كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع ثرواتهم التراثية التي احتفظوا بها مئات السنين
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع "ثرواتهم التراثية" التي احتفظوا بها مئات السنين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع "ثرواتهم التراثية" التي احتفظوا بها مئات السنين

الليبيين يتخوفون من ضياع "ثرواتهم التراثية
طرابلس - صوت الامارات

يتخوف كثير من الليبيين هذه الأيام، من ضياع «ثرواتهم التراثية» التي احتفظوا بها مئات السنين، من وثائق ومخطوطات، توثّق تاريخ الأقدمين، خلال مراحل النضال الشعبي عبر العصور وضد الاحتلال الإيطالي، وذلك على خلفية مطالبة هيئة الأوقاف التابعة لحكومة «الوفاق» بحقها في ملكية مبنى المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية، بالعاصمة طرابلس.
ويضم المركز، الذي أنشئ عام 1977 في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، ما يزيد على 27 مليون وثيقة للتاريخ الليبي، بالإضافة إلى عشرات الألوف من الصور الفوتوغرافية والمرسومة، والروايات والأفلام الوثائقية. وأُسندت للمركز في بداية تدشينه دراسة التطور التاريخي للتراث الليبي عبر العصور، وإجراء الدراسات الوثائقية وتجميع المخطوطات، لكنّ هناك من يرى أن كل ذلك معرّض للضياع والتبديد، في ظل الصراع على ملكية المقر.
وتعيش الأوساط الأكاديمية والثقافية في ليبيا ما يشبه الصدمة بعد إمهال هيئة الأوقاف، مجلس إدارة المركز الوطني للمحفوظات ثلاثة أيام لتسليمه إليها بوصفه من ممتلكاتها «كي تنتفع به في أغراض اقتصادية أخرى».
وأطلق مئات من الأكاديميين والإعلاميين والنشطاء حملة أمس، «لإنقاذ المركز الذي يمثل الذاكرة التاريخية والتراثية لجميع الليبيين»، مطالبين عبر بيان أصدروه مساء أول من أمس، الأطراف كافة وفي مقدمتها المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» والبرلمان، بالتحرك الفوري لحماية المركز مما سموه «العبث».
وعبّر الموقعون على البيان عن قلقهم بعد نقل عُهدة المركز إلى هيئة الأوقاف بحكومة (الوفاق)، و«التي يسعى مسؤولون فيها لإخلائه لاستغلاله اقتصادياً»، لافتين إلى أن هذا الإجراء «غير العلمي وغير المدروس يهدد جزءاً مهماً وجوهرياً من هوية ليبيا وتاريخها من خلال الأرشيف الهائل الذي تجمعه جنبات هذا المركز».
وأعربوا عن إدانتهم «لأي طرف مسؤول يتقاعس أو يقصّر في التفاعل السريع والفوري مع هذا النداء»، موجهين «الدعوة للأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسكو لتقديم الدعم والمساندة لهذه الحملة، وعرض جوانب المساعدة التقنية والمالية للحفاظ على المركز والأرشيف الوطني وفق الأصول العلمية».
وانتهوا قائلين: «نؤمن بأنه تقع على عاتقنا مسؤولية التحذير من الأبعاد السياسية والمخاطر المستقبلية التي قد تطال ليبيا إذا ما تم المضي قدماً في تنفيذ هذا القرار، خصوصاً بالنظر إلى هذا (الأرشيف الوطني) المهم الذي يشكّل سنداً لحماية حقوق ليبيا في حدودها ومواردها ومجالها الحيوي الجغرافي والاقتصادي، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق السيادة».
ورأى إبراهيم الشريف الباحث بشعبة الوثائق بالمركز، أن هذا الصرح «يعد منارة ثقافية وتوعوية، كما يمثل الذاكرة الليبية وتراثها التاريخي وهويتها الوطنية، والحفاظ عليه وحمايته مسؤولية مجتمعية»، لافتاً إلى أنه «جهة غير ربحية بل يتحمل أكثر من نصف تكلفة المطبوعات والمؤلفات لإتاحتها للباحثين والقراء».
ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشريف، أن «الجدل حول الأرض التي أُقيم عليها المركز ليس وليد اللحظة، بل هو متجدد مع هيئة الأوقاف رغم بتّ وزارة العدل في النظام السابق في هذه القضية، وتوسطت الحكومة عام 2016 لتسويته، لكننا فوجئنا بإعادة فتحه مؤخراً».وانتهى الباحث مناشداً «المؤرخين والكتاب والمهتمين بذاكرة الوطن خاصة، والليبيين عامة، الالتفاف حول المركز لما يمثله من تراث تاريخي وهوية ليبية وطنية ومرجعية للأجيال المقبلة».
واستغربت «حركة تنوير» من تهديد هيئة الأوقاف بضرورة إخلاء مبنى مركز المحفوظات، دون معرفة حاجتها لهذا المبنى، في ظل امتلاكها عديد المباني غيره، منوهةً إلى أن هذا المركز كغيره في بلدان العالم، يعد أرشيف المجتمعات ودليلاً على وجودها، كما أنه أُنشئ منذ عقود، ويحتوي على كم هائل من تاريخ الليبيين خلال فترة النضال ضد الاستعمار والتراث الشفوي والكتب التاريخية النادرة التي استفاد منها باحثون ليبيون وأجانب.
ورأت الحركة، وهي منظمة غير حكومية، أن التاريخ الإنساني الليبي، «يواجه خطر الإزالة من هيئة الأوقاف في ظرف ساعات معدودة، من خلال قرار إخلاء مبنى مركز المحفوظات والدراسات التاريخية في سابقة لم تحدث منذ إنشائه»، وسعت «الشرق الأوسط» إلى الاتصال بالهيئة لكن دون رد منها.
ودعت «حركة تنوير» حكومة «الوفاق» إلى ضرورة التدخل بشكل عاجل، وإنهاء ما سمّته «التسلط الذي تمارسه الهيئة»، وتطالبها بمراجعة كل الموارد والممتلكات التابعة لها وتبيان أوجه التصرف فيها، كما تطالب الحركة بـ«إعادة مراجعة قوانين الوقف التي تم إلغاؤها في العديد من البلدان».

قد يهمك ايضا

تردي المعيشة ورواتب المرتزقة يشعلان غضب الليبيين على السراج
غوتيريش يدعو لتشكيل لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع ثرواتهم التراثية التي احتفظوا بها مئات السنين كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع ثرواتهم التراثية التي احتفظوا بها مئات السنين



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates