السعودية تتقدم دول الخليج العربي في إدارة الأزمات بـرؤية 2030
آخر تحديث 15:26:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تدني أسعار النفط منذ منتصف عام 2014

السعودية تتقدم دول الخليج العربي في إدارة الأزمات بـ"رؤية 2030"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السعودية تتقدم دول الخليج العربي في إدارة الأزمات بـ"رؤية 2030"

تدني أسعار النفط يدفع دول الخليج إلى تغيير سياساتها الاقتصادية
الرياض - صوت الإمارات

دفع عصر تدني أسعار النفط الذي بدأ منتصف عام 2014، وما تلاه من توقّعات اقتصادية غير مؤكدة، بلدان الخليج العربي إلى إعادة النظر في خططها التنموية، وفق ما لاحظ نائب الرئيس التنفيذي في شركة "بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، نبيه مارون، وإلى "إدخال مفهوم إدارة الأخطار في قدراتها الحكومية في شؤون التخطيط".

وقال مارون، في تصريح إلى "الحياة"، إن "قدرة المنطقة على تخطي الأزمات باتت هدفًا يتطلع إليه قادة الحكومات في دول الخليج العربي، لكنه غالبًا ما يتم الخلط بينه وبين الجهوزية للتعامل مع حالات الطوارئ"، متوقّعًا أن "تشمل الموجة التالية من الرؤى الوطنية والبرامج الحكومية نهجًا أكثر انتظامًا لضمان أهداف القدرة على تخطي الأزمات، وحماية البنية التحتية الحساسة، وإدارة التهديدات ذات الأهمية الوطنية على نحو استباقي".

وكان صندوق النقد الدولي أشاد ببرنامج المملكة العربية السعودية المتعلق برؤية 2030، واصفًا ذلك بـ "صيحة في التوقيت المناسب لإنشاء نظام مالي أكثر استعدادًا لمواجهة الأزمات في المملكة"، وكانت الإمارات والبحرين وقطر كشفت هي الأخرى عن رؤى تنموية طويلة الأمد، ووضعت إستراتيجيات إنمائية وطنية على أساسها، وفي حين دعت تلك الخطط إلى تسريع عملية التنويع الاقتصادي بعيدًا من النفط، فهي أتت في فترة كانت أسعار النفط مرتفعة، ولم تؤكد بما فيه الكفاية ضرورة زيادة القدرة على تخطي الأزمات في القطاعات الحيوية للاقتصاد.

وأشار مارون، إلى أن "القدرة الوطنية على تخطي الأزمات"، هي أكثر من القدرة على الاستجابة لصدمات محددة والتعافي منها، بل تشمل القدرة على توقّع أخطار كثيرة ومنعها وإدارتها، والتي يمكن أن تؤثر في مكوّنات البنية التحتية الحساسة، وتهدد بالتالي الاستقرار الاقتصادي".

ولفت مارون إلى أن "الأعوام الثلاثة الماضية أتاحت فرصة اختبار مدى قدرة بلدان الخليج العربي على الاستجابة للصدمات الاقتصادية، إذ أبرزت المستوى المتدني للاستعداد العام من الحكومات للتعامل مع أنواع أخرى من الأخطار، لا سيما التي تطال قطاعات حيوية أخرى كالمياه والغذاء والقطاع المصرفي والاتصالات".

وأوضح مارون "أنه رغم الجهود التي تبذلها دول المنطقة، إلا أن "تحسين التخطيط للقدرة على تخطي الأزمات في حكومات بلدان الخليج العربي، يتطلب التنسيق ودمج القدرات على تحديد الأخطار في كل القطاعات وإدارتها"، مضيفًا "لنأخذ الأمن الغذائي الوطني كمثال، إذ يعتمد الحفاظ على غذاء كامل وصحي لجميع السكان على سياسات سليمة تعزز الاستدامة والتكامل في التخطيط والعمليات عبر قطاعات الماء والطاقة والنقل والتجارة والمال والصحة والعمل".

ورأى مارون، أن الوزارات المسؤولة عن كل قطاع "تميل اليوم إلى النظر في الأخطار المحتملة التي يمكن أن تعرّض بنيتها التحتية واستمرار العمليات للخطر، من دون تخصيص الاعتبار الكافي لتأثير تلك الأخطار في القطاعات الأخرى"، متساءلًا على سبيل المثل "كيف يؤثر إغلاق الموانئ لفترة طويلة في قدرة البلاد على استيراد السلع الغذائية الأساسية؟ أو كيف يؤثر انقطاع الكهرباء في المرافق العامة في سلسلة تخزين المواد الغذائية الباردة، وما ينتج منها من خطر على الصحة؟".

واعتبر مارون: أن "التنسيق الأفضل بين الجهات الحكومية ليس هو المسألة الوحيدة، إذ يناط بالشركات والمواطنين أحيانًا، تأدية دور أساس في تعزيز القدرة الوطنية على تخطي الأزمات، شرط أن تكون الحوافز متناغمة. كما يمكن الشركات الخاصة المشاركة بفاعلية مع الحكومة لضمان استمرار التوريد عبر قطاعات بارزة كثيرة، إذا ما أتاحت لهم تلك الأخيرة ضمانات مالية مناسبة".

ولمعالجة تلك الحواجز، اقترح مارون ضرورة أن "يبدأ تخطيط القدرة على تخطي الأزمات من القمة، بينما يؤدي مركز الحكومة الدور الرئيس في تحديد الترابط بين القطاعات، ووضع المبادئ التوجيهية لإدراج الاعتبارات المتعلّقة بالقدرة على تخطي الأزمات ضمن إستراتيجيات الوزارات، وإرساء الحوكمة السليمة لتنسيق تحديد الأخطار عبر القطاعات وتقويمها، واستمرار العمليات وإدارة حالات الطوارئ".

ولم يغفل مارون، عن وجود "عدد من المعايير التي يمكن أن تُقاس بها قدرة المؤسسات أو القطاعات على تخطي الأزمات، على سبيل المثل، "بازل 3" وهو إطار العمل التنظيمي العالمي الذي يحدد قدرة القطاع المصرفي على تخطي الأزمات، وصدر معيار حديث الشهر الماضي باسم "أيزو 22316"، يهدف إلى قياس قدرة المؤسسات على تجاوز الأزمات، ويستهدف المؤسسات العامة أو الخاصة من أي حجم ونوع، ولا يرتبط بأي قطاع محدد".

وينطلق "أيزو 22316" من المواصفات السابقة الموضوعة من المعهد البريطاني للمعايير، تحت اسم "توجيه المعيار البريطاني 65000 لقدرة المؤسسات على تخطي الأزمات"، ورغم كون تلك المعايير تؤمن مبادئ وإجراءات وأدوات قوية لتعزيز قدرة المؤسسات أو القطاعات على تخطي الأزمات، فإنها تقصّر في مساعدة الحكومات على تعزيز القدرة على تخطي الأزمات على المستوى الوطني.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تتقدم دول الخليج العربي في إدارة الأزمات بـرؤية 2030 السعودية تتقدم دول الخليج العربي في إدارة الأزمات بـرؤية 2030



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أميرات «ديزني» في ضيافة «إكسبو2020 دبي» الاثنين المقبل

GMT 13:00 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"أم القيوين" تتبنى نموذج الإمارات للقيادة الحكومية

GMT 22:04 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

سأكون حزبًا للمرأة السودانية بسبب إقصائها

GMT 16:19 2016 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عودة 469 مصريًا من ليبيا عبر منفذ السلوم خلال 24 ساعة

GMT 15:41 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

دور اللياقة البدنية في الإصابة بسرطان الثدي

GMT 17:41 2020 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب الفجيرة في الإمارات

GMT 23:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوارديولا يؤكد إيدرسون لن يتمكن من المشاركة أمام ليفربول

GMT 12:33 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

محمد جمعة يؤكد لمنتقدي "الممر" أنه لا يوجد عمل بدون عيوب

GMT 22:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

40 عامًا لأولي هونيس داخل "بايرن ميونخ"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates