حكومة تركيا تحاول خفض عجز الميزانية المتفاقم إلى 26 في عام 2022
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبر سياسات تهدف إلى دعم مواردها وتوفير المدخرات في مجالات عدّة

حكومة تركيا تحاول خفض عجز الميزانية المتفاقم إلى 2.6% في عام 2022

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حكومة تركيا تحاول خفض عجز الميزانية المتفاقم إلى 2.6% في عام 2022

حكومة تركيا
القاهرة - سهام أبوزينه

تخطّط حكومة تركيا لتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا حتى عام 2022، في إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، المعلن العام الماضي، والذي أعلنت الحكومة مؤخرًا خريطة طريق لتنفيذه.

وتهدف الحكومة إلى الحفاظ على النسبة عند 2.9% خلال العامين المقبلين وخفضها إلى 2.6% في عام 2022، حسبما نُشر في الجريدة الرسمية.

كانت الميزانية العامة لتركيا قد سجلت عجزًا خلال عام 2018، بلغ 14.8 مليار دولار. وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي سجلت الميزانية عجزًا بلغ 12.5 مليار دولار مقابل 8 مليارات دولار تقريبًا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بالتزامن مع صعوبات اقتصادية تواجهها السوق التركية، نتيجة أزمة سعر صرف الليرة التركية، التي أثرت على مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد.

ويعيش الاقتصاد التركي على وقع أزمة الليرة منذ أغسطس (آب) 2018، وسط عجز الحكومة والمؤسسات الرسمية عن وقف تدهورها، على الرغم من إجراءات وتشريعات طبّقتها لمواجهة الأزمة. وتتوقع الحكومة في إطار البرنامج الاقتصادي الممتد حتى عام 2022 أن يبلغ عجز الميزانية 23.8 مليار دولار لعام 2020، و27 مليار دولار لعام 2021، و27.44 مليار دولار لعام 2022.

ومن المتوقع أن تصل المصروفات إلى 180 مليار دولار في عام 2020، و200 مليار دولار في 2021، و220 مليار دولار في عام 2022.

وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق أن هدفها هو تقليص العجز في ميزانية العام الحالي إلى 13.3 مليار دولار، من خلال إيرادات تبلغ 145.5 مليار دولار، ومصروفات تصل إلى 158.8 مليار دولار. وتنبأت الحكومة في برنامجها الاقتصادي بمعدل نمو بنسبة 5% للسنوات الثلاث القادمة. وحقق الاقتصاد التركي نموًا بنسبة 2.6% في العام الماضي و7.4% في عام 2017، في حين أنه من المتوقع أن ينمو ما بين 0.1% إلى 1% في عام 2019، حسب العديد من المؤسسات.

وحذرت وكالة "موديز" الدولية للتصنيفات الائتمانية، في بيان الجمعة الماضي، من أن أهداف النمو الجديدة التي أعلنتها حكومة تركيا في إطار خريطة طريق لتنفيذ البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل تهدد بزيادة الاختلالات على مستوى الاقتصاد الكلي.

وذكرت الوكالة أن الأهداف تبدو غير متماشية مع بقية التقديرات التي وضعتها الحكومة التركية في إطار أهدافها الاقتصادية على مدى 3 سنوات، لافتةً إلى أن هدف تركيا تحقيق نمو نسبته 5% في السنوات الثلاث القادمة لن يكون ممكنًا من دون تحفيز كبير.

كانت تقارير دولية قد أشارت إلى أن المحللين الذين حافظوا على تصوراتهم للمخاطر المرتقبة بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي في تركيا، أصبحوا أكثر قلقًا، بسبب مزيج من العوامل السياسية والاقتصادية، وأن السياسة الخارجية والقضايا المحلية ما زالت تؤثر على نظرة المستثمرين إلى تركيا، حيث فشل الرئيس رجب طيب إردوغان وفريقه، بشكل روتيني، في تقديم حجج مقنعة ومطمئنة للمستثمرين وإثبات أنهم سيتعاملون بشكل كامل مع الحوكمة السياسية والمخاوف المؤسسية التي تسهم بشكل دوري في تقلب الليرة التركية، ومع ذلك، لا يزال الوضع أكثر تعقيدًا مما تشير إليه تقارير وسائل الإعلام في تركيا.

وحسب التقارير، يعتقد المستثمرون والاقتصاديون أن البرنامج الاقتصادي للحكومة التركية متفائل للغاية، وغير واقعي بالنظر إلى الوضع الحالي، وتزايد حالة عدم اليقين، كما أنه لا يتماشى مع أهداف عجز الحساب الجاري.

كان وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق، قد أعلن في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، ما سماها "ملامح خريطة الطريق الجديدة للبرنامج الاقتصادي" متوسط الأجل المستهدف تحقيقه حتى عام 2022، تحت شعار "التغيير قد بدأ"، والتي شهدت تخفيضًا للأهداف التي أعلنتها الحكومة في البرنامج ذاته الذي كان ألبيراق قد أطلقه في 19 سبتمبر 2018. وبالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، ذكر ألبيراق أن الخطة تستهدف نسبة نمو 0.5% في العام الحالي، ونسبة 5% في كلٍّ من الأعوام الثلاثة التالية. ورأى ألبيراق أن هناك احتمالًا قويًا أن يحقق اقتصاد بلاده نموًا إيجابيًا بنهاية العام الحالي، قائلًا إنه "رغم توقعات انكماش الاقتصاد التركي، بعد تقلبات قيمة الليرة التركية في أغسطس 2018، فإن هناك احتمالات قوية أن يحقق الاقتصاد نموًا إيجابيًا العام الحالي".

وأضاف أن عامي 2019 و2020، يعدّان فترة توازن بالنسبة إلى الاقتصاد التركي، وأن بلاده استطاعت النجاح في الفترة التي شهدت فيها الأسواق العالمية تخبطات، لافتًا إلى متانة البنية التحتية لاقتصاد بلاده، وقدرته على استعادة توازنه بسرعة بعد الهجمات التي تعرض لها، مشيرًا إلى أن وزارته ستحافظ على المكتسبات التي تحققت في فترة التوازن.

كانت تركيا قد كشفت عن توقعات متشائمة في برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الذي أُعلن في 19 سبتمبر 2018، وتضمن خفض توقعات النمو وزيادة توقعات البطالة والتضخم. وتوقعت الحكومة عند إعلان البرنامج، الذي جاء على خلفية أزمة حادة لليرة التركية فقدت خلالها 42% من قيمتها، أن يتجاوز معدل البطالة في البلاد 12% في العام الحالي، ورفع ألبيراق التوقعات إلى 12.9% للعام الحالي.

وتضمن البرنامج الاقتصادي للحكومة التركية مواصلة الانضباط المالي بشكل ملائم، كهدف رئيس للسياسات المالية من خلال ضمان الاستخدام الكفء للموارد، وسيتم تنفيذ التغييرات الهيكلية لتوفير المدخرات في مجالات محددة. كما يهدف البرنامج إلى توفير موارد دائمة لرفع أداء إيرادات الميزانية وتقليل الاقتصاد السري.

قد يهمك أيضًا :

انخفاض أكبر من المتوقع لتجارة بكين في أيلول بسبب ضغط الرسوم الأميركية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة تركيا تحاول خفض عجز الميزانية المتفاقم إلى 26 في عام 2022 حكومة تركيا تحاول خفض عجز الميزانية المتفاقم إلى 26 في عام 2022



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء

GMT 20:38 2013 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الطبعة الرابعة من "إغراء السلطة المطلقة" عن "صفصافة"

GMT 05:05 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء صينيون يكتشفون اليورانيوم في الطبيعة

GMT 13:25 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

بلدية الفجيرة تحتفل باليوم العالمي للمياه

GMT 09:53 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

مدرجات "دورينا" أرقام خجولة وحضـور باهت

GMT 06:39 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة في السعودية الأربعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates