اليونسكو تستنكر تدمير الحضر على يد داعش وتصنّفه اعتداء مياشرًا
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عاصمة اول مملكة عربية ومدرجة على لائحة التراث العالمي

"اليونسكو" تستنكر تدمير "الحضر" على يد "داعش" وتصنّفه اعتداء" مياشرًا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "اليونسكو" تستنكر تدمير "الحضر" على يد "داعش" وتصنّفه اعتداء" مياشرًا"

"اليونسكو" تستنكر تدمير "الحضر" على يد "داعش" وتصنّفه اعتداء" مياشرًا"
بغداد – نجلاء الطائي

دانت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" ما قالت انه "تدمير" على يد عناصر من تنظيم "داعش"، لمدينة الحضر الاثرية في شمال العراق، والتي تعود الى العصر الروماني.وقالت المديرة العامة لليونيسكو ايرينا بوكوفا في بيان "ان "تدمير الحضر يشكل نقطة تحول في الاستراتيجية المروعة للتطهير الثقافي التي تجري حاليا في العراق"، وذلك في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.

وتقع مدينة الحضر الى الجنوب الغربي من مدينة الموصل وتبعد عنها حوالي 110كم  وعن مدينة اشور القديمة (عاصمة الاشوريين) حوالي 70 كم والى الشرق منها يقع مجرى وادي الثرثار على بعد 4 كم تقريبا.وورد اسم الحضر في كتابات الحضر الارامية بـ (هترا) ونقش اسمها بنفس الصيغة (حطرا ادي شمش) أي الحضر مدينة الشمس على نقودها وسميت الحضر في المصادر القديمة بـ (HATRA) ويحيط بالمدينة سور شبه دائري عرضه حوالي 3 امتار وعليه  163 برجا" وارتفاعه 2 متر ويحيط بالسور خندق يترواح عمقه بين 4 – 5 م وبعرض
حوالي 7 – 8 متر وهناك سور ترابي يبعد عن السور الرئيسي حوالي 500 متر يحيط به من كافة الجهات ليكون مانع اولي يعيق تقدم الجيوش الغازية ولمدينة الحضر اربعة ابواب تقع في الاتجاهات الاربع الطبيعية مع برجين مرتفعين لكل باب. 

وتمتد الرقعة الجغرافية لمدينة الحضر  من نهر دجلة شرقا وحتى نهر الفرات غربا ومن جبال سنجار شمالا والى مشارف المدائن جنوبا. وكانت الحضر قرية صغيرة في بادئ الامر وازدادت اهميتها العسكرية عند اندلاع الحروب بين الامبراطورية الرومانية والامبراطورية الفرثية في فترة ما بين 69 – 36 ق.م. كما ازدادت اهميتها التجارية بسبب وقوعها على الطريق البرّي التجاري وادى ذلك الى تدفق الاموال وانفاقها على الاعمار. وكانت الزعامة السياسية الدينية بيد الشيوخ وكانوا يعرفون بكلمة (ريا) أي الزعيم او العظيم او
الادة، وكان يعرف (ريا – بستا) أي صاحب المعبد وهو المسؤول عن نظافة المعبد وخزن النذور .

 وبعد ازدهار المدينة انتقلت الزعامة الى رؤساء القبائل الملقبين (بمريا) وتعني السيد وكان (نشر يهيب مريا) السيد من ابرز مؤسسي السلالة التي حكمت مدينة الحضر ومن بعده احفاده الذين حكموا دولة الحضر والتي كانت تتمتع بحكم ذاتي كمملكة تدمر والبتراء ومن اشهر ملوك الحضر (سنطروق ابن نصر ومريا) . وفي مجال الاعمار والبناء وفي عام 226 م حاول اردشير ابن بابك السيطرة على مدينة الحضر ولكنه فشل وخلف اردشير على الحكم الساساني ابنه شابور وجهز جيشا كبيرا بقيادته وتوجه نحو مدينة الحضر وحاصرها مدة طويلة
ولم يستطع سكان المدينة والحامية الرومانية المتحالفة معه قبل ذلك الوقوف بوجه الغزاة واستسلمت في 27 اذار عام 240 – 241 م وبذلك انتهى دور مملكة الحضر السياسي.
ودعا وكيل الوزارة لشؤون الاثار والسياحة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش"، الى حماية الآثار اثناء العمليات العسكرية التي تقودها مع القوات الامنية العراقية في نينوى ،خصوصا وانها تعرضت للتدمير على يد التنظيم في شمال البلاد.

ودمّرالتنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد العام الماضي ، آثار ومواقع تراثية قيمة في شمال العراق. ونشر التنظيم المتطرّف العام الماضي شريطا يظهر تدمير آثار في مدينة الموصل، وقام بـ "تجريف" مدينة نمرود الاثرية، بحسب الحكومة، ودانت منظم ة اليونيسكو "تدمير" مدينة الحضر على يد التنظيم. وتوجد هذه المواقع في مناطق يسيطر عليها التنظيم الارهابي ولا تتواجد فيها قوات عراقية، ما يحصر امكانية الدفاع عنها بمقاتلات التحالف الدولي الذي يشن ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا. 

واشار وكيل وزير السياحة والاثار قيس رشيد في تصريح لـ"العرب اليوم " ان مدينة الحضر، الواقعة في الصحراء على مسافة نحو 100 كلم جنوب غرب الموصل، "موقع قصي في الصحراء بالإمكان مشاهدة السيارات والآليات التي تدمره بشكل واضح، وبالإمكان رصدها". وأبدى علماء الآثار مخاوفهم منذ نشر شريط تدمير الآثار والتماثيل في 
الموصل، من قيام التنظيم المتطرف تباعا بتدمير آثار محافظة نينوى (مركزها الموصل)، والتي يعود تاريخ بعضها الى قرون قبل الميلاد. 

وبرّر التنظيم في الشريط الذي نشره لآثار الموصل العام الماضي ، عملية التدمير لكون التماثيل هي اصنام، مقارنا بين ما يقوم به، ب "ما قام به النبي محمد (ص )عند فتح مكة قبل نحو 1400 عام، من تدمير للاصنام التي كانت تستخدم للعبادة".الا ان خبراء يقولون ان التنظيم يدمر الآثار التي لا يمكن نقلها نظرا لحجمها ووزنها، ويقوم في المقابل بتهريب أخرى وبيعها لتمويل نشاطاته.  

بدورها دانت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" ما قالت انه "تدمير" على يد عناصر من تنظيم "داعش"، لمدينة الحضر الاثرية في شمال العراق، والتي تعود الى العصر الروماني.وقالت المديرة العامة لليونيسكو ايرينا بوكوفا في بيان "ان "تدمير الحضر يشكل نقطة تحول في الاستراتيجية المروعة للتطهير الثقافي التي تجري حاليا في العراق"، وذلك  في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه. 

الا ان التدمير الكامل لآثار الحضر التي صمدت جدرانها الصلبة ومبانيها الكبيرة في وجه اجتياحين رومانيين في القرن الثاني، لن يكون مهمة يسيرة.وتصف اليونيسكو الحضر بأنها "مدينة كبيرة محصنة تحت تأثير  الامبراطورية البارثية، عاصمة اول مملكة عربية، وتحمل جذور المدن العربية الاسلامية".

ورأت بوكوفا ان تدمير المدينة "اعتداء مباشر ضد تاريخ المدن العربية الاسلامية، ويؤكد موقع تدمير الآثار في الدعاية التي تعتمدها المجموعات المتطرفة". وحمّل بيان اليونيسكو توقيع بوكوفا وعبد العزيز عثمان
التويجري، المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "ايسيسكو". ورجح مختصون ان يكون تدمير الآثار مرتبطا بالدعاية اكثر من اي شيء آخر، لأن المواقع الثلاثة التي تعرضت للتخريب تقع في مناطق يسيطر عليها التنظيم المتطرف بشكل كامل منذ اكثر من ثمانية اشهر.

وتقول استاذة  التاريخ القديم للشرق الأدنى في جامعة "يونيفيرسيت ي كوليدج" في لندن الينور روبسون، "هذا جزء من دعايتهم، ويهدف لاحداث صدمة".

وكان مجلس الامن الدولي اصدر قرارا يهدف الى تجفيف مصادر تمويل التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا، ومنها تهريب الآثار وبيعها. ودعت بوكوفا مجلس الأمن الى عقد جلسة طارئة لبحث تدمير الآثار.
والحضر هي واحدة من اربعة مواقع عراقية مدرجة على لائحة التراث العالمي لليونيسكو، وهي من اشهر المواقع الاثرية في بلاد الرافدين.

ويقول المهندس المعماري والخبير في الآثار العراقي احسان فتحي لـ "العرب اليوم" "حكمها ملوك عرب وازدهرت كمحطة انطلاق على طريق الحرير الرابط بين
الشرق وصولا الى تدمر (وسط سوريا) وحتى شواطىء البحر المتوسط".

وكان ستوارت غيبسون، خبير المتاحف في اليونيسكو، قال لفرانس برس قبل التقارير عن تدمير الحضر "نحن نواجه أسوأ مخاوفنا... حملة متعصبة مجردة من المشاعر
للتدمير، ولا يمكننا القيام بشيء حيالها".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليونسكو تستنكر تدمير الحضر على يد داعش وتصنّفه اعتداء مياشرًا اليونسكو تستنكر تدمير الحضر على يد داعش وتصنّفه اعتداء مياشرًا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 11:00 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعاون بين "بوينغ" و"بورش" لتطوير سيارة كهربائية طائرة

GMT 21:15 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

افتتاح محطة للطاقة الشمسية في جامعة المنيا

GMT 01:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

انضمام إسماعيل وراشد لتدريبات المنتخب الأولمبي

GMT 09:19 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

شرطة دبي تضبط بضائع مقلّدة بقيمة 33 مليون درهم

GMT 00:09 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

اكتشاف سبب جديد لخمول الغدة الدرقية

GMT 05:08 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بدء رصد الحالات المتأخرة عن تجديد التأمين الصحي في دبي

GMT 23:42 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

جولة في عالم أديب نوبل الجديد كازو ايشيجورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates