تقرير يكشف تمكن قطاع الصناعة الأميركي من إضافة  156 ألف وظيفة
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح أن الشركات رفعت استثماراتها في بناء مصانع بنسبة 8.14 ٪‏

تقرير يكشف تمكن قطاع الصناعة الأميركي من إضافة 156 ألف وظيفة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقرير يكشف تمكن قطاع الصناعة الأميركي من إضافة  156 ألف وظيفة

قطاع الصناعة الأميركي
واشنطن - صوت الامارات

تظهر بيانات الوكالات الفيديرالية الحكومية الأميركية أن قطاع الصناعة أضاف 156 ألف وظيفة خلال العام الماضي، وأن الشركات رفعت استثماراتها في بناء مصانع بنسبة 8.14 في المائة في الربع الأول من هذه السنة، للمرة الأولى منذ العام 2014، فيما زادت الشركات إنفاقها على تحديث ماكيناتها بنسبة 8.8 في المائة في الربع الثاني وهي النسبة الأعلى منذ عام 2015.

وعلى الرغم من محاولة البيت الأبيض تصوير النمو في قطاع الصناعة الأميركي على أنه من إنجازات الرئيس دونالد ترامب، إلا أن الزيادات ليست فريدة من نوعها، ويمكن مقارنتها بنمو مشابه قبل سنتين أو أكثر في عهد سلفه باراك أوباما، بيد أن النمو الذي يشير إليه الرئيس الأميركي ربما يحصل على خلفية الثقة التي اكتسبتها الأسواق على أثر انتخاب رجل اعمال رئيسًا للولايات المتحدة، وهي الظاهرة التي أطلق عليها الأميركيون اسم "نتوء ترامب"، وهي ظاهرة شهدت طفرة وارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الأسهم المالية، مدفوعة بالتفاؤل فقط والتوقعات بالتغييرات التي ستحدث في عهد الرئيس الأميركي الحالي.

إلا أن ترامب لم ينجح حتى الآن في تمرير أي من التشريعات التي وعد بها، فلا انسحابه من اتفاقات التجارة الحرة حدث، على رغم انسحابه من "اتفاق الشراكة عبر الهادئ"، وهو اتفاق لم يكن حاز على مصادقة الكونغرس ولا دخل حيز التنفيذ، ثم إن ترامب تعثر في إبطال قانون "الرعاية الصحية"، كمقدمة لقانون خفض الضرائب الذي وعد به، وهو ما اضطره إلى المباشرة في العمل على قانون الضرائب، بغض النظر عن قانون الرعاية، ما يجعل مهمة الرئيس أكثر صعوبة.

لكن بعيدًا من التشريعات التي وعد بها ترامب والثقة التي منحها انتخابه للأسواق المالية، يعتقد الاقتصاديون أن نمو قطاع الصناعة الأميركي يأتي هذه المرة مدفوعًا بتحسن النمو الاقتصادي العالمي، ما يؤدي إلى طلب على الصناعات الأميركية. والولايات المتحدة هي بمثابة المصنع الأكبر في العالم، إذ تنتج 18.2 في المئة من صناعات العالم، تليها الصين، التي تصنع 17.6 في المائة من السلع العالمية. لكن على رغم صدارتها، تراجعت الصناعة الأميركية منذ السبعينات، إذ كانت تشكل ربع الناتج المحلي عام 1970، لتقتصر على 8 في المائة من الناتج المحلي الأميركي حالياً، ما يقدم 12.3 مليون وظيفة للأميركيين، أو 9 في المائة من حجم سوق العمل الأميركية.

وعانت الصناعة الأميركية من تقلص حجمها ودورها لأسباب عدة، كان أولها تحسّن الأوضاع المعيشية للأميركيين، ما رفع رواتبهم مقارنة بالدول النامية، فراحت المصانع الأميركية تقفل أبوابها وتنتقل إلى دول ذات عمالة أرخص. كذلك، تعاني الصناعة الأميركية من ارتفاع ضريبي، مقارنة بدول العالم، ما يبعد الأميركيين من الاستثمار في بلادهم والبحث عن دول تقدم حزم تشجيع ضرائبي أكبر.

لكن عام 2015، أصدر مركز الاستشارات المرموق "ماكنزي" دراسة مفصّلة توقّع فيها عودة الصناعات الأميركية من دول العالم إلى الولايات المتحدة. وعزا التقرير توقعاته إلى أسباب عدة، منها تقنية استخراج الوقود الأحفوري، ما خفّض أسعار الطاقة محليًا وأعاد الصناعات البتروكيماوية إلى البلد، إضافة إلى ارتفاع أسعار اليد العاملة في الدول النامية، مثل الهند والصين، أولًا بسبب ارتفاع معدل مداخيل الهنود والصينيين، وثانيًا بسبب الشيخوخة التي تضرب سكان الصين وتقلّص من اليد العاملة المتاحة لمصانعهم.

ثالث الأسباب لخروج مصانع أميركا من الصين يتعلق بعملية "سرقة حقوق الملكية الفكرية" التي مارستها الصين وشركاتها على المستثمرين الأميركيين. إذ فرضت بكين على الشركات الأميركية السماح لشركائها الصينيين بنسخ تقنياتهم، وما لبث الشركاء أن استقلوا في مصانعهم، ودخلوا في مضاربة مع الأميركيين، وبأسعار أقل وانحياز حكومي، ما أخرج الأميركيين من الصين، بعدما باحوا بأسرارهم الصناعية للصينيين، الذين راحوا بعد ذلك ينافسون الاميركيين حول العالم.

لذا، عاد الأميركيون إلى البحث عن ولايات أميركية يمكنها منافسة الدول النامية، إن من ناحية انخفاض سعر الطاقة، أو من جهة التقارب في أجور العاملين. كما أن الشركات الأميركية صارت تنظر بتقدير إلى حكم القانون السائد في بلادها، والذي يحمي صناعاتها وأسرارها وقدرتها التنافسية، كل هذه الأسباب تشير الى أن عودة الصناعات الأميركية إلى النهوض هي مؤشر إلى باكورة عودة ستحصل على نطاق أوسع، وهي عودة ترتبط بعوامل متعددة أعمق من سياسات هذا الرئيس أو ذاك، وهي عودة من المرجح أن تتسارع مع مرور الوقت، بغض النظر عن هوية سيد البيت الأبيض.

على أن عودة الصناعات الاميركية الى بيتها لا يعني أن لا دور للحكومة الفيديرالية في تسريع العملية، فإعادة تأهيل اليد العاملة عملية مطلوبة، إذ إن في البلاد ٦٠٠ ألف فرصة عمل صناعية تبحث عن أميركيين يحملون مؤهلات تمكنهم من شغل هذه الوظائف. كذلك، لا بد من إصلاح ضريبي يجبر الشركات الأميركية على التخلي عن ألاعيب إخفاء عائداتها في دول أجنبية أو بنوك خارجية لتفادي الضرائب المرتفعة مقارنة بالدول الصناعية الأخرى.

في المحصلة، إن نجح ترامب أو لم ينجح في تحقيق وعوده للصناعات الأميركية والأعمال، يرجح الخبراء استمرار نمو الصناعة الأميركية، وهو ما تسعى إليه الحكومة منذ اندلاع الركود المالي الكبير في خريف 2008، يوم استفاق الاميركيون على حقيقة أن لا يمكن لاقتصاد الخدمات أن يشكل أساسًا صلبًا لاقتصادهم، إذ إنه عرضة للمضاربات والفقاعات التي تؤدي إلى اهتزازات أكبر بكثير من ركود مارق قد يصيب الصناعة بين الحين والآخر.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يكشف تمكن قطاع الصناعة الأميركي من إضافة  156 ألف وظيفة تقرير يكشف تمكن قطاع الصناعة الأميركي من إضافة  156 ألف وظيفة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates