نهج الدباغين يحافظ على زبائنه الأوفياء في تونس
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يزوره العشرات يوميًا مند أكثر من ثلاثين سنة

نهج الدباغين يحافظ على زبائنه الأوفياء في تونس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نهج الدباغين يحافظ على زبائنه الأوفياء في تونس

يفضل البعض القراءة على الألواح الإلكترونية، يعتبر آخرون أن متعة تصفح الكتب الورقية لا تضاهيها متعة
القاهرة - صوت الامارات

أعادت ظروف الحياة زمن جائحة كورونا والتزام الناس أكثر من أي وقت مضى بالمكوث في المنزل لساعات طويلة المطالعة والإقبال على الكتب إلى اهتمامات الكثيرين في تونس.وبينما يفضل البعض القراءة على الألواح الإلكترونية، يعتبر آخرون أن متعة تصفح الكتب الورقية لا تضاهيها متعة، غير أن فئة أخرى تفضل أن تبحث عن عناوينها المميزة في مكان غير واجهة المكتبات ويختارون "نهج الدباغين" بالمدينة العتيقة حيث العناوين النادرة والكتب  العتيقة والمفقودة وأيضا رخيصة الأسعار.نهج الدباغين أو سوق الكتب القديمة يزوره العشرات يوميا مند أكثر من ثلاثين سنة، يستقطب القراء من كل المحافظات وحتى الأجانب من السياح، رغم أنه اليوم فقد عددا هاما من محلاته التي لم يبق منها غير ثلاثة أو أربعة، فيما أختار عدد من الباعة الرصيف معرضا دائما لكتبهم  بمختلف عناوينها وألوانها ولغاتها.حدثنا العم خالد صاحب محل بيع كتب قديمة  في" نهج الدباغين" بأنه يعمل بهذه  السوق منذ ما يزيد عن الثلاثين سنة، ورغم كل الصعوبات التي عاشتها تجارة بيع الكتب القديمة لم يتخل عنها، ويعتبرها كأولاده يشتاق إليها ويحن لرائحتها يوم يتغيب عن المحل لمرض أو لسبب عائلي.

وأضاف العم خالد في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية أنه لا يغلق المكتبة أيام العطل ولا يحتاج لراحة أسبوعية تبعده عن غبار الكتب الذي أدمنه ومثل عدد من الزبائن الذين يقضون معه ساعات في البحث عن كتب قديمة وأصبحت تعد نادرة.في محل الكتب القديمة آلاف الكتب المكدسة في كل الزوايا حتى تبلغ السقف كأنها أعمدة صلبة، وبين الرفوف تسكن آلاف العناوين لكتب قديمة وحديثة في كل الاختصاصات وبلغات متعددة العربية والفرنسية والأنجليزية وحتى الإيطالية والتركية.وفي محل آخر للكتب القديمة في "نهج الدباغين" يقف محمد منتظرا زبائن يقتنون بعضا من كتبه التي رصفت بشكل عشوائي كما أخفى الغبار وعوامل الزمن بعضا من حروفها.ورغم ذلك يقول محمد: "هناك قراء يقدرون قيمة هذه العناوين ويبحثون عنها فهي عبارة عن متحف يخلد حكايات الأدب العالمي ويحفظ التاريخ وهي عملة نادرة للزوار الباحثين عن كتب قيمة".وأضاف صاحب محل الكتب القديمة أنه يكتشف عناوين جديدة كل يوم وساعة وكلما اعتقد أنه تحصل على كل أنواع الكتب والمجلدات تظهر أخرى جديدة وقيمة وصفها  بـ"البحر الذي لا ينضب أبدا" مشيرا إلى أنه يحرص دائما على قراءة بضع صفحات من كل كتاب حتى يتعرف على محتواه ليسهل عليه إرشاد الزبائن؛ ومن بينهم من يترك له شهريا قائمة لعدد من العناوين ليجهزها له ويبحث عنها حتى عند باعة آخرين.

ويستهوي سوق "الدباغين" أيضا عددا من التلاميذ والطلبة كل يبحث عن ضالته؛ رانية، ذات الـ17 ربيعا، تلميذة في مرحلة البكالوريا جاءت تبحث عن كتب الدعم المدرسي تفضلها قديمة ليس فقط لانخفاض أسعارها بل خاصة لجودة محتواها بخلاف الكتب الحديثة حسب تقديرها.أما ميساء، 18 سنة، فتخبرنا أنها تقوم سنويا باقتناء الكتب المدرسية من الكتب القديمة وغالبا ما تكون في حالة جيدة وتؤيدها في ذلك صديقتها أنس التي كانت تجلس على ركبتيها تبحث ضمن  حزمة من الكتب المتراصة عن عناوين باللغة الإيطالية.أنس وصفت المحل بـ"مغارة علي بابا فيه توجد كنوز تنتظر من يكتشفها "وأكدت الصديقتان أن الأشهر الأخيرة وفي فترة الحجر الصحي كانت فرصة لتجديد العلاقة مع الكتب وكلتاهما قرأت ثلاث روايات، وهو أمر اعتبرتاه إيجابيا ولم يسبق لهن ذلك في الفترات العادية من العام الدراسي.أما أحمد الطالب في اختصاص الهندسة المعمارية فاعتبر أن أفضل الكتب في اختصاصه هي الإصدارات القديمة وأوضح أنه غالبا ما يأتي بحثا عن كتب مختصة غير أنه لا يفوت الروايات الشيقة التي يقتنصها في كل مرة من السوق القديمة.

وعلى رصيف السوق الممتد لمئات الأمتار يضع مراد بضاعته من المجلات والكتب ولايرى أن مكان العرض غير مناسب لبضاعته بل يؤكد "من الزوار من يقضي ساعات وهو يبحث بين أكوام الكتب حتى يظفر بما يريد، لا عيب في ذلك و لا غرابة، فالكثيرون يقضون الساعات في المقاهي، فما المانع أن نصبر دقائق لفرز كتب ذا قيمة" وفق تعبيره.واستدرك مراد أنه بعد الثورة  لاحظ عودة محتشمة من قبل الشباب للكتب القديمة خاصة التي كانت ممنوعة سابقا.كما أكد أن السعر هو أكثر ما يشجع التونسيين للإقبال على شراء هذه الكتب التي لا يتجاوز سعرها الدولار الواحد في غالب الأحيان  حتى أنك قد تظفر بمجلدات نادرة مقابل دولارين أو ثلاثة وهو مكسب هام للباحثين وطلبة الدكتوراه والجامعيين.وأضاف البائع أن وباء كورونا والتقيد بالإجراءات الوقائية التي تستوجب ملازمة البيوت كان فرصة لاستعادة الكتاب لمكانته في العائلات التونسية ما حمل إلى سوق الدباغين زبائن جدد عادوا لهواية المطالعة بعد انقطاع سنوات.وأنت تتجول على أرصفة "سوق الدباغين" تعترضك روايات المنفلوطي ومجلدات كتاب الأغاني ومجلات العربي في نسخ نادرة وغيرها تجدها هنا بأسعار زهيدة حتى إن لم تكن في حلة جديدة ؛سوق للكتب القديمة والنادرة  تصمد منذ عشرات السنين وتحافظ على زبائن أوفياء لم تسرقهم المعارض الفخمة ولا المكتبات الإلكترونية ولم يغنهم الفضاء الإلكتروني عن سحر عوالم الكتب الورقية.

قد يهمك ايضا :

معلم سعودي ينصب "عش كتب" على سور منزله في القطيف

اكتشاف كتب نادرة منها النسخ الأولى لأعمال غاليليو ونيوتين في رومانيا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهج الدباغين يحافظ على زبائنه الأوفياء في تونس نهج الدباغين يحافظ على زبائنه الأوفياء في تونس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates