تشكيليَّة تونسية تخوض رحلة تحدٍّ وإبداع في إحدى مدن محافظة المنستير
آخر تحديث 13:22:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تخطَّت مأساة إعاقتها وعانقت الإبداع بفضل موهبتها بالرسم بِفَمِّها

تشكيليَّة تونسية تخوض "رحلة تحدٍّ وإبداع" في إحدى مدن محافظة المنستير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تشكيليَّة تونسية تخوض "رحلة تحدٍّ وإبداع" في إحدى مدن محافظة المنستير

نجاة بامري فنانة تشكيلية عصامية التكوين
دبي - صوت الامارات

تُمسك "نجاة" ريشتها بفمها وتغمسها في الألوان ثم ترفعها، لترسم لوحات تشكيلية مستوحاة تارة من المعالم الأثرية والمعمار التونسي وأخرى من خيالها المتأرجح بين الملموس والمجرد، وذلك داخل ورشتها الصغيرة في منزلها في إحدى مدن محافظة المنستير وسط تونس.

نجحت نجاة بامري، وهي فنانة تشكيلية عصامية التكوين، في أن تتحدى إعاقتها العضوية وتعانق الإبداع بفضل موهبتها بالرسم بواسطة فمها، فقد ولدت وهي لا تستطيع ثني ركبتيها، كما أنها غير قادرة على تحريك ذراعيها، لكن ذلك لم يمنعها من أن تخوض رحلة تحد صعبة وممتعة في الآن نفسه.

نجاة بامري أصبحت إحدى أبرز الفنانات التشكيليات العصاميات، لا فقط في تونس وإنما في العالم العربي، فعجزها عن الرسم بيديها لم يقف حائلا دون ملامسة الإبداع، في فن اكتشفت به موهبتها منذ نعومة أظافرها فمنحها طعما آخر للحياة ومفهوما جديدا للإبداع.

تحدثت نجاة عن بداية قصتها مع الفن التشكيلي، والصعوبات التي واجهتها في مشوارها الفريد مع الفرشاة والألوان.

وقالت نجاة: "بدأت الرسم منذ سن الرابعة، كان الأمر محض صدفة في البداية عندما وجدت قلما أمامي، فأمسكته بفمي وانطلقت أخط بعض الخربشات على الأوراق، وعند عودة أمي وقعت على تلك الخطوط المتناغمة"، وتابعت: "بدأ حبي للرسم يكبر وكنت أخصص كل وقتي لأمسك قلما أو ريشة وأرسم ما يحمله خيالي، أو ما أشاهده من المعمار التونسي والمناظر الطبيعية".

وترى الفنانة التشكيلية أنها وجدت في الرسم أفضل طريق لتتحدى إعاقتها وتعوض حرمانها، إذ تقول: "أشعر أن لوحاتي مليئة بالحركة والحياة، الحركة التي حرمت منها في حياتي أراها في تلك الإبداعات التي أصنعها بريشتي وبفمي"، وتضيف: "لا أريد أن أشاهد ملامح الشفقة نحوي في عيون الناس. تحديت إعاقتي وأعتقد أني نجحت في أن أمنح حياتي لونا زاهيا مثل معظم اللوحات التي أرسمها".

وترسم نجاة على القماش، وعادة ما تستلهم رسوماتها من الهندسة المعمارية لتونس، فهي تجسد مدينة سيدي بوسعيد وقبابها وأقفاصها الزرقاء، وتخط لوحات للمدينة العتيقة بالعاصمة تونس أو المناطق الطبيعية مثل واحات النخيل في الجنوب، أو الأزياء التقليدية والحلي الذي يزين المرأة التونسية، كما تستوحي لوحاتها أيضا من الخيال أو من معالم تاريخية ودينية عربية، مثل المسجد الأقصى.

وشاركت نجاة بامري في عدد كبير من المعارض في تونس وخارجها، وآخرها عام 2018 عندما أقامت معارض تشكيلية في عدد من المدن الجزائرية ونالت استحسان النقاد والزائرين وهواة الفن التشكيلي هناك.

وتستطرد: "قدمت لوحاتي في عدد من المدن الجزائرية لمدة شهر، وشهد المعرض التشكيلي الذي شاركت به نجاحا كبيرا، كما شاركت في مارس 2019 في معرض المبدعات العصاميات وفزت بعدد من الجوائز، أما التكريم الأبرز فكان حصولي على الدكتوراه الفخرية في الفن التشكيلي من مؤسسة المبدعين العرب في مصر في فبراير 2018، عندما قدمت عصارة أعمالي التشكيلية التي أشاد بها النقاد ورواد العمل الفني والثقافي في العالم العربي".

وتعتقد الفنانة التي كرمها الرئيس التونسي قيس سعيّد في الصيف الماضي على هامش الاحتفاء بعدد من المبدعات بمناسبة العيد الوطني للمرأة، أن الإعاقة لا يمكن أن تكون حاجزا أمام الإبداع، وأن الإرادة والعزيمة هما السلاح الذي يجعلها تتحدى إعاقتها وتصقل موهبتها، وتضيف: "عجزت يديّ فاستطعت بفمي أن أمسك الفرشاة وأمزج الألوان، وأرسم لوحات تفيض إبداعا وفنا وجمالا".

ونجحت نجاة في إنجاز أكثر من مائة لوحة فنية حتى الآن، وباعت أغلبها لتتمكن من توفير قوتها، فهي زوجة وأم لبنت عمرها 10 سنوات، ورغم ذلك فهي ترى أنها كانت مجبرة على بيع لوحاتها ولم تكن لتفرط فيها لولا الحاجة.

قـــــــــــــــــد يهمــــــــــــــك ايضـــــــــــــــــــــــــــــــــا

عمار الرسام يعرض لوحات تشكيلية توضح مجزرة "داعش" ضد الايزيديين

 

مدينة "كان" الفرنسية تعرض لوحات تشكيلية سعودية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشكيليَّة تونسية تخوض رحلة تحدٍّ وإبداع في إحدى مدن محافظة المنستير تشكيليَّة تونسية تخوض رحلة تحدٍّ وإبداع في إحدى مدن محافظة المنستير



الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 06:58 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الإمارات يأمر بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

بليسكوفا في المركز الخامس لتصنيف لاعبات التنس

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

انتهاء علاقة نادي الجزيرة مع لاعب ريال مدريد السابق

GMT 07:48 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تطبيق مبادرة المدرسة الإماراتية في 70 % من مدارس أبوظبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates