كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات شديدة التعقيد بعد تولي رئاسة المركزي الأوروبي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أمامها مشوار طويل لإقناع الحكومات بضرورة تنسيق السياسات المالية

كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات شديدة التعقيد بعد تولي رئاسة "المركزي الأوروبي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات شديدة التعقيد بعد تولي رئاسة "المركزي الأوروبي"

كريستين لاغار
لندن ـ كاتيا حداد

يراوح النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ودول الاتحاد الأوروبي بين 0.2 و0.3 في المائة، كما في الفصل الثالث من هذا العام، على أن التوقعات لكامل 2019 تراوح بين 1.1 و1.4 في المائة، وفقًا لإحصاءات “يوروستات”.

وهذه الأرقام، على تواضعها، يعدها المتفائلون أعلى من التوقعات، ولم تتراجع بقوة، كما كان الاعتقاد السائد خلال الصيف الماضي. ويضيف المتفائلون أن شبح الركود بات مستبعدًا نسبيًا. كما أن معدل البطالة في منطقة اليورو يبدو مستقرًا عند 7.5 في المائة، أي عند أدنى مستوى منذ 11 عامًا.

في المقابل، بدأت دول الاتحاد الأوروبي تشعر بوطأة تهديدات الحروب التجارية التي تضغط على الإنتاج الصناعي والصادرات، علمًا بأن بعض الدول، مثل فرنسا وإسبانيا، تمتص نسبيًا تلك الضغوط بفضل نمو الطلب الداخلي (الاستهلاك) وحركة البناء والإنشاءات.

لكن دولًا، مثل ألمانيا وإيطاليا، تتأثر بشكل مباشر بجملة عوامل داخلية وخارجية. ففي إيطاليا، لم يتجاوز النمو نسبة 0.2 في المائة في 9 أشهر، متأثرًا بعدم الاستقرار السياسي، ونقص محفزات إنعاش الأنشطة الاقتصادية. وفي ألمانيا، هناك حالة ترقب حذر بانتظار الأرقام التي ستصدر في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد أن سجل الربيع الماضي تراجعًا بنسبة 0.1 في المائة. وصدور أي رقم سلبي إضافي يعني، بالنسبة للمراقبين، أن المحرك الاقتصادي لمنطقة اليورو سيدخل في حالة “عطل تقني”، فضلًا عن انتظار ما ستؤول إليه قضية “بريكست” التي تأجلت حتى نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، وهذا الانتظار يمدد حالة اللايقين التي تؤثر في الاقتصادين الأوروبي والبريطاني، كما أن تمديد حالة اللامواجهة واللاتفاق بين الولايات المتحدة والصين يزيد انعدام اليقين أيضًا.

وفي ظل هذا المناخ، يتوقع الاقتصاديون تباطؤًا في الفصل الأخير من 2019، ورقم نمو متواضعًا لكامل العام الحالي، يمكن أن تمتد تأثيراته إلى العام المقبل 2020. هذا الواقع يزيد الضغوط على القادة والحكومات، وعلى البنك المركزي الأوروبي، خصوصًا لجهة تحفيز الطلب، بعدما وصلت السياسة النقدية إلى بعض حدود قدرتها على التحفيز لأسباب كثيرة، منها أن التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) بلغ 0.7 في المائة فقط، أي دون المطلوب بكثير، وهو 2 في المائة.

ومع ذلك، تتجه الأنظار إلى كريستين لاغارد، الرئيسة الجديدة للبنك المركزي الأوروبي، التي بدأت عملها رسميًا أمس، إذ تشير مصادر إلى أنها ستشجع الحكومات على زيادة الإنفاق العام، دعمًا للنمو الاقتصادي، ومنعًا لوقوع الآلة الاقتصادية الأوروبية في فخ المراوحة الممهدة إلى أزمة جديدة.

ما الذي على كريستين لاغارد فعله، أو بالأحرى ما الملفات التي أمامها وعليها التعاطي معها؟ يؤكد الاقتصاديون في المفوضية الأوروبية ببروكسل أن أمامها 4 ملفات (على الأقل) شديدة التعقيد، رغم أن سلفها، ماريو دراغي، سهل المهمة بعض الشيء، عندما جدد برنامج شراء الأصول لدعم الاقتصاد. ويضيف هؤلاء أن عليها الآن متابعة التضخم الضعيف، ومراقبة الفقاعات المالية، والنظام المصرفي، ومقاربة التقلبات الجيوسياسية المؤثرة في منطقة اليورو... كل ذلك في وقت واحد، وليس أمام لاغارد “فترة سماح”، لأنها آتية من مؤسسة نقدية عالمية (صندوق النقد الدولي)، وتعرف كل هذه الملفات جيدًا، إذ تعاطت معها بشكل أو بآخر في السنوات الماضية.

وقبيل دخولها إلى مقر البنك المركزي، صرحت لاغارد، الأربعاء الماضي، قائلة: “إن الدول التي لديها فوائض في ميزانياتها، مثل ألمانيا، لم تقم عمليًا بكل ما يلزم لزيادة الإنفاق العام الضروري لتقوية فرص زيادة معدلات النمو الاقتصادي”.

وأضافت، لمحطة “آر تي إل”، أنه ليس هناك عناصر كافية من التضامن في المنطقة النقدية الواحدة (منطقة اليورو)، في إشارة إلى مطلب قديم متجدد بضرورة البحث عن آليات لموازنة أوروبية موحدة... لكن وجهة النظر هذه ليست نفسها لدى محافظي البنوك المركزية في دول الاتحاد الذين يشكلون مجلس المحافظين الأوروبيين.

وكانت لاغارد قد أثنت على عمل سلفها، مؤكدة أنه تمتع بصراحة كاملة في كل مرة حاور فيها قادة دول الاتحاد. وأشارت إلى أن السياسة النقدية يمكن أن تحقق أهدافها، لكن تسريع ذلك، من دون آثار جانبية، يحتاج إلى سياسات مالية متناسقة. لذا، يرى الاقتصاديون في بروكسل، أن أمام لاغارد مشوارًا طويلًا لإقناع الحكومات والقادة بضرورة تنسيق السياسات، وعليها بذل جهود إقناع غير عادية في هذا المجال، لأن أولويات الدول تختلف، وواقع كل دولة لا يشبه واقع أخرى... ففرنسا وإسبانيا وإيطاليا تخاف من زيادة عبء الدين العام، على عكس ألمانيا التي أمامها هامش واسع لزيادة الاقتراض من أجل رفع الإنفاق. كما أن مطالب لاغارد تصطدم بقواعد المفوضية في بروكسل التي تفرض الالتزام بضرورة ضبط عجز الموازنات تحت نسبة 3 في المائة من الناتج.

وعلى صعيد آخر، وفي مواجهة تضخم ضعيف جدًا، ومعدلات فوائد في أدنى مستوياتها، أو سلبية، على لاغارد إجراء متابعة لصيقة لما يقوم به الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي دخل في سياسة جديدة مخالفة لما كان يتبعه منذ سنوات طويلة. وعليها قراءة المزيد من تقارير الاقتصاديين الأوروبيين المنادية بخفض سقف توقعات التضخم من 2 إلى 1 في المائة فقط، لأن ذلك أكثر واقعية برأيهم، ولتجنب الإمعان في الوقوع في فخ الاستمرار في سياسات نقدية تشجيعية بشكل مبالغ فيه.

وهناك أيضًا دعوات إلى خلق آليات لرفع الفائدة، لا خفضها، مع وضع ضوابط تمنع وقوع أزمات ديون جديدة.

وبشأن الفقاعات، التي لم تتشكل على صعيد أسعار الاستهلاك، رغم كل السياسات التوسعية التي قادها ماريو دراغي بأسعار فائدة متهاودة جدًا، فإنها - بحسب المصرفيين - تشكلت على مستوى الأصول المالية، وحتى العقارية منها. ففي بعض الدول، وصلت أسعار العقارات إلى مستويات يخشى معها من تصحيح مؤلم. وهناك فقاعة أخرى في الملكيات والشركات غير المدرجة التي استقطبت استثمارات مغامرة بأرقام خيالية. والدليل أن تلك الشركات عندما تدرج تهبط أسعارها بنسب كبيرة، كما حصل في الولايات المتحدة مع شركات مثل “وي وورك” في الفترة القليلة الماضية، وقبلها مع “أوبر” و”ليفت” و”سلاك” و”بيلوتون”.

وعلى صعيد السندات المصدرة من الشركات، فإن العوائد لم تعد تقابل مستويات أخذ المخاطر، رغم أن الشركات تتوسع بشكل كبير في الاقتراض لتستفيد من الفوائد المتدنية، وهذا يراكم في ميزانياتها ديونًا قد تتحول إلى عبء كبير عندما تتحول اتجاهات رياح الدورة الاقتصادية، كما حصل في عام 2008... وهنا الطامة الكبرى بنظر الاقتصاديين

قد يهمك أيضًا :

وزير الخارجية الإماراتي يزور جامعة المك سعود الفيصل في الرياض

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات شديدة التعقيد بعد تولي رئاسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تواجه 4 ملفات شديدة التعقيد بعد تولي رئاسة المركزي الأوروبي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates