دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لضمان استمرارية الخدمات الحكومية عالية الجودة في المستقبل

دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018

مجلس التعاون الخليجي
الكويت صوت الامارات

تسبب انهيار أسعار النفط بعد منتصف عام 2014 في لجوء دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الأخرى، إلى تغيير شامل لقطاعات الاقتصاد كلها، ومنها فرض ضرائب جديدة وعمليات تخصيص وتغيير إستراتيجية الاستثمار وخفض حاد في الإنفاق الحكومي.

وتسعى دول مجلس التعاون الخليجي الست لفرض ضريبة قيمة مضافة بواقع 5 في المئة مطلع العام المقبل لزيادة الإيرادات غير النفطية، فيما بدأت دولة الإمارات نهاية الأسبوع الماضي، عمليات التسجيل للجهات الخاضعة للضريبة الانتقائية والتي سيتم تطبيقها في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وحاولت الهيئة الاتحادية للضرائب في خطوة استباقية لتطبيق الضريبة الانتقائية التي ستفرض، تخفيف وطأة هذا الإجراء على قطاع الأعمال الإماراتي، بتأكيدها أنها تهدف لمساعدة قطاعات الأعمال على مواءمة أنظمتها المالية والتقنية لضمان جاهزيتها واستعدادها للامتثال للأنظمة والإجراءات الضريبية، بما فيها الضريبة على القيمة المضافة التي ستطبق مطلع كانون الثاني (يناير) المقبل.

ولفتــت الهيئة الى أن الضريبة الانتقائية ستــفرض على المشروبات الغازية بنسبة 50 في المئة وكلّ من منتجات التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100 في المئة. غير أن فرض هذه الضرائب التي لم تعتدها الأسواق الإماراتية والخليجية عموماً، طرحت في الشارع الإماراتي جملة من الأسئلة تهدف إلى الاستفهام عن مجموعة من القضايا التي تتصل بفرض الضريبة في دول المجلس في آن واحد، والتعقيدات المتعلقة بإنشاء بنية تحتية إدارية لتحصيل الضريبة وصعوبة تدريب الشركات على التوافق معها في منطقة تقل فيها جداً نسب الضرائب، إضافة إلى تساؤلات أكثر أهمية تتصل بمدى عدم استغلال هذه الضرائب لرفع الأسعار، وما إذا كانت الفترات المقبلة ستشهد مزيداً من الضرائب.

وحملت «الحياة» هذه الأسئلة التي تدور في الــشارع الاماراتي حول الضرائب المزمع فرضها وتأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، الى وزارة المال الإماراتية وفي مقدمها: «لماذا قررت دولة الإمارات العربية المتحدة تطبيق الضريبة الانتقائية والضريبة على القيمة المضافة؟».

وأكدت الوزارة أن الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الانتقائية تمثلان مصدراً جديداً للدخل، ما يساهم في ضمان استمرارية الخدمات الحكومية العالية الجودة في المستقبل. وستساعد الحكومة على المضيّ قدماً نحو تحقيق رؤيتها المتمثلة في خفض الاعتماد على النفط وغيره من المنتجات الهيدروكربونية كمصادر رئيسة للإيرادات.

وأشارت الى أن التنسيق مع دول مجلس التعاون الأخرى من أجل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، يأتي انطلاقاً من أن الإمارات تشكّل جزءاً من مجموعة دول ترتبط في ما بينها ارتباطاً وثيقاً من خلال «الاتفاق الاقتصادي بين دول مجلس التعاون» و «الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون». وعمدت دول مجلس التعاون على العمل بشكل مشترك لتصميم السياسات العامة الجديدة وتطبيقها، ولذلك «نعتبر أن مثل هذا المنهج التعاوني هو الأفضل بالنسبة إلى المنطقة».

ويشكل استغلال نظام ضريبة القيمة المضافة كذريعة لرفع الأسعار على المستهلك، أكبر الهواجس التي تقلقه، ما يطرح تساؤلات بشأن الإجراءات الحكومية المتخذة لضمان عدم لجوء قطاع الأعمال إلى رفع الأسعار.
في هذا السياق، أكدت وزارة المال أن تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية يهدف إلى المساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية في الدولة. وسيتم الحرص على تضمين النظام قواعد محددة تفرض على الأعمال التصريح بوضوح عن مقدار الضريبة على القيمة المضافة التي يسددها المستهلك عن كل معاملة. وستتوافر المعلومات المطلوبة للمستهلك لمساعدته في اتخاذ القرار الصائب لدى شراء السلع والخدمات.

ولفتت إلى أن بإمكان أي شخص الاعتراض على قرار الهيئة وتقديم طلب خلال 20 يوم عمل من تاريخ تبليغه بقرار الهيئة الأصلي، وعلى الهيئة تقديم قرارها المعدل خلال 20 يوم عمل من تاريخ استلامها للطلب»، مشيرة إلى أن «في حال لم يقتنع الشخص بقرار الهيئة المعدل فله الحق بتقديم اعتراض لدى لجنة فض المنازعات الضريبية والتي سيتم تشكيلها لهذه الأغراض».
أما بشأن قطاع العقارات وطرق معاملته، خصوصاً أنه يعاني في الوقت الراهن من ضغوط كبيرة بسبب الوضع الاقتصادي العام وزيادة المعروض، فأوضحت الوزارة أن معاملة الضريبة على القيمة المضافة للعقارات ستعتمد على كونها تجارية أم سكنية. إذ ستخضع توريدات العقارات التجارية (البيع أو الإيجار) للنسبة الأساسية من ضريبة القيمة المضافة، أي 5 في المئة، فيما سيتم اعفاء العقارات السكنية منها بشكل عام، وهذا يضمن بأن لا تشكل الضريبة كلفة غير قابلة للاسترداد للأشخاص الذين يشترون ممتلكات خاصة بهم. في الوقت ذاته، ولضمان إمكان استرداد الضريبة على القيمة المضافة على بناء العقارات السكنية من قبل المطور العقاري، لن يخضع التوريد الأول للعقارات السكنية خلال 3 سنوات من انتهائها لأي نسبة.

ولتخفيف وقع فرض الضرائب على السوق والمستهلك، أكدت الوزارة أن بعض القطاعات سيكون خارج نطاق الضرائب المفروضة، وأنها ستخضع لنسبة صفر في المئة، وتشمل فئات عدة ومنها الصادرات من السلع والخدمات إلى خارج دول مجلس التعاون والنقل الدولي والتوريدات ذات الصلة وتوريدات بعض وسائل النقل البحرية والجوية والبرية مثل الطائرات والسفن، فضلاً عن استثمارات معينة في المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة بدرجة نقاء 99 في المئة، إضافة إلى العقارات السكنية الحديثة الإنشاء والتي يتم توريدها للمرة الأولى خلال 3 سنوات من إنشائها، وخدمات أساسية في قطاع التعليم والسلع والخدمات المرتبطة بها وخدمات أساسية في قطاع الصحة والسلع والخدمات المرتبطة بها. كما سيتم اعفاء عدد من الفئات من التوريدات من الضريبة على القيمة المضافة وتشمل توريد بعض الخدمات المالية والعقارات السكنية والأراضي الخالية والنقل المحلي للركاب.

وتسود بين قطاعات الأعمال والمستهلكين هواجس من فرض ضرائب أخرى في الإمارات، فجاء رد وزارة المال مستبعداً فرض ضرائب جديدة في وقت قريب، لافتة الى أن «الإمارات تعمل على استكشاف خيارات ضريبية أخرى وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. إلا أن هذه الخيارات لا تزال قيد التحليل والدرس ومن غير المرجح أن يتم تطبيقها في المستقبل القريب». كما أن «الإمارات لا تنظر حالياً في فرض ضريبة على دخل الأفراد».

وأكدت الوزارة أن «نظام الضرائب سيكون له أثر إيجابي على النمو الاقتصادي للإمارات، ما يحقق الفائدة لكل المقيمين فيها، إذ تشير التحليلات التي تم إجراؤها إلى أن فرض الضريبة من شأنه أن يساعد الدولة على تعزيز اقتصادها من خلال تنويع مصادر إيراداتها بمعزل عن الإيرادات النفطية، وسيمكن من تمويل الكثير من الخدمات العامة»، معتبرة أن «طرح النظام الضريبي علامة على نضوج اقتصاد الدولة».

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018 دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لفرض ضرائب جديدة مطلع 2018



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 04:58 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

شريف قنديل يناقش "شواهد الجمال" في معرض الكتاب الأحد

GMT 05:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عطيل عويج يُعبّر عن فرحته بتدريب فريق الفتح الرباطي

GMT 13:50 2017 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

تجاوزي فترة الخطوبة المحيرة بشكل هادئ ومثالي

GMT 05:14 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة ابراهيم عبدالملك من أمانة الهيئة العامة للرياضة

GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 02:21 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

حملة لحماية الأسود من القنص في تنزانيا خشية من انقراضها

GMT 06:12 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

السعودية تشهد هزة أرضية بقوة 3.8 درجة

GMT 01:01 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

وزير الرياضة أشرف صبحي يبحث إنشاء أكاديمية الجوجيتسو

GMT 20:38 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الوصل يعتمد على دى ليما وكايو لهز شباك الأهلى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates