أوجاع الحروب تتجسَّد في لوحات فنان تشكيلي عراقي في القاهرة
آخر تحديث 21:11:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبر 25 عملًا في معرض "ذاكرة لا تُمحى"

"أوجاع الحروب" تتجسَّد في لوحات فنان تشكيلي عراقي في القاهرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "أوجاع الحروب" تتجسَّد في لوحات فنان تشكيلي عراقي في القاهرة

أوجاع الحروب
القاهرة - صوت الامارات

يجسد الفنان العراقي سيروان باران، بفرشاة غاضبة وضربات تصويرية متلاحقة، أوجاع الشعوب وانكساراتهم بسبب الحروب والصراعات على مسطحات لوحاته، فتبدو كما لو أنها «المتحدث الرسمي» للمهمشين والمقهورين، فجاءت أعماله التي يضمها معرضه «ذاكرة لا تُمحى» في غاليري «مصر» قاسية وصادمة في إطار مشروعه الفني الممتد الذي يجسد الحالة الدرامية الواقعية التي يعيشها شخوصه حتى تظل تُسرد للأجيال المختلفة.

يضم المعرض الممتد حتى 20 فبراير (شباط) الجاري، نحو 25 لوحة أكريلك على قماش، بين ثناياها يكمن الألم والأمل الناجمان عن الحرب، يقول الفنان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «منذ فترة طويلة أهتم بطرح مخلفات الحروب وتأثيرها على البشر، وفي هذا المعرض أركز على جانب الانكسار داخل الإنسان بل داخل المؤسسة العسكرية نفسها، حيث تحول الأفراد إلى قلوب ممزقة، وأصبح السياسيون وحريتهم رهن السجن والاستبداد، وبات الجنود أسرى، ووسط ذلك كله أصبح الوطن مشتتاً ومهدداً».

ورغم أن الفنان سيروان المهموم دوماً بالحروب وأوجاعها قد تأثر كثيراً بواقع وطنه: «تجاوز عمري الخمسين ومنذ ميلادي حتى الآن يشهد العراق حروباً وصراعات لا تنتهي»، إلا أن أطروحاته حولها لا تقتصر على مكان أو زمان بعينه، يضيف قائلاً: «المعرض ليس شخصياً، أعمالي ليست وليدة معاناة وطني وحده، إنما هي عن ولكل دولة خاضت الحروب، إنني أنشغل وأعبر عن كل سجين رأي في العالم، وكل جندي حارب في العالم وكل لحظة ألم ووجع وأمل صاحبت الحروب وما تبعها في العالم بأسره».

يستوقفك في بعض الأعمال نعومتها وبساطتها في الوقت الذي تعد سرداً بصرياً لمآسٍ إنسانية تمس الأوطان ومستقبلها وناسها بكل تعقيدات الموقف إلا أن هذه النعومة هي قضية في غاية الخطورة، لأنها تنبه إلى مدى سلاسة وقدرة القهر على فرض نفسه وإذلال المقهورين، يقول الفنان العراقي: «القهر قد يكون ناعماً لدرجة نعجز عن تصورها، إن القوى المستبدة تمارس ظلمها بسهولة ويسر دون التفات إلى حقوق الناس وإنسانيتهم».

ويتبلور هذا الفكر في أعماله الفنية لا سيما في مجموعة «الحبس في الأزرق» التي حشد فيها مجموعة من المساجين في زيهم الأزرق، وتظهر فيها مساحة لونية زرقاء ممتدة، في دلالة على أنهم يعيشون واقعاً مشتركاً واحداً ومخزياً، وقد اقتادهم الاستبداد إلى عالم القهر بين جدران السجن، وهو ما أكده في لوحته «الخرس» حيث نلتقي بحشد آخر من المساجين بأرديتهم البيضاء الممتزجة بالرمال؛ فأصبحوا مثل نور ربما يحمل قدراً من الأمل هذه المرة: «حاولت أن أمنحهم شيئا من الأمل، أو أحفزهم على كسر انكسارهم، لكن هل يستطيعون»، لكنه بعد شحنة الأمل العابرة هذه، يعود ليذكرنا بأوجاع شخوصه عبر لوحتي «مشوه 1» و«مشوه 2» وكأنه يذكرنا أن ثمة تشوهات قد أصابت النفس فهل يمكن جبرها ذات يوم لا سيما أنها تشوهات داخلية تصرخ مطالبة بحقها في الحياة والحرية والعدل.

تشكل لوحات المعرض حالة صادمة موجعة للمتلقي حتى يشعر وكأن «الذاكرة التي لا تُمحى» هي ذاكرة بالضرورة مُحملة بالألم والمعاناة، لكن هل يمكنها أن تجتذب المتلقي؟ أجاب سيروان قائلاً: «لا أقدم فناً ليُعلق على الجدران، ويمنح البيوت شكلاً جمالياً، لكنني أعمل على إيقاظ الناس، وتجسيد عواقب الحروب، ولذلك ركزت على كل ما هو سلبي في الصراعات الداخلية أو الخارجية، وحاولت تقديم كل شخصية وبها نوع من الانكسار، لأن التاريخ حين يدون فإنه يسقط الكثير من التفاصيل وقد ينتقي المقهورين والمنكسرين»، لكن هل معنى ذلك أنه من الممكن أن تتحول اللوحة إلى وثيقة تاريخية؟... ينفي سيروان ذلك معتبراً أن: «الفن التشكيلي لا يمكن أن يكون خطابياً، مسطح اللوحة هو عالم في حد ذاته، لكن في الوقت نفسه لا ينبغي له أن يكون في معزل عن المجتمع والعصر».

يمثل المعرض لسيروان محطة مهمة في حياته الفنية، لأنه وفق قوله: «أول معرض فردي لي في مصر، بكل زخمها الفني والثقافي، وروادها وفنانيها المعاصرين، لقد حرصت على أن يكون حضوري الفني بها يليق بمستوى فنانيها وجمهورها ونقادها ومشهدها التشكيلي، وتسعدني للغاية الحفاوة البالغة بي وبأعمالي التي قدمتها لهم من خلال هذا المعرض».

قد يهمك ايضا:

مومياء مصرية تتحدَّث للمرة الأولى بعد 3 آلاف عام على وفاتها وتحنيطها

"التنين الراقص" حفرية صينية تُظهر معلومات جديدة عن "ريش الديناصورات"

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوجاع الحروب تتجسَّد في لوحات فنان تشكيلي عراقي في القاهرة أوجاع الحروب تتجسَّد في لوحات فنان تشكيلي عراقي في القاهرة



يُعرف عنها حبها إلى دعم علامات ملابس "أزياء الشارع"

دوقة كامبريدج تخطف الأضواء بفستان والدتها وتُحافظ على شعرها مُنسدلًا

لندن - صوت الإمارات
يبدو أن كيت ميدلتون، دوقة كامبريدج وزوجة الأمير ويليام، لا تتبع سياسة إعادة تدوير ملابسها هي فقط، بل أزياء والدتها أيضاً، فقد أطلت في فيديو جديد لها نُشر على صفحة Kensington Royal على موقع تداول الصور والفيديوهات "انستغرام"، بفستان أزرق بأكمام طويلة ومتوسط الطول من علامة Reiss البريطانية للأزياء ومتاجر البيع بالتجزئة، وزينت إطلالتها الناعمة بعقد على شكل قرص ذهبي، وحافظت على شعرها منسدلاً ومموجاً قليلاً بنعومة شديدة، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.ويبدو أن فستان "trina" الأنيق الذي يبلغ تكلفته 139 جنيهاً إسترلينياً بتصميمه الكلاسيكي على طراز السترة المزدوجة الصدر، صمد أمام اختبار الزمن، إذ ارتدته ميدلتون لأول مرة في عام 2012 عندما ألقت أول خطاب ملكي عام لها في دار رعاية الأطفال Treehouse في مقاطعة سوفولك البريطانية، ونسقته...المزيد

GMT 23:42 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

اللون الأبيض خياركِ المفضّل لإطلالة أنيقة لخريف 2020
 صوت الإمارات - اللون الأبيض خياركِ المفضّل لإطلالة أنيقة لخريف 2020

GMT 16:39 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

10 أفكار ديكور تُساعد في تصميم غرف نوم المراهقين
 صوت الإمارات - 10 أفكار ديكور تُساعد في تصميم غرف نوم المراهقين

GMT 02:04 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرجي سافيتش ينضم لقائمة المستبعدين من المنتخب الإيطالي

GMT 21:43 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل تواصل انتصاراتها بتصفيات أميركا الجنوبية

GMT 23:12 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

يوفنتوس يتفوق على لاتسيو بهدف رونالدو في الشوط الأول

GMT 20:45 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

رونالد كومان يتحدث عن ضرورة فوز برشلونة ضد ريال بيتيس

GMT 03:20 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يعلن إصابة هازارد وكاسيميرو بفيروس "كورونا"

GMT 20:52 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

زلاتان إبراهيموفيتش أفضل لاعب في الدوري الإيطالي

GMT 20:48 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

يورجن كلوب يؤكد أن مواجهة السيتي لن تحسم الصراع

GMT 21:19 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الأحد 8 نوفمبر 2020 والقنوات الناقلة

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates