مصوره استشهد تحت التعذيب على يد شبيحة الأسد قبل اكتماله
آخر تحديث 03:04:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"القلب النازف" فيلم وثائقي يرصد معاناة أطفال الأقبية في حمص

مصوره استشهد تحت التعذيب على يد شبيحة الأسد قبل اكتماله

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مصوره استشهد تحت التعذيب على يد شبيحة الأسد قبل اكتماله

"القلب النازف" يرصد معاناة أطفال الأقبية في حمص
حمص - عادل نقشبندي

"القلب النازف" عنوان  فيلم وثائقي قصير أنتجه المركز الإعلامي التخصصي في اتحاد أحياء حمص، وهو يرصد معاناة الأطفال في حمص الجريحة المسيّجة بالنار والحديد والبارود من خلال قبو يعيش فيه العشرات منهم، ولكل واحد منهم قصته ومعاناته وأنّاته التي لم يسمع بها أحد، لأن صوت القصف كان أعلى من كل الأصوات، وقد أنجزت هذا الفيلم الناشطة الإعلامية سما حمص، بالاشتراك مع زميلها المصور نضال خطاب الذي استشهد تحت التعذيب على يد شبيحة النظام قبل أن يكتمل العمل. حول فكرة هذا الفيلم والظروف التي رافقت إنجازه تقول سما حمص لأحد مواقع المعارضة السورية: "تم تصوير الفيلم في مثل هذه الأيام من العام الماضي 2012، كنا نريد إنجاز فيلم عن الأطفال، وكنا حائرين في اختيار مكان للتصوير في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها حمص منذ أكثر من سنتين ونصف السنة، حتى دلنا شاب يُدعى (كنان) على قبو في الوعر يضم عشرات الأطفال ممن صورناهم ورصدنا معاناتهم في هذا العمل، وللأسف تم اعتقال هذا الشاب بعد أيام قليلة من انتهاء التصوير ولا يزال أسير الاعتقال لدى أجهزة النظام إلى الآن".
وتضيف سما حمص: "كان بطل العمل بامتياز المصور الشهيد نضال خطاب الملقب بـ (الحنون) -رحمه الله- الذي انتهى من إخراج العمل قبل يومين من استشهاده، وقال لي أريد أن أعرضه على القنوات. كنت مسرورة جداً لأننا أنجزنا هذا العمل وصار جاهزاً للعرض والانتشار، ولكن بعد يومين تم اعتقاله من حاجز (حسياء) وتعذيبه حتى الموت، وضاعت النسخة المنجزة من العمل - أي النسخة التي أخرجها بشكل نهائي - و لم نجد هذه النسخة وربما بقيت معه في "اللابتوب" الذي صودر منه أثناء اعتقاله، وبعد بحث طويل عثرنا على نسخة إضافية غير منجزة، فقام شبان المركز الإعلامي التخصصي في اتحاد أحياء حمص باستكمالها وتم عرض العمل على قناة (سوريا الشعب)، وكان من المفترض أن يُعرض على قنوات ثانية ولكن سوء الإنترنت منع من ذلك".
وتروي صاحبة (القلب النازف) جوانباً من ظروف التصوير قائلة: "يوم قمنا بتصوير الأطفال المهجّرين داخل القبو كانت يد (الحنون) ترتجفان من القهر والألم على وضع الأطفال المحزن، وكان يقول لي ("لم أعد أقدر على التصوير، أريد أن أساعد هؤلاء الأطفال ولا أعرف كيف")، وعندما عدنا إلى البيت، قال لي: ("هل تذكرين تلك الطفلة التي كانت تبكي وهي تقول "راح ظل لابسة تياب العيد مشان بس موت بكون لابستهن")، هذه الطفلة كما قال لي (الحنون): ("كسرت لي قلبي من جوا")، كانت الدمعة في عينيه وحبسها".
وتضيف سما حمص : "صوّرنا الكثير من الأطفال الذين لم يظهروا في الفيلم لأسباب فنية، وهناك قصص بالتأكيد أكثر وجعاً وألماً من أطفال العيد لم تصل إليهم العدسة، وأتمنى من كل الناشطين ألا ينسوا الأطفال لأنهم هم الذين دفعوا الضريبة الأكبر في هذه الحرب ولأنهم عماد المستقبل".
وعن أسباب اختيارها لاسم (القلب النازف) لعملها تقول سما حمص: "(القلب النازف) هو اسم لزهرة تنبت في الظل وتكبر، وما يميز هذه الزهرة أنها على شكل قلب، وتفرز مادة سامة لونها أحمر، والأطفال الذين يعيشون ويتربون في الأقبية يشبهون كثيراً هذه الوردة، إنهم مفرطو الجمال ولكن بما أن جوّ الأقبية ليس جوّهم الطبيعي سيتحول الكثيرون منهم عندما يكبرون إلى أشخاص عدوانيين ويصبحون (سمّا زعافاً) بالنسبة للمجتمع، لذلك أطلب من أجيالنا اليوم أن ينقذوا الغد بعيون أطفالنا".
وحول الظروف الأمنية التي رافقت تصوير هذا الفيلم تقول صاحبة العمل: "عندما صورنا الفيلم في الوعر السنة الماضية كان الحي لايزال خاضعاً لسيطرة النظام، ولم نتعرض للأذى أو الملاحقة باستثناء الشاب (كنان) الذي دلنا على القبو، واعتقاله على أحد حواجز الريف الشرقي، وقد تم اعتقاله على أحد حواجز الريف الشمالي ليس بسبب (القلب النازف) وإنما بسبب نشاطات أخرى له في خدمة الثورة".
وتضيف : "في اليوم الأول لدخولنا القبو تعرفنا على الناس فيه، وذهبنا للتصوير في اليوم الثاني ففوجئنا بأن الكهرباء مقطوعة، وكان القبو معتماً فلم نستطع التصوير، وأردنا العودة في اليوم الثالث ولكننا خفنا أن يشي بنا أحدهم للأمن فتم تأجيل التصوير ليومين آخرين حتى جئنا للتصوير بلا موعد وأكملنا تصويرنا، وبالفعل في اليوم الذي لم نذهب فيه داهمت قوات من الأمن القبو وروّعت المهجرين فيه".
وحول مشاهداتها في القبو الذي شهد تصوير الفيلم وأوضاع النازحين فيه تقول سما حمص: "كان الوضع في القبو مأساوياً جداً، غرف من (البلوك) إلى جانب بعضها البعض تم إنشاؤها دون إكساء على عجل لتؤوي كل هؤلاء الناس، كان وضع الأطفال هناك مزرياً، بعضهم ممزق الثياب وبعضهم كان مصاباً بالربو وبأمراض أخرى، كان أهاليهم طبعاً مسجلين كلهم بجمعيات ولكن إمكانات هذه الجمعيات أقل من أن تغطي حاجاتهم، كانت المطابخ والحمامات في هذا القبو مشتركة في بداية لجوئهم ولكن فيما بعد قام أهل الخير ببناء حمام ومطبخ لكل غرفة".
وحول تفكيرها بتكرار هذه التجربة في إنجاز أعمال أخرى تقول صاحبة (القلب النازف): "عملنا في ظروف استثنائية للغاية لإنجاز هذا العمل أنا والصديق الشهيد (الحنون)، وكانت لدينا أفكار ومشاريع كثيرة حول المعاقين، والمفقودين ومعاناة أهاليهم، والمشاكل النفسية التي يتعرض لها الأطفال نتيجة أحداث سورية، وأنجزنا بالفعل تقريراً صغيراً عن الأطفال والعيد تم عرضه على قناة (العربية)، ولكن استشهاد شريكي في العمل وتركي للبلد حالا دون متابعة المسيرة".
وعن رأيها بأهمية مثل هذه الوثائقيات في خدمة الثورة ورصد معاناة المهجّرين والمحاصرين تقول سما حمص:
"من أهم أهداف هذه الأفلام الوثائقية توثيق آلام الناس ومعاناتهم في غمرة الأحداث، وفي النهاية الثورة بدأت من أجل الإنسان، من أجل حريته وكرامته وعيشه الكريم، فالثورة حياة، وأنا أكثر ما يهمني الأطفال لأنهم أبرياء لا ذنب لهم بما يجري ولم يختاروا واقعهم الأليم، ومع ذلك دفعوا ضريبة غالية جداً من حياتهم وأمنهم واستقرارهم ''.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصوره استشهد تحت التعذيب على يد شبيحة الأسد قبل اكتماله مصوره استشهد تحت التعذيب على يد شبيحة الأسد قبل اكتماله



GMT 21:25 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

اتحاد الناشرين العرب يُطلق مؤتمره الخامس أون لاين

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"رسائل إلى الشافعي" كتاب يوثّق خطابات المصريين إلى الإمام

GMT 05:36 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"آيديولوجيات" معرض مصري يمزج الفن بالفلسفة والفكر

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

أبرز إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة - صوت الإمارات
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:39 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها
 صوت الإمارات - أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها

GMT 07:42 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021
 صوت الإمارات - تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021

GMT 21:36 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يتفوق على ميسي ويتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 02:01 2015 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

ضيِّقي فتحة المهبل للحصول على متعة جنسية أكبر

GMT 21:38 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك راموس" يتربّع على عرش أوروبا الكروي بإنجاز فريد

GMT 02:27 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة اقتصادية تهدد 15 ناديًا في الدوري الإيطالي بالإفلاس

GMT 04:39 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفربول يعلن خضوع جو جوميز لجراحة في الركبة

GMT 04:48 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

استدعاء كوكوريا لمنتخب إسبانيا بدلًا من جايا المصاب

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 01:44 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكور "الحفر على الزجاج" الأفضل في المنازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates