قلق الأسواق إزاء الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين
آخر تحديث 16:33:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعتزم واشنطن زيادة التعريفات التي تفرضها على واردات بكين

قلق الأسواق إزاء الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قلق الأسواق إزاء الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - صوت الإمارات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، عزم الولايات المتحدة زيادة التعريفات التي تفرضها على الواردات الصينية البالغ قيمتها 200 مليار دولار إلى 25 في المائة، بدلا من 10 في المائة، مع الشروع في فرض ضرائب على السلع المتبقية البالغ قيمتها 325 مليار دولار «في غضون وقت قصير». ولفترة من الوقت، لم يكن واضحا ما إذا كان سيجري استئناف المفاوضات بين الجانبين هذا الأسبوع.

السؤال الحقيقي الواجب طرحه اليوم ليس: لماذا تراجعت سوق الأسهم الأسبوع الماضي؟! وإنما لماذا تراجعت بهذه النسبة شديدة الضآلة؟! لقد بدا أن أكبر اقتصادين في العالم يتحركان بخطى متسارعة نحو تصعيد خطير للحرب التجارية المشتعلة بينهما. من جانبهم، اشتكى مسؤولون أميركيون من أن المفاوضين الصينيين يمارسون الخداع وأنهم يتراجعون عن تنازلات سبق أن وافقوا عليها.

وحال انهيار المفاوضات بين الجانبين، حتى مع قدوم مسؤولين صينيين رفيعي المستوى إلى واشنطن، سيواجه الاقتصاد خطر التعرض لتراجع خطير، وربما ركود. على سبيل المثال، توقع خبراء اقتصاديين لدى وكالة «موديز أناليتيكس» انكماش نمو إجمالي الناتج المحلي جراء ذلك بنسبة 1.8 في المائة، علاوةً على ارتفاع معدلات البطالة.

اقرا أيضًا :

أسعار الذهب ترتفع عند أعلى مستوى في أسبوعين

 

إضافة لذلك، سيضرّ هذا التطور في الأحداث بالنتائج المالية لبعض الشركات الأميركية البارزة التي إما تستورد سلعاً صينية أو تعتمد على الصين كسوق استيراد مهمة.

ومع هذا، نجد أن مؤشر «ستاندرد أند بورز»، انخفض بنسبة 2.2 في المائة فقط خلال الأيام الثلاثة الأولى للتداول من الأسبوع. وخسر المؤشر فقط ما يعادل أرباح شهر واحد فقط، وبذلك تراجعت الأسواق لما كانت عليه في مطلع أبريل (نيسان)، أما حل هذا اللغز، فيكمن في كلمات قليلة: «خيار ترمب».

هناك نمط من إجراءات التأمين يطلق عليه «put» يسمح للناس بوضع حد أقصى لخسائرهم - بمعنى أنك إذا اشتريت سهماً مقابل 50 دولاراً وكذلك خيار «put» بسعر 40 دولاراً، فإنك بذلك تصبح محمياً من خسارة أكثر عن 10 دولارات في السهم.

على امتداد الشهور الـ28 له داخل البيت الأبيض، خلق ترمب شعوراً داخل الأسواق بأنه سيضطلع بهذا الدور بالنسبة للاقتصاد ككل. وقد مضت إدارته قدماً بالفعل في تنفيذ بعض التهديدات التي أطلقتها، مثل فرض تعريفات على كثير من واردات الصلب والألمونيوم، وكذلك التعريفات القائمة حالياً ضد الواردات الصينية، التي هدد ترمب، الأحد، بتوسيع نطاقها، لكن الإدارة تراجعت في الوقت ذاته في أي لحظة كانت تشعر بأن الأسواق أو الاقتصاد تبدو عليهما حالة من الهشاشة.

من بين الأمثلة على ذلك ما حدث في وقت متأخر من العام الماضي، عندما انهارت الأسواق المالية وتفاقمت مخاطرة الركود. وجاء عقد مفاوضات بنّاءة بين مسؤولين أميركيين وصينيين - تحديداً بعد اجتماع المكتب البيضاوي في 22 فبراير (شباط) - ليشكل أحد العوامل التي دفعت الأسهم للارتفاع بنسبة 15 في المائة حتى الآن خلال عام 2019. ومن بين العوامل الكبرى وراء ذلك قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بالتراجع عن خطط لرفع أسعار الفائدة، علاوة على الجهود الصينية الناجحة في تحفيز الاقتصاد الوطني.

وإذا كنت تحاول المراهنة على المسار الذي ستتخذه الأسواق في غضون الفترة ما بين ستة شهور وعام من الآن، فثمة بعض الأمور ينبغي أن تؤخذها في الاعتبار. يولي رئيس الولايات المتحدة اهتماماً كبيراً بما يحدث داخل سوق الأسهم، الأمر الذي يبدو واضحاً من التغريدات التي يطلقها عبر «تويتر». ومن المقرر أن يخوض انتخابات الرئاسة سعياً وراء الفوز بإعادة انتخابه في غضون 18 شهراً من الآن. بجانب ذلك، يبدو أنه شخصياً يستمتع بفكرة إطلاق وعود كبيرة وجريئة للغاية، لا يرى كثير منها النور.

أضف ذلك إلى الشعور السائد بأن شيئاً سيئاً لن يحدث حقاً - وأن الإدارة ستنجح نهاية الأمر من إبرام اتفاق ما، حتى وإن كان الاتفاق لا يعالج بشكل كبير التوترات الاقتصادية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والصين، أما المشكلة الوحيدة فتكمن في دور سياسات ترمب الأشبه بنظام «put» الذي يخلق نظاماً دائرياً هزلياً.

ويبدو الرئيس ترامب أكثر ثقة تجاه اتخاذ موقف تفاوضي قوي لإيمانه بأن سوق الأسهم ارتفعت كثيراً هذا العام والاقتصاد الأميركي في حالة متينة. إدراك أن سياسات ترامب تعمل بنظام «put» يعني أن الأسواق لن تهبط بدرجة بالغة حتى في ظل اتخاذ موقف تفاوضي أكثر تشدداً. بيد أنه يعني كذلك في المقابل وجود مؤشرات أضعف أمام الرئيس والدائرة المقربة منه إزاء حدوث عواقب سلبية إذا ما مضوا قدماً في تنفيذ التهديدات التي أطلقها الرئيس عبر «تويتر»، بفرض تعريفات على جميع الواردات الصينية.

وبالنظر إلى زيارة رئيس الوزراء الصيني، ليو هي، المقررة لواشنطن لمدة يومين لعقد محادثات، فإن هناك الكثير من المحفزات التي تدفع الجانبين نحو التوصل لاتفاق.

إلا أن النظر لدور سياسات ترمب على أنها تلعب دور «put» يعزز على ما يبدو احتمالات الوقوع في حسابات خاطئة. وسيكون الخطر أفدح إذا ما تسبب رد الفعل الطفيف من جانب الأسواق تجاه تصاعد نغمة التهديدات، في دفع مفاوضي إدارة ترمب نحو الاعتقاد بصحة ما يروج له ترمب حول أن الاقتصاد الأميركي يبلي بلاء حسنا بسبب التعريفات (مثلما ذكر في تغريدة له)، وليس على الرغم من وجودها (الأمر الذي يجمع عليه تقريباً جميع الخبراء الاقتصاديين البارزين).

وإذا حدثت هذه الحسابات الخاطئة واتضح أن ترمب أقلّ استحقاقاً للثقة مما يبدو عليه، فمن المحتمل للغاية أن نجد جميعنا أنفسنا في خضم حرب تجارية عالمية أشد وطأة عما عايناه حتى الآن.

قد يهمك ايضًا 

الرسوم الجمركية على الصين قد تبقى سارية لفترة طويلة

"موانئ دبي" تستحوذ على مرفأ كندي لاستيراد الصلب بقيمة مليار درهم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق الأسواق إزاء الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين قلق الأسواق إزاء الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates