اهتمام عالمي بالدراسات الحديثة بشأن دور تفجير الفقاعات الاقتصادية مبكرًا
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يحاول الباحثون تفسير الارتفاع المفاجئ لأسعار الأصول وتراجعها بشدة

اهتمام عالمي بالدراسات الحديثة بشأن دور "تفجير الفقاعات" الاقتصادية مبكرًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اهتمام عالمي بالدراسات الحديثة بشأن دور "تفجير الفقاعات" الاقتصادية مبكرًا

الأسهم الأميركية
واشنطن - صوت الإمارات

قد يكون خبراء الاقتصاد اقتربوا بالفعل من معرفة كيفية حدوث الفقاعة في الأسواق، لكن تفجير الفقاعة قبل أن تصبح ضخمة وتنفجر في وجوهنا هو المشكلة الأصعب، وقد تزايدت أهمية دراسة ظاهرة "فقاعة الأسواق" بصورة مطردة خلال العقود الأربعة الماضية، بعد أن أصبح انفجار الفقاعة أكثر إثارة وخسائره أكبر. وكان انفجار فقاعة الأسهم الأميركية عام 1987، فيما عرف في ذلك الوقت باسم "الاثنين الأسود"، بمثابة صيحة تنبيه لهؤلاء الذين افترضوا أن الأسواق تعمل بصورة فعالة.

فلم يكن هناك أي سبب واضح يجعل المستثمرين العقلانيين يكتشفون فجأة أن قيمة الشركات الأميركية قد انخفضت أكثر من 23 في المائة خلال يوم واحد. وجاءت فقاعة شركات التكنولوجيا في التسعينات لتكون أشد اضطرابًا لأن كثيرًا من المراقبين كانوا قد حذروا من حدوثها بالفعل. وتكرر السيناريو مع الفقاعة العقارية في 2008. وما إن تنفجر هذه الفقاعة حتى يتضرر الاقتصاد الحقيقي بشدة، فتراجع أسعار الأصول بشدة نتيجة انفجار الفقاعة يرتبط بارتفاع مستويات الدين.

يقول المحلل الاقتصادي سميث نواه، في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ، إن الباحثين يطورون مجموعة كبيرة متنوعة من النظريات التي تفسر الارتفاع المفاجئ لأسعار الأصول وتراجعها بشدة. وأدت صعوبة تحديد سبب حدوث الفقاعة إلى صعوبة وضع سياسات لمنع حدوثها، لكن الفترة الأخيرة شهدت تركيزًا متزايدًا من جانب المحللين الاقتصاديين على ما يسمى "التوقعات المستقلة"، فلسبب ما يبدو أن المستثمرين يقررون في بعض الأحيان أن تحسنًا طارئًا في العائد على الاستثمار هو تحسن أكثر استدامة وعمقًا، وليس طارئًا.

وقدم الخبراء شينيو جاو وميشيل سوكين ووي شيونغ ورقة بحثية تدعم هذه الفكرة. فقد درس الباحثون الثلاثة تطور أسعار المساكن في أثناء الفقاعة العقارية، وقارنوا بين الدول على أساس التغيير في معدلات الضرائب على الأرباح الرأسمالية في كل دولة. واكتشف الباحثون أن الدول ذات الضرائب الأعلى على الأرباح الرأسمالية أقل عرضة لحدوث فقاعة وانفجارها. وبشكل أكثر دقة، اكتشف الخبراء أن الدول التي تفرض ضرائب منخفضة على الأرباح الرأسمالية، تشهد زيادة في شراء الأصول العقارية بغير هدف الاحتفاظ بها مع ارتفاع أسعارها. وأبسط شرح لهذا النموذج هو أن ارتفاع الأسعار دون ارتفاع في الضرائب يجعل الناس تتوقع تراجع الأسعار مجددًا، لذا يبدأون التفكير في أن الاتجاه الصعودي للأسعار سيتواصل في المستقبل المنظور، وبالتالي يواصلون الشراء.

وقدمت دراسة حديثة لبنك كندا المركزي دليلًا مختلفًا يشير إلى الاتجاه نفسه.

واكتشف الخبراء من خلال استطلاعات للرأي العام أن أغلب الناس يتوقعون ارتفاع أسعار المساكن وانخفاضها خلال خمس سنوات. لكن عندما عرض الباحثون على الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع بيانات تطور الأسعار الأخيرة، بدأوا يعتقدون أن الاتجاه الحالي للأسعار سيستمر خلال السنوات الخمس المقبلة. وهناك أوراق بحثية أخرى توصلت إلى النتائج نفسها تقريبًا. وقد اكتشفت خبيرة الاقتصاد تريزا كوشلر، وزميلها بسيط ظافر، أنه في المناطق التي ترتفع فيها أسعار المساكن على المستوى المحلي، يتوقع الناس ارتفاع أسعارها على مستوى الدولة ككل. كما اكتشف الباحثون شي دا وشينغ هوانغ ولورانس جي أن التوقعات الاستنتاجية تؤثر تمامًا على تعاملات مواقع التعهيد الجماعي على الإنترنت.

بالطبع، لا يتوقع المستثمرون استمرار الاتجاهات الصعودية الحالية للأسعار إلى ما لا نهاية. إذن، ما الذي يجعلهم يتحركون وفقًا للتوقعات الاستنتاجية؟ قد يحدث ذلك عندما ترتفع الأسعار بشدة حتى تصبح ملحوظة بصورة أكبر. وفي هذه الحالة، تفترض التوجهات النفسية البشرية أن هذه الأسعار هي واقع جديد. فإذا كانت أسعار المساكن في منطقتك ترتفع وتنخفض بشكل طبيعي، ثم بدأت ترتفع بشدة بشكل مفاجئ وبنسب عالية سنويًا ولعدة سنوات، فقد تفترض أن قواعد اللعبة قد تغيرت. في هذه الحالة، سيكون رد الفعل هو الإقبال المتزايد على الشراء، رغم ارتفاع الأسعار.

وقد يرد المدافعون عن فاعلية الأسواق، وقدرتها على ضبط نفسها ذاتيًا، بالقول إنه في حال حدوث مثل هذا السيناريو، فإن المستثمرين الأذكياء سيفكرون بعمق فيما إذا كان السعر المرتفع مبررًا، وفقًا لأسس السوق، وبالتالي سيدركون أنه لا يوجد ما يدفعهم لمواصلة الشراء، والرهان على استمرار ارتفاع الأسعار، فتعود السوق إلى أوضاعها الطبيعية. ولكن خبراء الاقتصاد يرون أن هؤلاء المستثمرين، ونظرًا لأن قدرتهم محدودة على منع ظهور الفقاعة، فإنهم يفضلون استغلال الموقف، ودفع الأسعار إلى الارتفاع لفترة من الوقت؛ وهذا يجعل الفقاعة أسوأ.


لذلك، بدأ خبراء الاقتصاد تكوين صورة لكيفية حدوث الفقاعات. فبعض الأحداث، مثل زيادة المعروض من قروض التمويل العقاري، تؤدي إلى زيادة الطلب على المساكن أو الأسهم، وبالتالي ترتفع الأسعار لسنوات قليلة. يرى المضاربون ذلك، كما يرون أن الأسعار ستواصل الارتفاع، ولذلك يواصلون الشراء فتزيد الأسعار مجددًا، وهكذا. ويدرك المستثمرون العقلانيون أن ما يحدث هو فقاعة، لكنهم يقررون الشراء لفترة من الوقت، ثم يحاولون التخلص مما لديهم من أصول بأعلى سعر. وتنفجر الفقاعة عندما تنكمش القدرة المالية للمضاربين، فلا يستطيعون مواصلة الشراء.

فإذا كانت هذه النظرية في تعريف الفقاعة صحيحة، يصبح السؤال: كيف يمكن للحكومات أن تقضي على ظاهرة الفقاعة في مهدها؟ يقترح جاو وزملاؤه زيادة الضرائب كوسيلة لمنع الفقاعة. وإذا استطاع خبراء الاقتصاد تحديد عدد سنوات ارتفاع الأسعار، وليكن ثلاث أو خمس سنوات، المطلوب لخلق انطباع بأن هذا الاتجاه الصعودي دائم، يمكن لصناع السياسة وضع قواعد لفرض زيادة مؤقتة في ضريبة الأرباح الرأسمالية للرد على ارتفاع الأسعار.

فإذا نجح مثل هذا النظام الضريبي الذاتي في منع ظهور الفقاعات، فسيكون ذلك انتصارًا كبيرًا على صعيد علم المالية السلوكي، وعلى صعيد مخاوف أي إنسان من تداعيات خروج أسواق الأصول عن السيطرة.

قد يهمك ايضا 

محامو كارلوس غصن يتهمون المدعين اليابانيين بالقيام بأعمال غير قانونية

"رينو" تطوي صفحة كارلوس غصن بإقالة مديرها العام

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اهتمام عالمي بالدراسات الحديثة بشأن دور تفجير الفقاعات الاقتصادية مبكرًا اهتمام عالمي بالدراسات الحديثة بشأن دور تفجير الفقاعات الاقتصادية مبكرًا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates