كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها
آخر تحديث 19:50:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة أمطار غزيرة على المصلين في الحرم المكي والأرصاد السعودية تحذر من السيول في عدة مناطق زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب "أوتوروهانجا" في نيوزيلندا
أخر الأخبار

تحمل في سياقها الحديث معنى مناقضًا لها في القدم

كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها

في اللغة العربية
القاهرة - صوت الإمارات

تطور استخدام الكلمات في اللغة العربية، تطورا جذريا، وصل في بعض الأحيان أن تحمل الكلمة، بسياقها الحديث، معنى مناقضاً لها، في سياقها القديم. أو أن تشير الكلمة إلى فعل صار في الاستعمال الحديث فعلاً آخر. وهو من باب التطور الحضاري واللغوي الذي يثري اللغة ويجددها، خاصة إذا ما كان محافظاً على بنيتها النحوية، في المقام الأول.

وعلى الرغم مما يمكن أن تعنيه كلمات ذات محتوى ديني، مثلا، إلا أن أصولها في الاستعمال كانت تعود إلى سياقات مختلفة كليا، فتغيّر معناها تغيراً تاماً ولم يعد من الممكن استخدامها في الإطار السابق، بعد المعنى الممنوح لها، لاحقاً.

وتأتي كلمة الكُفر العربية الدينية الإسلامية، وتعني ما تعني الآن، كما هو معروف وثابت، ومنها الكُفّار، وتعود كلمة الكفر في أصولها إلى (التغطية) يقول (تاج العروس) مضيفاً أن الكافر ذو كفر، أي ذو تغطية لقلبه بكفره. ولهذا كانت كلمة (الكافر) تقال لأي لابس سلاح، لأنه (يتغطى) بسلاحه.

إقرا ايضًا: 

سلطان القاسمي يعلن عن " مجمع اللغة العربية" التاريخي قريبًا

وكان العرب يطلقون اسم الكافر على الليل المظلم، لأن الليل "يستر بظلمته كل شيء" أي يغطي، يوضح (التاج). ولهذا كان يستعمل: "كَفر الليلُ الشيءَ، وكفرَ عليه، (تعني) غطَّاه" وكان البحر نفسه يسمى الكافر لأنه يستر ما فيه، أي يغطيه ويخفيه. ومن هنا، كان يشار للفلاح الزارع، باسم الكافر، ذلك أنه يغطي البذور في التربة، والكُفّار هم الزرَّاع. ولم يعد من الممكن، إطلاق اسم الكُفّار على الفلاحين الزرّاع، لأنهم فقط يسترون البذور بالتربة، بعدما صار معنى الكلمة باستعمالها الديني المستند أصلا إلى معناها الأصلي استناداً تاماً، يشير إلى ما تعنيه كلمة الكفر والكفار.

وككلمة الكفر والكفّار، تأتي كلمة التجديف والمجدّفين، فالمعنى الأصلي للتجديف، هو القطع وكانت تقال للطائر المستعد للطيران فيجدف بجناحيه، يرميهما خلفاً كما لو أنه يقطعهما، ولهذا كان يقال شاة جَدفاء، أي قُطِع من أذنها شيءٌ. وينقل مرتضى الزبيدي عن الأصمعي، أن التجديف الكفر بالنِّعَم، ويقال منه جدَّف تجديفاً. ثم يأتي التجديف بمعنى التضييق: مجدَّف عليه، أي مضيّق.

الملاّح يجدِّف وكذلك الرياضي
وينتقل الفعل إلى السفينة، فيجدف الملاح بها، ويجدف الرجل في مشيته، يسرع، والمرأة تمشي مشية معينة. ويشار إلى أن التجديف، من الكلمات العربية النادرة التي تستعمل في معنييها، الديني، والأصلي، معاً، دونما اضطراب، على العكس من كلمة الكفار مثلا، التي من غير الممكن أن يستعمل معناها القديم الآن. فالرياضي، يجدّف، وفلانٌ يجدّف، لو قال كلاماً مذموماً ضد الدِّين. لكن لا يمكن القول للفلاحين، إنهم (كُفّار) مطلقاً. لقد انتهى المعنى القديم للكلمة، وحل مكانه معنى مشتق من بنيته الدلالية الأصلية.
أما بالنسبة لكلمات لا تحمل مضموناً دينياً، فهناك الكثير منها التي كانت في مكان، وصار معناها في مكان آخر. تقوم مذيعة التلفزيون وتعلن عن بث (الحَلَقَة) كذا من المسلسل الفلاني، فيما (حَلَقَة) هي جمع للذين يقومون بفعل الحلاقة، حلاقة الشَّعر، وحَلَقة جمع حالق. ويؤكد ابن السكيت، يعقوب بن إسحاق، (186-244) للهجرة، في (إصلاح المنطق) بالنقل: "ليس في الكلام حَلَقة إلا جمع حالق، تقول هؤلاء القوم حَلَقةٌ للذين يحلقون الشَّعر".

يلعب الطفل.. سال لعابه!
ويقال الآن، مثلاً، إن قوى الأمن أخلت المكان، أو أن المستأجر يقول أخليت البيت، وفلان أخليت ذمتي، فيما "أخليتُ المكانَ، إذا صادفته خالياً" يقول ابن السكيت الذي يدلّنا على استعمال قديم لفعل "يلعب" هو الآخر، فيقول: وقد لعب الغلامُ، يلعب، إذا سال لعابه! فيما يتم استعمال اللعب، وبذات الجملة، حاليا، بمعنى اللعب الشائع، بدون أي ارتباط باللعاب الذي يسيل من الفم. أي من الممكن أن يلعب الطفل، دون أن يسيل لعابه، بالضرورة.
ولعل كلمة الكتابة لها نصيب من تغير المعنى، فالكَتْبُ، يتضمن معنى الربط وجمع طرفي أي شيئين ببعضهما البعض، فكان يقال "كَتَبْتُ البغلة، إذا قاربتُ بين شفريها بحلْقة" أي جمعهما. ومنه معنى الكتابة الحالي الذي يفترض معنى الربط والجمع، إنما لا يمكن القول حالياً، كتبتُ البغلة بالاستعمال القديم، مطلقاً، لأن كتبتُ الآن تعني الكتابة، حصراً.

أضفت فلاناً.. في بيتي!
ويقول الآن، جماعة وسائل التواصل الاجتماعي، أضفتُ فلاناً إلى قائمة الأصدقاء، وهو استعمال يلتقي مع كل معاني الإضافة المعروفة والصحيحة. إلا أن ابن السكيت، يخبرنا أنك لو قلتَ "أضفتُ الرجلَ" أي أنه نزل عليك، ضَيفاً. فيما نستعمل اليوم فعل أضفتُ بمعنى زيادة الشيء بالشيء، ولو استقبلنا أحداً في بيوتنا، نقول "استضفناه" لا أضفناه، لأن الأخيرة بات معناها محدداً بمعنى إضافة الشيء إلى الشيء، فقط.
وكان العرب، مثلاً، يستعملون الكلمة بالمعنى ونقيضه، فيقولون "أخفيتُ الشيءَ، إذا كتمته" لكنهم يقولون: "خفيته، إذا أظهرته" ويضيف ابن السكيت: "فهذا المعروف من كلام العرب" مضيفا بالنقل: "ويقال أخفيته في معنى خفيته، إذا أظهرته". وهي مما لا يمكن العمل به الآن في اللغة المعاصرة نظراً لما ينطوي عليه الأمر من "مخاطرة" دلالية مفزعة، فإذا قال الشخص الآن "أخفيت الأمر عن فلان" فهذا يعني حصرياً، أنه لم يطلعه عليه.
وتنقلب معاني الكلمات إلى عكسها أحياناً، من مثل كلمة (الغابر) التي تعني (الباقي) ولهذا كانت البقية من اللبن التي تبقى في الضرع، تسمى (الغبْر). فيما تستعمل الآن كلمة (الغابر) بمعنى الماضي، ويقال "الغابر من الأيام" أي الفائتة، بينما الغابر ما بقي، لا ما رحل وانقضى.
ومن الكلمات العربية المعاصرة التي "طلَّقت" أصلها الاستعمالي القديم، النعش والإنعاش، فالنعش الرفع، ولهذا سمي النعش نعشاً، لأنه يرفع أو لارتفاعه. ويقال الآن مشروب منعش" أو "غرفة الإنعاش" فكيف لغرفة "الإنعاش" الطبية أن تأتي من ذات المكان الذي جاء منه "النعش" المرتبط بالموت؟

المحسوس هو المقتول؟
العرب كانت تقول دعاء "نعشه الله" بمعنى رفعه الله، لكن ابن السكيت يؤكد: "لا يقال أنعشه الله" وهي التي ترد حاليا وتكمن خلف الإنعاش والمنعش، وليس من الممكن تجاوز الاستعمال العصري للكلمة الآن. لكن على خلاف ما قاله ابن السكيت، يؤكد (القاموس المحيط) بأنه من الممكن القول "أنعشه الله" مشيراً إلى مصدر ما يستعمله الناس الآن في كلمة أنعش، فيوضح: "وانتعش العاثرُ، انتهض من عثرته" مضيفاً وناقضاً ما ورد في (إصلاح المنطق): "نعّشه تنعيشاً، قال له أنعشك الله".
ومن الجدير بالذكر أن الكلمات التي أصبحت حاملة معناها الديني، وحسب، منقطعة عن أصلها الاستعمالي القديم، كثيرة، ومنها اللعنُ، الذي يعني الطرد والإبعاد، يقول تاج العروس: "لعنه لعناً، طرده وأبعده عن الخير".
ويقول ابن سيده، علي بن إسماعيل، المتوفى سنة 453 للهجرة، في (المحكم والمحيط الأعظم): "لعنه، طرده". وفي (القاموس المحيط) لعنه، طرده، ومثال الكلمات العربية التي تغيّرت معانيها القديمة، وحلت مكانها معان أخرى، كثيرة، منها كلمة المحسوس التي نستعملها الآن في الشعور والإدراك، ولا يمكن لنا استعمالها إلا بمعناها الحالي، فيما "المحسوس هو المقتول، من حسَّه إذا قتله" حسب ما ورد في كتاب (ذيل فصيح ثعلب) لموفق الدين بن الحافظ البغدادي النحوي 555-629 للهجرة.

قد يهمك أيضًا: 

عائشة بنت عبدالله الحارثي تؤّكد أن "الحنين" تدخل الطفل إلى عالم مميّز

مركز خدمة اللغة العربية يقيم محاضرة بعنوان " اللغويات الاجتماعية العربية "

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates