متحف طه حسين يشهد مجموعة من الفعاليات الثقافية في الذكرى الـ 130 لميلاده
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لتشارك في ثراء الحراك الفني الذي ما زال يشهده المكان رغم رحيله

متحف طه حسين يشهد مجموعة من الفعاليات الثقافية في الذكرى الـ 130 لميلاده

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - متحف طه حسين يشهد مجموعة من الفعاليات الثقافية في الذكرى الـ 130 لميلاده

متحف طه حسين
القاهرة - صوت الإمارات
يتوق الناس دوماً إلى زيارة الأمكنة التي عاش فيها الشعراء والأدباء ربما بقدر رغبتهم في التزود بإبداعهم، وكأنها متعة الفوز بأسرار كتابتهم الخلاقة وإشباع الفضول إلى التعرف على خفايا دواخلهم، التي قادتهم إلى ما مروا به من لحظات التوهج الإبداعي، فكأننا أيضا بتعلقنا بزيارة منازل المشاهير نتلمس بين جنباتها وأركانها أرواحهم وزفراتهم وذكرياتهم بما تنطوي عليه من لحظات ملهمة.   لكن حين تزور فيلا عميد الأدب العربي طه حسين بحي الهرم بمدينة الجيزة (غرب القاهرة) والتي حولتها وزارة الثقافة المصرية إلى متحف عام 1997 فإنك لن تكتفي بالتحديق ملياً في تفاصيلها ومقتنياتها، بحثاً عن ذلك الخيط السري الذي يربط بين المكان وتلك المساحة الواسعة من تصوراته الفكرية التي تختزل تاريخاً من قيم الاستنارة والحرية، والنقلة النوعية في مسار السردية العربية، لكنك أيضاً ستتزود من ينبوع الثقافة المستمر، وستشارك في ثراء الحراك الفني الذي ما زال يشهده المكان بعد رحيل العميد بستة وأربعين عاماً، فالمتحف يروي «أيام العمر» لعميد الأدب العربي.   ويزداد توهج هذه الزيارة إذا ما تمت في الفترة السنوية الذهبية للمكان على حد تعبير الدكتور محمد عبد الغني مدير المتحف وهي: «الفترة الزمنية الواقعة ما بين ذكرى رحيله في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وذكرى ميلاده في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1889. حيث يتحول المتحف والمركز الثقافي الملحق به إلى بوتقة للفعاليات الثرية المكثفة، فإذا كان المتحف يمثل طوال العام قبلة أنظار شعراء مصر ومثقفيها، الذين يحرصون على المشاركة في الفعاليات الأدبية والثقافية التي يقيمها، تأكيداً على استمرار الدور التنويري للدكتور طه حسين وحضوره القوي في المشهد الثقافي، فإنه يشهد خلال هذه الفترة من كل عام حزمة نشاطات وفعاليات أخرى احتفاء بذكرى ميلاده ورحيله».   ويتابع الدكتور عبد الغني في حواره مع «الشرق الأوسط»: «في هذا العام الذي يوافق الذكرى المائة والثلاثين لميلاده والستة والأربعين على رحيله قام المتحف بتنظيم أمسيات شعرية وتكريم الفائزين بمسابقة عميد الأدب العربي لعام 2019 من الشعراء وكتاب القصة والنقاد، كما تم الإعلان عن جائزة 2020، وسيشهد الأسبوعان المقبلان حتى منتصف نوفمبر عدة فعاليات على غرار ندوات ولقاءات أدبية غنية يشارك فيها نخبة من المثقفين والشعراء المصريين والعرب، كما أن هناك أيضاً احتفاء بارزاً بالطفل عبر نشاطات مغايرة تستهدف تثقيفه وإثراء شخصيته وتعريفه بأهم رموز بلده، وذلك عبر برنامج فني تربوي ترعاه وزارة الثقافة المصرية». وتُعد فيلا «العميد» اسما على مسمى فالاسم الذي اختاره لها الدكتور طه حسين نفسه هو «رامتان» أي مثنى رامة، والرامة هي موضع الراحة عند البادية أو «الواحة» التي قرر أن يعيش فيها حتى مماته بعد أن تنقل بين 12 منزلاً سابقاً قبل أن يسكنها، أما لماذا مثنى فذلك لأنه تم تصميمه بحيث يضم جناحين، أحدهما له ولزوجته، والآخر لابنه مؤنس وزوجته. والمنزل لا يزال يمثل واحتين الأولى للشعراء والكتاب، والأخرى للصغار الذين ينهلون الثقافة والفن عبر نشاطاتها.   ومنذ دخول حديقة الفيلا تشعر وكأن روحه تُستحضر عبر كل ما تحسسته أنامله ذات يوم، وقد اختار أن تمثل المساحة الأكبر من المكان، للاستمتاع بالأشجار والإنصات إلى صوت طائر الكروان الذي كان مفتوناً به. وقبل أن تصل إلى شجرته أو هذا المكان الأثير لعميد الأدب العربي، والتي كان يحلو له لمس أوراقها بأصابعه، أثناء الاستماع إلى من يقرأ له تحتها، يستقبلك بمدخل المتحف بورتريه لطه حسين من البرونز، وكأن هذا العمل الإبداعي يمهد الطريق أمامك للاستمتاع بنحو 50 عملاً فنياً آخر في الداخل ومنها «لوحتان» لزوجته سوزان، لوحة من الألوان الزيتية، وأخرى من أقلام رصاص ملونة، كما تتزين الجدران بأعمال لمشاهير الفنانين أمثال راغب عياد، ومحمد ناجي، وأندريه لوت، والتي تؤكد كلها أن عشقه وتحسسه للفنون - حتى المرئية - كان يحول دون الحاجة الفعلية ليراها.   ولأننا حين نزور بيوت المبدعين نتطلع إلى مشاهدة كل ما يخصهم من تفاصيل صغيرة تمثل بالنسبة لنا ظلالاً ومرجعيات وجدانية لنصوصهم الجميلة، حتى لنضفي عليها أحياناً صفة «الأسطورية» لذلك لن ننبهر أثناء الزيارة فقط بمحتوياته ومقتنياته إنما أيضاً سنبحث في كل مكان عما ألهمه نصوصه الأدبية أو كان معيناً له في رحلة الإبداع.   ولذلك لا يتوقف شغف الزائر للمتحف عند تخيل تفاصيل حياته اليومية في الصالون والمكتبة وغرفة الطعام في الدور الأول، أو في الدور العلوي حيث يوجد جناحا النوم والمعيشة، إلى جانب غرفة الموسيقى التي تضم أسطوانات شوبان جنباً إلى جنب مع أعمال أم كلثوم وعبد الوهاب، إنما أيضاً لا تكف عينا الزائر عن التحديق هنا وهناك، ففي المكتبة تتنقلان ما بين عناوين الكتب البالغ عددها نحو 7 آلاف كتاب باللغات المختلفة، ويستوقفهما جزء من كسوة الكعبة الشريفة، كان قد أهداه له الملك فهد رحمه الله سنة 1954.   ويستشعر الزائر الإحساس بالعزة على وجه العميد أثناء رفضه تسلم وسام «اللجيون دونور» الذي منحته له الحكومة الفرنسية من طبقة «غراند أوفيسيه» احتجاجاً على العدوان الثلاثي عام 1956. وتجد يدك تتحسس الجدران التي احتوت لحظات تاريخية شهدت تقديراً بالغاً للثقافة حين أوفد جمال عبد الناصر كبير الأمناء لتسليمه قلادة النيل في بيته.   كما أنها الجدران نفسها التي شهدت مناقشاته مع أعضاء المجمع اللغوي، ومع الكتاب والمفكرين والفنانين المصريين والعرب والأجانب أمثال أندريه جيد وسنجور وإيفو أندريتش، ونجيب محفوظ ويوسف إدريس وعبد الرحمن الشرقاوي ومحمود أمين العالم ويوسف السباعي وغيرهم.ويروي لنا البيت علاقة الحب والاحترام بينه وبين زوجته، ويستوقفك البيانو الذي أحضره لها كهدية في عيد زواجهما الأول، كما يمكنك الاقتراب من علاقته الدافئة بابنه مؤنس، وحفيدته عبر الصور المعلقة بالمكان.   ويقول الشاعر علي عمران مدير مركز رامتان الثقافي إن «وجود المركز دلالة على استمرار الرسالة التنويرية لطه حسين، والذي كان يشعل في كل زاوية مصباحاً».   قد يهمك أيضًا :   وزارة الثقافة المصرية تنعي مدرب الأسود الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 74 عامًا
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف طه حسين يشهد مجموعة من الفعاليات الثقافية في الذكرى الـ 130 لميلاده متحف طه حسين يشهد مجموعة من الفعاليات الثقافية في الذكرى الـ 130 لميلاده



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates