حسابات لدبلوماسيين أميركيين في مصرف الخرطوم للمرة الأولى
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في خطوة ربما تكون بداية تغير في تعامل واشنطن مع السودان

حسابات لدبلوماسيين أميركيين في "مصرف الخرطوم" للمرة الأولى

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حسابات لدبلوماسيين أميركيين في "مصرف الخرطوم" للمرة الأولى

"حظر التحويلات المالية العالمية"
واشنطن ـ يوسف مكي

فتح 4 دبلوماسيين أميركيين، للمرة الأولى، حسابات في أحد فروع مصرف "الخرطوم" في العاصمة السوادنية، في خطوة "رمزية" ربما تكون بداية تغير محتمل في تعامل واشنطن مع البلاد، التي دخلت مرحلة جديدة بعد سقوط نظام البشير قبل أشهر، حيث فرضت الولايات المتحدة في 1996حظرا اقتصاديا على السودان بسبب سياسات نظام عمر البشير السابق، التي أدخلت البلاد في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي 2017، رفعت واشنطن الحظر الاقتصادي عن السودان، غير أنها أبقت على "حظر التحويلات المالية العالمية"، الذي يقول خبراء أنه من أبرز العقبات التي تحول دون نمو الاقتصاد السوداني.

كما أبقت على اسم السودان في لائحة الدول الراعية للإرهاب، وهو الأمر الذي يحرم السودان من الكثير من الاستثمارات الخارجية.
وقالت إيلين ثوربرن مساعدة رئيس بعثة السفارة الأميركية الخرطوم "رفعنا العقوبات الاقتصادية في 2017 ونريد أن نظهر أن السودان منفتح على الأعمال وأن المصارف، المصارف الدولية والشركة مرحب بها مجددا هنا".

وفتحت ثوربرن وثلاثة دبلوماسيين آخرين حسابات في بنك الخرطوم، بحسب "فرانس برس".

وتسعى الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة في اعقاب الإطاحة بنظام البشير في أبريل الماضي إلى إزالة اسم السودان من الإرهاب وهو امر يتوقع أن ينعكس إيجابيا على القطاع المصرفي.

ويرى الأكاديمي والخبير الاقتصادي، عبد الوهاب بوب، أن الاهتمام بالخطوة رغم رمزيتها الشديدة يأتي من حقيقة أن الحظر المصرفي يشكل أكبر عقبة امام الاقتصاد السوداني.

ويؤكد بوب في حديث إلى "سكاي نيوز عربية" أن ضعف عائدات التصدير هو أحد أبرز إفرازات الحظر المصرفي الذي كان سببا مباشرا في التشوهات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد السوداني خلال الأعوام الماضي، وبرزت ملامحها بشكل صارخ في انتشار الاقتصاد الأسود والاختلالات والممارسات السيئة التي أضرت بمجمل العملية الاقتصادية.

ووفقا للخبير الاقتصادي، فإن هنالك حاجة ملحة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتخليصه من التشوهات التي لحقت به مثل الارتفاع الكبير في حجم الديون التي وصلت إلى نحو ١٥ مليارات دولار بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008.

ويشير إلى أن الحظر المصرفي أفرز إشكاليات عديدة، تجسدت في تدهور قيمة الجنيه السوداني التي وصلت إلى الحضيض.

ويفسر بوب تدهور قيمة الجنيه إلى ضعف عائد الصادرات، إذ أن معظم قيم الصادر تبقى في الخارج إما لعدم وجود القنوات المصرفية التي تتيح ذلك أو بسبب الخوف من تآكل قيمها نتيجة الارتفاع المستمر في معدلات التضخم.

رغبة في تغيير أميركي
من جانبه، يؤكد الخبير المصرفي السيد عابدين السيد أن الخطوة التي اتخذها الدبلوماسيون الأربعة تحمل في طياتها رسالة مهمة مفادها أن الولايات المتحدة ترغب في التعامل مع السودان بشكل جديد في أعقاب الثورة التي اطاحت بنظام البشير.

وعلى الرغم من أن الخطوة لا تعتبر باي حال من الأحوال بداية لرفع الحظر المصرفي، إلا أنها ذات مدلول خاص، فهي لم تأت من أشخاص عاديين، بل قام بها دبلوماسيون يعملون في سفارة واشنطن في الخرطوم.

وقال السيد إن الاهتمام بالخطوة يجب أن يتحول إلى واقع عملي، تجري من خلاله عمليات مراجعة شاملة لأوضاع المصارف المحلية بحيث تكون مهيأة ومستعدة للتعامل مع اسواق المال والقطاعات المصرفية الخارجية.

وأشار إلى أن فترة الحظر التي بدأت في 1996، أحدثت ضعفا وخللا كبيرا في البنية الفنية والقانونية للمصارف السودانية، مما يتطلب عمل الكثير من أجل الانسجام مع اتفاقيات محاربة غسل الأموال وقانون الامتثال الضريبي الذي سنته الولايات المتحدة.

تداعيات الحظر
وتحدث رجل الأعمال، ناجي شوقي عكاشة، عن التداعيات السلبية التي تركها الحظر على الاقتصاد السوداني، حيث يشير عكاشة إلى خروج الكثير من المنتجين وخصوصا العاملين في مجال الصناعة التحويلية من السوق، تحت ضغط نقص النقد الأجنبي وصعوبة تمويل مدخلات الإنتاج ومشكلات التسويق.

ويقول عكاشة، الذي عملت أسرته لنحو من 60 عاما في مجال صناعة الزيوت وعدد من الصناعات التحويلية الأخرى، إلى أنهم اضطروا بعد بدء الحظر لترك مجال الصناعة، بعد أن واجهوا العديد من الصعوبات التي أعاقت الإنتاج وكبدت الشركات خسائر فادحة.

قد يهمك أيضًا :

الحرب التجارية مع الصين تلقي بظلالها على ترتيب الولايات المتحدة في مؤشر "التنافسية"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات لدبلوماسيين أميركيين في مصرف الخرطوم للمرة الأولى حسابات لدبلوماسيين أميركيين في مصرف الخرطوم للمرة الأولى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates