مسرحية حرب السوس تحذر المجتمعات المسالمة من الفتن
آخر تحديث 14:40:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قدمتها فرقة "كلباء" على خشبة قصر الثقافة في الشارقة

مسرحية "حرب السوس" تحذر المجتمعات المسالمة من الفتن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسرحية "حرب السوس" تحذر المجتمعات المسالمة من الفتن

فرقة مسرح كلباء الوطني
الشارقة - سعيد المهيري

قدّمت فرقة مسرح كلباء الوطني، الأربعاء، على خشبة مسرح قصر الثقافة في الشارقة مسرحية "حرب السوس" من تأليف حميد فارس وإخراج فيصل الدرمكي، وهي إحدى المسرحيات المشاركة في المسابقة الرسمية .

تتناول المسرحية حياة قرية يدخل السوس نخلها وتصاب بكارثة اقتصادية خانقة، وتبحث عن طريقة تقضي بها على السوس، ويقوم أحد أبنائها مبشرا بأن الفرج آت، ويستغل جهلهم بالقراءة والكتابة، فيخرج صحيفة ليوهمهم أن دواء السوس مكتوب فيها، وقد أرسله لهم هدّال وهو أحد أبناء القرية، وسنكتشف أن هدّال هو أحد أبناء القرية النازحين عنها بسبب خلاف مع كبير القرية.

ويتصدّى كبير القرية للشاب صاحب الصحيفة، وينبه أهل القرية على أنه كذاب ونصاب، ولا ينبغي أن يثقوا فيه، ويواجهه بدلائل كذبه، لكنّ أهل القرية يقتنعون بقول الشاب لأنه يقرأ في الصحيفة، ولا يلبث أن يبشرهم بقدوم هدّال الذي سينقذ القرية من السوس، وتخرج القرية بالزغاريد والأغاني في استقبال هدّال، وعندما يحل هدّال بالقرية يعقد هو وتابعه الشاب صفقة للقضاء على كبير القرية، فيدسون السوس في بيته، ويدّعون لأهل القرية أنه هو من أطلق السوس في نخلهم وأنه يربي السوس في بيته وسينشره في القرية ليقضي على أهلها بعد أن قضى على نخلهم، في المقابل يدبر كبير القرية خطة للإيقاع بهدّال وتابعه، فيختفي ويعلن أهل القرية أنهم تخلصوا منه.

بالموازاة مع ذلك كانت تدور حكاية أخرى بين تابع هدّال وبنت كبير القرية الذي كان يرفض زواج ابنته من ذلك الفتى ويعتبره سوسة خبيثة، ونبتة فاسدة ستسمم القرية، ولكنّ البنت مأخوذة بحبه، مما ينشئ خلافاً بينها وبين أبيها، الذي لم تفهم لماذا يرفض زواجها، لكن حين يدخل هدّال ويبدأ في تدبير مكائده ضد والدها، يشرح لها والدها كل شيء حول هدال وتابعه الذي أحبته، ويقرر معها أن تذهب إلى الشاب بعد اختفائه هو لتعرف كيف سيستقبلها، وتنفذ الخطة، وتأتي للشاب فتطلب منه الزواج بها، لكنها تجده ذليلاً وخانعا لإرادة هدّال وتستشعر منهما الشر، ويكشفان لها عن نواياهما السيئة، وغطرستهما، ويعلنان لها أن كل أهل القرية أصبحوا عبيداً لهما، لكن كبير القرية يفاجئهما هو ورجاله ويقبضون عليهما بالجرم المشهود، ويعدمونهما .

"حرب السوس" هي الدسيسة التي تنخر المجتمعات، هي أصحاب النوايا الخبيثة الذين يبحثون عن مصائد يصطادونها، وعن خلافات ينشبونها بين فئات المجتمع، يستغلونها للوصول إلى أهدافهم الأنانية التي لا تقيم وزنا لما هو حق وعدل وإنساني، وقد عمد الدرمكي إلى تجسيد هذه الأطروحة عبر تشكيل بصري سينوغرافي جمع فيه بين الأغنية الشعبية والإيقاع الغربي وديكورات تعتمد على مجسمات للنخل لإعطاء طابع للقرية، وعزز تشكيله بعروض الرقص الكوريغرافي للمجموعة، وهو أسلوب بدأ يدخل العروض المسرحية في الإمارات خصوصًا مع محمد العامري، لكنّ المشكلة التي عاناها هذا العرض تمثلت في ضعف الأداء التمثيلي، وضعف بنية الضوء، فبعض نقلات الضوء وبقعه لم تكن لها دلالة، كذلك فقد اختار المخرج أن تظل الخشبة مظلمة في الأغلب، واكتفى بالبقع الموضعية، وهو ما لم يكن مناسباً لأجواء الحكاية .

أما من الناحية الدرامية فالقصة بسيطة، ليس فيها ما هو مدهش، واعتمدت في نهايتها طريقة الفيلم البوليسي، وقد جاءت مبتسرة خالية من التحليل النفسي والاجتماعي الذي يعمق الحدث ويقدم مبررات للتغيرات الدرامية الحاصلة .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرحية حرب السوس تحذر المجتمعات المسالمة من الفتن مسرحية حرب السوس تحذر المجتمعات المسالمة من الفتن



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:20 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

“آيفون” تتخلى رسميا عن كاميرات “البوتغاز الثلاثي”

GMT 12:18 2013 الخميس ,07 آذار/ مارس

" صدرو "موعدي الساعة ثمان" لفارس الروضان

GMT 07:33 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس كينيا يمثل أمام الجنائية الدولية

GMT 15:54 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

صانع المجوهرات صموئيل يطلق مجموعته الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates