المتاحف الأميركية تبدأ تخزين ذكريات وباء كورونا
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جمعت شهادات مباشرة وأدلة مادية وسجلات تاريخية

المتاحف الأميركية تبدأ تخزين ذكريات وباء "كورونا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المتاحف الأميركية تبدأ تخزين ذكريات وباء "كورونا"

المتاحف الأميركية
واشنطن - صوت الإمارات

شعر فرانكلين وونغ، ذو الأعوام الستة، بإحباط بعدما ألغيت دروسه في لوس أنجليس يونيفايد سكول ديستريكت في منتصف مارس /آذار؛ ما دفعه إلى أن يكتب بحروف كبيرة: «لم أذهب إلى أي مكان»، وأضاف للعبارة صورة وجه حزين باللون الأخضر في إطار الواجب المطلوب منه في إطار التعليم عن بعد.

وربما تكون هذه المرة الأولى التي يجري خلالها نقل ورقة واجب مدرسي لتلميذ بالصف الأول الابتدائي إلى مجموعة دائمة بأحد المتاحف - خطوة جديدة تسلط الضوء على مدى الجهود التي يبذلها أمناء المتاحف في خوض غمار مناطق جديدة تماماً لم يسبق لأحد استكشافها من قبل.

ويعتبر «متحف أوتري للغرب الأميركي»، الذي حصل في وقت قريب على يوميات فرانكلين، واحداً من مجموعة متزايدة من المتاحف والمؤسسات التعليمية والجمعيات التاريخية من لوس أنجليس وحتى بوزمان ومونتانا وواشنطن العاصمة، شرعت في تسجيل هذه اللحظة من الارتباك الجماعي في تاريخ البلاد في حربها ضد فيروس كورونا.

في هذا الصدد، قال تيري بويد بيتس (31 عاماً)، أمين مساعد بمتحف «أوتري» والذي يتمثل هدفه في تجميع وتوثيق لحظات تجارب مشتركة باعتبارها «فرصة لتسجيل كيف شق الغرب طريقه عبر هذا الوباء»، إن المتاحف تتحمل مسؤولية الدخول في لقاء مباشر مع التاريخ.

ورسم جيك شينر (33 عاماً)، عامل في مطعم في غلينديل بكاليفورنيا، توقف عن العمل منذ منتصف مارس، 22 مشهداً من حياة الحجر الصحي داخل شقته، وتبرع بأعماله إلى مكتبات جامعة ساوزرن كاليفورنيا. في نيويورك، وشرع ميتشل هارتمان، المصور التجاري المتقاعد، في التجول عبر الشوارع لالتقاط صور لمنطقة كوينز، مسقط رأسه، وتشارك في الصور مع متحف مدينة نيويورك. ولا تسعى المتاحف خلف أعمال الفنانين فحسب، وإنما ذكريات الجميع - وكلما زاد الطابع الشخصي لهذه الذكريات، كان ذلك أفضل - وذلك في محاولة لبناء مخزون من شهادات مباشرة، بجانب أدلة مادية وسجلات تاريخية، جمعتها مؤسسات ثقافية بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2011، إلا أن بعض الخبراء والمؤرخين يشيرون إلى تحديات قائمة في عالم اليوم تتعلق برصد حدث بدقة ومصداقية، ومن زوايا مختلفة في وقت لا تبدو في الأفق نهاية واضحة للوباء.

ويتساءل هؤلاء؛ لو أن كل شيء يمثل قطعة فنية، فما هي القطع التي تحمل أهمية تاريخية حقيقية ـ وأي قصص الوباء تحملها تلك السجلات، وأيها جرى إغفالها؟ جدير بالذكر في هذا الصدد، أن مشروع متحف «أوتري» يسير على خطى المتحف الوطني للتاريخ الأميركي - الأفريقي و«كلتشرز إنيشتيف» و«كوليكشن ستوريز» وجمعية كاليفورنيا التاريخية، والتي سعت جميعها نحو توثيق التجارب الإنسانية عبر الولاية المرتبطة بمواجهة فيروس «كوفيد - 19».

وأطلق كل من متحف مدينة نيويورك ومتحف سميثونيان الوطني للتاريخ الأميركي ومتحف كيب فير ومتحف مدينة هاي بوينت في نورث كارولينا، مبادرات مشابهة. ولقت مساعي هذه المتاحف والمؤسسات استجابة لدى البعض. في هذا الصدد، قال بوب مكغينيس (81 عاماً)، والذي يعاني مرضاً بالقلب والرئة وبدانة، إن الدعوة إلى التشارك في التجارب «لأغراض تاريخية»، مست أعماقه وذلك بعدما أصيب وزوجته، ساندي، بفيروس «كوفيد - 19»، بجانب المئات من الركاب على متن السفينة «كارنفال كروز» في يناير (كانون الثاني).

وقال في ثنايا مقال كتبه في ثلاث صفحات ووجهه إلى أبنائه وأحفاده، وأرسله كذلك إلى «مجموعة كوفيد» في متحف بانهاندل ـ بلينز التاريخي في كانيون بتكساس، سلط ذلك الضوء بصورة حادة على «كوني كائن فان».

من ناحيته، يعكف متحف «أوتري» على جمع وصفات ومعدات حماية شخصية وأقنعة تحمل رسومات خاصة بالهنود الحمر وقصص تاريخية شفهية من أجل مشروعه الجديد الذي يحمل اسم «جمع التاريخ الجمعي: الغرب أثناء (كوفيد – 19)»

وانضم بويد بيتس إلى متحف «اوتري» في يناير بعدما قاد جهود إحياء متحف كاليفورنيا الأميركي الأفريقي، حيث تضمنت مهام عمله أميناً للمتحف تنظيم فعاليات الذكرى الـ25 لمواجهات لوس أنجليس عام 1992. وأشار إلى أن المواد المتعلقة بـ«كوفيد ـ 19» ذات «الأهمية التاريخية والثقافية» يجري صنع نسخ رقمية منها والتشارك فيها عبر شبكة الإنترنت.

ومن بين نحو 160 قطعة جرى تجميعها منذ أبريل (نيسان)، يوميات مصورة لتانيا غيب، أحد سكان غاردينا في كاليفورنيا والتي جرى نقلها إلى قسم الطوارئ ثلاث مرات هذا الربيع قبل نقلها إلى المستشفى مرى أخرى جراء إصابتها بحمى شديدة قبل عيد ميلادها الـ37 بأيام قلائل. واشتبه الأطباء في إصابة غيبس بفيروس كورونا، لكن لم يجر اختبار لها قط خلال زيارتين سابقتين لها للمستشفى؛ لأنها لم تسافر إلى الخارج ولم تخالط مصاباً على نحو مباشر. وتعكس تلك الفترة من التخبط والارتباك في حياتها شعوراً عاماً بالإحباط في صفوف الكثير من الأميركيين، حسبما أوضح بويد بيتس. تجدر الإشارة إلى أن بعد شهرين من إصابتها بالفيروس، أشارت غيبس إلى أنها بدأت أخيراً في استعادة حاستي التذوق والشم. وأضاف «الأمر برمته يتعلق بتوضيح هذه اللحظة من عمر التاريخ والتي تبدو محيرة للغاية ومثيرة للارتباك من خلال تجميع أقنعة ويوميات ووصفات منزلية من مجتمعاتنا المحلية».

وأعرب ديفيد كينيدي، المؤرخ لدى جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب «الحرية من الخوف: الشعب الأميركي في الكساد والحرب، 1929 - 1945» الحائز جائزة «بوليتزر»، عن اعتقاده بأن إقامة متاحف ومجموعات لحقبة وباء «كوفيد - 19»، فكرة جيدة. إلا أنه استطرد موضحاً أن الأمر يعتمد في النهاية على «كيفية إنجاز ذلك».

وشرح أن المتحف الناجح من هذه النوعية ينبغي أن يوفر إطاراً ويمكّن «زائريه في المستقبل من استيعاب فحوى والمزاج العام لهذه الفترة، بما في ذلك التفاوتات العنصرية وغيرها».

قد يهمك ايضا 

متاحف ومسارح روسيا تعود إلى عملها قريبًا

إطلاق جائزة "بيان" من "إيسيسكو" للإلقاء التعبيري بالعربية للناطقين بغيرها

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتاحف الأميركية تبدأ تخزين ذكريات وباء كورونا المتاحف الأميركية تبدأ تخزين ذكريات وباء كورونا



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates