عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية
آخر تحديث 13:00:08 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الكاتب يعترف بفشل إدارة بوش وتمويل أميركا لتنظيم "القاعدة"

عرض كتاب "إيران الثورية" لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عرض كتاب "إيران الثورية" لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية

صورة من الأرشيف للثورة الإيرانية
طهران ـ مهدي موسوي

يقول مايكل آكسورثي في كتابه "إيران الثورية": قبل بضعة أشهر من هجمات 11 أيلول/سبتمبر انضممت إلى وحدة من الشرطة الإيرانية والقوات شبه العسكرية في دوريات الحدود الشرقية للبلاد مع أفغانستان. كان العمل صعبًا، حيث كان عليَّ المشي لمسافات طويلة عبر الجبال، في الأيام الحارة، وفي هذه البيئة الصحراوية، والخوض في معارك مع المهربين المسلحين جيدًا، الذين يحاولون نقل الشاحنات وسيارات الجيب، أو الإبل المحملة بالأفيون عبر الحدود، بعد تبادل لإطلاق النار الذي استمر حتى بعد ظهر اليوم، وبينما يتم نقل جثث المهربين إلى شاحنة صغيرة، سألني الضابط المسؤول عن العملية "لماذا يتم سوء فهم إيران في الغرب؟".
كان ذلك سؤالًا عادلًا، فقد قمنا ببناء صورتنا الجماعية عن إيران والإيرانيين من خلال الصور التي تكاد تكون دائمًا مرعبة، مثل رجل الدين الملتحي، الذي يوجه أصابعه ويلوح للحشود، والقوات المتطرفة المدججة بالسلاح، وصفوف النساء المحجبات اللاتي يكدن يكن متطابقات، تلك الصور التي كانت تردنا من مجموعة صغيرة من الملفات العالمية، وتشمل الأحداث المأساوية التي تمثل العداء تجاه الغرب، مثل أزمة رهينة طهران من 1979-1981، وهو إصدار فتوى ضد سالمان رشدي عام 1989، والأكثر حداثة "التدخل" في العراق، والتصور المتطورة للتهديد الفوري.
وكان آخرها مسألة البرنامج النووي الإيراني، الذي يشغل صناع القرار والمحللين السياسيين، حتى التمثيل الذي ينقل الأحداث بصورة حيادية عن إيران، مثل العمل الحائز على جائزة الأوسكار "لبن أفليك"، الذي يتحدث عن عن أزمة الرهائن في آرغو، عزز الارتباط الفوري بين البلاد والتعصب والعنف.
كما يشير مايكل آكسورثي في مقدمته لهذا الوقت الطويل، والعمل العلمي، أن الأساطير بشأن إيران لا تزال متماسكة، وهو ما يفسر، على سبيل المثال، أن أبعد ما يكون عن محافظ ديني، رجال الدين الذين تولوا السلطة في العام 1979، فقد كانوا في الواقع يبتكرون المصطلحات اللاهوتية، ما يوضح بصورة مقنعة أن العديد من كبار رجال الدين الشيعة اليوم غير متعاطفين مع النظام الحالي، ويفسر عدم ثقة إيران في الغرب، وأخذ القارئ من خلال انقلاب وكالة المخابرات المركزية وتنظيم "MI6"، الذي خلع رئيس الوزراء المنتخب بطريقة ديمقراطية حمد مصدق، فضلاً عن تواطؤ بريطانيا والولايات المتحدة في حكم الشاه الكارثي والقمعي، وصدمة الحرب بين إيران والعراق، وهي الحرب التي خاضها "المتطوعين، ومجندي الاحتياط "، وليس الجنود المحترفين، والتي قدم فيها الغرب والدول الإقليمية دعمهم لصدام حسين.
ومن خلال الاعتماد على رواية السيرة الذاتية، التي نشرها المخضرم اكسورثي، تم وصفها بالحرب المروعة، التي دارت في ظروف تحاكي الحرب العالمية الأولى.
ومن أهم نقاط القوة لهذا الكتاب هو استخدام أكسوورثي لمصدر حقيقي، والذي نسج بسهولة هذه القصة الكبيرة، من خلال مقاطع من أعمال الكتاب الإيرانيين المعروفين بالنسبة للغرب، وكذلك مراجع كل من السينما الشعبية والمسرح، الأمر الذي يحقق العمق، مع فواصل من السرد الجاف في بعض الأحيان، وكذلك المعلومات الصغيرة، التي تشرح هذا الواقع.
في البداية رفض آية الله الخميني وصف سلمان رشدي بأنه "مجنون" ولكنه اتهم بجلب "آيات شيطانية" إلى إيران، وكان الهدف من فتواه، في نهاية المطاف، هو تعزيز التطرف الداخلي للثورة في البلاد، وبعد سنوات قليلة، محمد غازي، وهو واحد من أشهر مترجمي الأدب الغربي في إيران، واجه مشكلة لسبب رواية لغنازيو سيلوني "Bread and Wine" (الخبز و النبيذ) وتم حظرها.
اقترحت الرقابة استبدال كلمة النبيذ بالخل كبديل، ووافق غازي على شرط، وهو أن تبدأ الرواية بـ"الشعب الإيراني ، يجب التفكير في الثورة وتحويل الخمر إلى خل، وجعل الخل خمرًا".
وتمت الإشارة إلى تورط الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد في أزمة الرهائن عام 1979، مزعوم بأنه إدعاء باطل، وتناولت القصص الفشل البشع لإدارة بوش في انتهاز فرصة تاريخية لتحسين العلاقات بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لسبب برنامج إيران النووي، ووصف "نظرية الهلال الشيعي"، والتي يفترض أنها مؤامرة إيرانية لتعبئة "طبقاتها الدنيا الشيعة" في الخليج وأماكن أخرى، في سلسلة من الثورات بأنها "كلام فارغ".
من الغريب أن أكسورثي كان حذرًا في مكافحة الخرافات بشأن إيران، وقال بصراحة شديدة أن الولايات المتحدة تمول "تنظيم القاعدة وحركة طالبان لمنع الجماعات الموالية لإيران من الاستيلاء على أفغانستان".
هذه قراءة غريبة للأحداث التي وقعت ما بين 1980 و1990 على الحدود الغربية لإيران، التي تخلط بين مساعدات واشنطن للمجاهدين الأفغان في 1980، ومشاركة الفصائل التي تقاتل في البلاد خلال الحرب الأهلية، بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي وانسحابه. وفي كلتا الحالتين كانت الأموال الأميركية "موجهة عمدًا لحركة طالبان أو تنظيم القاعدة".
والواقع أنه من غير المرجح أن تتلقى أي مساعدة مالية أميركية، وكان اقتراح اكسورثي بأن المملكة العربية السعودية قد دعمت المتمردين في أفغانستان في الآونة الأخيرة، أمر مثير للجدل أيضًا.
ويبدو أن المؤلف لم يكن قادرًا على البقاء لمزيد من الوقت في إيران، والتعامل مع انتخابات 2009 المزورة، وربما الاحتجاجات التي تلتها، والتي طالبت بالإصلاح، وهو أمر من شأنه أن يعطي للفصول الأخيرة من الكتاب أهمية أكبر.
ونتيجة لذلك، يجوز أنه كان سريع جدًا للحد من عمق شعبية المحافظين، ولكن هذا العمل الدقيق جدًا يستحق أن يتم قراءته من قبل أي شخص مهتم بأمور الشرق الأوسط، حتمًا لا تزال إيران مركز الأحداث في المنطقة وخارجها، وليس فقط من خلال الحرب لسبب برنامجها النووي، ولا حتى لسبب دعمها المستمر لنظام الأسد في سورية، ولكن لأنه، كما يقول اكسورثي، "أنا بلد أكبر من قارة، وأكثر حضارة من مجرد أمة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates