دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لضمان استمرارية الخدمات الحكومية عالية الجودة في المستقبل

دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018

مجلس التعاون الخليجي
الكويت صوت الامارات

تسبب انهيار أسعار النفط بعد منتصف عام 2014 في لجوء دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الأخرى، إلى تغيير شامل لقطاعات الاقتصاد كلها، ومنها فرض ضرائب جديدة وعمليات تخصيص وتغيير إستراتيجية الاستثمار وخفض حاد في الإنفاق الحكومي.

وتسعى دول مجلس التعاون الخليجي الست لفرض ضريبة قيمة مضافة بواقع 5 في المئة مطلع العام المقبل لزيادة الإيرادات غير النفطية، فيما بدأت دولة الإمارات نهاية الأسبوع الماضي، عمليات التسجيل للجهات الخاضعة للضريبة الانتقائية والتي سيتم تطبيقها في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وحاولت الهيئة الاتحادية للضرائب في خطوة استباقية لتطبيق الضريبة الانتقائية التي ستفرض، تخفيف وطأة هذا الإجراء على قطاع الأعمال الإماراتي، بتأكيدها أنها تهدف لمساعدة قطاعات الأعمال على مواءمة أنظمتها المالية والتقنية لضمان جاهزيتها واستعدادها للامتثال للأنظمة والإجراءات الضريبية، بما فيها الضريبة على القيمة المضافة التي ستطبق مطلع كانون الثاني (يناير) المقبل.

ولفتــت الهيئة الى أن الضريبة الانتقائية ستــفرض على المشروبات الغازية بنسبة 50 في المئة وكلّ من منتجات التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100 في المئة. غير أن فرض هذه الضرائب التي لم تعتدها الأسواق الإماراتية والخليجية عموماً، طرحت في الشارع الإماراتي جملة من الأسئلة تهدف إلى الاستفهام عن مجموعة من القضايا التي تتصل بفرض الضريبة في دول المجلس في آن واحد، والتعقيدات المتعلقة بإنشاء بنية تحتية إدارية لتحصيل الضريبة وصعوبة تدريب الشركات على التوافق معها في منطقة تقل فيها جداً نسب الضرائب، إضافة إلى تساؤلات أكثر أهمية تتصل بمدى عدم استغلال هذه الضرائب لرفع الأسعار، وما إذا كانت الفترات المقبلة ستشهد مزيداً من الضرائب.

وحملت «الحياة» هذه الأسئلة التي تدور في الــشارع الاماراتي حول الضرائب المزمع فرضها وتأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، الى وزارة المال الإماراتية وفي مقدمها: «لماذا قررت دولة الإمارات العربية المتحدة تطبيق الضريبة الانتقائية والضريبة على القيمة المضافة؟».

وأكدت الوزارة أن الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الانتقائية تمثلان مصدراً جديداً للدخل، ما يساهم في ضمان استمرارية الخدمات الحكومية العالية الجودة في المستقبل. وستساعد الحكومة على المضيّ قدماً نحو تحقيق رؤيتها المتمثلة في خفض الاعتماد على النفط وغيره من المنتجات الهيدروكربونية كمصادر رئيسة للإيرادات.

وأشارت الى أن التنسيق مع دول مجلس التعاون الأخرى من أجل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، يأتي انطلاقاً من أن الإمارات تشكّل جزءاً من مجموعة دول ترتبط في ما بينها ارتباطاً وثيقاً من خلال «الاتفاق الاقتصادي بين دول مجلس التعاون» و «الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون». وعمدت دول مجلس التعاون على العمل بشكل مشترك لتصميم السياسات العامة الجديدة وتطبيقها، ولذلك «نعتبر أن مثل هذا المنهج التعاوني هو الأفضل بالنسبة إلى المنطقة».

ويشكل استغلال نظام ضريبة القيمة المضافة كذريعة لرفع الأسعار على المستهلك، أكبر الهواجس التي تقلقه، ما يطرح تساؤلات بشأن الإجراءات الحكومية المتخذة لضمان عدم لجوء قطاع الأعمال إلى رفع الأسعار.
في هذا السياق، أكدت وزارة المال أن تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية يهدف إلى المساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية في الدولة. وسيتم الحرص على تضمين النظام قواعد محددة تفرض على الأعمال التصريح بوضوح عن مقدار الضريبة على القيمة المضافة التي يسددها المستهلك عن كل معاملة. وستتوافر المعلومات المطلوبة للمستهلك لمساعدته في اتخاذ القرار الصائب لدى شراء السلع والخدمات.

ولفتت إلى أن بإمكان أي شخص الاعتراض على قرار الهيئة وتقديم طلب خلال 20 يوم عمل من تاريخ تبليغه بقرار الهيئة الأصلي، وعلى الهيئة تقديم قرارها المعدل خلال 20 يوم عمل من تاريخ استلامها للطلب»، مشيرة إلى أن «في حال لم يقتنع الشخص بقرار الهيئة المعدل فله الحق بتقديم اعتراض لدى لجنة فض المنازعات الضريبية والتي سيتم تشكيلها لهذه الأغراض».
أما بشأن قطاع العقارات وطرق معاملته، خصوصاً أنه يعاني في الوقت الراهن من ضغوط كبيرة بسبب الوضع الاقتصادي العام وزيادة المعروض، فأوضحت الوزارة أن معاملة الضريبة على القيمة المضافة للعقارات ستعتمد على كونها تجارية أم سكنية. إذ ستخضع توريدات العقارات التجارية (البيع أو الإيجار) للنسبة الأساسية من ضريبة القيمة المضافة، أي 5 في المئة، فيما سيتم اعفاء العقارات السكنية منها بشكل عام، وهذا يضمن بأن لا تشكل الضريبة كلفة غير قابلة للاسترداد للأشخاص الذين يشترون ممتلكات خاصة بهم. في الوقت ذاته، ولضمان إمكان استرداد الضريبة على القيمة المضافة على بناء العقارات السكنية من قبل المطور العقاري، لن يخضع التوريد الأول للعقارات السكنية خلال 3 سنوات من انتهائها لأي نسبة.

ولتخفيف وقع فرض الضرائب على السوق والمستهلك، أكدت الوزارة أن بعض القطاعات سيكون خارج نطاق الضرائب المفروضة، وأنها ستخضع لنسبة صفر في المئة، وتشمل فئات عدة ومنها الصادرات من السلع والخدمات إلى خارج دول مجلس التعاون والنقل الدولي والتوريدات ذات الصلة وتوريدات بعض وسائل النقل البحرية والجوية والبرية مثل الطائرات والسفن، فضلاً عن استثمارات معينة في المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة بدرجة نقاء 99 في المئة، إضافة إلى العقارات السكنية الحديثة الإنشاء والتي يتم توريدها للمرة الأولى خلال 3 سنوات من إنشائها، وخدمات أساسية في قطاع التعليم والسلع والخدمات المرتبطة بها وخدمات أساسية في قطاع الصحة والسلع والخدمات المرتبطة بها. كما سيتم اعفاء عدد من الفئات من التوريدات من الضريبة على القيمة المضافة وتشمل توريد بعض الخدمات المالية والعقارات السكنية والأراضي الخالية والنقل المحلي للركاب.

وتسود بين قطاعات الأعمال والمستهلكين هواجس من فرض ضرائب أخرى في الإمارات، فجاء رد وزارة المال مستبعداً فرض ضرائب جديدة في وقت قريب، لافتة الى أن «الإمارات تعمل على استكشاف خيارات ضريبية أخرى وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. إلا أن هذه الخيارات لا تزال قيد التحليل والدرس ومن غير المرجح أن يتم تطبيقها في المستقبل القريب». كما أن «الإمارات لا تنظر حالياً في فرض ضريبة على دخل الأفراد».

وأكدت الوزارة أن «نظام الضرائب سيكون له أثر إيجابي على النمو الاقتصادي للإمارات، ما يحقق الفائدة لكل المقيمين فيها، إذ تشير التحليلات التي تم إجراؤها إلى أن فرض الضريبة من شأنه أن يساعد الدولة على تعزيز اقتصادها من خلال تنويع مصادر إيراداتها بمعزل عن الإيرادات النفطية، وسيمكن من تمويل الكثير من الخدمات العامة»، معتبرة أن «طرح النظام الضريبي علامة على نضوج اقتصاد الدولة».

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018 دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates