السودان يمنع الاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي خوفًا من هدر الموارد
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رغم محاولات استغلال الظروف الجيدة بعد رفع العقوبات الأميركية

السودان يمنع الاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي خوفًا من هدر الموارد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السودان يمنع الاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي خوفًا من هدر الموارد

رئيس القطاع الاقتصادي في مجلس الوزراء السوداني مبارك الفاضل المهدي
الخرطوم ـ صوت الإمارات

يحاول السودان جاهداً جذب استثمارات جديدة بعد رفع العقوبات الأميركية، لتحسين الوضع المالي والاقتصادي في البلاد، بعد معاناة استمرت نحو 20 عاماً، وفي الوقت نفسه يرفض استثمارات أجنبية وعربية جديدة في القطاع الزراعي وصناعة الأعلاف في موازنة العام الجاري. ويصدّر السودان ملايين الأطنان من الأعلاف للدول العربية والخليجية، لكنه رأى أن زراعتها تقلل من خصوبة الأرض واستهلاكها للمخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية في البلاد.

واعتبر رئيس القطاع الاقتصادي في مجلس الوزراء السوداني ووزير الاستثمار مبارك الفاضل المهدي، أن الاستمرار في زراعة الأعلاف وبمساحات هائلة لمستثمرين أجانب وتصديرها للخارج، يهدر إمكانات البلاد. وقال مبارك إن حكومته "رفضت استثمارات جديدة لزراعة الأعلاف من داخل البلاد وخارجها، عُرضت عليها ضمن مشاريع موازنة العام الحالي"، معلناً حسم حكومته هذه النوعية من الاستثمارات "وتوجيهها نحو أعلاف أخرى غير البرسيم، الذي أصبح تصديره في الآونة الأخيرة يحتل أولويات المستثمرين، بل أصبح يحتل قائمة الصادرات السودانية للخارج".

ومنح السودان ملايين الأفدنة لمستثمرين من السعودية والإمارات وتركيا والصين والأردن وشركات محلية خلال السنوات العشر الماضية، لاستثمارها في مجال الأعلاف الخضراء خصوصاً البرسيم (أكل الماشية). ويحتلّ السودان المرتبة الأولى في العالم من حيث استئجار أراضيه لزراعة الأعلاف، وتحتل الصين قائمة الدول الأكثر استئجاراً للأراضي في أفريقيا.

وتنتشر مزارع ضخمة للأعلاف حول العاصمة الخرطوم، مثل مشروع السليت الذي يزرع 32 ألف فدان، إضافة إلى مساحات أخرى بولاية نهر النيل بشمال البلاد تستثمر فيها شركات سعودية مثل مجموعة "الراجحي" السعودية التي تنتج نحو 100 ألف طن أعلاف، وشركة "نادك" السعودية التي تدير مزرعة في كردفان غرب البلاد تصل مساحتها إلى 60 ألف فدان، بجانب شركة "أمطار" الإماراتية التي صدّرت العام الماضي نحو 200 ألف طن أعلاف إلى أبوظبي.

كما تحتل مزارع الأعلاف مساحات كبيرة في غرب العاصمة السودانية بمدينة أمدرمان، مثل مشروع جديد لإنتاج البرسيم يقع على مساحة 10 آلاف فدان، بينما حقق مشروع البشائر الزراعي الأردني الذي يقع على مساحة 9 آلاف فدان نجاحاً كبيراً، حيث ينتج الحقل الواحد ما بين 65 و100 طن/فدان في الشهر، ويصدّر إنتاج هذا المشروع للإمارات، ويباع الطن الواحد بمبلغ 250 دولاراً، بجانب مشروع لشركة "تالا" السودانية في شمال الخرطوم تبلغ مساحته 30 ألف فدان، بالإضافة إلى مشاريع رجل الأعمال السوداني أسامة داؤود، المتخصص في زراعة الأعلاف لتغطية احتياجات مصانعه للألبان واحتياجات ولاية الخرطوم بأكملها.

إلزام المستثمرين بزراعة محاصيل أخرى
وحتى الآن لم يصدر قرار السودان بمنع الاستثمار في الأعلاف بشكل نهائي، إذ إن معظم الاتفاقيات بين الدولة والمستثمرين عقود طويلة الأجل، تصل أحياناً إلى 30 عاماً، بينما اعتبر برلمانيون سودانيون أن زراعة الأعلاف تُنهك الأرض الزراعية، وتستهلك المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية، مطالبين بتوجيه رؤوس الأموال لاستثمارها في الصناعات التحويلية.

وأوضحت مصادر تعمل في وزارة الاستثمار السودانية، لـ"الشرق الأوسط"، أن الاتجاه الجديد للدولة يتمثل في إلزام المستثمرين الأجانب والمحليين بزراعة نسبة من الأراضي الممنوحة لهم، بمحاصيل أخرى. وتنص التراخيص الممنوحة للمستثمرين في الأعلاف، والتي تعد أكبر الاستثمارات الخليجية والمحلية حجماً ومالاً في السودان، على أن يلتزم المستثمر بزراعة مساحات من الحبوب والمحاصيل الأخرى بجانب الأعلاف، وألا تقل نسبتها عن 30% من المساحة التي خصصها المستثمر للأعلاف، وفقاً لنفس المصادر.
وأشارت إلى أن هذا التوجه الجديد بالتقليل من مساحات زراعة الأعلاف بالبلاد، "قائم أصلاً، ويمكن أن ينشط في المرحلة المقبلة، ضمن سياسات الوزارة وبرامجها للمرحلة المقبلة"، موضحاً أن مطالبات أعضاء في البرلمان بوقف زراعته تعد طبيعية، لكن التنفيذ مرهون بسياسات أخرى للوزارة تركز على طمأنة المستثمر الأجنبي.

وفي حين يرى خبراء وزراعيون أن هناك فرصاً كبيرة وواعدة للاستثمار في الأعلاف في السودان، خصوصاً في الأراضي الصحراوية الشاسعة في مختلف الولايات، أكد وزير الدولة للاستثمار أسامة فيصل، في تصريحات صحافية، استعداد وزارته "لإعادة النظر في السياسات والخطط لاستيعاب مطالب نواب المجلس الوطني (البرلمان)".

- زراعة الأعلاف في الصحراء
وتشير دراسات جدوى إلى أن زراعة الأعلاف أصبحت تتم بتقنيات تكنولوجية أكثر تطوراً تجعلها تنمو في مناطق صحراوية بما يوسّع مساحتها، كما يمكن استزراعها في التربة الهامشية الفقيرة، ولها عائد اقتصادي مجزٍ، وعليها طلب مرتفع للصادرات بأسعار عالية.

وأوضح نائب المدير العام لشركة "أمطار" الإماراتية في السودان خالد مطقش، لـ"الشرق الأوسط"، والتي منحتها الحكومة السودانية آلاف الأفدنة لزراعة الأعلاف، أن شركتهم استطاعت خلال السنوات الخمس الماضية استصلاح وزراعة مئات آلاف الأفدنة من الأراضي الصحراوية، بالأعلاف والقمح، و"نصدّر حالياً كميات تغطي نسبة عالية من احتياجات دولة الإمارات بالأعلاف الطبيعية من مزارعنا في السودان".

وقال إن جدوى الاستثمار في الأعلاف لدى شركتهم والسودان، تمثَّل في استصلاح مئات الأفدنة الواقعة في صحراء واسعة بشمال السودان، باستخدام تقنيات ري حديثة تجعل من رش المياه على التربة كالأمطار الحقيقية، مما زاد من نسبة خصوبتها، كما وفرت هذه المشاريع فرص عمل لآلاف المواطنين في القرى والمناطق الصحراوية التي يقطنون بها، حيث شُيِّدت آبار ومرافق خدمية، غطت جميع المناطق المحيطة بمشروعهم في الدبة بشمال السودان، والذي شُيد فيه مصنع للأنابيب والبلاستيك يغطي احتياجات السودان والتصدير للخارج، مما يعني دخول عملات ونقد أجنبي للبلاد.

وبيّن مطقش أن الشركة زرعت نحو 20 ألف فدان بالأعلاف ضمن مشروع لاستصلاح وزراعة 130 ألف فدان، منحتها الحكومة السودانية عام 2005، لزراعة الأعلاف لتغطية احتياجات دولة الإمارات. متوقعاً أن يصل إنتاج شركته من الأعلاف الجافة إلى 200 ألف طن لهذا العام، ليرتفع إلى 310 آلاف طن العام المقبل، تم الاتفاق على تصديرها إلى دولة الإمارات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان يمنع الاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي خوفًا من هدر الموارد السودان يمنع الاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي خوفًا من هدر الموارد



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates