لبنان يدخل تجربة الزيارات الافتراضية لمتاحف ومَعالِم تاريخية
آخر تحديث 14:42:26 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تتضمن أفلامًا وثائقية ولوحات رسم وقلاعًا وقطعًا أثرية

لبنان يدخل تجربة الزيارات الافتراضية لمتاحف ومَعالِم تاريخية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لبنان يدخل تجربة الزيارات الافتراضية لمتاحف ومَعالِم تاريخية

لبنان يدخل تجربة الزيارات الافتراضية
بيروت ـ صوت الامارات

قررت وزارة الثقافة تعديل شعار «خليك بالبيت» الذي يفرض على اللبنانيين ملازمة منازلهم لمواجهة انتشار وباء «كورونا»، ليصبح «خليك بالبيت وتثقّف». ومساهمة منها لإعطاء اللبناني فسحة ثقافية يروّح بها عن نفسه، أطلقت برنامج الزيارات الافتراضية لعدد من الأماكن والمعالم الأثرية وكذلك لمتحف لبنان الوطني. وفي موازاة ذلك أعلن كل من «المتحف الوطني الفني الحديث» لجامعة البلمند و«متحف سرسق» في بيروت عن فتح أبوابهما لجولات افتراضية، يطّلع خلالها الزائر على نحو 500 عمل فني تشكيلي في الأول وعلى معرض «بعلبك أرشيف الخلود» في الثاني.

ويشير وزير الثقافة في لبنان عباس مرتضى إلى أنّ هذه التجربة كانت ضرورية ليتجاوز اللبناني المرحلة التي يعيشها. ويضيف: «رغبنا في مؤازرة اللبنانيين في محنتهم هذه، سيما وأنهم يلازمون منازلهم ويشعرون بالقلق والملل معاً». ويتابع في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كان على الدولة اللبنانية أن تجد لهم سبيلاً يسهم في الترفيه عن أنفسهم وتثقيفهم في الوقت نفسه. ومن المفروض أن تستمر هذه الخدمة حتى ما بعد زمن «كورونا». فهي بمثابة فرصة يكتشف فيها اللبناني معالم بلاده فتحفزه على زيارتها على الأرض لاحقاً».ويرى الوزير عباس مرتضى أن هناك خطة مستقبلية تعمل عليها وزارة الثقافة لإضافة معالم أثرية أخرى على اللائحة سيما وأن لبنان غني بها. «هذا يسمح للبنانيين من مقيمين ومغتربين وسياح أجانب أن يكتشفوا أماكن وآثاراً لبنانية فيضعونها على أجندتهم السياحية ويزورونها في الوقت المناسب».

وتروج وزارة الثقافة لزيارة موقعها الإلكتروني (زيارة افتراضية للمتحف الوطني) على مواقع التواصل الاجتماعي وبينها «فيسبوك». وتحث اللبنانيين على القيام بهذه الجولة متوجهة لهم بالقول «خليك - بالبيت»، لا يعني أن تنعزل داخل منزلك وتتوقف عن ممارسة عملك ونشاطاتك، بل على العكس تماماً، اغتنم الفرصة واستثمر وقتك في اكتشاف غنى لبنان الثقافي والتاريخي».وخلال زيارتك للموقع تجول على الطوابق الثلاثة للمتحف الوطني: السفلي المخصص لقطع أثرية خاصة بالجنازات القديمة. وفي الأرضي تتفرج على القطع الأثرية الكبيرة. فيما الطابق الأول مخصص للقطع الصغيرة من مجوهرات وزجاجيات وفخاريات تمتد من فترة ما قبل التاريخ إلى الفترة الحديثة.وينضم إلى «متحف بيروت الوطني» قلاع أثرية بحيث خصصت لها وزارة الثقافة مواقع إلكترونية تسمح بزيارتها والتمعن بتفاصيلها عن قرب. ومن بين هذه المعالم قلاع بعلبك وجبيل وصور والمسيلحة وصيدا البحرية وقلعة شقيف أرنون.

ويشير سركيس خوري مدير عام الآثار في لبنان، إلى أنّ هذه المواقع تلقى إقبالاً كبيراً من قبل الزوار بحيث فاق عددهم الـ100 ألف شخص في ظرف ثلاثة أيام. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إننا وبتوجيهات من منظمة اليونيسكو و(إيكوم) المنظمة العالمية التي تهتم بالمتاحف، طبقنا هذه الخدمة السياحية الافتراضية في لبنان. فهناك متاحف كثيرة في العالم تتبع هذا النوع من الزيارات وبينها «متحف بريطانيا» و«متحف اللوفر» و«متحف الفاتيكان» وغيرها. فالولوج إلى هذه المواقع سلس وسهل ويزود صاحبه بمتعة الاكتشاف. كما يحفزه على زيارة المعلم مباشرة على الأرض عندما تسنح له الفرصة بذلك. فتاريخنا غني بالحقبات التاريخية التي برهن فيها لبنان على تجاوزه أهم الصعوبات والحروب. ومع هذه الخدمة وفي ظل كارثة «كورونا» التي نعيشها نعطي اللبناني بارقة أمل بأننا سنتجاوز حالتنا اليوم من خلال محطات تاريخية تحكي عن صلابة لبنان عبر التاريخ».

ومن ناحية ثانية، طوّر قسم الإنسانيّات الرقميّة بالتعاون مع وزارة الثقافة في لبنان والأكاديميّة اللبنانيّة للفنون الجميلة (جامعة البلمند) أوّل متحفٍ افتراضي فني حديث في لبنان. يضمّ أكثر من 500 عملٍ فنّي (لوحات ومنحوتات) من أصل نحو 1800 عمل، هي مجموعة أعمال الفنّانين التشكيليين اللبنانيين من مقتنيات وزارة الثقافة، التي تعرضها على الجمهور الواسع، عبر استحداث موقع المتحف الوطني الافتراضي للفنّ الحديث. وتنقسم محتويات هذا المتحف إلى المجموعة الدائمة والأفلام الوثائقية والزيارة الافتراضية.ويستطيع الزائر للمجموعة الأولى والتي تضمّ عدداً من الأعمال الفنّيّة (لوحات ومنحوتات) لفنّانين لبنانيين، معاينة هذه الأعمال كما يمكنه إجراء بحثٍ عن فنّان معيّن أو عن عملٍ معيّن عبر الخدمة الإلكترونية لـ«غوغل». وفي المجموعة الثانية (الأفلام الوثائقية) نتعرف إلى مجموعة مميّزة وفريدة من الأفلام الوثائقيّة التي تعرّف بأبرز الفنّانين اللبنانيين وبأعمالهم وإنجازاتهم.

وتستمدّ هذه الأفلام الوثائقيّة مادّتها من أرشيف «تلفزيون لبنان» ومن أرشيف وزارة الثقافة. وأعادت الأكاديميّة اللبنانيّة للفنون الجميلة إنتاج وإخراج هذه الأفلام بشكلٍ يسمح بعرضها على الموقع الإلكتروني للمتحف، الأمر الذي يؤمّن دائرة مشاهدة أوسع. ويجد الزائر في هذا القسم تقارير عن جبران خليل جبران وإيفيت أشقر وجميل ملاعب وحسام حاطوم وهاروت طوروسيان وموسى طيبا وبول واكيم وجان خليفة ومارون حكيم وأمين الباشا وعائلة بصبوص ومحمد الرواس وصليبا الدويهي وغيرهم. وخلال الزيارة الافتراضية للمتحف نطل على مبنى افتراضي مؤلّف من خمس قاعاتٍ لعرض اللوحات والمنحوتات. تمّ تخصيص كلّ قاعة لفترة زمنيّة محدّدة، فيما تعرض المنحوتات في قاعة خاصّة.ودعا «متحف سرسق» في ظل جائحة «كورونا» وملازمة الناس منازلهم إلى القيام بجولة افتراضية على معرض «بعلبك أرشيف الخلود»، الذي أقامه متحف سرسق الصيف الماضي في قاعة المعارض الكبرى. ويجمع المتحف بين المنظورات الأركيولوجية والإثنوغرافية والأنتروبولوجية والثقافية والفنية لإلقاء الضوء على تاريخ بعلبك منذ بداياتها حتى الزمن المعاصر.

قد يهمك ايضا:

مصر تثقف مواطنيها "أونلاين" وعروض تحفيزية للمعزولين من "كورونا"

تشكيلي سعودي يتحدّى العزل و"كورونا" بلوحات فنّية مثيرة للإعجاب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يدخل تجربة الزيارات الافتراضية لمتاحف ومَعالِم تاريخية لبنان يدخل تجربة الزيارات الافتراضية لمتاحف ومَعالِم تاريخية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 06:30 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

بدت متعرضة لسمرة الشمس وقت وصولها

GMT 08:56 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"رائحة الحناء" مجموعة قصصية جديدة للكاتبة نادية شكري

GMT 08:00 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة قصور الثقافة تعيد اصدار كتاب "أدبيات اللغة العربية"

GMT 13:37 2013 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"إبداع" تصدر رواية "موعد على السحاب" لأحمد سعيد بخيت

GMT 12:55 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب حديث عن "غسيل الأموال" والأسباب وكيفية علاج هذه الظاهرة

GMT 19:05 2013 الإثنين ,25 آذار/ مارس

الشروق تصدر الطبعة الـ 6من "ما بعد إسرائيل"

GMT 11:54 2013 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

دراسة وثائقية للطحاوى عن جذور الفتنة الطائفية

GMT 03:58 2013 الجمعة ,12 تموز / يوليو

صدر حديثًا رواية "طقوس الربيع" لمحمد صالح

GMT 18:16 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

بدء ترميم 50 منزلًا في قرية بعد إشتباكات أسوان

GMT 23:25 2016 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

ترجمة جديدة لـ«العجوز والبحر»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates