مآذن يافا هويـة فلسطينيـة تصـدحُ مـع كـل أذان
آخر تحديث 12:33:13 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

هيئة الأعمال الإماراتية رمّمت مسجد النزهة

"مآذن يافا" هويـة فلسطينيـة تصـدحُ مـع كـل أذان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "مآذن يافا" هويـة فلسطينيـة تصـدحُ مـع كـل أذان

"مآذن يافا" هويـة فلسطينيـة تصـدحُ مـع كـل أذان
رام الله -صوت الامارات

"حلمت يا يافا أني أشم رائحتك، وأمرّ في أسواقك القديمة، حتى إذا ما رفع الأذان مضيت لمسجد حسن بيك الكبير، وخلعت نعلي أمام بابه العتيق"، هذا ما يتمناه كل فلسطيني هجر قسراً من بلدته الأصلية يافا الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ليعود إلى موطنه، ويتنسم رائحة جدران منزله ومسجد بلدته.

أما من بقي في يافا حتى يومنا هذا، والذين يطلق عليهم "عرب الداخل" أو "عرب 48"، فمازالوا يتمسكون بهويتهم الفلسطينية رغم كل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولات التهويد، لذلك يواصل ابناء الشعب الفلسطيني المحافظة على ما تبقى فيها من أحياء، ومعالم عربية وإسلامية.

وتشهد مدينة يافا، التي يطلق عليها "عروس البحر المتوسط"، حملة تهويد اسرائيلية تستهدف الوجود والأوقاف والمقدسات والمقابر والمساجد والبيوت الفلسطينية. ولم يبقَ في يافا إلا سبعة مساجد من أصل 33 مسجداً أنشئت قبل النكبة، حيث تستغل إسرائيل في حربها هذه قانون "أملاك الغائبين" الذي شرعته، حيث تعد المقدسات بموجبه ملكاً لغائب، ما مكنها من وضع اليد عليها، وبيع الكثير منها بالمزاد العلني. ومازالت المساجد السبعة التي تضمها يافا بين جنباتها شامخة إلى يومنا هذا، وهي، مسجد حسن بيك، ومسجد المحمودية، ومسجد البحر أو الميناء، ومسجد النزهة، ومسجد الجبلية، ومسجد العجمية، ومسجد السكسك، حيث يؤمها سكان المدينة الساحلية من كل مكان، ويرفع فيها الأذان، وتقام الصلوات في الشهر الفضيل عبر السماعات الخارجية التي يسمع صداها في أنحاء المدينة المحتلة.

ويزيّن أهالي يافا الساحلية مساجدهم السبعة في المناسبات الدينية كرمضان وعيدي الفطر والأضحى، لإثبات وجودهم وملكيتهم للأماكن والمقدسات، في ظل تزايد مسيرات اليهود في إحياء المناسبات والأعياد اليهودية الدينية.

وكانت هذه المساجد في حاجة ماسة إلى من يحافظ عليها ويصونها، ويرمم أجزاء كبيرة منها، فكانت الإمارات السباقة في الحفاظ على التراث الإسلامي والعربي والفلسطيني في يافا، فقد بادرت هيئة الأعمال الإماراتية إلى صيانة وترميم مسجد النزهة في مدينة يافا المحتلة منذ سنوات عدة، وهو ما ساعد على إعادة مكانة المسجد، والحفاظ على هويته، وإحياء دوره كوقف إسلامي.

وعن ذلك يقول عضو جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية وإمام مسجد النزهة، الشيخ سليمان سطل، لـ"الإمارات اليوم": "لولا هذا الدعم والتمويل لنجحت إسرائيل في مخططاتها بوضع اليد على آخر ما تبقى من مقدسات، ما يسهل تهويدها وتدميرها، أو بيعها لرجال الأعمال اليهود". ويضيف "إن بقاء هذه المعالم يدل على حضارة وهوية المكان، والتي تمثل العرب والمسلمين في كل مكان، وليس فقط في فلسطين".

وأثنى إمام مسجد النزهة على دور دولة الإمارات في تمويل مشروعات وصيانة المساجد والمقدسات في يافا، داعياً جميع الدول العربية إلى حذو الطريق الذي بدأته الإمارات، لتعزيز صمود الفلسطينيين بالداخل، والحفاظ على وجودهم وهويتهم العربية والإسلامية، وذلك من خلال تمويل مشروعات دينية واجتماعية وتنموية واقتصادية. ويشير عضو جمعية الأقصى للإغاثة والتنمية، إلى أن مشروعات الترميم مكلفة وباهظة الثمن وبحاجة لميزانيات كبيرة يتعذر على سكان يافا توفيرها في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تعصف بهم، لافتاً إلى أن مسجد النزهة الذي أعيد ترميمه بتمويل دولة الإمارات يعد من أقدم وأعرق المعالم بيافا، وعانى على مدار سنوات عدة التلف والتصدع في الجدران، وكانت قبته تتسرب منها مياه الأمطار إلى داخل المسجد.

ويتنفس مسجد النزهة اليوم، وبعد سنوات من الدعم الإماراتي الذي نجح في ترميمه وإحيائه، أجواء خاصة تزيده بهاءً وشموخاً يطاول مئذنته الشاهقة.

وتتزين مساجد عروس البحر الأبيض المتوسط في المناسبات الدينية بحلة مميزة، حيث تضاء المآذن ليلاً، وسط أجواء إيمانية مفعمة.

مسجد حسن بيك الأثري الذي يعود للحقبة العثمانية في فلسطين، هو المسجد الوحيد الذي يتوسط مدينة تل أبيب اليهودية في حي اسمه المنشية، إلا أنه مازال شامخاً، يؤمه الفلسطينيون، على الرغم من الأغلبية اليهودية التي سكنت هذه المنطقة، وحاولت تغيير معالمها.

ويعد مسجد حسن بيك من أقدم مساجد يافا، والأثر المعماري الإسلامي والعربي الوحيد في حي المنشية، بعد أن هدم الاحتلال الحي بأكمله. ويقول إمام مسجد حسن بيك، نوار دكة، إن "مسجد حسن بيك يعج برواده من مختلف مدن وقرى فلسطين المحتلة، وعلى الرغم من بعده عن أحياء يافا الأخرى مسافة خمسة كيلومترات، إلا أن الأهالي يستقلون سياراتهم، لتأدية الصلوات الخمس في الأيام العادية وفي شهر رمضان خصوصاً".

ويحدّث الشيخ نوار عن إقبال الشباب الفلسطيني من كل المناطق المحتلة على مسجد حسن بيك، قائلاً: "لو كنت مسافراً إلى يافا لطلبت من السائق أن ينزلني عند إشارة المرور تلك لأتجاوزها كي ألحق بالصلاة مع كثيرين جاء أصحابها من شتى بقاع فلسطين المحتلة". ويضيف "إن رواد المسجد يفدون من الناصرة والطيرة وعارة ومن مدن كثيرة، ويأتيه العمال الفلسطينيون من كل مكان، ما يجعل منه خلية نحل في صحن مسجد تبلغ مساحته 1000 متر. وأنشئ مسجد حسن بيك عام 1333هـ في عهد الحاكم التركي قائم مقام حسن بصري الجابي المولود عام 1882م، وظل المسجد من عام 1948 - 1985 مهجوراً يستخدمه اليهود كإسطبلات للخيول، حتى سقطت مئذنته الشهيرة، ما أثار غيرة أهالي يافا الذين رمموه عام 1986.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مآذن يافا هويـة فلسطينيـة تصـدحُ مـع كـل أذان مآذن يافا هويـة فلسطينيـة تصـدحُ مـع كـل أذان



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates