الدراما اليمنية مهددة بالزوال و  الحرب و التضييق في الداخل  على نشاطها يجبر الفنانين على الرحيل
آخر تحديث 15:53:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الدراما اليمنية مهددة بالزوال و الحرب و التضييق في الداخل على نشاطها يجبر الفنانين على الرحيل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الدراما اليمنية مهددة بالزوال و  الحرب و التضييق في الداخل  على نشاطها يجبر الفنانين على الرحيل

الدراما اليمنية
عدن - صوت الامارات

تواجه الدراما اليمنية التي لا تزال في بدايتها تحديات كبيرة هذا العام بسبب ظروف الحرب، وهروب كل القنوات الخاصة والحكومية إلى خارج اليمن للعمل، ومنع ميليشيات الحوثي الممثلين وشركات الإنتاج المحلية من التعامل مع تلك القنوات، لكن ذلك لم يكن كافياً؛ فقد كانت محل نقد لاذع من المتابعين والكتاب، واضطرت إحدى القنوات إلى وقف بث أحد البرامج بعد حملة على مواقع التواصل الاجتماعي اتهمته بالعنصرية.

وعلى نمط التجارب المتواضعة في كل البلدان التي لم تتأسس فيها أعمال درامية جادة، جاءت هذه المسلسلات بوصفها مسلسلات فكاهية، تعتمد على الحركات البهلوانية والتصنع في الكلام، ووقعت هذه المسلسلات في محظور اجتماعي شديد الحساسية، مثل احتقار مهنة تعمل بها فئات مجتمعية محلية، وتقديم شخصيات أفريقية بصورة عنصرية، والتركيز على أن تكون البطولات فيها مستندة إلى محاولة اصطناع المواقف الضاحكة بطريقة رديئة، تظهر العجز الكبير في كتابة السيناريو والإخراج المحترف... ومع هذا وجد من يدافعون عما يقدم، باعتبار أن بقاء الدراما في ظروف الحرب مهم، مهما كانت سلبياتها. وعلى مدى الأسبوعين كانت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة لنقاشات حادة في كثير من الأحيان بين الناقدين وهم أكثرية، والمدافعين عن تلك المسلسلات، «خلف الشمس»، «ليالي الجحملية»، «كابتشينو»، إلى جانب 3 برامج جماهيرية أخرى تقدم في القنوات الثلاث.

وفي تقرير مسهب نشرته صحيفة  الشرق الأوسط و تحدثت فيه مه المعنيين في هذا القطاع قال الكاتب وضاح الجليل، إن «جوهر الدراما؛ أي دراما، هو بناء الشخصيات وتطويرها، وهذه مهمة الكاتب والمخرج. ولا يوجد أحد تحدث أو يتحدث عن المشكلة الحقيقية لما تسمى (الدراما اليمنية)».

ويضيف: «...ذلك التنافس بين الممثلين في إظهار أنفسهم مهرجين، والابتذال المبالغ فيه، والإفراط في تقديم شخصيات سطحية تتعامل مع القضايا اليومية العامة والشخصية بخفة وانتهازية وهيافة، ليس لأن الممثلين يريدون ذلك، لكنهم يجدون أنفسهم في هذا الوضع فيتعاملون معه كما جاء».

يوضح الجليل أن رأيه «ليس دفاعاً عن الممثلين؛ فهم مذنبون بالقبول بوضع كهذا، لكن الذنب الأكبر يبوء بإثمه الكُتاب والمخرجون، فهؤلاء لا يبذلون أي جهد لإنتاج عمل احترافي، ويسلقون شخصيات وأحداثاً بسرعة ومن دون عناية أو تعمق، ويخلطون بين الدراما والمسرح، وهذا يسقط بالتبعية على الشخصيات التي يؤديها الممثلون؛ فهم يقدمون غالباً أداءً مسرحياً، وحتى في ذلك؛ فهو أداء بالغ الخفة والابتذال، فهو يأخذ من الأداء المسرحي الشكل العام بل والنمطي».


أما المستشار طه الدقمي، فقد ركز سهام نقده نحو مسلسل «ليالي الجحملية» الذي يعرض على شاشة قناة «يمن شباب»، وقال إنه كان ينتظره بشغف؛ لأنه قضى جزءاً من حياته في هذه الحارة الشهيرة في مدينة تعز، لكنّه وجد أن المسلسل «يفتقد لوجود نص درامي مترابط، تتصاعد فيه الأحداث، ولم يلمس أي حبكة درامية ولا تشويقاً ولا تصويراً واقعياً لشخصيات سكان الحارة ولا محاكاة لأحداث درامية حقيقية». ويضيف الدقمي أن «هذه الحارة من أعرق الحارات اليمنية، وهي زاخرة بالقصص والحكايات والمواقف والشخصيات العظيمة والجميلة، وغنية بكل ذلك الثراء الإنساني والاجتماعي والأسري بالغ العظمة والبساطة، وما يقدم في المسلسل مجرد هلهلة وسطحية وابتذال»؛ على حد وصفه.

فيما يشخص الدكتور فارس البيل، الناقد والأكاديمي المعروف، أزمة الدراما اليمنية المقدمة هذا العام في «غياب عناصر الإبداع؛ من النص، إلى الموسيقى التصويرية... والإنتاج رديء؛ لأن الإنتاج المالي بمعنى تطور الاستوديوهات والديكور». وأشار إلى أن «مبالغ باهظة تدفع، ولكنها تذهب هدراً، كما في مسلسل (الجحملية)».

ويتفق مع هذا الرأي؛ الصحافي حمدي البكاري، الذي يعيد أساس مشكلة الدراما اليمنية، إلى «أسس بنيوية تتجلى في النص والبناء والحبكة»، ويقول: «لطالما تفتقد لذلك؛ لأنها تفقد المعالجة الفنية الملائمة، فهناك تسطيح للتناول، لأسباب تتعلق بالمقدرة الثقافية وفهم المشهد الاجتماعي. وهناك دائماً مشكلة أخرى تتعلق بمدى استيعاب النقد لهذه الدراما، وربما فهم النقد كما لو أنه تقليل من هذه الأعمال أو نيل منها، بدلاً من أنه إسهام في تطويرها».

وخلافاً لهذه القراءة، يدافع الصحافي عمر العمقي عن هذه القنوات، ويقول إن «ما صنعته قنوات (يمن شباب) و(المهرية) و(السعيدة)، من دراما هو أمر جيد وينبغي دعمه والعمل على تطويره. وما نحتاجه هو الوقوف مع صناعة الدراما عبر نقدها، بهدف تطويرها لا وقفها وحظرها وحجبها».بينما تناولت المذيعة أماني علوان الموضوع من زاوية مختلفة، وتقول إنه «عندما كان هناك وجود للدولة، كنا ننتقد ونطالب بتحسين جوده ما يُقدم من برامج ومسلسلات، وكنا نطالب بضرورة وجود معهد فنون مسرحية حتى لا تكون الأعمال بلا معنى وهدف، وكذلك لتكون هناك دراسة أكاديمية لمن يريد أن يمتهن التمثيل والإخراج والتصوير... وغيره».

وتقول: «أما اليوم وبعد 6 سنوات حرباً، وضياع صنعاء، ونصف الشعب اليمني مشرد أو جائع أو مريض... هل يحق لنا أن ننتقد كل من يكافح ويحارب الظروف والميليشيات وفساد الحكومة وخذلان العالم أن يُقدم شيئاً»، ولكنها تتفق مع وجود سلبيات وملاحظات على تلك الأعمال، غير أنّها تشير إلى أنه «لا أحد يعلم في أي ظروف يعملون».

ويقول المنتجون إنه وبسبب قرار ميليشيات الحوثي منع شركات الإنتاج من تصوير المسلسلات في الداخل والتعامل مع القنوات الخاصة التي تبث من الخارج، اضطرت هذه الشركات إلى «نقل الممثلين لدول عربية لتصوير المشاهد هناك، بما يمثله هذا الأمر من مضاعفة في التكاليف وتأثير على الجودة»، ويشددون على أنه «في ظل الحرب ينبغي دعم استمرار الدراما مهما كانت الملاحظات عليها، لأن هذه الصناعة ربما تندثر إذا توقف الإنتاج، ولأن الممثلين والفنيين لن يجدوا مصدراً للدخل، والشركات المنتجة ستغلق أبوابها».ينشر رئيسية ثاق

قــــــــد يهمــــــــــــك ايضـــــــــــــــــــا

الإمارات ومصر وقطر يدينون بشدة إطلاق الحوثي صاروخًا في اتجاه الرياض

الإمارات تدين محاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية استهداف السعودية بـ3 طائرات مفخخة من دون طيار

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراما اليمنية مهددة بالزوال و  الحرب و التضييق في الداخل  على نشاطها يجبر الفنانين على الرحيل الدراما اليمنية مهددة بالزوال و  الحرب و التضييق في الداخل  على نشاطها يجبر الفنانين على الرحيل



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates