طُرق تحويل القراءة مِن واجبٍ إلى متعةٍ في ظلّ تفشّي كورونا
آخر تحديث 15:35:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعدّ مِن بين أفضل نشاطات الحجر الصحي في المنزل

طُرق تحويل القراءة مِن واجبٍ إلى متعةٍ في ظلّ تفشّي "كورونا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طُرق تحويل القراءة مِن واجبٍ إلى متعةٍ في ظلّ تفشّي "كورونا"

قراءة الكتب والروايات
القاهرة - صوت الامارات

تعدّ القراءة بمعناها الحقيقي، أي قراءة الكتب والروايات، ليست متعة بالنسبة لعدد كبير من سكان منطقة الشرق الأوسط، والسبب هو النشأة في البيوت والمناهج المدرسية المبرمجة على حشو الدماغ بمواد غير ضرورية، ما يؤدي إلى النفور من الدراسة بشكل عام.

وتكلمنا في اتصال بصديق عزيز، عن الحجر المنزلي في ظل الوباء المستبدّ، ولفتني بقوله إنه يتمتع بوقته في القراءة لأنه قارئ نهم، ولكن بعض الذين يتصلون به يشكون من الضجر والملل والكأبة، بسبب الجلوس في المنزل بين أربعة جدران، وتابع: «المشكلة هي أن القراءة ليست ممتعة للجميع»، ومن هذه الجملة قررتُ كتابة هذا الموضع بعد بحث طويل، لأثبت أن المرء قادر على التأقلم مع ما حوله إذا أقنع نفسه بتمتعه بالإرادة.

في أوروبا، القراءة ليست حكراً على المثقفين والمنتمين للعائلات الأرستقراطية، ولا حتى أصحاب الشهادات، فإذا استقللت المواصلات العامة فستجد الدهّان والنجار والسنكري... وغيرهم من الحرفيين غير الحاصلين على شهادات علمية عليا، في يدهم كتاب أو صحيفة، والسبب هو أن الأجانب يتربون على حب القراءة، على عكس أهلنا في المنطقة العربية التي تُعتبر من بين الدول التي تكون فيها القراءة خجولة بعض الشيء، رغم وفرة الكتب والمؤلفات، وانتماء بعض من أهم الكتّاب العالميين إليها.
وبما أننا ما زلنا محجورين ورهن إشارة من فيروس «كورونا» ورهائن من دون فدية، فلا بد أن ندرب أنفسنا على نمط الحياة الجديد الذي فُرِض عليها منذ أكثر من مائة يوم، ومن بين الأشياء التي ينصح بها الباحثون، القراءة، لأننا حالياً نملك متسعاً من الوقت للجلوس والتمتع بالكتاب، على عكس العيش سابقاً بوتيرة سريعة في خضمّ العمل والساعات الطويلة خارج المنزل والاتصالات والمشاغل.

فكيف تشجع نفسك على القراءة؟ وكيف تتمتع بها؟

من المهم جداً خلق روتين معين خلال الحجر المنزلي، ولكن لا تجعله تراتبياً، اختر وقتاً مخصصاً للقراءة كل يوم. قد يكون الأمر صعباً في البداية، ولكن مع التمرن يصبح متعة، لا تمسك بالكتاب في يدك وأنت تتكلم على الهاتف أو لديك انشغال آخر. خصّص وقتاً، فترة الصباح أو المساء، قبل النوم، بهذه الطريقة ستفتقد القراءة عندما تنشغل عنها.

اختيار الكتاب مهم جداً، إذا كنت قارئاً غير متمرس وغير نهم، أنصحك بطرح السؤال على أحد أصدقائك ممن يشاطرونك الاهتمامات الحياتية ذاتها، دعهم يقدموا لك لائحة بالكتب التي قرأوها وأحبوها. لا تبدأ بقراءة كتاب لا تعرف عنه أي شيء مسبق، هذه الطريقة ممتعة للقراء النهمين، وليست جيدة للمبتدئين، لأن هذه الطريقة قد تجعلك تملّ، وتعود إلى نقطة الصفر لترغيب نفسك بالقراءة.

دع القراءة مرتبطة بمكان معين يحلو لك الجلوس فيه، كنبة معينة، زاوية تحبها، حضّر المشروب الذي تحبه ليرافق رحلة اكتشاف الحروف والغوص في القصص والحكايات التي ستجد نفسك تتسابق مع الصفحات لمعرفة النهاية، ولهذا نشاهد في الأفلام أن القراءة يرافقها فنجان من القهوة، لأن الهواية تصبح من الملذّات.

القراءة تساعد على تحفيز الذكاء، وتمدّنا بالمعلومات، ولذا فإن اختيار الكتاب مهم جداً، فالكتب تكون ممتعة عندما تدور أحداثها حول شخصيات مثيرة، وهذا ما يحولك إلى قارئ يعشق التفاصيل ويتوق للوصول إلى النهاية في أقصر فترة ممكنة.

قبل شراء الكتب، قم بالتسوق في مكتبك المنزلية، فمن غير الممكن أن تكون خالية من كتاب تلقيتَه هدية أو آخر اشتريتَه من المطار ولم تتسنّ لك قراءته، إذا وجدت ما يرضيك فابدأ القراءة من دون أي تردد.

وبما أننا نعيش في ظروف غير مسبوقة، وحيث أصبحت حياتنا رقمية، يمكنك الانضمام إلى منصة للقراءة إلكترونية، من خلال تأليف دائرة خاصة بك وبأصدقائك لمناقشة كتاب ما، وتشارك النصائح ونقد الكتب ومحتوياتها وتقييم تفاصيل أخرى.

لا تجبر نفسك على القراءة. عندما تكون أفكارك مشتتة ولستَ في حالة نفسية تساعدك على رمي نفسك في أحضان الكتاب، فلا تقرأ، ولا تتحدّ نفسك، ولا تقلل من شأن قدراتك، تذكر أن هناك كثيراً من المتعلمين الذين يشغلون مناصب عالية لا يقرأون لعدّة أسباب، قد تكون قلة الوقت أو عدم القدرة أو حتى بسبب حالات خلقية مثل «الدسليكيا»، وهنا الحل موجود من خلال الكتب الصوتية المتوفرة بالعربية أيضاً على موقع «أمازون».

وهنا أنصح بقراءة الكتب البسيطة ذات الأسلوب الرشيق والمبسّط، فلن تتمتع بكتاب تحتاج إلى معجم لحل طلاسمه بين الجملة والأخرى.

عندما تبدأ بالقراءة فستتعلق بها. ادخل على المواقع التي تعرض الكتب الحائزة جوائز عالمية، والكتب الأكثر مبيعاً. جرِّب القراءة باللغة العربية، ومنها ابدأ بقراءة الكتب بلغة أخرى، إذا كنتَ تجيدها.

إذا كان لديك أطفال، فاقرأ معهم هذه الفترة، ستشجعهم على القراءة أيضاً، وجرِّب القراءة على جهاز «الكندل» فقد تفضله على الكتب، دع الفترة الأولى لتعارف أشبه بفترة المواعدة والخطبة بين حبيبين، إلى أن تقع بالحب وتصبح القراءة بمثابة شريك حياة.

من أهم الأشياء التي تساعدك على حب القراءة التفرغ، فخصص الوقت، ولا تدع أي شيء يدخل بينك وبين كتابك، ضع هاتفك الجوال جانباً، أغلق التلفاز، ضع نفسك في صومعة من الراحة النفسية التي ستساعدك على تخطي هذه المرحلة، لتخرج بعدها بهواية جديدة تدوم العمر كله.

قد يهمك ايضا:

صيدلي يستغل أوقات "الحجر" في رسم "كاريكاتير" ودمجه بأغاني الزمن الجميل

روايات الأوبئة وكتب الوقاية من "كورونا" الأكثر طلبًا وانتشارًا حول العالم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طُرق تحويل القراءة مِن واجبٍ إلى متعةٍ في ظلّ تفشّي كورونا طُرق تحويل القراءة مِن واجبٍ إلى متعةٍ في ظلّ تفشّي كورونا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates