عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية
آخر تحديث 21:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الكاتب يعترف بفشل إدارة بوش وتمويل أميركا لتنظيم "القاعدة"

عرض كتاب "إيران الثورية" لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عرض كتاب "إيران الثورية" لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية

صورة من الأرشيف للثورة الإيرانية
طهران ـ مهدي موسوي

يقول مايكل آكسورثي في كتابه "إيران الثورية": قبل بضعة أشهر من هجمات 11 أيلول/سبتمبر انضممت إلى وحدة من الشرطة الإيرانية والقوات شبه العسكرية في دوريات الحدود الشرقية للبلاد مع أفغانستان. كان العمل صعبًا، حيث كان عليَّ المشي لمسافات طويلة عبر الجبال، في الأيام الحارة، وفي هذه البيئة الصحراوية، والخوض في معارك مع المهربين المسلحين جيدًا، الذين يحاولون نقل الشاحنات وسيارات الجيب، أو الإبل المحملة بالأفيون عبر الحدود، بعد تبادل لإطلاق النار الذي استمر حتى بعد ظهر اليوم، وبينما يتم نقل جثث المهربين إلى شاحنة صغيرة، سألني الضابط المسؤول عن العملية "لماذا يتم سوء فهم إيران في الغرب؟".
كان ذلك سؤالًا عادلًا، فقد قمنا ببناء صورتنا الجماعية عن إيران والإيرانيين من خلال الصور التي تكاد تكون دائمًا مرعبة، مثل رجل الدين الملتحي، الذي يوجه أصابعه ويلوح للحشود، والقوات المتطرفة المدججة بالسلاح، وصفوف النساء المحجبات اللاتي يكدن يكن متطابقات، تلك الصور التي كانت تردنا من مجموعة صغيرة من الملفات العالمية، وتشمل الأحداث المأساوية التي تمثل العداء تجاه الغرب، مثل أزمة رهينة طهران من 1979-1981، وهو إصدار فتوى ضد سالمان رشدي عام 1989، والأكثر حداثة "التدخل" في العراق، والتصور المتطورة للتهديد الفوري.
وكان آخرها مسألة البرنامج النووي الإيراني، الذي يشغل صناع القرار والمحللين السياسيين، حتى التمثيل الذي ينقل الأحداث بصورة حيادية عن إيران، مثل العمل الحائز على جائزة الأوسكار "لبن أفليك"، الذي يتحدث عن عن أزمة الرهائن في آرغو، عزز الارتباط الفوري بين البلاد والتعصب والعنف.
كما يشير مايكل آكسورثي في مقدمته لهذا الوقت الطويل، والعمل العلمي، أن الأساطير بشأن إيران لا تزال متماسكة، وهو ما يفسر، على سبيل المثال، أن أبعد ما يكون عن محافظ ديني، رجال الدين الذين تولوا السلطة في العام 1979، فقد كانوا في الواقع يبتكرون المصطلحات اللاهوتية، ما يوضح بصورة مقنعة أن العديد من كبار رجال الدين الشيعة اليوم غير متعاطفين مع النظام الحالي، ويفسر عدم ثقة إيران في الغرب، وأخذ القارئ من خلال انقلاب وكالة المخابرات المركزية وتنظيم "MI6"، الذي خلع رئيس الوزراء المنتخب بطريقة ديمقراطية حمد مصدق، فضلاً عن تواطؤ بريطانيا والولايات المتحدة في حكم الشاه الكارثي والقمعي، وصدمة الحرب بين إيران والعراق، وهي الحرب التي خاضها "المتطوعين، ومجندي الاحتياط "، وليس الجنود المحترفين، والتي قدم فيها الغرب والدول الإقليمية دعمهم لصدام حسين.
ومن خلال الاعتماد على رواية السيرة الذاتية، التي نشرها المخضرم اكسورثي، تم وصفها بالحرب المروعة، التي دارت في ظروف تحاكي الحرب العالمية الأولى.
ومن أهم نقاط القوة لهذا الكتاب هو استخدام أكسوورثي لمصدر حقيقي، والذي نسج بسهولة هذه القصة الكبيرة، من خلال مقاطع من أعمال الكتاب الإيرانيين المعروفين بالنسبة للغرب، وكذلك مراجع كل من السينما الشعبية والمسرح، الأمر الذي يحقق العمق، مع فواصل من السرد الجاف في بعض الأحيان، وكذلك المعلومات الصغيرة، التي تشرح هذا الواقع.
في البداية رفض آية الله الخميني وصف سلمان رشدي بأنه "مجنون" ولكنه اتهم بجلب "آيات شيطانية" إلى إيران، وكان الهدف من فتواه، في نهاية المطاف، هو تعزيز التطرف الداخلي للثورة في البلاد، وبعد سنوات قليلة، محمد غازي، وهو واحد من أشهر مترجمي الأدب الغربي في إيران، واجه مشكلة لسبب رواية لغنازيو سيلوني "Bread and Wine" (الخبز و النبيذ) وتم حظرها.
اقترحت الرقابة استبدال كلمة النبيذ بالخل كبديل، ووافق غازي على شرط، وهو أن تبدأ الرواية بـ"الشعب الإيراني ، يجب التفكير في الثورة وتحويل الخمر إلى خل، وجعل الخل خمرًا".
وتمت الإشارة إلى تورط الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد في أزمة الرهائن عام 1979، مزعوم بأنه إدعاء باطل، وتناولت القصص الفشل البشع لإدارة بوش في انتهاز فرصة تاريخية لتحسين العلاقات بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لسبب برنامج إيران النووي، ووصف "نظرية الهلال الشيعي"، والتي يفترض أنها مؤامرة إيرانية لتعبئة "طبقاتها الدنيا الشيعة" في الخليج وأماكن أخرى، في سلسلة من الثورات بأنها "كلام فارغ".
من الغريب أن أكسورثي كان حذرًا في مكافحة الخرافات بشأن إيران، وقال بصراحة شديدة أن الولايات المتحدة تمول "تنظيم القاعدة وحركة طالبان لمنع الجماعات الموالية لإيران من الاستيلاء على أفغانستان".
هذه قراءة غريبة للأحداث التي وقعت ما بين 1980 و1990 على الحدود الغربية لإيران، التي تخلط بين مساعدات واشنطن للمجاهدين الأفغان في 1980، ومشاركة الفصائل التي تقاتل في البلاد خلال الحرب الأهلية، بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي وانسحابه. وفي كلتا الحالتين كانت الأموال الأميركية "موجهة عمدًا لحركة طالبان أو تنظيم القاعدة".
والواقع أنه من غير المرجح أن تتلقى أي مساعدة مالية أميركية، وكان اقتراح اكسورثي بأن المملكة العربية السعودية قد دعمت المتمردين في أفغانستان في الآونة الأخيرة، أمر مثير للجدل أيضًا.
ويبدو أن المؤلف لم يكن قادرًا على البقاء لمزيد من الوقت في إيران، والتعامل مع انتخابات 2009 المزورة، وربما الاحتجاجات التي تلتها، والتي طالبت بالإصلاح، وهو أمر من شأنه أن يعطي للفصول الأخيرة من الكتاب أهمية أكبر.
ونتيجة لذلك، يجوز أنه كان سريع جدًا للحد من عمق شعبية المحافظين، ولكن هذا العمل الدقيق جدًا يستحق أن يتم قراءته من قبل أي شخص مهتم بأمور الشرق الأوسط، حتمًا لا تزال إيران مركز الأحداث في المنطقة وخارجها، وليس فقط من خلال الحرب لسبب برنامجها النووي، ولا حتى لسبب دعمها المستمر لنظام الأسد في سورية، ولكن لأنه، كما يقول اكسورثي، "أنا بلد أكبر من قارة، وأكثر حضارة من مجرد أمة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية



تألقت نيكو كيدمان بفستان مستقيم يتخطى حدود الركبة

إطلالات تخطف القلوب للنجمات بأسبوع الموضة في "ميلانو" الإيطالية

ميلانو - صوت الامارات
مع بدء عروض الأزياء العالمية لموسم ربيع وصيف 2020 في ميلانو، بدأت أناقة التجمات العالميات تظهر بشكل بارز وساحر مع إطلالات راقية وتصاميم تستحق التوقف عندها. لذلك رصدنا لك أجمل هذه الاطلالات التي شاهدناها في ميلانو. تابعي معنا أناقة النجمات والعارضات الاخيرة اللواتي اخترن أجمل صيحات الموضة مباشرة من أسبوع ميلانو للموضة. أناقة الفستان المزخرف سحرت النجمة Nicole Kidman الأنظار خلال توجّهها لحضور عرض Prada لموسم ربيع وصيف 2020، بفستان مستقيم يتخطى حدود الركبة مع الزخرفات المتموجة بالألوان الساحرة والمنسّقة مع القماش البيج. كما زيّنت خصرها بالحزام الفضي المضلّع وأكملت أناقتها بحذاء زهري جلدي ساحر. ولفتتنا التصاميم الشبابية باللون الزيتي التي اختارتها Winnie Harlow خلال حضورها عرض Prada. أما موضة الشورت القصير مع القميص الزرقاء الواسعة من اختيار...المزيد

GMT 12:15 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

تعرف على أرق الشواطئ في آسيا لقضاء عطلة لا تُنسى
 صوت الإمارات - تعرف على أرق الشواطئ في آسيا لقضاء عطلة لا تُنسى
 صوت الإمارات - 5 أفكار بسيطة لتجديد ديكور منزلك لاستقبال خريف 2019

GMT 08:52 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

إنتر ميلان ينوي استغلال أزمة برشلونة

GMT 18:45 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

رئيس شالكه يتنحى بعد سقطة "الإنجاب في الظلام"
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates