الصين والهند وروسيا يمتنعون عن إدانة العنف في حق أبناء طائفة الروهينغا
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بسبب وجود المصالح الجيوسياسية والاستراتيجية والاقتصادية والتجارية الكبيرة

الصين والهند وروسيا يمتنعون عن إدانة العنف في حق أبناء طائفة "الروهينغا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصين والهند وروسيا يمتنعون عن إدانة العنف في حق أبناء طائفة "الروهينغا"

الاقتصاد يلعب دوراً خفياً في أزمة الروهينغا
نيودلهي _ صوت الإمارات

تواجه ميانمار، الدولة الصغيرة الواقعة في جنوب شرق آسيا، حاليا انتقادات عالمية شديدة بسبب العنف المزعوم ضد مسلمي الروهينغا. ومن المثير للاهتمام ملاحظة أن بعضا من دول العالم، مثل الصين والهند وروسيا، قد رفضت توجيه الإدانة المحددة ضد العنف المستمر بحق أبناء تلك الطائفة.

ويحلل الخبراء الأسباب بأن هناك مصالح اقتصادية وتجارية كبيرة، إلى جانب المصالح الجيوسياسية والاستراتيجية الأخرى، التي تواصل تشكيل سياساتهما حيال ميانمار. وقال السفير الهندي الأسبق جي. بارثاساراثي، "تلعب ميانمار دورا حاسما من كونها منطقة حيوية وعازلة بين الصين والهند، وتوفر منطقة راخين إمكانات اقتصادية هائلة لكلا البلدين. وتدور هذه المصالح بالأساس حول مشروعات البنية التحتية، وخطوط الأنابيب في المنطقة. وعلى الرغم من أن راخين لا تقع في قلب ميانمار من الناحية الجغرافية، فإنها منطقة حاسمة للغاية بالنسبة لاقتصاد البلاد. وولاية راخين هي منطقة شاسعة من الأراضي الزراعية وتتوافر فيها الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز الطبيعي والموارد البحرية من خليج البنغال".

- الصين

ويرتبط اقتصاد ميانمار ارتباطا وثيقا بالصين المجاورة التي تعززت علاقات التجارة والطاقة والدفاع مع ميانمار منذ تسعينات القرن الماضي. وتعد الصين أيضا أكبر مستثمر أجنبي في ميانمار، مع إجمالي حجم الأعمال البالغ 25.3 مليار دولار. وإجمالا للقول، فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الصين تمثل نحو ربع إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ميانمار.

واستثمرت الصين بين عامي 1988 و2014 أكثر من 15 مليار دولار في الدولة التي يديرها الحكم العسكري، وذلك وفقا لتقارير وكالة "شينخوا" الصينية الرسمية، وأغلب هذه الاستثمارات كانت في قطاعي التعدين والطاقة. كما تواصل الصين إمداد النظام العسكري الحاكم في البلاد بالأسلحة والعتاد.

وتصدر ميانمار أكثر من نصف إنتاجها الزراعي عبر الحدود، مما يجعل من الصين أحد أكبر شركائها التجاريين. وهناك منطقة حرة قيد التطوير بالقرب من ميوز، على الحدود المشتركة بين الصين وميانمار. وبالنسبة لولاية راخين، ضخت الصين مليارات الدولارات للاستثمار في الموانئ، والغاز الطبيعي والنفط في الولاية التي تعصف بها الأعمال العدائية.

وهناك مشروع تجاري عملاق في ولاية راخين، يقع على مساحة 1700 هكتار وبتكلفة تبلغ 2.3 مليار دولار بالتعاون مع الصين. وفور الانتهاء من هذا المشروع - خلال 20 إلى 30 عاما - فإن المنطقة التجارية سوف تغطي نحو 100 هكتار، كما ذكرت وكالة "شينخوا" الإخبارية. والمرحلة الأولى من المشروع سوف تنقسم إلى مناطق زراعية، وتنمية السياحة البيئية، ومناطق صناعية. وعلى الرغم من أن الاستثمارات الأصلية قد تمت على مستوى الحكومات، فإن الشركات الخاصة شاركت في المشاريع منذ ذلك الحين، حيث أصبح المستثمر الصيني حائزا على نصيب الأسد من خلال اتحاد يضم خمسة أطراف بقيادة مجموعة سيتيك.

وفي أبريل/نيسان من العام الجاري، تم افتتاح خط "ثيلونغ ميانمار - الصين" لأنابيب النفط والغاز الطبيعي، بتكلفة تبلغ 2.45 مليار دولار، وبطول 771 كيلومترا من ساحل ولاية راخين وحتى إقليم يونان في جنوب غربي الصين، مما يؤمن سبيلا رئيسيا لدى بكين لاستيراد النفط الخام من الشرق الأوسط، وتفادي مضيق مالقة المزدحم. وكما تملك الصين كذلك ميناء بحريا عميقا ومنطقة اقتصادية كبيرة بتكلفة 9 مليارات دولار في كياوكبيو إلى الجنوب من راخين، وهي منطقة مخصصة للصين حتى عام 2038.

ووفقا لتقرير صادر عن وكالة "رويترز"، فإن اتحاد سيتيك، الذي يضم ثلاث شركات صينية أخرى وشركة تايلاندية، قد اقترح الحصول على حصة تبلغ من 70 إلى 85 في المائة من المشروع مع النسبة المتبقية تحت سيطرة حكومة ميانمار. وسوف يكون الميناء المشار إليه من النقاط الاستراتيجية المهمة بالنسبة للبنية التحتية البحرية الخاصة بمبادرة "الحزام والطريق" الصينية، وستستكمل المنشآت القائمة بالفعل في شيتاغونغ في بنغلاديش، وغوادار في باكستان، وكولومبو في سريلانكا. كما ستوفر البديل كذلك، عن طريق البر، لنقل البضائع من الدول الغربية إلى الصين.

وكشف ألكسندر دي ميرسان، الخبير في شؤون راخين والباحث لدى المدرسة الفرنسية للدراسات الشرقية، في تقرير نشرته صحيفة "ذي ستار": "هذه المشروعات الصينية الضخمة في ولاية راخين قد أثارت اضطرابات عميقة لدى السكان المحليين الذين لم يشهدوا أي تداعيات إيجابية بسببها". ووفقا إلى مجلة "الدبلوماسي"، فإن الاستثمارات الصينية في ميانمار لا تقارن أبدا بمثيلتها الهندية الضئيلة. وخلال السنة المالية 2015 – 2016، استثمرت الصين نحو 3.3 مليار دولار في ميانمار، في حين أن الاستثمارات الهندية هناك لم تتجاوز 224 مليون دولار فقط. وتتكرر القصة نفسها في بلدان أخرى بمنطقة جنوب شرقي آسيا. كما أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني يفوق مثيله الهندي بخمس مرات. وعلى الرغم من أن النيات الصينية ليست "إيثارية" بأي طريقة من الطرق، فإن هذه الاستثمارات الأجنبية الهائلة تعكس عرضا سخيا لا يمكن لأي عضو من أعضاء رابطة الآسيان أن يرفضه.

- الهند

ولقد عطلت الهند علاقاتها مع ميانمار منذ فترة طويلة بسبب الحكم العسكري الديكتاتوري هناك. ولكن، مع إدراك نيودلهي أن ميانمار - وهي واحدة من أقرب الجيران للهند ومصدر كبير من مصادر الغاز الطبيعي إليها - باتت تطوف في المدار الصيني بصورة متزايدة، عمدت الهند إلى تغيير سياسة العزلة التي استمرت لفترة طويلة من الزمن، وبدأت في التعامل المباشر مع نظام الحكم العسكري هناك خلال السنوات القليلة الماضية، وحتى قبل أن تتخذ الديمقراطية موطئ قدم لها في ميانمار، واستمرار معارضتها للعقوبات الغربية المفروضة على البلاد.

ومع ارتفاع المكانة الصينية في المناطق المجاورة للهند، ومع الصين التي تبيع كل شيء ممكن من الأسلحة إلى الحبوب الغذائية هناك، إلى إظهار القوة في منطقة المحيط الهندي، أصبحت حكومة رئيس الوزراء الهندي أكثر تأكيدا وحزما الآن على اعتبار ميانمار من الأطراف المهمة في الخطة الهندية الرئيسية لاتصال دول رابطة الآسيان. والهند، وفق تطورها الاقتصادي والتكنولوجي والتنمية في قطاع الطاقة فضلا عن المزايا الجيوسياسية الأخرى، تعمل على توسيع وجودها في ميانمار.

ومع اعتبار حجم واقتراب هذين الاقتصادين الكبيرين، فإن التبادل التجاري بين الهند وميانمار لا يزال متأخرا كثيرا عن الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند هناك. ولا نغفل سنغافورة التي تحظى باستثمارات في ميانمار بنحو ملياري دولار. ويقول سونيل سيث، رئيس الغرفة التجارية الهندية الميانمارية المشتركة، إن "هدفنا الرئيسي هو مضاعفة التبادل التجاري إلى نحو 4 أو 5 مليارات دولار على مدى العامين أو الثلاثة المقبلة". ويبلغ حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين نحو ملياري دولار.

ويذكر أن ميانمار هي الدولة الوحيدة في رابطة الآسيان التي تشترك في الحدود البرية والبحرية مع الهند. ويشترك الجانبان في حدود برية بطول 1643 كيلومترا. وتساند الهند الطريق الآسيوي السريع الذي يربط ميانمار وكمبوديا وفيتنام. وحصلت شركة بونج لويد الهندية على عقد للمساعدة في تطوير أجزاء من الطريق السريع المشار إليه. كما تشارك الشركات الهندية أيضا في بناء وصيانة ميناء سيتوي ومحطة باليتوا للنقل المائي الداخلي.

وتسعى الهند أيضا وبقوة إلى تنفيذ مشروع كالادان متعدد الوسائط، وهو مشروع ميناء بري ونهري لنقل البضائع، وبالطبع هناك مبادرة "بيمستيك"، وهي مبادرة خليج البنغال للتعاون التكنولوجي والاقتصادي متعدد القطاعات. ولقد أثر الخمول، والفرص الضائعة، وتكتيكات العمل الرديئة على العلاقات الاقتصادية الهندية مع ميانمار. ولقد عطف دبلوماسي أسبق من ميانمار على هذه النقطة في ندوة عقدت مؤخرا في يانغون حول سياسة "التوجه شرقا" الهندية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

إن صادرات ميانمار إلى الهند تتألف بالأساس من المحاصيل الزراعية والأسماك. وفي الوقت الحالي، أكثر من 80 في المائة من إجمالي الإنتاج المحلي من المحاصيل البقولية والحبوب البالغة 1.2 مليون طن يذهب إلى الهند. وفي الأثناء ذاتها، تستورد البلاد أيضا المنتجات الدوائية، والصلب، والآلات والماكينات من الهند. ولقد دفع التوسع في التعاون بين الصين وميانمار بالهند إلى زيادة التبادل التجاري مع مسؤولي حكومة ميانمار السياسيين والعسكريين. كما عرضت الهند توفير المساعدات العسكرية إلى ميانمار، في محاولة لمواجهة النفوذ الصيني الكبير هناك.

ولقد اختتم الجنرال مين أونغ لينغ، القائد العام للجيش في ميانمار، زيارة رسمية إلى الهند بلغت ثمانية أيام كاملة. ولقد مدت الهند البساط الأحمر خلال زيارة الجنرال الكبير، مما لفت انتباه بكين. ولقد أبرمت خلال الزيارة صفقة بقيمة 37.9 مليون دولار بشأن توريد الطوربيدات الهندية خفيفة الوزن إلى ميانمار. كما تعمل الهند أيضا على إمداد ميانمار بالتدريبات العسكرية في مجالات حفظ السلام، وأيدت محاولتها الانضمام إلى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن ميانمار لا ترغب في إغضاب الصين، وهي أكبر مستثمر لديها والشريك الدفاعي الرئيسي للبلاد، فإنها تشعر بقلق بالغ من الاعتماد الكبير على دولة أخرى. وبالنسبة إلى ميانمار، فإن تنويع مصالحها الاقتصادية في مقابل مزيد من المشاركات الهندية الفاعلة من شأنه الحد من النفوذ الصيني الهائل على اقتصاد البلاد.

وأوضح غوتام سين، المسؤول الكبير الأسبق في وزارة الخارجية الهندية: "لقد أدركت ميانمار أن تعزيز الروابط مع نيودلهي سوف يساعد في الحد من الاعتماد المفرط على بكين، ويؤدي في الأثناء ذاتها إلى تنويع محفظتها الاقتصادية المحلية. ويؤكد كذلك على حاجة الهند الملحة للتفاعل المتزايد مع جيرانها في المنطقة بعد حالة العزلة الممتدة والطويلة. وباعتبار أن الهند من أكبر الاقتصادات الآسيوية مع تعداد السكان الكبير البالغ 1.3 مليار نسمة، فإن الهند هي على الأرجح المرشح الأكثر تأهيلا لملء ذلك الفراغ".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين والهند وروسيا يمتنعون عن إدانة العنف في حق أبناء طائفة الروهينغا الصين والهند وروسيا يمتنعون عن إدانة العنف في حق أبناء طائفة الروهينغا



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates