توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت الفاو أن أكثر من 52 مليوناً يعانون من نقص التغذية المزمن

"توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
واشنطن - صوت الإمارات

مع انتشار النزاعات والأزمات الممتدة وتفاقمها منذ عام 2011، يستمر شبح الجوع في منطقة الشرق الأوسط في النمو، مما يهدد جهود المنطقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك القضاء على الفقر في أنحاء المنطقة. ويشير تقرير «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا» الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن 52 مليون شخص في المنطقة يعانون من نقص التغذية المزمن.

وتظل النزاعات السبب الرئيسي للجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إذ يعيش أكثر من ثلثي من يعانون من الجوع في المنطقة، أي نحو 34 مليون شخص، في البلدان المتضررة من النزاع، مقارنة بـ18 مليون شخص في البلدان التي لا تتأثر مباشرة بالنزاع. كما أن حالات التقزم والهزال ونقص التغذية أسوأ بكثير في البلدان التي تشهد نزاعات، مقارنة بالدول الأخرى.

وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لـ«الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «يترتب على النزاعات وعدم الاستقرار المدني آثار طويلة الأمد على الأمن الغذائي والتغذية، في كل من البلدان المتضررة مباشرة والبلدان المحيطة بها في المنطقة». وأضاف أن «من آثار النزاعات، تعطيل إنتاج الغذاء والماشية في بعض البلدان، وبالتالي التأثير على توفر الغذاء في مختلف أنحاء المنطقة».

اقرأ أيضًا :

الصين تكشف عن معدل نمو اقتصادها خلال الربع الأخير من 2018

وقال ولد أحمد: «إن ارتفاع نسبة الجوع يفاقمها أيضاً النمو السكاني السريع، والموارد الطبيعية الشحيحة والهشة، والخطر المتزايد لتغير المناخ، وزيادة معدلات البطالة، وتناقص البنية التحتية والخدمات في الريف».

ويبيّن التقرير أن المنطقة لا تعاني من أزمة جوع فقط، إذ إن بعض بلدان المنطقة لديها معدلات بدانة تعتبر من بين الأعلى في العالم، مما يشكل ضغطاً على صحة الناس ونمط حياتهم، وأنظمة الصحة الوطنية والاقتصادات. وتتطلب معالجة البدانة وجود أنظمة غذائية تضمن حصول الناس على طعام مغذٍّ صحي، وأيضاً زيادة الوعي العام والمعرفة حول المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن والبدانة.

ويوضح التقرير أن النزاعات لا تقوض فقط جهود القضاء على الجوع، وإنما أيضاً درجة التحول في المناطق الريفية. وقال ولد أحمد، إن «البلدان التي لا تعاني من نزاعات وقطعت شوطاً طويلاً في تحويل المناطق الريفية بطريقة مستدامة، بما في ذلك الإدارة الأفضل لموارد المياه، حققت نتائج أفضل في مجال الأمن الغذائي والتغذية، بالمقارنة مع البلدان التي تعاني من نزاعات، أو التي حققت مستويات متدنية في مسألة التحول الريفي»، مشيراً إلى أن التقرير يؤكد على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز العمالة في الريف، وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، وتقليل الفجوات بين الريف والمدن، وتحسين الإنتاج الزراعي والبنية التحتية والخدمات في الريف. 

ويقول التقرير إن البطالة، ولا سيما بطالة الشباب والنساء من مختلف الفئات العمرية، تشكل تحدياً كبيراً في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ حيث ترتفع نسبتها في الغالب مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم. ويتفاقم هذا الوضع بسبب الفجوات بين الريف والمدن - حيث توجد تباينات كبيرة في مستويات المعيشة ومعدلات الفقر بين الريف والمدن - والاختلافات في إنتاجية العمل بين الزراعة التقليدية والصناعة والخدمات. وقد ازداد عمق هذه الفجوة بسبب الاختلافات في إمكانية الحصول على التعليم والصحة والخدمات العامة والإسكان. وفي الوقت نفسه، تستوعب المناطق الريفية نحو 40 في المائة من عدد السكان؛ حيث تعيش غالبية الفقراء.

ويظهر التقرير أن متوسط أجور العاملين في الزراعة، من المرجح أن يكون أقل بكثير من أجور العاملين في القطاعات الأخرى. وتعاني المناطق الريفية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من معدلات أعلى في فقر الدخل، مقارنة بالمدن، والسبب في ذلك يعود جزئياً إلى انخفاض الأجور في الزراعة. وفي المتوسط، يشكل معدل الفقر في الريف ضعف معدل الفقر في المدن.

وعلى المستوى الإقليمي، هناك فرص مهمة لتحويل الزراعة بطريقة مستدامة، بدءاً من تمكين المزارعين من الوصول بشكل أفضل إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات في الزراعة، ونقل التكنولوجيا وغيرها من الابتكارات، وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، بالإضافة إلى إحداث تغييرات في السياسات الرئيسية التي تدعم التحول من زراعة الكفاف إلى نظم الإنتاج التجارية المتنوعة.

وقال ولد أحمد، إن «هناك حاجة ماسة لتشجيع مزارعينا في المنطقة على الإنتاج، وفقاً للميزة النسبية للمنطقة»، مشيراً إلى ما تمتلكه منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من إمكانات هائلة في إنتاج المحاصيل ومنتجات الثروة الحيوانية الأقل كثافة في الأراضي الصالحة للزراعة والمياه، والأكثر كثافة في استخدام اليد العاملة. ويسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى بذل جهود، واتخاذ إجراءات أكبر، لدعم تطوير وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى القضاء على الاختلافات بين الريف والمدن.

قد يهمك أيضاً :

تركيا تُقرر رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء في 2019

ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 11.% خلال 3 أشهر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري

GMT 19:41 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

تصميمات أعلى الكاحل تتربع على عرش موضة أحذية الرجال

GMT 12:45 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

تأثير الدورة الشهرية للمرأة على أدائها المعرفي

GMT 13:30 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

ابتكار حمالة صدر داخلية تساند "إعادة بناء الثدي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates