الاقتصاد الياباني يعاني نقصاً حاداً في الأيدي العاملة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معادلة فريدة لم تشهدها طوكيو منذ عام 1974

الاقتصاد الياباني يعاني نقصاً حاداً في الأيدي العاملة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاقتصاد الياباني يعاني نقصاً حاداً في الأيدي العاملة

الاقتصاد الياباني
طوكيو - صوت الامارات

تشهد اليابان معادلة فريدة لم تعرفها منذ عام 1974، حيث أعلنت الحكومة اليابانية، الثلاثاء الماضي، أنه مقابل كل 164 فرصة وظيفية مطلوبة ليس هناك أكثر من 100 طلب.

وبذلك تكون نسبة البطالة قد هبطت إلى أحد أدنى مستوياتها التاريخية لتسجل 2.4 في المائة فقط، وهي الأقل بين الدول الصناعية، وبين الأدنى في العالم. وتتوقع الحكومة هبوط تلك النسبة العام المقبل إلى 2 في المائة فقط.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أنه على الرغم من أزمة قلة نمو السكان التي تشهدها البلاد وارتفاع الشيخوخة فيها، استطاعت الحكومة منذ 2012 زيادة عدد العاملين على نحو لافت، وبالتالي زادت الإيرادات من ضرائب الدخل، كما يؤكد تقرير صادر عن مؤسسة "نيكو إيه أم".

ويضيف التقرير: "يبين ذلك مدى سعي السياسات الحكومية إلى مواجهة النمو البطيء جداً لعدد السكان، وبالتالي للقوى العاملة، وتعويض ذلك بخلق المزيد من فرص العمل. ويعد هذا النموذج فريداً من نوعه، ولا تستطيع الوصول إلى تطبيقه الدول الأخرى التي تعاني من ارتفاع نسب شيخوخة سكانها مقابل عدم ارتفاع مواز في عدد الداخلين إلى سوق العمل".

 بيد أن ذلك يتحول في اليابان إلى مشكلة عويصة، لأن معظم القطاعات التي توظف يداً عاملة كثيفة تواجه الآن نقصاً حاداً في العمالة، لا سيما في قطاعات الزراعة والمطاعم والبناء والتشييد والصحة. وهذا النقص يحاول أرباب العمل سده عبر زيادة استخدام النساء، لا سيما ربات المنازل، إذ تؤكد الإحصاءات حالياً أن 70 في المائة من النساء في المرحلة العمرية ما بين 15 و64 سنة يعملن، وهذه النسبة هي الأعلى في تاريخ اليابان.

إلى ذلك، يلجأ أصحاب العمل إلى زيادة استخدام المتقاعدين، لا سيما الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و70 سنة، علماً بأن تشغيل من هم بعمر 70 وما فوق، وهو العمر الذي تكثر فيه الأمراض، لم يعد عائقاً بسبب ذلك النقص الحاد في العمالة، حيث يمكن لشركات أو مؤسسات أن تلجأ لتوظيف متقاعدين رغم شيخوختهم البالغة في حالات معينة حتى بات المتقاعدون يشكلون نسبة 10 في المائة من إجمالي أصحاب الأجور.

وتتعين الإشارة إلى أن اليابان تشهد ثاني أقل نسبة خصوبة في العالم بعد كوريا الجنوبية، وتعاني البلاد من تواصل هبوط الولادات وتناقص عدد من هم في سن العمل تدريجياً سنة بعد أخرى. وتتوقع الإحصاءات الاستباقية أن البلاد ستفقد 40 مليون نسمة بحلول 2050، أي ثلث سكانها، وذلك إذا بقيت نسبة الولادات عند 1.4 طفل لكل امرأة مقابل نسبة أعلى للوفيات.

ووفقاً لمحلل ديموغرافي في جامعة طوكيو، فإن التقدم الصحي في اليابان بات يسمح بتوظيف المتقاعدين على نحو لا يشهده أي بلد آخر في العالم. ففي الوقت الذي تسعى حكومات حول العالم لتقديم سن التقاعد، وجعله أقل من 64 سنة لتوفير فرص عمل للشباب، تتجه اليابان في اتجاه معاكس لزيادة استخدام المتقاعدين، على أن التوقعات تشير إلى أن السنوات المقبلة ستشهد قفزات استثنائية في هذا المجال باتجاه ارتفاع عدد المتقاعدين العاملين مقابل الشباب الداخلين إلى سوق العمل... وليس مستغرباً الآن في البلاد رؤية بائعين وناقلي أثاث وعمال صيانة ونظافة وحراس أمن بأعمار متقدمة.

أما كيف تواجه البلاد هذه المعضلة، فهناك بعض المحاولات غير التقليدية التي تسعى الحكومة إليها بخجل حتى الآن، مثل زيادة إنتاجية العاملين؛ علماً بأن إنتاجية الياباني بين الأعلى في العالم وساعات عمله بين الأطول مقارنة بكل الدول المتقدمة الأخرى. وبين المحاولات أيضاً ما يتعلق بفتح باب استقدام عمالة من الخارج، علماً بأن اليابانيين يعارضون ذلك تاريخياً، بالنظر إلى طريقتهم المحافظة في العمل والحياة ونظرتهم إلى أنفسهم والعالم من حولهم، واعتبار بعضهم أن جزيرتهم خارج العالم. لكن الحكومة تدرس الاستقدام من الخارج، على أن يبدأ ذلك بعمالة مؤقتة لشغل وظائف لا تحتاج إلى مهارات، ولتجميل ذلك أمام المجتمع المحافظ يتم الاستقدام تحت عناوين مختلفة مثل «التدريب» و«التعليم».

ولمواجهة هذا النقص الحاد، يسعى رئيس الوزراء المحافظ شينزو آبي إلى تعزيز وضع سمة دخول أو فيزا للعمال الأجانب غير المؤهلين حتى يستطيعوا دخول اليابان. وتعزيز هذا التوجه يجري نقاشه بحذر شديد بين المعارضين والموالين للحكومة، وتركز الأصوات الرافضة على «المخاطر الأمنية»، كما على حجة أخرى فريدة هي «خطر دخول أناس غير حضاريين أو غير متعلمين لأصول المدنية اليابانية».

ولجوء الحكومة إلى استقدام عمالة غير ماهرة من الخارج جديد كلياً من نوعه، لأن الحصول على إقامة كان تاريخياً محصوراً بأصحاب الكفاءات العالية جداً، وحجتها في ذلك أن هناك قطاعات تعمل بصعوبة بالغة، أو لا تصل إلى طاقتها القصوى اللازمة في خدمة المجتمع والاقتصاد. وبدأت الحكومة في تسهيل وصول عاملين في قطاعات كثيرة، من الصيد والزراعة وصولاً إلى خدمة كبار السن.

مع الإشارة إلى أن العمالة الأجنبية في البلاد حالياً لا تتجاوز نسبة 2 في المائة من الإجمالي؛ وهي مموهة تحت غطاءات معينة، حيث إن الطلاب والمتدربين الأجانب يمثلون نصف تلك النسبة، ويعملون بشكل غير معلن كلياً وظروف قاسية تصل حد "نصف العبودية"، بحسب تعبير تستخدمه منظمات تعنى بحقوق الإنسان في اليابان.

على صعيد أصحاب العمل، فإن السعي متواصل لزيادة الاعتماد على "الروبوتات". ويقول أحدهم: "صحيح أن في البلاد أعداد روبوتات كبيرة، لكن الهامش الإضافي لذلك موجود ويمكن ملؤه بآلات إضافية".

ووفقاً للاتحاد الدولي للروبوتات، فإن في اليابان 308 روبوتات مقابل كل 10 آلاف وظيفة صناعية، وهي بذلك الثالثة عالمياً بعد كوريا الجنوبية وسنغافورة، إذ فيهما على التوالي 710 و488 روبوتاً مقابل كل 10 آلاف وظيفة صناعية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الياباني يعاني نقصاً حاداً في الأيدي العاملة الاقتصاد الياباني يعاني نقصاً حاداً في الأيدي العاملة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates