عليها.

وعلى الفور كرمت مصلحة الآثار المواطن في حفل حضره مجموعة من القيادات المحلية والمختصين بالآثار.

وأعلنت المصلحة مؤخراً أنها تسلمت من المواطن الليبي محمد فرج فضل أجويدة مجموعة من القطع الفخارية المكتشفة عن طريق الصدفة، كما تم تسليم القطع وتحديد الموقع الذي أصبح تحت إدارة مراقبة آثار مدينة شحات.

وللحفاظ على التراث الليبي، وخاصة المخطوطات من التجريف، اتفقت إدارة التنمية المستدامة بالمؤسسة الوطنية للنفط مع مصلحة الآثار الليبية، الأسبوع الماضي، على دعم مشروع الأرشيف المركزي لمصلحة الآثار ومشروع تجهيز منظومة إلكترونية لمكتبة المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية.

ونجحت الجهود التي تبذلها السفارات الليبية في الخارج بالتعاون مع المختصين المحليين في إعادة عدد من القطع المنهوبة كان آخرها مجموعة ثمينة من أوان فخارية وأسهم ترجع إلى حقبة ما قبل التاريخ.

قد يهمك أيضًا :

  دافنشي "شخصية العام" في باريس و“اللوفر” يحتفي بمرور 500 عام على رحيله
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآثار الليبية تعاني من عمليات النهب المنظم ومواطنون يعيدونها للدولة الآثار الليبية تعاني من عمليات النهب المنظم ومواطنون يعيدونها للدولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates