الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد انتشارها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي

الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار

صناعة الفخار المغربية تقاوم الاندثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي
الرباط - صوت الامارات

حققت مواقع التواصل الاجتماعي شهرة واسعة النطاق لصناعة الفخار المغربية المهددة بالانقراض، حيث تهافت الهواة من مختلف أنحاء العالم لتعلم هذا الفن وإنقاذه من الاندثار.

فلم تعد قطع الفخار التقليدية من صنع ماما عائشة، تجذب الزبائن في المغرب، لكن مواقع التواصل الاجتماعي حولت بيتها في قرية نائية إلى قبلة لهواة تعلم فن الفخار من مختلف أنحاء العالم.

وأتت الفنانة التشكيلية الفلسطينية ميرنا باميه من رام الله في الضفة الغربية المحتلة بمجرد أن علمت، عن طريق خدمة "إنستغرام"، بتنظيم تدريب لتعلم تقنيات الفخارة التقليدية في بيت ماما عائشة (82 سنة) في قرية عين بوشنيق الواقعة وسط مرتفعات الريف في شمال المغرب.

وتوضح ماما عائشة أنها تقدمت في السن، وأن صنعتها مهددة بالانقراض، لذلك يجب الحفاظ عليها، وتغرس ميرنا يديها في الطين مفترشة حصيراً، برفقة أربعة هواة آخرين قدموا من لندن ونيروبي، تحدوهم رغبة تملك تقنيات هذا الفن التقليدي العريق.

ويستمر التدريب أسبوعاً، يتعلم خلاله هواة الفخارة تطويع الطين يدوياً لتشكيل قطع فخارية تجفف تحت أشعة الشمس قبل وضعها في فرن خشبي، ثم صقلها بحجر لتزين بعد ذلك بملونات طبيعية.

وتنتمي عائلة ماما عائشة إلى قبيلة السلاس التي اشتهرت بممارسة هذه الصنعة المتوارثة جيلاً بعد جيل على مدى قرون، لكنها باتت اليوم معرضة للانقراض.

ولم تعد القرية تضم اليوم سوى ست ورشات تقليدية، بينما كان عددها يقارب التسعين حتى تسعينات القرن الماضي، وتأسف ماما عائشة لكون شباب القرية لا يريدون تلطيخ أيديهم بالطين، الجميع هنا يحلم بأن يصبح موظفاً بأجر ثابت.

وفي ظل غياب الخلف، باتت تقنيات هذه الصنعة، التي تعود أصولها إلى أكثر من 2000 سنة حسب بعض الخبراء، تضيع شيئاً فشيئاً.

ويتذكر محمد، ابن ماما عائشة، "53 عاماً"، متحسراً: "في طفولتي كان الجميع يستعمل أدوات فخارية في الحياة اليومية، وكانت والدتي تبيع قطعاً كثيرة في السوق، لكن الجميع أصبح يفضل اليوم الأدوات البلاستيكية"، ويضيف، "فكرنا في إنشاء متحف للفخار، لكن السلطات المحلية لم تبد اهتماماً بالفكرة".

ويحاول باحثون وهواة ومهنيون أو متطوعون، معظمهم أجانب، منذ عقود، وقف النزيف، لكن دون جدوى، وفي إطار هذه الجهود، قام عالم الأنثروبولوجيا الألماني روديغير فوسن، في الثمانينات والتسعينات، بجولة في قرى المغرب، لجرد التقنيات والتصاميم الخاصة بكل قبيلة من القبائل التي تنتشر فيها صناعة الفخار.

ويجوب المتطوعون في جمعية "أرض النساء"، منذ سنوات، جبال الريف لجمع الأواني الفخارية في القرى النائية وعرضها للبيع في متجر صغير في العاصمة المغربية الرباط يقصده السياح الأجانب.

واستفادت صانعات الفخار الريفيات في الفترة الأخيرة من تسليط المديرة الفنية لدار "ديور" للأزياء الإيطالية، ماريا غراتسيا كيوري، الضوء على هذه الصنعة بمناسبة عرض للأزياء الراقية أقيم في مراكش، لكن الفضل في شهرة ماما عائشة عالمياً يعود إلى خدمة "إنستغرام".

وتوضح كيم ويست "33 سنة" الآتية من بريطانيا أن هذا التطبيق يستعمل كثيراً من قبل الفخارين، حيث ينشرون صور أعمالهم ويتبادلون المعلومات والنصائح.

وبفضل هذا الموقع أيضاً، ذاع صيت الحصص التدريبية التي تنظمها جمعية "سومانو"، ولقيت نجاحاً باهراً.

وتسعى هذه الجمعية إلى ترويج منتجات الفخار التقليدية في الخارج، حيث توضح المسؤولة فيها، الإسبانية مارتا فالديون، أن كل المقاعد حجزت يومين بعد بدء التسجيل، ولدينا لائحة انتظار بمرشحين من مختلف بلدان العالم.

وبنظرة متقدة، توجه ماما عائشة المتدربين ناقلة إليهم تقنيات الصنعة في الورشة الواقعة قرب مزرعة العائلة؛ وتلقى الدروس باللغة المحلية، وخصوصاً عبر الحركات والإشارات، بينما علقت أوراق ببعض عبارات التواصل الضرورية بالدارجة، مكتوبة بأحرف لاتينية.

وكذلك كتبت على أوراق أخرى بعض المعلومات "الضرورية" للمتدربين، مثل أسماء الأواني الفخارية والأدوات المستعملة في الصنعة؛ وشأنها في ذلك شأن غالبية النساء القرويات في المغرب، قضت ماما عائشة حياتها بين العمل في مزرعة العائلة ورعاية الأبناء.

وتعد هدى "27 سنة" من الشابات القليلات اللائي يرغبن في السير على خطى والدتها، وهي من قبيلة مطيوة المجاورة، وتعمل هي الأخرى في مزرعة عائلية على جبل، تشكل زراعتها مصدر الغنى الأساسي في منطقة الريف.

وبدأت ممارسة صناعة الفخار في سن السابعة، لكنها لم تتمكن من تعلم القراءة والكتابة، وتشير آسفة إلى غياب أي مدرسة في المنطقة، وتوضح بابتسامة خجولة: "لا يمكننا العيش من ممارسة هذه الحرفة، يجب أن نعرف بها كي تصبح مدرة للدخل".

وبدأت هدى توقع تصاميمها بأحرف اسمها الأولى مبدعة أشكالاً جديدة، لتنويع منتجاتها والتميز، وتوضح مارتا أن "قطع الفخار تحف فنية بالنسبة لنا لها قيمة حقيقية".

وتقتني هذه الجمعية منتجات الفخارة من الصانعات المحليات، بناء على طلبيات مسبقة، وتنقلها إلى إسبانيا، حيث تباع بسعر أعلى بعشرين مرة على موقعها الإلكتروني، وتعد بتوزيع الأرباح محلياً، عندما تصبح هذه العملية مربحة.

قد يهمك ايضاً :

تعرَّف على برنامج فعاليات مهرجانات الأوبرا الصيفية في الإسكندرية ودمنهور

العثور على رفات أشهر جنرالات نابليون أسفل قاعة رقص

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates