صحافية تبحث عن مواقع المياه الجوفية المقدَّسة في الهند
آخر تحديث 17:47:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكّدت أنها تحظى بأهمية كبيرة على مر العصور

صحافية تبحث عن مواقع المياه الجوفية المقدَّسة في الهند

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صحافية تبحث عن مواقع المياه الجوفية المقدَّسة في الهند

مواقع المياه الجوفية المقدَّسة في الهند
واشنطن ـ رولا عيسى

عكفت الصحافية فيكتوريا لوتمان من شيكاغو على استكشاف ما يصل إلى 120 موقعًا من أروع مواقع المياه الجوفية في الهند، والتي كانت أول وسيلة حيوية للحصول على المياه وتخزينها بين القرنين الثاني والرابع بعد الميلاد، وظلت هذه المواقع من العجائب المعمارية حتى الآن، ويرجع شغف الصحافية بهذه المواقع إلى جمالها وتاريخها.

 

وبيّنت لوتمان في تصريحات صحافية "تعتبر مواقع رائعة على مستويات عدة، فهي مذهلة بصريًا وجميلة وغامضة وتحظى بأهمية تاريخية كبيرة، وتخالف هذه المواقع توقعاتنا عن الهندسة المعمارية، فمن ينظر إلى الأسفل لروية المبنى، وما كيفية الوصول إلى مواقع المياه الجوفية، عليك أن تنظر إلى أسفل وتسير في اتجاهها مخترقا الأرض".
وأضاف "يوجد بعض هذه المواقع فوق سطح الأرض، وربما قريبا من بعضها البعض وأنت لا تعلم، بعضها يمتلك جدارًا منخفضًا وعندما تنظر فوق الحائط يمكنك أن تشاهد ستة طوابق مثلا، إنها مواقع مربكة ومثيرة للاهتمام ورائعة في الوقت ذاته".


وأوضحت لوتمان أنها شاهدت أول موقع للمياه الجوفية منذ 30 عامًا مضت في أول رحلة لها إلى الهند، وتصف هذه المواقع بكونها أهم المعالم المدنية في حينها.

وكشفت أنّ مواقع المياه الجوفية ظلت تعاني من الجفاف بسبب سوء إدارة المياه لعدة قرون وعدم تنظيم الآبار المحفورة إلى حد كبير، وحاليا ينظر إليها باهتمام أكبر بسبب أزمة المياه الحالية في الهند

وأبرزت لوتمان، "اليوم تحظى هذه المواقع بأهمية قليلة مقارنة بمكانتها السابقة ولكنها من المعالم المهمة التي تثري تاريخ الهند المعماري والفني والهندسي، وبفضل أزمة المياه في الهند تعتبر هذه المواقع الجوفية من النظم الجيدة في تجميع المياه والتي جرى استخدامها لأكثر من ألف عام، وساعد قرار اجتثاث الطمى وإعادته إلى المواقع الجوفية لجلب المياه مرة أخرى في إعادة استخدام هذه المواقع، ويعد هذا وسيلة رائعة للحفاظ عليها".

ولا تعتبر المواقع الجوفية من العجائب ذات الشهرة العالمية التي تنافس الأهرامات أو تاج محل في الهند، إلا أن تصنيفها بواسطة "اليونسكو" باعتبارها تتبع التراث العالمي منحها الأمل الكبير في استمرار الاحتفاظ بها.

وأوضحت الصحافية "يساعد الاعتراف بنحت (Rani ki Vav in Patan) في رفع شأن المواقع الجوفية عالميا، وكانت هذه المواقع بمثابة نقاط تجمع اجتماعية حيث تعمل النساء على جمع المياه، وكان الأفضل الاستمتاع بقضاء الوقت مع الأصدقاء في المواقع الجوفية بدلا من الانتظار في الطابور أمام صنبور القرية".

وتطورت المواقع الجوفية من ثقوب رملية مملوءة بالماء إلى هياكل معقدة كانت يوما ما مركزا للحياة اليومية وخصوصًا في مناطق البارون حيث كان الماء من أهم السلع الأساسية، كما وفرت هذه المواقع الراحة من الحرارة الشديدة بفضل طبقاتها الباردة عن المناطق الخارجية.

واستخدمت بعض المواقع الجوفية كمعابد لأداء الطقوس والصلوات إلا أنه لا توجد أدلة تاريخية كثيرة بشأن هذا الاستخدام، وبيّنت لوتمان "هناك الكثير من التخمين والأساطير المحيطة بهذه المواقع، مثل الفكرة التي تزعم أن بناء موقع Rani ki Vav الذي اختير بواسطة "اليونسكو" باعتباره من المواقع الأثرية جرى في فترة تتراوح بين 15 إلى 20 عامًا، ويعد هذا الموقع من أكبر المواقع حجما وأكثرها زخرفة، ولذلك فربما استغرق سنوات عدة فى تدشينه.
واعتمدت لوتمان في استكشافها لهذه المواقع على الأعمال العلمية لكل من Jutta Jain Neubauer وJulia Hegewald و Morna Livingsto.

وذكرت "سألت كل شخص التقيته في أنحاء الهند إذا ما كان قد سمع عن المواقع الجوفية في مكان ما، بما في ذلك المعماري والمعلم وعامل المقهى في سوق القرية، فهم من يمكن أن يرشدونني إلى الاتجاه المطلوب، وعندما عثرت على أحد هذه المواقع قضيت ساعات في حلقة مفرغة أثناء القيادة مع التعثر في الطريق وسؤال ما لا يقل عن ستة أشخاص من السكان المحليين، ولكن عند الوصول يمكنك أن تجد كنزا".

واستغرقت رحلات لوتمان الاستكشافية بين بضعة أيام وأسبوع مع السائق عادة، ولكن في العام المنصرم استعانت بمرشد بسبب عدم إجادتها اللغة الهندية، وكشفت لوتمان "كنت أشعر أنني أقترب من الهدف عندما خرج المرشد والسائق من السيارة من أجل التقاط الصور، وبعد كل هذا يمكنني القول أن هذا هو تاريخهم وليس تاريخي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافية تبحث عن مواقع المياه الجوفية المقدَّسة في الهند صحافية تبحث عن مواقع المياه الجوفية المقدَّسة في الهند



GMT 01:40 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مكتب "الشارقة صديقة للطفل" يرسم مستقبل الأطفال بأيديهم

GMT 17:11 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر
 صوت الإمارات - أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر

GMT 23:02 2022 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دبي ثاني أفضل وجهة سياحية عالمية
 صوت الإمارات - دبي ثاني أفضل وجهة سياحية عالمية

GMT 04:08 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
 صوت الإمارات - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 06:24 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تدهور صحة الإعلامي المصري مفيد فوزي
 صوت الإمارات - تدهور صحة الإعلامي المصري مفيد فوزي

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر
 صوت الإمارات - سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 11:42 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"ناشيونال جيوغرافيك" تكشف عن أفضل الوجهات السياحية في 2023
 صوت الإمارات - "ناشيونال جيوغرافيك" تكشف عن أفضل الوجهات السياحية في 2023

GMT 05:00 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتصميم المطبخ المعاصر
 صوت الإمارات - نصائح لتصميم المطبخ المعاصر

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 01:25 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

أين المجزرة؟

GMT 10:23 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

العصف الذهني

GMT 03:49 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مايكروسوفت تكشف عن حاسبها المحمول الأول Surface Book

GMT 19:59 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

القبض على لاعبة كمال أجسام إيرانية بسبب صور لتدريباتها

GMT 03:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قصر ثقافة السينما يقيم حفل تأبين لهيثم أحمد زكي

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates