فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم الغرافيتي المُلوّنة
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

لإضفاء روح من التجدّد والحيوية إلى مناطق هجرها صغار السنّ

فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم "الغرافيتي" المُلوّنة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم "الغرافيتي" المُلوّنة

فنان يكسر عزلة المُسنّين
تايبيه-صوت الامارات

بات الشيوخ يشكّلون السواد الأعظم من السكان، في قرية روان شياو الرابضة على سفح الجبال في وسط تايوان، غير أن الفنان وو تسون-شيين، حاول إضفاء نفحة شبابية على المنطقة من خلال رسم جداريات مُلوّنة على المنازل.

ويغمس هذا الفنان ريشته في علبة طلاء ليضع طبقات جديدة من اللون على لوحة زاهية لقرويين يعتمرون قبعات تقليدية من خشب الخيزران، وخلفه، يجتاز قروي مسن بصعوبة الطريق متّكئا على عصاه في الشارع المزدان بالجداريات الملونة.

ويقول الفنان البالغ 55 عاما "هذه القرية مليئة بالمسنين". فقد نزح غالبية الشباب بينهم أبناؤه، إلى المدينة وبات السكان الأكبر سنا يشعرون بالوحدة. وقد عمل هذا الرجل سابقا حارسا للسجون وبستانيّا، وبات مستشارا فنيا لأحد المتنزهات العلمية، وهو يمارس هواية الرسم هذه للمتعة الشخصية منذ العام 2007. وتستقطب جدارياته زوارا من الشباب إلى روان شياو حيث يتهافتون على التقاط صور سيلفي إلى جانب هذه الأعمال الفنية.

ويقول وو "هذه الرسوم تستقطب سياحا كثيرين وتراجعت حدة الضجر لدى المسنين. هذا أكبر نجاح لي". وتضم تايوان حاليا بضعا من "قرى الجداريات" هذه الساعية إلى إضفاء روح من التجدد والحيوية إلى مناطق هجرها شبابها. وكما في أنحاء العالم، غيّر التحول الاقتصادي الذي تشهده الجزيرة منذ عقود المشهد القروي في البلاد وأدى إلى تحولات سكانية كبيرة.

غير أن هذه الظاهرة في تايوان "أحدث عهدا من مناطق أخرى"، بحسب شيلي ريغر المتخصصة في شؤون هذه الجزيرة في جامعة ديفيدسون كولدج الأميركية.

والسبب يعود إلى أن النشاط الصناعي بقي لفترات طويلة في الأرياف. وتقول ريغر "الناس كانوا يحيكون الأزياء المخصصة لدمى باربي في منازلهم، ثم كانوا يحضرونها إلى المصنع المتخصص في التغليف في وسط القرية".

وفي روان شياو على سبيل المثال، كانت تصنّع أضاح من الورق لإحراقها في مراسم تقليدية في المعابد. لكن في التسعينات، انتقلت النشاطات الصناعية إلى الصين وزالت هذه المهن. وتضيف الباحثة "بهذه الطريقة فرغت المناطق الريفية من قاطنيها".

وتسجل تايوان ذات الـ23 مليون نسمة تشيخا سكانيا متسارعا. فمعدل الخصوبة في هذا البلد أدنى من المستوى المطلوب لتجدد الأجيال منذ 1984. وتراجعت الولادات إلى 180 ألف ولادة سنة 2018، في أدنى مستوى منذ ثماني سنوات.

يعيش في منزل آل وو والد زوجة الفنان (81 عاما) وزوجته (72 عاما). ولا يزال هذان الزوجان يحرثان الأرض في الجبال المجاورة حيث يزرعان الخضر.

وترك نجلا وو القرية لمتابعة دراستهما الجامعية، أحدهما إلى استراليا والثاني إلى مدينة مجاورة.

وتوضح زوجته فان أي-هسيو أن محاولات استقطاب السياح الشباب إلى روان شياو لا يحركها الدافع الاقتصادي بمقدور الرغبة في تحسين الحياة اليومية للسكان.

وتقول "هم يريدون تبادل الحديث مع أشخاص آخرين، هذا ما ينقصهم. المسألة لا تتعلق بالمال".

ولم يكن من السهل إقناع القرويين بتحويل واجهات منازلهم إلى لوحات فنية. ويشير فان أي-هسيو إلى أن "الناس هنا محافظون بعض الشيء. لكنهم أدركوا أن (جداريات وو) تستقطب الزوار"

ومن المواضيع المفضلة للفنان، المشاهد القروية ورموز حسن الطالع التقليدية. كما تحمل أعماله رسائل اجتماعية يتطرق من خلالها الفنان على سبيل المثال إلى فقدان الثقافة المحلية لدى الأجيال الشابة بفعل غزو التقنيات الحديثة.

تنظم إيلفين سون (25 عاما) أحداثا متصلة بالفنون أو فن الطهو في الجزيرة، وهي اكتشفت أعمال وو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد زارت الشابة القرية بصحبة مجموعة أصدقاء وتشاركوا الطعام لدى عائلة وو.

وهي تقول "تزخر تايوان بـقرى الجداريات، وهي مواقع خلابة يهجرها الناس فور التقاط صور فيها".

وتضيف "لكنني هنا شعرت بأن كل لوحة تجسد مشكلة اجتماعية". وهي تأمل في أن يزوار الشباب التايوانيون روان شياو بوتيرة أكبر، لأن "هؤلاء الناس يمثلون ثقافتنا وتاريخنا ويجب أن نظهر امتنانا لهم".

رسوم الغرافيتي تكسر عزلة المسنين في قرية تايوانية

في قرية روان شياو الرابضة على سفح الجبال في وسط تايوان، بات الشيوخ يشكلون السواد الأعظم من السكان. غير أن الفنان وو تسون-شيين يحاول إضفاء نفحة شبابية على المنطقة من خلال رسم جداريات ملونة على المنازل.


ويغمس هذا الفنان ريشته في علبة طلاء ليضع طبقات جديدة من اللون على لوحة زاهية لقرويين يعتمرون قبعات تقليدية من خشب الخيزران.

وخلفه، يجتاز قروي مسن بصعوبة الطريق متّكئا على عصاه في الشارع المزدان بالجداريات الملونة.

ويقول الفنان البالغ 55 عاما "هذه القرية مليئة بالمسنين". فقد نزح غالبية الشباب بينهم أبناؤه، إلى المدينة وبات السكان الأكبر سنا يشعرون بالوحدة. وقد عمل هذا الرجل سابقا حارسا للسجون وبستانيّا، وبات مستشارا فنيا لأحد المتنزهات العلمية، وهو يمارس هواية الرسم هذه للمتعة الشخصية منذ العام 2007. وتستقطب جدارياته زوارا من الشباب إلى روان شياو حيث يتهافتون على التقاط صور سيلفي إلى جانب هذه الأعمال الفنية.

ويقول وو "هذه الرسوم تستقطب سياحا كثيرين وتراجعت حدة الضجر لدى المسنين. هذا أكبر نجاح لي". وتضم تايوان حاليا بضعا من "قرى الجداريات" هذه الساعية إلى إضفاء روح من التجدد والحيوية إلى مناطق هجرها شبابها. وكما في أنحاء العالم، غيّر التحول الاقتصادي الذي تشهده الجزيرة منذ عقود المشهد القروي في البلاد وأدى إلى تحولات سكانية كبيرة.

غير أن هذه الظاهرة في تايوان "أحدث عهدا من مناطق أخرى"، بحسب شيلي ريغر المتخصصة في شؤون هذه الجزيرة في جامعة ديفيدسون كولدج الأميركية.

والسبب يعود إلى أن النشاط الصناعي بقي لفترات طويلة في الأرياف. وتقول ريغر "الناس كانوا يحيكون الأزياء المخصصة لدمى باربي في منازلهم، ثم كانوا يحضرونها إلى المصنع المتخصص في التغليف في وسط القرية".

وفي روان شياو على سبيل المثال، كانت تصنّع أضاح من الورق لإحراقها في مراسم تقليدية في المعابد. لكن في التسعينات، انتقلت النشاطات الصناعية إلى الصين وزالت هذه المهن. وتضيف الباحثة "بهذه الطريقة فرغت المناطق الريفية من قاطنيها".

وتسجل تايوان ذات الـ23 مليون نسمة تشيخا سكانيا متسارعا. فمعدل الخصوبة في هذا البلد أدنى من المستوى المطلوب لتجدد الأجيال منذ 1984. وتراجعت الولادات إلى 180 ألف ولادة سنة 2018، في أدنى مستوى منذ ثماني سنوات.

يعيش في منزل آل وو والد زوجة الفنان (81 عاما) وزوجته (72 عاما). ولا يزال هذان الزوجان يحرثان الأرض في الجبال المجاورة حيث يزرعان الخضر.

وترك نجلا وو القرية لمتابعة دراستهما الجامعية، أحدهما إلى استراليا والثاني إلى مدينة مجاورة.

وتوضح زوجته فان أي-هسيو أن محاولات استقطاب السياح الشباب إلى روان شياو لا يحركها الدافع الاقتصادي بمقدور الرغبة في تحسين الحياة اليومية للسكان.

وتقول "هم يريدون تبادل الحديث مع أشخاص آخرين، هذا ما ينقصهم. المسألة لا تتعلق بالمال".

ولم يكن من السهل إقناع القرويين بتحويل واجهات منازلهم إلى لوحات فنية. ويشير فان أي-هسيو إلى أن "الناس هنا محافظون بعض الشيء. لكنهم أدركوا أن (جداريات وو) تستقطب الزوار".

ومن المواضيع المفضلة للفنان، المشاهد القروية ورموز حسن الطالع التقليدية. كما تحمل أعماله رسائل اجتماعية يتطرق من خلالها الفنان على سبيل المثال إلى فقدان الثقافة المحلية لدى الأجيال الشابة بفعل غزو التقنيات الحديثة.

تنظم إيلفين سون (25 عاما) أحداثا متصلة بالفنون أو فن الطهو في الجزيرة، وهي اكتشفت أعمال وو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد زارت الشابة القرية بصحبة مجموعة أصدقاء وتشاركوا الطعام لدى عائلة وو.

وهي تقول "تزخر تايوان بـقرى الجداريات، وهي مواقع خلابة يهجرها الناس فور التقاط صور فيها".

وتضيف "لكنني هنا شعرت بأن كل لوحة تجسد مشكلة اجتماعية". وهي تأمل في أن يزوار الشباب التايوانيون روان شياو بوتيرة أكبر، لأن "هؤلاء الناس يمثلون ثقافتنا وتاريخنا ويجب أن نظهر امتنانا لهم".

قد يهمك أيضًا:

انضمام "شيكي" التاريخية في أذربيجان إلى قائمة التراث العالمي للمناطق الثقافية

إجراءات صارمة لمواجهة استحمام السيّاح في "نافورة الأحلام" في روما

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم الغرافيتي المُلوّنة فنان يكسر عزلة المُسنّين في قرية تايوانية باستعمال رسوم الغرافيتي المُلوّنة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 00:03 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا
 صوت الإمارات - هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates