المسحراتي ظاهرة رمضانية عريقة بدأت في التراجع ويعشقها أهل مصر
آخر تحديث 02:36:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ابتدعها الوالي عنتبة بن اسحاق لإيقاظ الصائمين في الفسطاط

المسحراتي ظاهرة رمضانية عريقة بدأت في التراجع ويعشقها أهل مصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المسحراتي ظاهرة رمضانية عريقة بدأت في التراجع ويعشقها أهل مصر

المسحراتي ظاهرة رمضانية عريقة
الدقهلية ـ رامي القناوي

حل شهر رمضان الكريم بنفحاته و عاداته وتقاليده التي يتبعها المصريون خلال الشهر المبارك إلا أن بعض العادات الراسخة في الوجدان مازالت مستقرة كالمسحراتي الذي يظهر خلال الشهر الكريم في الليل وقبل آذان الفجر ليعمل على إيقاظهم لتناول وجبة السحور، فتلك المهنة يطلقها المسلمون على الشخص الذي يوقظ المسلمين في ليل شهر رمضان لتناول وجبة السحور، و المشهور عن المسحراتي هو حمله للطبل أو المزمار  ودقها أو العزف عليها بهدف إيقاظ الناس قبل صلاة الفجر وعادة ما يكون النداء مصحوبًا ببعض التهليلات أو الأناشيد الدينية، مع تقدم الزمن وتطور المجتمع تكنولوجيا أصبحت هذه المهنة شبه منقرضة بعدما كانت مشهورة و متداولة. هذا وعرف المصريون المسحراتى بعدما  لاحظ الوالي عنتبة بن اسحاق العام (238 هـ - 852م) أنه لا يوجد من يقوم بإيقاظ الصائمين، فكان يخرج بنفسه ويسير على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط وهي المدينة الأولى التي أسسها العرب في أرض الكنانة على يد القائد عمرو بن العاص نحو (24 هـ - 643م) على ضفة النيل الشرقية قرب "بابليون" إلى جامع عمرو بن العاص، وهو ينادي "عباد الله تسحروا، ففي السحور بركة"، ومع مرور الأيام تطورت ظاهرة السحور، وابتكر أهل مصر الطبلة التي أصبح يستخدمها المسحراتي وهو يشدو بإشعار وأهازيج دينية وزجل شعبي خاص بهذه المناسبة. وكان أهل الإسكندرية يستخدمون العصي لطرق الأبواب. ويستخدم المسحراتي عبارات منها " مسحراتي .. منقراتي .. اصحى يا نايم .. وحد الدايم .. وقول نويت بكره إن جييت الشهر صايم ..والفجر قايم ..اصحى يا نايم .. وحد الرزاق ..رمضان كريم "'يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله "يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك"، "قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم' كلمات اعتدنا سماعها بإيقاع متناغم مع طبلة المسحراتي في سكون الليل بشهر رمضان الكريم من كل عام وبالرغم من تغير الزمن والأيام وكثرة الأحداث السياسية التي ظهرت على الساحة خاصة بعد اندلاع ثورة يناير إلا أن شخصية المسحراتي مازالت عالقة بالنفوس لاسيما الأطفال الصغار وخاصة بالقرى والمدن الصغيرة. ويذكر المؤرخون أن بداية ظهوره  كان على يد والى مصر "عنتبه ابن اسحاق" الذي قام بهذه المهمة بنفسه عام 238هجرية وفى السنوات الأخيرة أحدت ظاهرة المسحراتي في التراجع بسبب كثرة وسائل الاتصالات التي ظهرت كبديل لها. ومن المتعارف عليه أن مهنة المسحراتي امتهنها الرجال إلا أن النساء كان لهم نصيبا منها في محافظة الدقهلية فهناك أماكن ومناطق ارتبطت واشتهرت بصوت وطبلة " المسحراتية " كمنطقة الجامعة في مدينة المنصورة والتي ارتبطت بطبلة الحاجة  جمالات  والتي تخرج بها قبل آذان الفجر منادية " إصحي يا نايم .. وحد الدايم " لتوقظ أهالي المنطقة لتناول طعام السحور بالشهر الكريم،  وللنساء صغيرات السن نصيبا أيضا كالمسحراتية   إيمان شعبان  ذات الثانية والثلاثون عاما والتي ورثت المهنة عن والدتها التي ظلت تعمل بها لأكثر من 25 عاما فقررت استكمال مسيرة والدتها لإحياء لذكراها. و عادة ما يجني " المسحراتية " ثمرة عملهم طيلة الثلاثون ليلة في اليوم الأول لعيد الفطر المبارك فهناك من يمنحهم الأموال ويعتبرها جزء من الصدقة والبعض الأخر يمنحهم الأطعمة وخلال السنوات الأخيرة أخذت ظاهرة "المسحراتي" في التراجع بسبب كثرة الوسائل العصرية التي تساعد الإنسان على الاستيقاظ دون الحاجة إلى تذكير، كما أن العادات قد تغيرت وانقلبت الموازين، فأصبحت مثل هذه العادات القديمة شيئاً تراثياً بالنسبة للكثيرين، وأخذوا يتسلون بالوسائل الحديثة كالمنبه والتليفون المحمول، وأصبح الكثير من الناس يسهرون حتى الفجر في مشاهدة البرامج والمسلسلات التلفزيونية أو السهرات المتنوعة عند الأصدقاء أو في أي مكان آخر مما أدى إلى انقراض هذه المهنة وغيرها من المهن التي ظلت صامدة لعشرات بل مئات السنين تحت رياح التغيير والعولمة. ولكن لا يزال المسحراتي موجودا في القرية، ووظيفته الأساسية ما زالت حتى الآن الإمساك بالطبلة أو الصفيحة والطرق عليها بالعصا والنداء على كل سكان الحي كل باسمه داعياً إياه للاستيقاظ، ولا يزال المسحراتي يحتفظ بزيه التقليدي أثناء السحور وهو الجلباب، وقد يستخدم الدف. ومن جانبها تقول ربة منزل تدعى  داليا ثروت "إن الزمن تغير ووسائل الاتصالات أصبحت مهيمنة بشكل كبير على الحياة اليومية إلا أن المسحراتي جزء من التراث المصري الأصيل فدورة لا يقتصر على إيقاظ المواطنين فقط بل انه يمثل احد الطقوس الرمضانية التي تعطي مذاقا خاصا للشهر الكريم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسحراتي ظاهرة رمضانية عريقة بدأت في التراجع ويعشقها أهل مصر المسحراتي ظاهرة رمضانية عريقة بدأت في التراجع ويعشقها أهل مصر



GMT 22:47 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

بيع قسم من الدرج الحلزوني لبرج إيفل في مزاد علني

GMT 03:06 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن القائمة الطويلة لفرع الآداب

بعدما خطفن الأنظار بأناقتهنّ وفساتينهن الفخمة والراقية

أبرز إطلالات النجمات في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

القاهرة - صوت الإمارات
إنطلقت في القاهرة فعاليات الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي، وكالعادة كانت اطلالات النجمات في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ساحرة فخطفن الأنظار على السجادة الحمراء بأناقتهنّ وفساتينهن الراقية التي حملت توقيع أهم مصممي أزياء.تابعي معنا ابرز اطلالات النجمات على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2020:سيطر اللون الأسود على اطلالات النجمات في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، فبدت الإعلامية ريا أبي راشد ساحرة كعادتها بفستان من تصميم زهير مراد. ريا أبي راشد التي خطفت الأنظار بأزيائها مؤخراً في مهرجان الجونة السينمائي، تألقت هذه المرة أيضاً على السجادة الحمراء بفستان ساحر أسود تميّز بالورود الملونة وقصة الصدر الـV كما جاءت تنورته شفافة. وأكملت ريا اللوك بحذاء أسود مفتوح، وزيّنت إطلالتها بطقم مجو...المزيد

GMT 11:05 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

اختاري قصة كنزة واعتمدي تنسيق الكنزة الحمراء للوك كاجول
 صوت الإمارات - اختاري قصة كنزة واعتمدي تنسيق الكنزة الحمراء للوك كاجول

GMT 04:40 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 صوت الإمارات - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 12:29 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 صوت الإمارات - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 04:55 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
 صوت الإمارات - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 12:27 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الإدارة الأميركية تطالب السعودية بفتح مجالها الجوي لقطر
 صوت الإمارات - الإدارة الأميركية تطالب السعودية بفتح مجالها الجوي لقطر

GMT 06:43 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك
 صوت الإمارات - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 02:28 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

يوفنتوس في مهمة سهلة أمام فرينكفاروزي في دوري أبطال أوروبا

GMT 05:56 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يظهر في تدريبات ليفربول استعدادًا لقمة أتالانتا

GMT 23:03 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"الفتى الذهبي" يُسجّل 4 أهداف في 32 دقيقة ويحقق رقمًا تاريخيًا

GMT 22:46 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

إبراهيموفيتش يقود قائمة ميلان ضد نابولي في الدوري الإيطالي

GMT 22:50 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بروسيا دورتموند في نزهة أمام كلوب بروج الليلة في دوري الأبطال

GMT 22:49 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

وولفرهامبتون يتعادل مع ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي

GMT 23:02 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق جامبا أوساكا يرتقي لوصافة الدوري الياباني في المرحلة28

GMT 22:56 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تأهل باتشوكا وتشيفاس إلى المربع الذهبي للدوري المكسيكي

GMT 23:00 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فلامينجو يتصدر الدوري البرازيلي بثلاثية أمام كوريتيبا

GMT 00:33 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي بارنسلي الإنجليزي يستهدف ضم ماريو بالوتيلي

GMT 23:33 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف ميسي في مطار برشلونة بعد 15 ساعة من الطيران

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر يونايتد يستضيف باشاك شهير الليلة في دوري أبطال أوروبا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates