غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

كتبه باقية ومتربّعة على قوائم "الأكثر مبيعًا"

غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول

الدكتور غازي القصيبي
الرياض - صوت الامارات

عقد من الزمان مضى منذ رحيل الدكتور غازي القصيبي، الأديب السعودي الذي أثرى المكتبة العربية بمؤلفات ثرية، أسهمت في إنارة العقول، وتغذية الذائقة الأدبية، وتتلمذ عليها أجيال قارئة شقّت طريقها برفقة هذه الكتب التي هي اليوم إرث الراحل. حيث لم يكن القصيبي كاتباً عادياً، بل هو الشاعر، والسفير، والروائي، والأكاديمي، والوزير، والأديب الذي قدم أكثر من 70 كتاباً قيّماً قبل أن يتوفى في 15 من شهر أغسطس (آب) لعام 2010.

ويتحدث الناقد الدكتور معجب الزهراني، الذي أسس كرسي «غازي القصيبي» بجامعة اليمامة وأشرف عليه سابقاً، وهو حالياً مدير معهد العالم العربي في باريس، عن الراحل، واصفاً إياه بالرجل الاستثناء. ويردف «عندما نبتعد عنه تطغى صورة الدبلوماسي والإداري والناجح والنجم الشعبي، لكن حين نقترب منه أكثر وأكثر؛ نراه أحد كبار المثقفين في منطقة المشرق العربي»، مفيداً بأن القصيبي على يأتي وزن الأديب المصري طه حسين وأمثاله من كبار المثقفين.

ويعتقد الزهراني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه على رغم المعرفة الجديدة والروح الإبداعية التي قدمها غازي القصيبي، فإنه جاء في وقت صعب، وبالتالي لم تشع شخصيته كثيراً بسبب الظروف المحيطة آنذاك، ويرى أن القصيبي أسهم في التحوّل من عالم التقليد وعالم الرؤية السحرية إلى العالم الحديث والفكر الحديث.

ويصف الزهراني ما حصل للقصيبي في النصف الثاني من عمره بأنه «انفجار في الذاكرة الإبداعية»، حيث بدأ بعدها يخوض في مجال الرواية والمسرح، ثم كتب كتابه «حتى لا تكون فتنة»، الذي يُعلق عليه بالقول «لو كان لنا حظ أوفر، لنُشر وانتشر وفُعّل في وقت مبكر من تلك الحقبة الشقية التي عانينا منها كثيراً ودفعنا ثمناً باهظاً، خاصة حين سيطرت الصحوة على كل المجالات». في تأكيده على دور القصيبي الذي حذر وناضل باكراً لنزع أشواك الصحوة. ويردف «أما حين نقرأ روايتيه (شقة الحرية) و(العصفورية)، نرى كيف وصل لمرحلة عالية جداً من الكتابة الإبداعية الساخرة».

من جانبه، يرى الكاتب حمد القاضي، نائب الرئيس وعضو الهيئة الاستشارية والثقافية لكرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية، أن القصيبي ما زال حاضراً كل يوم بالوهج ذاته؛ بالشِعر ذاته؛ بالفكر والعطاء ذاتيهما. ويضيف «بعض الغاليين على الإنسان وبخاصة من الرموز الثقافية والاجتماعية والإنسانية تشعر رغم رحيلهم من ظهر الأرض إلى بطنها أنهم حاضرون كأنهم أمامك بعطاءاتهم؛ بمهاتفاتهم؛ بمجالسهم».

ويتابع القاضي حديثه لـ«الشرق الأوسط» مؤكداً أن غازي القصيبي هو أحد هؤلاء «الحاضرين» بوطنه وبعالمه العربي، بل والدولي. ويستشهد القاضي بلقاء سبق أن نشرته «المجلة العربية» مع غازي القصيبي، قال فيه «إذا رحلت يا حمد لن يبقى منِّي سوى الشاعر»، معلقاً على ذلك بالقول «لكنه بقى الشاعر والمفكِّر والأديب والوزير المنجِز والسفير المتألِّق، وقبل ذلك وبعده (الإنسان) بكل مواقفه الإنسانية».

وكان القاضي قد أصدر كتاباً بعنوان «قراءة في جوانب الراحل الدكتور غازي القصيبي الإنسانية»، الذي أوضح فيه أن الراحل أعطى للميدان الثقافي ما لم يعطه آلاف المتفرغين، حيث أصدر 70 كتاباً على مدى سبعين عاماً، ويقول القاضي «أُرجع منجزه الثقافي أو الإداري أو الإنساني إلى قدرته في إدارة الوقت بشكل عجيب، ونأيه عن المجاملات التي تضيع وقته».

من ناحيته، يُفضّل الكاتب السعودي محمد العصيمي، تسمية غازي القصيبي بـ«كبير المثقفين العرب»، مرجعاً ذلك للإرث الثقافي الثري الذي خلفه الراحل. وأشار إلى دور القصيبي في فتح دار السفارة السعودية في لندن للمفكرين والأدباء العرب المهاجرين والمُهجرين - حين كان سفيراً للسعودية في لندن -؛ وذلك كي يأدوا أدوارهم المعرفية والثقافية، مؤكداً أن الأديب الراحل كان حريصاً على صنع معرفة عربية مُشتركة.

وعن الدور التنويري الذي تصدى له القصيبي عبر عدد من المؤلفات، يتابع العصيمي حديثه لـ«الشرق الأوسط» مستشهداً بكتاب الراحل «حتى لا تكون فتنة»، والذي وقف بالمرصاد لتيار الصحوة المتفشي آنذاك، بحسب وصفه، موضحاً أن القصيبي هو من أوائل من عرى رموز الصحوة، حيث يصفه العصيمي بصانع النور الفكري في السعودية.

والقصيبي الذي من أقواله المأثورة «وراءَ كُلّ إنجازٍ عظيم، إيمانٌ عظيم». على الرغم من الكثير من أن كتبه أحدثت ضجة فور صدورها، فإن رواياته حظيت بالنصيب الأكبر من الاهتمام والمنع من النشر في بعض الأوقات، وهي ما زالت تعيش اليوم على أرفف المكتبات وتتلهف عليها أيدي القراء الذي تبهرهم أعمال القصيبي الروائية، وكثير منها يتربع على قوائم «الأكثر مبيعاً»، ومن أشهرها: شقة الحرية، العصفورية، سبعة، هُما، دنسكور، سلمى، أبو شلاخ البرمائي، الجنيّة، حكاية حب، وغيرها.

وسطّر القصيبي سيرته الذاتية في كتابه الشهير «حياة في الإدارة»، وهو عمل مُلهم لكل الشبان العرب، تناول فيه سيرة حياته الوظيفية وتجربته في الإدارة وتسلم المناصب الحكومية، وسلّط الضوء خلاله على أبرز منعطفات حياته، مقدماً إضاءات هي بمثابة الدروس العملية والتوجيهية للشباب الذي يقرأون الكتاب.

وفي الشعر، نظم القصيبي الكثير من القصائد الجزلة، أشهرها القصائد الوطنية، حيث كان مدافعاً شرساً عن ثرى بلاده، وكثير من قصائده تفوح منها رائحة حب الوطن. وكان له تجربة وحيدة في الترجمة، حيث ترجم القصيبي كتاباً للكاتب الأميركي إيريك هوفر بعنوان «المؤمن الصادق» الذي يتناول موضوع علم النفس الاجتماعي، وهي تجربة أكدت شمولية الأديب الراحل وقدرته على تسخير قلمه ومعرفته لخدمة شتى فنون الأدب والمعرفة.

قد يهمك ايضا :

السلطات المصرية تنقل أكثر مِن 500 قطعة أثرية إلى متحف "العاصمة الجديدة"

"قصر البارون" في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول غازي القصيبي في ذكراه العاشرة أديب لم يزل ينير العقول



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates