سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية حدث ذات جدار
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تُلخص في كتابها الجديد ما يقضُّ مضجع الكاتبة ويؤرقها

سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية "حدث ذات جدار"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية "حدث ذات جدار"

سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية "حدث ذات جدار"
عمان ـ ميسون حنا

"حدث ذات جدار"، تسمية لمجموعة الدكتورة سناء القصصية، تُلخص ما يقضُّ مضجع الكاتبة ويؤرقها حول ما يستبيحه الجدار من جرائم نكراء. فالجدار يفرق بين النورين في قصتها الأولى. والنوران هما طفل وطفلة، أبناء عمومة يحمل كلاهما نفس الاسم تيمناً بجدهما الشهيد، واختيار الاسم نور، هو رمز بذاته، فلا يجدر بالشهيد إلاّ أن يكون نوراً يضيء الطريق بعده لتتكرر الشهادة إلى ما لا نهاية أو إلى نهاية حتمية لا بد لنا أن نصل إليها ذات يوم مشرق لا وجود للظلام فيه.

سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية حدث ذات جدار

والجدار يفتعل الأفاعيل ليصوغ الباطل بأسلوب لا يستسيغه إلاّ المنطق الصهيوني، وهو اللامنطق بلغتنا البسيطة، وحتى بلغتنا الخارجة على المألوف، والتي لا تتخطى حدود الإنتماء للعالم، أمّا ما يستبيحه الصهيوني لنفسه فهو الخارج البعيد الذي يخترق مدارات الجاذبية الأرضية، فتعجز عقولنا أن تستوعبه، وعندما يغزو عقلنا ويحتله متربعاً فيه كحقيقة دامغة، تكون

النتيجة لذلك إما أن يتفجر هذا العقل أو أن يقوم بتحطيم ذاته بعملية استشهادية مثلاً، أو كما فعلت تلك الأم المريضة بالسرطان في محاولة منها لاقتحام الجدار متصدية لرصاصات غاشمة، استقبلتها بابتسامة أم تأبى أن تفارق رضيعها، وإن عادت إليه جثة هامدة، ولكنها حققت عودتها بأسلوبها البسيط المعقد، السهل الممتنع.

في قصتها "الصديق السري" تسعى الكاتبة لتقول لنا أن هناك مكاناً للحب في قلب صبي صهيوني، لولا ... ولولا هذه تحمل في طياتها كثيراً من الممنوعات والمحاذير والأحقاد والكراهية، والعنف، والغدر، و...، و....

ولولا تلقن وتدرس لتكون ناموساً يحتذى، ومن يخالفه يعدم، وهكذا اعدم الصبي الصهيوني مع صديقه الفلسطيني، اعدم لأنه تطاول على لولا ... ولولا تمنع الهنجارية العاشقة أن تبوح، والهنجارية مجندة اسرائيلية لا تشعر بسيحق أعماقها بانتمائها لشعبها الصهيوني، لولا تقف سداً منيعاً أمام مشاعرها الدفاقه تجاه شاب فلسطيني اردي قتيلاً مع رفاقه العمال أبان عبورهم

الجدار، اعدموا كونهم مخربين باللامنطق الصهيوني .. لولا ... وكأن الكاتبة تريد أن تقول أن هناك مساحة من السلام بين النقيضين، وإن كانت هذه المساحة صغيرة الى حدّ الاضمحلال، هل تريد الكاتبة أن تقول أن هذه المساحة ستتسع يوماً ما ...؟.
المفارقة والمقارنة بين حدي الجدار تتكرر، والتكرار هنا ضروري، بل إلزامي لنطلق دوي عذاباتنا، ونعبر عنها بالكلمات والعبارات المتنوعه المختلفة المتشابهة التي تصب في بوتقة فوهة الغضب الجنوني الذي يحفز طاقاتنا لإطلاق صرخة تسمع العالم حولنا، فيلتفت لأوجاعنا، ولمؤازرتنا...

والجدار يقع بين حدين يتصارعان، والجدار كما تقول الكاتبة كريه في باطنه المظلوم وظاهره الظالم، وتحلم الكاتبة أكثر وتحلق بأحلامها إذ تقول: "استيقظ الفلسطينيون والصهاينة ذات صباح فلم يجدوا الجدار، فقد رحل دون عودة"، وكأن الكاتبة تريد أن تقول أن الجدار الاسمنتي لن يصمد طويلاً، لا بد أنه سيزول، بل سيكون زواله قريب.

شخصيات المجموعة القصصية، تم اختيارها برشاقة وعناية وشفافية، وتبلغ الشفافية ذروتها عندما تقف على أثير طائر أبيض يحلق بعيداً عن شبح الجدار، وفي محاولة مني لإمساكه، اكتشفت أنه أثير روح الأم الثمانينية التي فصل الجدار بينها وبين أبنائها الأسرى مما جعل أمومتها تفيض حولها، فتزور معتقلاً يضم أسرى آخرين، تزورهم فرداً فرداً لتكون الشمعة الوحيدة

في حياة كثير منهم، وتحمل رسائلهم الشفوية في وجدانها إلى أن يتيسر لها عبور الجدار قاصدة بيت الله الحرام، وفي لحظة أمومة متدفقة تحيد بمسارها إلى التطواف على بيوت ذوي الأسرى لتنقل الرسائل لهم شموعاً متقدة تستمد نورها وطاقتها من قلبها ...

الشمعة الوحيدة الحقيقية، وتنطفىء الشمعة على بوابة العبور بعد أن أدت رسائلها وأتمت تطوافها وأدت فريضة الحج بطريقتها، انطفأت لتحلق طائراً أبيض عصياً يرفرف بجناحيه ليبلغ العلا، وهناك يلامس شغافنا فننبض حباً وشوقاً، ورغبة عارمة لتحطيم الجدار.

وفي النهاية، اقرأ "خرافية أبي عرب" لاكتشف طاقات الدكتورة سناء المتخيلة والتي تعكس وعياً معاصراً لقضيتنا لتعبر عنها بأسلوبها المشوق، فتقول إن أبا عرب كان زين الشباب، وهو رمز من رموز الكفاح الفلسطيني، لم تدسه سياره في ليلة صقيعية، ولم يمت مجهولاً، بل تسلل عائداً إلى فلسطين واستشهد في عملية فدائية بطولية، وفي كل ليلة تخرج روحه وتحمل السلاح وتقاتل، وسيظل كذلك حتى يبعث يوم القيامة حاملاً سلاحه وروحه.

أبو عرب يتكرر كل مرة في خرافية جديدة بحيواته النضالية المديدة .. المتجددة، ونهاياته المشرفة. أبو عرب غدا جيشاً من الرجال والنساء والأطفال، وهو لا يموت، بل يبعث حياً من رماده كطائر الفينيق. وبهذا تختم الدكتوره سناء مسك حكاياتها لتقول لنا أن لا نيأس وإن اتسعت مقابرنا، ولكننا نبعث من جديد لقتال سيدوم ويدوم ... إلى أن يتحقق النصر.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية حدث ذات جدار سناء شعلان تصدر المجموعة القصصية حدث ذات جدار



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates