اللجنة الهولندية للأعمال الفنية المسروقة تنحاز إلى صف المتاحف
آخر تحديث 18:37:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعرّضت لانتقادات لاذعة بسبب عدم تعاطفها مع الضحايا

اللجنة الهولندية للأعمال الفنية المسروقة تنحاز إلى صف المتاحف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اللجنة الهولندية للأعمال الفنية المسروقة تنحاز إلى صف المتاحف

اللجنة الهولندية للأعمال الفنية
دبي - صوت الامارات

على مرّ سنوات، أُشيد كثيراً بهولندا لاعتبارها رائدة في مجال الجهود الرامية للتّعويض عن الظلم الناجم عن أعمال السّلب والنّهب النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وأشاد كثيرون بهولندا لاتخاذها إجراءات للبحث عن الأعمال الفنية المنهوبة وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.

ومع ذلك، تراجعت هذه السّمعة على امتداد العقد الماضي، وذلك مع تعرض اللجنة الحكومية المعنية بالتّعامل مع مطالبات الضحايا وورثتهم، «اللجنة الهولندية لإعادة الأعمال الفنية المسروقة»، لانتقادات بسبب قرارات اعتبرها البعض تافهة وتخلو من التعاطف مع الضحايا.

والآن، خلصت لجنة شكّلها وزير الثقافة لتقييم سجل عمل لجنة إعادة الأعمال الفنية المسروقة، في تقرير صدر أول من أمس الاثنين، إلى أنّ الهولنديين قد تحركوا في الاتجاه الخاطئ.اللافت أنّ التقرير تجنّب توجيه انتقادات لاذعة للجنة، وللوهلة الأولى ربما يبدو كأنّه مجرد تصحيح للمسار الإداري لعمل اللجنة. ومع ذلك، اتّسمت النتائج الواردة فيه بدرجة من القوة والشّدة كانت كافية لأن يتقدم اثنان من أعضاء اللجنة السبعة، بمن فيهم رئيسها، باستقالة فورية. ويدور الجدال الأكبر حول سياسة اعتمدتها لجنة إعادة الأعمال الفنية المسروقة عام 2012 «لتحقيق التوازن بين مصالح» المطالبين باسترداد أعمال فنية مقابل المتاحف. جدير بالذكر أنّ العديد من المؤسسات الهولندية ضمّت أعمالاً فنية مسروقة منذ الحرب، عندما بدأ مسؤولون في إعادة أعمال فنية نهبها النازيون إلى البلدان التي سلبت منها، على أساس أنّها ستُعاد إلى أصحابها الشّرعيين بمجرد تحديد هويتها. إلّا أنّه في أعقاب النّظر في «توازن المصالح»، رفضت اللجنة الهولندية لإعادة الأعمال الفنية في السنوات الأخيرة، بعض المطالبات باسترداد أعمال فنية مسلوبة، مبرّرة ذلك بأنّ اللوحة أو النحت أو العمل الفني المعني أصبح أكثر أهمية للمتاحف عنه للورثة.

من جهته، أوصى تقرير صدر الاثنين بالتّخلص من اختبار «التوازن»، وحثّ على ضرورة إظهار اللجنة «قدراً أكبر من التّعاطف» ومستوى من التعامل «أقل رسمية» في ردودها على المطالبات الموجهة إليها.

في هذا الصّدد، قال جاكوب كونستام، المحامي الذي ترأس اللجنة التي وضعت التقرير، في مقابلة أجريت معه عبر الهاتف: «إذا كان هناك عمل فني منهوب وكان هناك وريث شرعي له، فلا ينبغي أن تؤخذ مصالح المتحف في الاعتبار. من جانبنا، نحاول السّعي لتحقيق العدالة».

كانت سياسة «توازن المصالح» قد تعرّضت لانتقادات واسعة من قبل خبراء الاسترداد الدُّوليين، بما في ذلك ستيوارت إي. إيزنستات، مستشار وزارة الخارجية وأحد المشاركين في صياغة «مبادئ واشنطن»، اتفاقية دُولية أُقرّت عام 1998، أرست مبادئ إرشادية للدُّول بشأن التّعامل مع الأعمال الفنية التي سُلبت خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي مقال رأي نشرته في صحيفة «إن آر سي هاندلسبلاد»، عام 2018، وبّخ خبيران دوليان الحكومة الهولندية. وقالا إنّها «بدّدت الآمال التي تنامت منذ 20 عاماً في (مؤتمر واشنطن) في أن يسود العدل والإنصاف وتعود الممتلكات المنهوبة لأصحابها الشرعيين».

ولا بدّ من ذكر، أنّ لجنة المراجعة بقيادة كونستام قضت عدة أشهر في عقد مقابلات مع المدعين ومحاميهم وأعضاء اللجنة ومسؤولي المتاحف وخبراء تعويض من الخارج حول الإجراءات الهولندية. ويقترح التقرير أن تستأنف الحكومة البحث المنهجي في تاريخ الأعمال الفنية في زمن الحرب، على أمل العثور على ضحايا أعمال النهب النازية أو ورثتهم، وكذلك إصدار مجموعة واضحة من المبادئ التّوجيهية لشرح كيفية عمل إجراءات الاسترداد، وإنشاء «مكتب مساعدة» لتوجيه المطالبين من خلاله.

من جهته، قال كونستام إنّ لجنة المراجعة اكتشفت وجود ما لا يقلّ عن 15 وثيقة سياسة ورسالة إلى البرلمان توضح القواعد الهولندية للتّعامل مع مطالبات الاسترداد، ما يجعل من الصّعب للغاية على المواطن العادي فهم كيف سيصدر الحكم النهائي في مسألته.

على الجانب الآخر، رفض الرئيس السابق للجنة التعويضات ألفريد هامرشتاين التعليق على أسباب استقالته. وفي سياق متصل، قال الأعضاء الباقين في لجنة إعادة الأعمال الفنية المنهوبة في بيان مشترك إنّهم يرحبون «بالتوصيات البنّاءة الواردة في التقرير»، وتعهدوا ببذل «أكبر الجهود الممكنة لتعديل ممارسات العمل الخاصة بهم، كي يُنظر إليهم باعتبارهم أقل جفاءً. وسيشمل ذلك تكثيف التواصل مع المتقدمين بطلبات الاسترداد وصياغة التوصيات والقرارات على نحو يجعلها أسهل في فهمها». إلّا أنّ إيزنستات، مستشار وزارة الخارجية، وصف التقرير المتعلق بعمل اللجنة بأنّه «يدينها بشدة».

وقال خلال مقابلة معه عبر الهاتف: «إذا نُفّذ، فإنّه سيقطع شوطاً طويلاً نحو تصحيح بعض الأخطاء. وسيعيد السياسة الهولندية إلى أصولها، التي كانت نموذجية في البداية، لكن تردّى حالها لاحقاً».

وفي مقابلة أخرى أجريت أيضاً عبر الهاتف، قال تاكو ديبيتس، مدير «متحف ريكز»، المتحف الوطني الهولندي، إنّه يأمل في أن تتبنى الحكومة الهولندية التّوصيات الواردة في تقرير لجنة المراجعة. وأضاف: «لا نريد أشياء في متاحفنا لها تاريخ على صلة بجرائم الحرب والسرقة». وأوضح أنّه لطالما شعر بأنّ سياسة موازنة المصالح غير مناسبة. وتابع: «إذا حصلت على دراجة مسروقة واستخدمتها، وجاء صاحبها يطالبني باستردادها، لا أستطيع أن أجيبه: (في الواقع أنا أستخدمها كثيراً، لذا لا يمكنني إعادتها إليك)». تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى أنّه نظراً لولعهم بفن العصر الذهبي الهولندي، الذي شعروا أنّه يمثّل تقليداً جرمانياً عظيماً، نهب النازيون أعداداً هائلة من الأعمال الفنية من هولندا خلال الحرب العالمية الثانية. واستُولي على الأعمال الفنية ونُهبت أو بيعت تحت ستار قانوني زائف، حيث مورست ضغوط على اليهود من تجار الأعمال الفنية لبيع متاجرهم الخاصة بأسعار زهيدة للغاية، تحت التهديد بالترحيل أو القتل. وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، أعادت قوات الحلفاء آلاف الأعمال الفنية إلى هولندا، وأسس الهولنديون مؤسسة هولندا للفنون الملكية، التي استعادت عدّة مئات من القطع، وباعت بالمزاد حوالى 4000 عمل فنّي، من بينها 1700 لوحة.

واعتبرت المؤسسة أنّها أنجزت كامل عملها عام 1951، وأغلقت أبوابها. ومع ذلك، لم تُعد عدة آلاف من الأعمال الفنية بل وُضعت بين مجموعة الممتلكات الفنية الهولندية، المعروفة اختصاراً باسم «إن. كيه».

في عام 1998، بالإضافة إلى التوقيع على «مبادئ واشنطن»، استأنفت الحكومة الهولندية جهود إعادة الأعمال لأصحابها الشّرعيين، من خلال إنشاء «لجنة الأصول غير معروفة المصدر» التي بحثت بنشاط في تاريخ الأعمال الفنية، ووضعت سياسة جديدة للتّعامل مع مسألة إعادتها.

إلّا أنّ إعادة 202 عمل من مجموعة تاجر الأعمال الفنية الهولندي جاك غودستكر، عام 2006، أثار غضب البعض في الحكومة. وقالت مقالات رأي في الصّحف إنّ هذه الأعمال كانت قيّمة للغاية بالنسبة للجمهور الهولندي، وبالتالي لم يكن ينبغي السّماح برحيلها عن البلاد.

من جهته، أعرب جيرت يان فان دين بيرغ، محامٍ هولندي تولى التّعامل مع العديد من القضايا الدُّولية لاستعادة أعمال فنية، عن اعتقاده بأنّ استعادة الأعمال الفنية التي كانت بحوزة غودستكر شكّلت نقطة تحوُّل جوهرية أمام صانعي السياسات.

قـــــــــــــــد يهمــــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــــــــــــا

رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن "حُلم الاسترداد" إلى مصر

 

مصر تعيد فتح جميع المواقع الأثرية بداية من أيلول وتحدد الضوابط الضرورية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللجنة الهولندية للأعمال الفنية المسروقة تنحاز إلى صف المتاحف اللجنة الهولندية للأعمال الفنية المسروقة تنحاز إلى صف المتاحف



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:43 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نشر صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 01:10 2016 الجمعة ,26 آب / أغسطس

عين الزمان "استثمار السياحة الأثرية"

GMT 08:40 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

عودة زوج دينا فؤاد من السفر فى مسلسل "ظل الرئيس"

GMT 03:57 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"WWE" تُعلن توقيعها عقدًا لتطوير المواهب مع امرأة من الأردن

GMT 02:56 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

عدة نصائح تمكنك من امتلاك غرفة نوم مميزة

GMT 11:48 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن قائمة بأسعار السيارات الأكثر مبيعًا في مصر 2020

GMT 22:33 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

حلا شيحة تكشف حقيقة خضوعها لعملية تجميل

GMT 12:21 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الفنان رامي عياش يتعرض لـ"خيانة" ويرد بـ"حِكمة"

GMT 04:34 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في تونس الخميس

GMT 22:16 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

5 أسباب تجعلكِ سعيدة بعد الانفصال عن شريكك

GMT 07:57 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

تعرف على الأحذية الأنسب لسراويل الجينز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates