كتاب نقاء الطين الأبيض يتناول السيرة التاريخية للمشهد الثقافي السعودي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يروي الباحث خالد اليوسف حكايته في مرايا الأدب والأمكنة والأصدقاء

كتاب "نقاء الطين الأبيض" يتناول السيرة التاريخية للمشهد الثقافي السعودي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاب "نقاء الطين الأبيض" يتناول السيرة التاريخية للمشهد الثقافي السعودي

الباحث السعودي خالد اليوسف
الرياض - صوت الإمارات

توّج الباحث السعودي خالد اليوسف، اشتغاله على مدى سنوات في جمع ورصد وتوثيق وتصنيف الأدب السعودي، بكتابة سيرة ثقافية تمتد من الستينات حتى اليوم، عبر سرد مفصّل لسيرته الذاتية ورصد للتحولات الثقافية والاجتماعية، اتسم بالعمق في سبر أغوار الثقافة والأدب وعلاقتهما بالمجتمع.

يحمل الكتاب الذي سيصدر قريباً عنوان «نقاء الطين الأبيض: سيرة ثقافية»، ويتناول سيرة كاتبها في مراحل القراءة والكتابة، وعالم الكتاب والمكتبات والمعلومات، والشخصيات المؤثرة في حياته.

خالد اليوسف، المتخصص في المكتبات، عكف منذ نحو 15 عاماً على تصنيف مسارات الأدب السعودي من خلال «دراسة تاريخية بيوغرافية ببلومترية»، تعنى بالنثر والشعر والدراسات الأدبية، مع معجم خاص للإبداع الأدبي في السعودية، ولديه الكثير من الإصدارات الأدبية في القصة والرواية وقدّم للمكتبة العربية أكثر من 45 مؤلفاً.

سيرة وطن
سرد المذكرات الثقافية، بدأ عبر نشر حلقات في صفحته الخاصة في «فيسبوك»، ثم تطورت لتصبح مع الأيام «سيرة وطن، وسيرة رجالات وشخصيات، وسيرة مواقع وأمكنة وأحداث مبهجة وسعيدة... سيرة عطاء ونجاحات متتالية، وفكر تنويري متطلع إلى العطاء غير المحدود». امتدت هذه السيرة على مدى ستين عاماً منذ ولادة الكاتب في حي «دخنة» بالرياض 1960 «نُبش فيها الملفات والأوراق والمحفوظات والأرشيف كاملاً، وهي سيرة صادقة تعبّر عن كل شيء له صلة بالثقافة، وبالكتاب والمكتبات، بالقراءة والكتابة والبحث والنشر». كما تناولت شخصيات كثيرة كان لها أثر كبير على حياته، وتضمن الكتاب ملحقاً هو سرد آخر يترجم سير هؤلاء الأعلام باختصار مركّز ومفيد، وقد تجاوز عددهم الخمسمائة وثلاثين شخصية.
يقول خالد اليوسف «أملي المبهج أن يجد الباحث والكاتب والقارئ كتاباً مرجعاً لتاريخ ثقافة الوطن، كتاباً فيه جميع المعلومات التي يبحث عنها من يبحث عن مسيرة الحركة الأدبية والثقافية، عن الشخصيات الفاعلة في فترة زمنية تأسس فيها الفعل الثقافي بروح مخلصة للوطن».
وحين يتحدث عن مكان وزمان ولادته في حي دخنة بالعاصمة الرياض، ينقل القارئ إلى صورة الحي الطيني الذي يفيض بالتقاليد الراسخة والتي ستظل محركاً رئيسياً في مسارات الكاتب مهما حاول التحرر منها، وكما يقول «أن تكون ولادتك في قلب الرياض الأول: حي دخنة، فهذا يعني أنك ولدت في حضن التاريخ والجغرافيا والمجتمع الأصيل، في قلب الأسر والبيوتات العريقة للرياض؟.. حي دخنة هو الحي الطيني المكون لعشرات البيوت والمساجد والنخيل، سمي الحي بهذا الاسم نسبة إلى بئر قديمة كانت تروي عدة بساتين».
وحول التأثير الثقافي للشخصيات على مسيرته، يذكر أنه لأول مرة يتعرف على تأثير مبهر في حياته من خارج العائلة والمجتمع المحلي، إنه مدرس مادة التعبير أو الإنشاء والذي «كان له الدور الكبير في بناء وتكوين ذائقة الخيال والحكي والقص والقراءة»، كان ذلك في الصف الثالث الابتدائي، وكان الأستاذ هو محمد السبيهين، يقول «غرس - هذا المعلم - في داخلي حب القراءة والكتابة والاطلاع منذ أول يوم التقيت به، ورأيت كيف يتحدث ويرسل شفراته إلى عقلي ليغرس المعرفة فيه... وكثيراً ما حلق بنا في درسه مع حكايات وقصص لا حدود لجمالها، وسحر تسلسلها، وجاذبية إلقائها، مما انعكس علي فيما بعد للبحث عن هذه الحكايات».

معهد الرياض العلمي
في سنّ المراهقة درس خالد اليوسف في معهد الرياض العلمي، أحدث هذا في حياته «نقلة غير عادية؛ علمياً وتعليمياً؛ إذ انتقلت من مناهج وزارة المعارف في الابتدائية إلى الكتب الأمهات في علوم شتى مع بداية المرحلة المتوسطة، ثقافياً رأيت ما لم أره من قبل، ففيه الإذاعة الصباحية قبل الحصص، والضحى بعد الحصة الثانية لمدة تصل إلى نصف ساعة، ورأيت نشاطاً في الصحافة على حيطان المعهد، ورأيت نشاطاً مسرحياً! فشعرت بأني في هذه المرحلة بدأت في تكوين جديد عليّ».
خلال دراسته في المعهد، يلاحظ المؤلف أسماء بارزة من الشخصيات الدينية والأدبية زاملته في الدراسة في المعهد، بينها مثلاً الدكتور الشيخ عبد الرحمن السديس الذي يتولى حالياً رئاسة الحرمين الشريفين، بالإضافة إلى الإمامة والخطابة في الحرم المكي، والداعية الدكتور عائض القرني.
في تلك المرحلة، كان المعهد تتجاذبه تيارات محافظة جداً وأخرى أقل محافظة، بالنسبة للكاتب فقد وجد نفسه مراراً في خضم هذا التجاذب، يروي أنه حين انضمّ إلى جمعية الصحافة، حيث كانت تصدر جريدة يومية يتولى ترتيبها في كل يوم طالب بمفرده، أخذه الحماس بالتميّز فـ«نشرتُ مرّة قصيدة غزلية لجميل بن معمر: جميل بثينة، وبعد ساعة واحدة سحبت من مكانها وسُلمت إلى المشرف، وجاءني عتاب شديد، فحمدت الله أني لم أسمع رغبات وطلبات عدد من الطلاب لعرض قصيدة غزلية قوية لنزار قباني، وإلا لربما فصلت من المعهد نهائياً!... ومرة تجرأت ونشرت صورة كاريكاتيرية سبق أن نشرت في إحدى الصحف المحلية، وبالطريقة نفسها سُحبت وسُلمت إلى المشرف! فطلبني وحذرني تحذيراً شديداً، وقال لي: لا تنسَ أنك في معهد الرياض العلمي».

المرغوب والممنوع
أول إطلالة للمؤلف على الفن كانت من نافذة الفن التشكيلي، حيث اكتشف أن لديه موهبة كامنة في الرسم والتشكيل، التقطها من التفاصيل الدقيقة للحارات القديمة التي نشأ فيها، «اكتشفت شيئاً جديداً بعد فترة من سكن بيتنا الجديد في حي السبالة، اكتشفت أن ملامح الرسم المتقن والجميل بدأت تتضح في خطوط ولمسات يدي».
أما السينما فقد كانت تواجه ممانعة على كل الصعد، ومع ذلك فقد وجدت طريقها لعشرات الشباب في قلب الرياض كغيرها من مناطق السعودية في حقبة السبعينات، عن هذه المرحلة يلاحظ خالد اليوسف في كتابه الجديد، كيف كان الشباب يعتادون على مشاهدة أفلام السينما في أحواش وأماكن معزولة عن الأعين، وعبر جهاز العرض على الجدران... «تشبعتُ من مشاهدة كثير من الأفلام السينمائية في بيت جدي، حيث إن خالي يعرضها علينا عند زياراتنا إليهم في ليالي الجمعة، وهو ممن يمتلك ماكينة العرض السينمائية، ويتحول سطح بيتهم الواسع إلى صالة عرض أسبوعية، كنا نحن – أمي وإخوتي الثلاثة – وخالتي وأبناؤها وجدي وجدتي جمهوراً ينتظر هذه الليلة بفارغ الصبر، خصوصاً أنه يحرص على إحضار أحدث الأفلام المصرية واللبنانية».
لكن دوام الحال من المحال، فقد جاء من ينظر للسينما بشزر، وحدث أن كان المؤلف وأبناء عمه يجتمعون سراً لمشاهدة تلك الأفلام، حيث اجتمع الفتيان لاستئجار ماكينة عرض سينمائية مع أربعة أفلام مصرية حديثة، من محال السينما المنتشرة في حي المربع، «واتفقنا أن يتم العرض بعد العشاء في بيت ابن عمي محمد الذي لا يوجد فيه أحد من أهله، حيث إنهم يسافرون إلى مدينتنا الزلفي في كل صيف، وجهزنا الجدران بشراشف بيضاء، وتم تهيئة المكان ووضع سماعة للصوت خارجية؛ لكي لا تكون فضيحة عند الجيران، وجلسنا جميعاً قبالة الشاشة والسماعة بيننا، ولكننا نسينا شيئاً مهماً، أن بيت ابن عمي مجاور للمسجد، وصلاة الفجر يتم قيامها في سطوح المسجد في فصل الصيف، وبمجرد أن صعد المؤذن إلى سطح المسجد شاهد على الجدران الصور المتحركة، فصدم وجن جنونه: بيت بن يوسف فيه جن يتحركون!»، وتلقى الفتيان عقوبات متفاوتة نظير ما فعلوا. الطريف أن عقوبة أحدهم كانت تزويجه فوراً من إحدى قريباته! وعن دور الجماعات المتشددة وسلطتها المتعسفة، يروي اليوسف أنه في إحدى الرحلات الطلابية أثناء دراسته في المعهد كان يخرج جهاز تسجيل صغيراً ويدير شريطاً بصوت هادئ لأم كلثوم، لكن المشرف على الرحلة اكتشفه ووبخه «وختم حديثه بأنه لن يتخذ ضدنا أي موقف أو قرار إذا طبقنا طلباته، وبالفعل سمعنا أوامره وطبقناها؛ لكن علمنا بعد ذلك أن الذي كان يراقبنا (شخص) من هذه الجماعات!».

أروقة الصحافة والنشر
تعرف اليوسف على عالم النشر في الصحافة السعودية في السبعينات، حين نشر قصصه القصيرة وقصائده في جريدتي «الرياض» و«الجزيرة». وشهد عام 1979 ولادته قاصاً أدبياً، حيث نشر أول قصة بعنوان «وهم المطر»، وجاء نشرها بعد نصوص تجريبية في كتابة القصة القصيرة. وصدرت مجموعته القصصية الأولى، تحت عنوان «مقاطع من حديث البنفسج» يقول عنها «استطعت أن أثبّت أقدامي في عالم القصة القصيرة السعودية والعربية. ومن هنا جاء ترشيحي لأمثّل القصة القصيرة السعودية في مهرجان الشباب الأدبي الأول في دول الخليج العربي الذي عقد في دبي عام 1985، وكان معي الصديق عبد العزيز الصقعبي في المجال نفسه».

شخصيات ثقافية
من الشخصيات الكثيرة التي مرت بذاكرة الأدب السعودي من خلال سرد خالد اليوسف، عبد الكريم الجهيمان، (1912 - 2011)، وهو من رواد الصحافة السعودية، ومن أبرز مؤلفاته «أساطيرنا الشعبية»، في ثلاثة أجزاء، يذكر المؤلف أنه أثناء دراسته في المرحلة المتوسطة، كان يعمل في الصيف في المحكمة بالرياض وحدث أن جاء رجل يطلب منه صكاً له، فسأله عن اسمه، ليتبين أنه عبد الكريم الجهيمان، كاتب القصص والحكايات والأساطير، وعند تسليمه الصك سأله: هل أنت الأستاذ عبد الكريم الجهيمان صاحب كتاب الأساطير الشعبية؟ قال: نعم، «وبسرعة تقدمت لتقبيل رأسه، ففوجئ بما قمت به وبمعلوماتي عنه، شكرني وعند خروجه طلب معرفة اسمي».
حدث ذلك في صيف 1395هـ/ 1975م، ويضيف «في الغد فوجئت بعودته قبل صلاة الظهر، قائلاً: يا ابني أنا رجعت علشانك، وأقدم لك هذه الهدايا من كتبي! كانت أعظم هدية بالنسبة لي! وأعظم موقف لا يمكن أن أنساه». تتعد الشخصيات الأدبية والثقافية والصحافية وغيرهم ممن أثروا في حياة خالد اليوسف داخل السعودية وخارجها، وكما يقول «ولأن عددهم كبير جداً لن أستطيع إحصاءهم». لكن يبقى هذا الكتاب إضافة مهمة لقراءة المشهد الثقافي السعودي برصد تاريخي وتحليلي شامل.

وقـــــــــــــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــضًأ :

القصة الكاملة وراء انتشار شائعة وفاة سمير غانم تعرّف عليها

مارتن آميس يكشف عن الشيء الذي يخطفه الزمن من الكُتّاب في "القصة الداخلية"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب نقاء الطين الأبيض يتناول السيرة التاريخية للمشهد الثقافي السعودي كتاب نقاء الطين الأبيض يتناول السيرة التاريخية للمشهد الثقافي السعودي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates